رواية فاطمة من 21-23

موقع أيام نيوز

معلنا عن اتصال منه ليخبرها بأنه قد وصل فهتفت قائلة
انا ممكن أنام دلوقتي فمش هقفل الباب من جوا 
أتاها صوته الهادئ
تمام
علي فكرة بقا عايزة اعترفلك بحاجة
اشجيني
قالها بسخرية فهتفت تسنيم خبث شديد
أنا ولا سألت كارمن ولا سألت ريهام.. أنا كنت عايزة اصالحك واهزر معاك زي ما بتعمل أنا اللي جبتهم طبعا كانت ريهام معايا بس مسالتش حد
انت بتستفزيني يعني .. ماشي ماشي ...
تصبح علي خير يلا سلام
أغلقت المكالمة لتضحك من قلبها بالفعل فهي أدركت كونها أرادت
استفزازه ولا يستطع الرد عليها أمامهم فهي بالفعل من فعلت ذلك حتي تفتح معه حديث وأرادت العبث معه
توجهت الي الفراش حتي تنام وتستريح فقط أخذتها ريهام لكثير من الاماكن وبدأت تشعر پألم قدمها من كثرة تجولها اليوم أتصلت بأم اسماء والتي لم تضيف شيئا لها تحدثت فالعموم وأثرت أن والدتها بخير ولا يوجد شيء فحاولت النوم والا تتصل بوالدتها فكلماتها ترن في أذنيها هي مازالت تفضله عليها ..
________
في صباح اليوم التالي
بيت عائلة العربي
حقها يا أحمد تكون جنب أمها .. هنادي مغلطتش
قال تلك الكلمات محسن وهو يجلس علي الأريكة وبجانبه أحمد الغاضب من قرار هنادي بأنها لن تتزوجه في تلك الشقة التي تبعد عن والدتها مسافة كبيرة فلقد تحسنت قليلا الفترة الماضية وبدأت بتقبل الأمر فلا يوجد في يدها غير أن تقبل بقضاء الله
فتف أحمد بانزعاج وهو يعقد ساعديه
الشقة أحنا تعبنا كتير فيها توضيب .. وفي منطقة أحسن بكتير .. وبعدين أجيب شقة قريبة منهم ازاي والعفش والحاجات دي كلها اوديها فين وهقعد أدلل عليها لسه وأدور علي مشتري ... حضرتك برضو بتقول نفس الكلام اللي قالته ماما
أنا شايف أنها بنت أصول يابني اللي تصون أمها وأهلها هتصونك ... ده حركتها دي بينتلي أكتر من الأول انها بنت ناس وليها خير فاللي ربوها ..
انت مبسوط يا بابا أنها تقولي لو مش هتعمل كده أطلقها ... دي قامت لمت شبكتها وكل حاجة وجابت القسيمة والقايمة وتقولي يلا نروح للمأذون دي مش مشترياني أصلا ... وحضرتك عمال تعظم فيها
قال أحمد تلك الكلمات بحنق شديد كلما يتذكر تخليها عنه بسهولة بسبب أنه لا يريد أن يترك شقتهم
أه هعظم فيها .. علشان هي كل اللي هاممها أمها اللي ملهاش غيرها
بقولك قولتلها أن مامتها تعيش معانا وامها مش راضية
محدش بياخد راحته الا في بيته وطبيعي امها متوافقش .. والبت لقت حل وسط أنكم تلاقوا شقة في نفس شارعهم او الشقة اللي في عمارتهم .. بص يا أحمد انا عارف أنك بتحبها ومېت فيها وكان باين عليك وقت تعبها ومرضها ومۏت أبوها .. وهي أكيد بتحبك يا ابني ومقدرة ده
ليتنهد محسن ثم هتف بنبرة حكيمة كعادته
بس حط نفسك مكانها ومتخليش كرامتك تنقح عليك علشان قالتلك يا كدا يا بلاش ... هي اكيد مش قصدها عند فيك .. بس امها ملهاش غيرها ... ايه المشكلة لما تجيب شقة قريبة منهم انت أصلا هتعمل أيه بالمنطقة والشارع المهم أن مراتك هتبقي مبسوطة كده وانت هتكبر في نظرها
رمقه أحمد وهو يحاول الا يقتنع بحديثه رغم ميل
عقله له وبالفعل هو ما يزعجه تخليها عنه وتحديها له أكثر من طلبها فهتف محسن بعد تفكير
خلاص أنا هريحك
مش فاهم
شوف شقة ايجار انا هدفعلك ايجارها وسيب شقتك زي ما هي علشان متخسرهاش
تكون قريبة منهم وهات رقمها علشان كل حاجة ممسوحة من علي تليفوني ونادي علي أمك من المطبخ نكلمهم يجوا يتغدوا معانا
تهللت أساريره لكونه سيراها ولكن هتف بانزعاج
يا بابا بس
قاطعه محسن بسخرية ومرح
بابا بس ايه يا ابن .. عايزين نخلص من قلبة سحنتك طول اليوم في وشنا اللي تقطع الخميرة من البيت ... هات رقمها أخلص 
______
بعد مرور يومان
في الإسكندرية
في المساء كان البرد قارص تلك الليلة وحتي أنها قد أمطرت فعادت هي وريهام مبكرا وأغلقت الشقة وكل النوافذ لعلها تشعر بالدفئ
وأرتدت ملابسها الثقيلة 
فكانت
تجلس علي الفراش وبجانبها مشروب الشكولاتة الساخن وتنتظر أن يأتي فهي تعترف بأنها تشتاق له وأصبحت لا تتحمل غيابه ففي تلك الايام هو يقضي أغلب أوقاته في المطعم لغياب محمود يتبقي علي عرسة ايام قليلة جدا أما هي أغلب الاوقات تكون مع ريهام لاستكمال عملية شرائهم
سمعت صوت الباب فعلمت أنه قد أتي وبالفعل ما هي الا لحظات قليلة ووجدته أمامها بسترته وذلك الوشاح 
ولا حاجة
قالتها بلا مبالاة فصعد علي الفراش دون مقدمات ليدثر بالغطاء الثقيل 
هو الجو سقعة للدرجاتي مش كنت مبيأثرش فيك حاجة
قال تلك الكلمات بنبرة هادئة ومرحة بعض الشيء ثم نظر علي ما تضعه علي فخذيها ألبوم صور كان يضعه علي الطاولة في الصباح
فأخذه منها قائلا بمرح
ايه اللي بتشوفيه ده يا بنتي هتغيري رأيك فيا
هو ربنا نفخ في صورتك لما كبرت لأن صورك مع محمود في الجامعة حاجة في قمة الروعة .. ما أروعك ده حتي الألبوم القديم مكنش في صور كتير ليك في الجامعة
أخذ منها الألبوم متصنعا الڠضب فهتف بغرور
علي فكرة انا دايما باشا زمان ودلوقتي وبعدين .. الجامد مش بيحكي عن جمدانه علشان كده مش هرد عليكي .. الحلاوة حلاوة الروح .. بعدين احكيلي بتعملي ايه مع ريهام اكيد مش متفقين
رمقته بغيظ ثم هتفت وهي تعقد ساعديها
علي فكرة بقا أنا مرتاحة معاها جدا .. اصل الستات بتفهم بعضها وبتريح بعضها في الاختيارات
تجاهل مروان حديثها ثم هتف بنبرة ماكرة
ما توريني صورك وانت صغيرة يا تسنيم .. اكيد عنيكي دي عدسات لاصقة وبياضك ده يا لاكيه يا كلتي قشطة كتير سمعت أن مفعولها جبار
أخذت الكوب لترتشف منه قليلا ثم أردفت بابتسامة هادئة
آه فعلا
وريني صورك وانت صغيرة اكيد ليكي صور لابسه فيها أو مش لابسة بتاعت الاطفال دي متفهمنيش غلط
صاحت به تسنيم وهي تحاول اخفاء خجلها
معيش صور وبعدين أنا طول عمري نفس الشكل متغيرتش
طول عمرك حلوة كده يا ساتر
ضحكت علي طريقته التي تجبرك علي الابتسامة دائما عم الصمت لدقائق فهتفت قائلة بنبرة جادة
مروان انت كويس!
قالتها بنبرة متسائلة وقلقة فهي تشعر بشيء ما به ولا تستطيع فهمه هل هو شيء متعلق بها !
نظر لها باستغراب شديد فهل هي أصبحت تقرأ أفكاره فلا يعتقد أنه تصرف.. تصرف غريب أو خرج منه فعل أو كلمة قد تعبر عن شيء يزعجه ولم يغير شيء في معاملته فهتف بلا مبالاة
كويس ازاي يعني.
حساك فيك حاجة متغيرة معرفش ليه .. يعني مفيش حاجة حصلت تزعلك اعتقد بينا حتي موضوع الفستان والكلام ده يعني حاجات عادية .. معرفش ليه حساك متغير .. يعني قولي لو في حاجة مزعلاك مني من غير ما أقصد
رمقها بنظرة لاول مرة ينظر لها بتلك الطريقة لحظات مرت وهو يسلط بصره عليها ثم هتف بهدوء
مفيش حاجة يا تسنيم حصلت تزعلني أنا اصلا مش فاهم ليه فكرتي
كده ..
علشان زي ما بقيت تفهمني انا بحس بيك وبفهمك
قالتها بصدق وتلقائية وكأنه تربع في قلبها وعقلها يمكنهما الشعور بما يجول في خاطره كما يفعل فلم يكن هو الوحيد الذي تعمق في روحها فهي حفظته عن ظهر قلب وكأنه هو من أصبح يتواجد مكان قلبها ولا يتواجد بقلبها غيره فحتي قلبها ومشاعرها غير كافية للتعبير عنه
رمقها بصمت ليعود بالذاكرة لذلك اليوم ..
فلاش باك
سخر من نفسه فلما لا يفعلها 
فهو قد رفع يده عليها حسب ما عرف من سعد حاول طرد تلك الافكار التي تقلق عقله وتثير رجولته فقبل جبهتها في هدوء ثم أبعدها مدثرا أياها بالغطاء ناهضا من الفراش
يريد ان يهدأ قلبه ففتح الشرفة لعله يجد هواء بدلا مما أصابه
ظل مستيقظا حتي أذن الفجر
وقضي فرضه بعد أن أخذ حمامه لعله يتخلص من تلك الأفكار التي تؤخز صدره وأجري اتصالا ما وهو يقف في الشرفة فهو لم يستطع الانتظار الي الصباح
بعد دقائق آتاه صوت سلوي القلق والناعس أيضا
الو يا مروان ... في ايه يا ابني
مفيش حاجة
قاطعته سلوي بقلق شديد
مفيش ازاي ده .. انت كويس وتسنيم كويسة
احنا كويسين متقلقيش واسف اني اتصلت في وقت زي ده.. انا بس عايز أسألك سؤال .. أنا عارف أنك تعرفي تسنيم أكتر من أي حد هسالك سؤال وبحلفك بابنك واحلفك بغلاوة ملك بحلفك بالله تجاوبي عليا
في ايه يا ابني قول .. انا اعصابي مش متحملة
عمر قرب من تسنيم جاوبي عليا وتاكدي اني مش هقول لتسنيم اني عرفت بس اعرفي أنك هتريحيني لو جاوبتي
قالها بنبرة خاڤتة رغم ثوران وصړاخ قلبه لا يدري كيف قالها حتي وخرجت منه
باك
عاد له تركيزة حينما لكزته لينتبه لها
انت سرحان في أيه
قالتها بغيظ حاولت كتمه شدها عانقها بقوة لم يفعلها من قبل معها أو حتي مع ملك
لا يدري لأول مرة يشعر بقلة الحيلة نعم يريد معاقبه من أبكاها ليالي وكأنه حتي قبل أن يعرفها كانت مسؤولة منه لن ېكذب علي نفسه شوقه تجاهها كان يريد استكمال امتلاكه لها تلك الليلة وكان ينوي أن يجعلها تستيقظ لتكن زوجتة
ولكن لم يستطع فعلها بعد يقينه بشكوكه لا يريدها أن تراه بأنه يراها 
أنا شاطر في الكلام يا تسنيم ... بس بقيت جاهل اني اقولك انت بالنسبالي أيه كل الكلام لو قولته
تم نسخ الرابط