رواية فاطمة من 21-23
ال 20
مرت نصف ساعة تقريبا بسرعة شديدة عليهما وكأنها ستون ثانية لا أكثر
شيء واحد أيقظ عقولهم دقات ... صوت ما
الباب يا مروان
قوم شوف مين .. بقاله دقايق بيرن ..يفتكرنا موتنا
وكأننا مسمعناش حاجة .. وبعدين ميتين ميتين يعني أحنا كنا عايشين بذمتك ده أنا حاسس أني فوقت من الغيبوبة اللي كنت فيها قال عايشين
قال كلماته بمرح وشغف فلن يتكرر صمتها وهدوئها ومشاعرها الثائرة مرة أخري فصاحت تسنيم به وكأنها تعيده الي أرض الواقع وتلك النبرة التي يعرفها فالطارق لم يهدأ
قوم افتح متهزرش
هشوف مين وهرجع تاني .. خدي بالك من تاني ...
فصاحت منادية إياه ذلك المعتوة والتي أصابها بلعڼة الجنون
مروان
الټفت لها قائلا بفرحة اذا كانت ستتفوه بأي شيء أخر غير
امسك حساك ناسي حاجة .. الجو ساقعة عليك
وما ان أوشكت علي الأجابة كانت قد أغلقت لتجدها قد اتصلت أكثر من عشر مرات فلم تسمع شيء كونه كان وضع صامت
ولا تظن أن حالتها كانت تسمح بسماع أي شيء سوي تمتمه بحانب اذنيها وهمسه له ...
_____في الخارج
فتح مروان الباب بعد ان ارتدي ما قذفته له تسنيم ليجد محمود أمامه فهتف محمود قائلا بمجرد أن رأه وهو يشعر بالارتياح
اشكرك يارب ... انا قولت وقعت في بلاعة في نص الشقة علشان لاطعڼي بقالك ساعة ولا بترد علي تليفونك ولا كأنك هنا ..
جز مروان علي أسنانه قائلا بنبرة مرتفعة
انت ايه اللي جابك يا محمود دلوقتي مش انا لسه سايبك تحت وحشتك وله ايه
نظر له محمود باستغراب فهتف قائلا بخبث وهو يحاول أن يخمن ڠضب صديقه من إتيانه الآن
ياعم متزعقش الاه .. أنا مكنتش هاجي كنت هخليك تنزلهم ليا انت ....بس ولا بترد عليا لو كل واحد اتجوز نسي أصحابه يبقي علي الدنيا السلامة يا صاحبي
أنزلك ايه يا محمود
قال مروان كلماته بعدم فهم ولم تكن في حالة تسمح له بالفهم
في شنطة في آخر رف في التلاجة فيها حقن وحاجات هاتها علشان خلاص هروح عند امي
ذهب مروان من أمامه وهو يريد قټله هل البشرية تأبي أن تتركه وشأنه ذهب إلي الثلاجة وأتي بما أراده صديقه وجدها قد أحكمت غلق باب الغرفة لاعنا الأبواب بأكملها أن كان الخاص بالمرحاض أو الغرفة أو اي باب تتخفي خلفه أو يمنعه عنها وكأنها تجيد الهرب وتجده الأيسر والأفضل من المواجهة
مروان انت اتغيرت
لا يا شيخ
هتف محمود بسخرية وطريقة مسرحية
اه .. خلاص محمود صاحبك اللي كان معاك أربعة وعشرين ساعة .. شوف يا اخي الإنسان لما بيكون سنجل بيكون نكرة ... كلب ولا ليه لازمة يتجوز من هنا يدوس علي خلق الله من هنا
عقد مروان ساعديه قائلا بسخرية وهو يحاول السيطرة علي غضبه وحنقه
اه انا يا سيدي بفتري علي خلق الله .. وهقطع علاقتي بكل اللي أعرفهم ها ايه تاني
يلا نتكل علي الله
هز محمود رأسه برفض ثم هتف وهو يعقد ساعديه
لا مش يلا .. أصلي عايزك في استشارة عاطفية اكمني بعتبرك مروان الشربيني .. أو مروان منير
كاد علي وشك الفتك به ولكنه هتف سائلا أياه بمرح
اشجيني
هو أنا لازم اجيب للبت هدية علشان شهر العسل اللي
هنقضيه في البيت عادي .. وله أنا كفايا عليها
قال محمود كلماته بمرح لترتسم أبتسامة صافية علي شفتي مروان ولكنه سرعان ما تحدث في سخرية
وحنق فما شأنه فهو قد أفسد لحظات
معرفش عايز تجيب هات مش عايز متجبش سهلة يعني .. مش كل عريس دماغه بتكون فيه قبل الفرح انه يفكر في هدية
انت جبت وله مجبتش ياض
قال كلماته بمرح فهتف مروان بحنق ونفاذ صبر
لا مجبتش
يا ابني عايز تجيب حاجة هاتلها انا مال أمي أنا .. وبعدين هو في حد دماغه في اخر اسبوع اللي كله حجوزات ومصاريف ودربكه في هدايا فلو جبت هتقدرك لو مجبتش مش هتعملها حوار يعني ممكن هي مش في بالها أصلا
ثم ابتلع مروان ريقه وأردف ساخرا مستكملا حديثه
انت بتسألني ليه ومن امته انت بتاع هدايا
طمنتني وريحت قلبي فمش هجيب بقا وبعدين هي متجوزة عدنان بيك ده أحنا رامين الشبكة في وش بعض واسكندرية كلها اتفرجت علي خناقاتنا هنعمل جو عشق ممنوع دلوقتي
قال محمود كلماته وهو يبتسم بمرح وخبث وهو يلاحظ أن مروان علي وشك الفتك به ...
فهتف مروان
انا اللي دقيقة كمان وهخليك حديث اسكندرية كلها في صفحة الۏفيات لو ممشتش يا محمود
فغمزة محمود وهو يستعد للذهاب
مش بسألك يا خبرة مش انت خبرة برضو .. وبعدين انت مش طايقني ليه يا جدع .. صحيح الإنسان زي البني ادم بالظبط
لما اتجوز مش هكون زيك ولا هنسي الناس واعاملهم وحش ومردش عليهم ولا افتحلهم
فقاطعه مروان بسخرية واستنكار
جدع خليك أحسن مني
أوعدك اني همحيكم من ذاكرتي
ثم رمقه بخبث قائلا بعد أن تحرك خطوة ناحية الدرج متأهبا للهبوط
ثم ركض قبل أن يفتك به ليعيد مروان النظر علي التيشيرت
_______
في الداخل
كانت قد أعادت تسنيم الإتصال برباب خوفا من أن يكن هناك شيء عاجل وطارق لتلك الدرجة ولم تمر ثواني فأتاها صوت رباب الساخر بعد أن أجابت
انت لسه فاكرة ... ده انا كنت نازلة أقول لبابا العيال شكلهم اتقتلوا ... ولا انت بتردي ولا مروان بيرد عليا اطرشتوا
تركت تسنيم هرائها وهتفت بتوتر بسبب اتصالاتها الكثيرة
بطلي رغي في حاجة مهمة .. حصل حاجة وله أيه
هتفت رباب بنبرة ساخرة ومتوترة لتلتمس بها تسنيم توترها ذاك
هو لغايت دلوقتي مفيش حاجة .. بس محدش يعرف بكرا ممكن يكون فيه وله ايه .. كفايا القطة اللي مخبياها في أوضة كارمن وساعات اسيبها في اوضتك وخاېفة ابويا يلمحها.. المهم عيزاكي انا واقعه في مشكلة
أردفت تسنيم بسخرية وهي تخفض صوتنا لأقصى درجة
اهلا اهلا خړابة بيه .. اعملي المصاېب وتعالي قولي ليا علشان معاكي بروفسيرة حلول المشاكل
كان القرد نفع نفسه .. قولي اخلصي
أجابت عليها رباب وهي تفرخ ما كانت تحمله بداخلها
اختي في الله تسنيم .. دون الدخول في تفاصيل ... ازاي اقول لمروان ان الواد اللي انت ضړبته ايام ما كنت انا في ثانوي علشان عاكسني ... هيجي يتقدم ليا
ضړب ايه ده انت مقولتيش حاجة زي ده الله يخربيتك
قالت تسنيم كلماتها بدهشة وهي لا تصدق ما تسمعه فهتفت رباب بمرح رغم قلقها
اديني قولت ... سيربرااااايز ... أعمل ايه طيب ... قوليلي
تنهدت تسنيم ثم أردفت بخفوت
عارفة تعملي ايه بجد ومتزعليش
لا مزعلش منك ابدا يا مرات أخويا قولي يا غالية
قالت رباب كلماتها بمرح شديد فأجابت عليها تسنيم بسخرية
دوقي الاكل بتاع القطة وحاولي تقرأي عنهم كتير وازاي يعبروا عن اللي جواهم
اشمعنا
أجابت عليها تسنيم وهي تحاول خفض صوتها بقدر الإمكان
علشان لما يطلع منك قطط صغيرة لقطة أبقي اعرف افهمك يا
رباب ... مش هترتاحي إلا لما تشليني
انقطع حديثها حينما فتح مروان الباب بقوة أفزعتها وهتف قائلا وهو يرفع المفتاح الآخر تلك النسخة الآخري المتواجدة في الخارج
وحياة أمي ما هرحمك انت وأي باب ه...
قاطعت تسنيم حديثه وهي تتحدث مع رباب وتشير له بأن يصمت وهتفت بتوتر
معلش يا رباب أخوكي بقا بيحب يهزر
أجابت رباب قائلة بنبرة متوترة ومرحة في أنن واحد
لا ده شكله مچنون دلوقتي هو قالك مش هرحمك انت والباب مقالش رباب صح وله انا بدأت اتنبأ باللي هيحصلي يا مرك يا رباب مش هيرحمك
ضحكت تسنيم ثم نظرت لمروان قائلة
بتسلم عليك أوي
هتف مروان بحنق وهو يحاول أن يتحدث بجدية بقدر الأمكان
الله يسلمها .. قوليلها وحشاني وقريب لينا لقاء
تسنيم حابب أقولك حاجة مينفعش احشرها في زوري علشان تعبت
قال مروان كلماته وهو يكور قبضته بحنق ويجز علي أسنانه فهتفت تسنيم باستغراب
ايه ..
انت مش سالكة ومهما سلكتي مش بتسلكي من جوا .. صفي نيتك قبل ما تعملي حاجة
ليصدع صوت جرس الباب معلنا عن ازعاج جديد فصاح مروان پغضب قبل أن يذهب الي الخارج
خديها مني يا غالية انت مبروكة الكون كله متحد معاكي ...
ذهب مروان لتضحك تسنيم علي تعبيرات وجهه وعلي الكلمات التي تتفوه بها رباب وهي تضع الهاتف علي اذنيها فجاءها صوت رباب
تفتكري هيبدأ .. يكسر مناخيري وله هيقرقش ودني .. وتفتكري إني هعيش واقدر اتجوز وله اخلف وله هيحصل مضاعفات
بصي يا رباب ربنا يتولاكي ..
اما مروان كان في الخارج يقف مع جاره الذي يريد أقامة حفل زفاف لابنه ويسأله عن سعر الوجبات التي من الممكن أن يقدمها مطعمه هو ومحمود
وظل يسأله علي الكثير من الأشياء وحينما عاد وانتهي من تلك الفوضي .. كانت هي نائمة بثبات وعمق شديد ظن انها تتصنع في البداية ولكنها بالفعل كانت قد غطت في سبات عميق
شعر بالارهاق وأعطاها العذر فمنذ أن أتوا في الصباح لم يستريحوا
عشق عميق رغم المدة القصيرة التي عرفها به لم تكن تسنيم باردة أبدا بين يديه وليست أمراة كما يصفها ويثير غيرتها بتلك الكلمات هي أمراة مكتملة الأنوثة شكلا واسلوبا وتستطيع الانجراف وراء مشاعرها
ولكن عقلها يحتاج الكثير من الترويض عن مفهوم العشق حتي يتفق قلبها وعقلها علي تصرفاتها
يفسر قلقها من الأستسلام أحيانا ببعض التفسيرات التي يخشي ويثور لمجرد إتيانها في عقله ولكن لأول مرة يتذكر ذلك اليوم!!
فلاش باك
كان يجلس بجانب التلفاز بعد ان أتوا من العمل وتناولوا الطعام فجاءت ملك وجلست بجانبه قائلة وهي تحاول ان تقطع تركيزة مع الفيلم
مروان ممكن اسالك سؤال
اتفضلي
هتفت ملك قائلة بنبرة غريبة وسؤال أغرب بالنسبة لمروان فكلمات خالتها ترن في أذنيها
هتف مروان ساخرا
سبيني اركز في الفيلم .. وبطلي تدوري علي الحاجات اللي تقرف الواحد وتجيبله اكتئاب ...
باك
لا يعقل!!!
أخذ نفس طويل وهو يحاول أن
يتذكر كلماتها دائما وتصرفاتها في البداية حينما كانت تحاول التلميح انه يراها
ان شاء الله لا .. لا شيطان مش أكتر ..
سخر من نفسه فلما لا يفعلها