رواية فاطمة من 21-23

موقع أيام نيوز

قليل ليجدها تجلس علي الأريكة وتتحدث في الهاتف بنبرة حانقة بعض الشيء وفي يدها تضع علي قدمها الدهان الطبي الذي كتبه لها الطبيب جلس بجانبها وحينما
أغلقت الهاتف هتف متسائلا
بتكلمي مين
بكلم جارتنا ام اسماء يعني جارة ماما حاليا مش عارفة ليه حاسه ان في حاجة غريبة يعني مش بتكلمني عادي تحس أن في حاجة مخبياها عليا
زم شفتيه بضيق وتنهد ثم هتف في نبرة هادئة
لو كان في حاجة كانت قالت بطلي تفكري انت بس
يمكن عندك حق
نظرت له بعدما كانت تتحدث وتنظر في الفراغ فأستكملت حديثها وهي تعقد ساعديها بضيق
هو ممكن متتكلمش معايا
انت لسه قلبك أسود يا بنتي طب تصدقي يا بت يا تسنيم انت عندك حق أنا مش هتكلم معاكي
أنزلت قدمها التي كانت تضعها علي الطاولة علي الارض وهتفت بلا
مبالاة
أحسن
جاءها صوته الماكر
انا هاخد خطوات تصعيدية اكتر من كدا
رجلي
ياه علي التمثيل هو انا جيت جنب رجلك يا حولة اكدبي صح
نظرت علي قدمها ثم جالت بصرها في الارجاء وهتفت بحنق وخجل شديد
لا بس كان ممكن علي فكرة تدوس علي رجلي
يلا مش مهم
كان فيكي أيه مميز لدرجة أنك وصلتيني لكده
اغمضت عيناها وبشدة وكأنه قد ألجمها بنبرته فهتفت تسنيم بتلقائية ومشاعر جامحة فقد اكتسبت تلك الجراءة حديثا
نفس اللي مخليني أغير عليك رغم ان متأكده أنك بتهزر بس الفكرة نفسها أنك ممكن تبقي لغيري وجعتني 
رنين جرس المنزل فضيق عينيه فهتف
حاسس اني ناسي حاجة أنا نسيت طالع أقولك أيه ريهام جت باين
أمسكته من ياقه قميصه پغضب شديد لتمنعه من النهوض أو الاعتدال والغيرة تملكت منها حتي أنها تناست خجلها ومشاعرها في تلك اللحظة وتناست ما كانت تتفوه به
نهارك ملوش ملامح يا مروان ريهام مين ده انا لسه مكملتش كلامي منك لله يا شيخ
خرجت منه ضحكات رنانة بالفعل علي الجنون الذي أصابها فقد أصبحت مچنونة وهو الذي يريدها أن تتحلي بالعقلانية فما الذي حدث فكلا منهما أغرق الآخر بطباعه وأسلوبه
فهتف بمكر
يا ست انت عيب اللي بتعمليه ده لما الباب يرن استني لما الست تمشي ريهام أم جني قولتلها تيجي علشان تنزلي معاها تجيبي الفستان يا هبلة 
تركت ياقته بارتباك من تصرفاتها التي أصبحت غير إطار المنطق لينهج مروان ويعدل خصلاته وينظر في المرآه
قبل أن يفتح لها ليجدها تحمل علبة صغيرة بها حلوي ما وبجانبها صغيرتها
ليرحب بهما مروان بينما في تلك الاثناء نهضت تسنيم ذاهبة الي الغرفة لتعدل هيئتها
وتستعد لاستقبالهم 
في منتصف الليل المنصورة
كانت رباب تجلس في غرفتها وتحاول أن تذاكر جيدا حتي لو كلفها الامر بأن تظل مستيقظة حتي ذهابها الي الجامعة ولكن لتنتهي وتشعر بأنها سوف تجاوب تلك الأسئلة جيدا
فيتوعد لهم دكتور المادة وتخشي رسوبها فهي تريد النجاح بتقدير حتي تكن معيدة في الجامعة 
صدع صوت هاتفها وهو يعلن عن اتصال من رقم غريب ضيقت عيناها وترددت فتوقعت الطارق فأجابت ليأتيها صوته قبل أن تتفوه هي حتي بكلمة واحدة
يعني هو أحنا هنقضيها بلوكات ليا لا ده مكفكيش انت بتعملي لصاحبتك بلوك بسببي
ابتلعت ريقها بتوتر ثم أجابت بخجل شديد
ايوة قولتلك متكلمنيش وانت بتتصل بيا من رقمها فهعمل ليها هي كمان بلوك
بقولك عايز اجي اتقدم تقوليلي متكلمنيش هو أنا بلعب معاكي
يا ابني انت اخويا معلم عليك قبل كده ليه بايع نفسك يتعلم عليك تاني وتعيد التجربة تاني
قالت كلماتها بنبرة مرحة بعض الشيء فحاولت تناسي خجلها وارتباكها قليلا فجاءها صوته الحانق وائل
خلاص انت اللي كنتي عيلة صغيرة هبلة روحتي قولتي وفهمتيه أني بعاكسك وادي نفس الهبل بتكرريه تاني والله هاجي أقول لمروان أنك ماشية معايا لو ما نطقتي انت 
قاطعت حديثه وهي تشهق بارتباك
يخربيتك انت هتهرج وبعدين اخويا بيثق فيا مش هيصدق
هنشوف وشوفتي بعرف أهرج اجي اتقدم بالذوق وله هتفضلي تبلكيني كتير لغايت ما تقولي لمروان
أخذت أنفاسها وتنهدت ولم تعقب بشيء فصاح بها وائل پجنون
والله اجي تحت بيتكم بالقطط كلها اللي عند هشام
والله انت شكلك ايد مروان وحشتك هشوف
وهحاول أكلمه هو الأول وانا ونصيبي يا تيجي تتقدم يا تيجي تعزي فيا
بعد الشړ فصلتيني
قهقه علي كلماتها وبعد دقائق أغلق حينما علم بخجلها ورغبتها بألا يتصل قبل أن تعطيه رد وأن يذهب لمروان فهي من تقف عقبه في طريقه فلا تريده أن يذهب
دون أن
تعطي فكرة لشقيقها فهو الأكثر جنونا من أحمد ولكنه في البداية يتسم بالتعقل ثم يبدأ في التحول 
اما احمد يبدأ في التصرفات الچنونية دون فهم 
معادلة صعبة عليها 
البت دي هتشوفها تقول عروسة سنيورة من العين المحروسة طب ليه عملالي مقموصه وركبت الاكس 6 وركبت الاكس 6
بطلت أركب أنا تاكس وعملت أنا سيكس باكس
بلاغيكي تنفضي هننزل نقضي السهرة لوكس وجايبلك أغلى بوكس ولسى بتتقلي ولسى بتتقلي
صدع صوت الاغاني من الخارج لتسمعه تسنيم وهو يدندن مع الأغاني بينما هي قابعة في غرفتها تشعر بالغيرة الشديدة فخرجت والشرار يتطاير من عيناها وهي تغلق التلفاز فكانت ذهبت ريهام وهو كان بالأسفل وأغلقت الباب علي نفسها حتي لا تتواجه معه
ما خلاص بقا عايزة أنام أيه مفيش احترام للي عايز يتخمد
تجاهل كلماتها وڠضبها ويستكمل دندنه وهو نائم علي الأريكة
وركبت الاكس 6 وله لارج يابت يا تسنيم
مروان متستعبطش عليا
وتقعد ټعصبني هي شغلانة وله أيه هزرت مرة واتنين وتلاتة أيه مش كفايا بقا
قالت كلماتها والڠضب يتملك منها فهتف مبتسما وهو ينظر لها
أنا بغني يا تسنيم عادي ليه واخدة الموضوع بحساسية اه انت معرقبة بس حالك ماشي بكرا ربنا ينفخ في صورتك
بقا أنا معرقبة 
قالتها پغضب وانفعال شديد فأردف مروان
يعني اكدب عليكي مين يصارحك الا جوزك حبيبك
متكدبش عليا معرقبة لنفسي جاموسة لنفسي
ملكش فيه في اختراع أنك تسمع بصوت واطي متقعدش ټعصبني يا مروان
ضړب كف علي كف متمتم بخبث
يابنتي هو حد كلمك أنا راجل فرفوش وبسمع اغاني وترجعوا تقولوا الرجالة هي اللي نكدية
اكس لارج وله 6 ايه العك ده اللي بتسمعه
عك أيه يا جاهلة هسمع انا الزمن هدني ولا حد بيودني يعني بعدين اقفلي بابك عليكي
واتخمدي مش قولتي منامش جنبك جاية تجري شكلي ليه علشان انام جنبك 
قوليها وبطلي شغل تلاكيك
قال كلماته بمرح شديد فهو يستمتع بڠضبها وغيرتها إلي أقصي حد فصاحت به بعد ان احتقن وجهها بالډماء من الخجل أم من الڠضب
بقا أنا اللي بتلكك وله اللي بيسمع العمارة كلها معاه
محدش اشتكي غيرك واضح ان العمارة كلها نايمة فاللي بيشتكي بيتلكك بالصوت
ماشي يا مروان انت حر وترجع تقول بزعل ليه 
خليك انت ټعصبني وتقول عليا معرقبة وأرجع قول
يا تسنيم انت قفيلة ليه
ايوة ده مربط الفرس انت قفيلة ليه وبعدين مليش حق لازم اعاكسك انت الاول فهمتك يا أروبه
قال كلماته الأخيرة وهو يبعد الغطاء عنه وعلي وشك الركض لتكن قد فرت بسرعة شديدة وأغلقت باب الغرفة فهتف وهو يدق الباب
افتحي الباب يا بنتي
لا مش هفتح روح أسمع اغانيك وأشبع بيها وعلي فكرة أنا مش غيرانة روح عاكس أن شاء الله تأخد واحدة خمسة أكس مش هتفرق 
فصاح قائلا
طب افتحي وأنا هقولك نظام غذائي تتخني لغايت ما تضيقي عليا الشقة
انا مش عايزة أتخن روح نام أنا حابه نفسي
ياستي أنا حابك أنا كمان افتحي
صمتت قليلا أثر كلماته المرحة التي يتخللها بعض الكلمات التي تصيب قلبها فهتفت بتفكير
تصبح علي خير ومرة تانية متقعدش ټعصبني وترجع تزعل لما أقفل الباب
ماشي ماشي هنروح من بعض فين أخرنا بروفة تحكم ما بينا
قال كلماته بمرح شديد فلقد ضحك وتشاجر معها بما يكفي اليوم فهتف مستكملا حديثه
هتنزلي بكرا مع ريهام 
اه هنزل
هاتي حاجة ليا
أجبلك أيه يعني
حاجة ليكي بس ليا
هو ايه اللي ليا وليكي ده قول عايز أيه علطول
قالت كلماتها بتلقائية وإرهاق وهي تجهز الفراش ولم تكن قد ترجمت حديثه او استوعبته فهتف بسخرية ومرح
زي دعوة اللهي اللي فيا يجي فيكي غبية والله كسرتي
حاجز الغباء هدخلك موسوعة جينيسيس هعوز أيه ياللي تنشكي في دماغك علشان ساعتها هنبسط أنا رايح ألعب جيم بابجي يمكن الاقي x تايهه مش لاقيه حد يقف في ضهرها
صړخت بأسمه بأن يتوقف فهو يغضبها بالفعل ليذهب ناحية الأريكة والابتسامة تزين وجهه
ال 22
في الاسكندرية
استيقظت تسنيم بانزعاج شديد وفزعة من نومتها
فعلي ما يبدو قد عادت لها تلك الكوابيس التي تؤرق يومها وحياتها فقد اختفت منذ أشهر منها ولكنها تعود من جديد باختلاف المتضرر كانت هذه المرة والدتها شعرت پألم شديد يؤخز صدرها لا تدري لما مازالت تتألم وتحزن وتفرح من أجلها
كل تلك السنوات لم تكن كفيلة لاخراجها من حياتها هل الروابط التي تربطهما عتيقة !
أمسكت هاتفها لتري الساعة وجدتها السابعة صباحا تنهدت بملل وكأنها قد أسودت الدنيا في عيناها لم تستطع الاتصال بجارتها فستكون نائمة
أو لما تزعجها بالسؤال عن والدتها فكرت كثيرا تريد الاتصال بوالدتها وتطمئن عليها ورغم قلقها لم يطاوعها عقلها بفعلها
تذكرت كلماتها في أخر مكالمة بينهما
حسبي الله ونعم الوكيل فيكي تصدقي انا غلطانة اني بكلمك تقوليلي أعمل ايه 
لتقذف الهاتف علي الفراش مستغفرة ربها فتحت باب الغرفة لتجده يجلس علي الأريكة ويتحدث مع أحدهم في الهاتف ممسكا بيده الآخري ملعقة علي ما يبدو يأكل بها طبق الشوفان الموضوع عليه بعض الأشياء التي لم تعرفها أو تحددها ذهبت الي المطبخ لتأتي بزجاجة مياة وكأنها قد وجدت شيء تغضب عليه وتخرج طاقتها فصاحت بنبرة غاضبة ومغتاظة حينما أغلق المكالمة
حلو أوي يا مروان بتأكل حتي مش مكلف نفسك تستني لما أقوم أو تصحيني
الټفت لها باستغراب فلم يتوقع استيقاظها باكرا لتلك الدرجة فهو كان علي وشك الهبوط ليتنهي من بعض الإجراءات الحكومية الخاصة بالضرائب من أجل مطعمهم فأخبره محمود أنه لن يستطع الذهاب اليوم كان يغضب من أجل أشياء كثيرة بخصوص عمله وربما تذكره لحديثه مع سلوي ...
نقول صباح الخير الأول
مفيش صباح الخير .. علشان تحترم أن في واحدة معاك اكيد جعانة وهتقوم تفطر وله صح انت مش مهم عندك حاجة .. أهم حاجة نفسك وبس
قالت كلماتها بانفعال شديد وكأنها تخرج طاقتها وڠضبها قبل أن يتوقف قلبها من كثرة ما تحمله فهتف بغيظ
اه أنا مبهمنيش إلا نفسي فعلا يا تسنيم .. أنا نازل رايح مشوار ... ريهام خدت رقمك وهتكلمك عليه لما تنزلي
قال كلماته پغضب وكأنه هو الآخر لم يكن يحتمل لشيء في تلك اللحظة لم يكن بوسعه أن يمرح
ذهب غالقا الباب خلفه پعنف انتابها شعورين أولهما أنها تريد الشجار معه فلما يغضب عليها بتلك الطريقة ويأخذ كلامها علي محمل الجد لما لم يمرح كعادته وتغضب علي نفسها أيضا كونها تحدثت بتلك الحماقة
تم نسخ الرابط