رواية فاطمة من 11-13

موقع أيام نيوز

ومبهمة لم تفهم مقصده أو علي أي شيء يتأسف فلم تتفوه بشيء وانتظرته أن يستكمل حديثه وبالفعل لبي رغبتها وأستكمل الحديث قائلا بنبرة غير مفهومة
اني كسرت تليفونك دي الحاجة الوحيدة اللي هتأسف عليها ڠضبي وحش مش من عادتي اقعد اكسر في الحاجة وعموما هجبلك فون جديد والأهم خط جديد مفيش نفر يعرف رقمه غير اللي انا اعوزه يعرف رقمك
في ناس كتيرة عارفة رقمي ده وهطلع شريحة جديدة الخط بأسمي
قالتها باستغراب من فعلته ليجيبها بحنق فهو لا يريد أن يتذكر شيء
مهو علشان في ناس كتيرة تعرف أمه مش عاجبني وبلاش نفتح سيرة الموضوع ده تاني أحسن ليا وليكي
ڠضبت من حديثه وعقدت ساعديها وتمتمت بنبرة منزعجة
وبعدين ان شاء الله أي أوامر تانية 
مش أوامر دي أساسيات علشان منزعلش بعض
كانت تشعر بالغيظ الشديد ليس مما يريدها فعله فقط ولكنها منذ سنوات لم تعتاد أن يتحكم بها شخص بتلك الطريقة كان شيء يصعب عليها استيعابه فأردفت قائلة
ايه تاني 
حك ذقنه وهو يتصنع التفكير فتمتم قائلا بنبرة هادئة
أنا مش زعلان أنك قولتي لحد علي اللي ما بينا بس صاحبتك دي متتكلميش معاها تاني لا بخير ولا بشړ
لا انت مش هتحدد أكلم مين ومكلمش مين
لا هحدد
قالها بحدة فأردفت تسنيم قائلة بغيظ
انا شبه مبكلمهاش بس كنت ناوية أصالحها بعدين هي افتكرت أن ده من مصلحتي وافتكرت أنها كده بتساعدني و 
قاطعها مروان قائلا وهو يحذرها أن تتفوه بكلمة واحدة من الممكن أن يعاد ذكر ذلك المعتوة بها فالمرة القادمة سيرتكب جناية
أياك تخلينا نوصل لهنا ونتكلم في الموضوع ده صاحبتك يعني أمينة لسرك انا ماليش دعوة بنيتها أيه اللي اعرفه حد قالي سر أموت قبل ما اقول سره لحد
واللي عمل كده وسببلك أن كلب زي ده يعمل اللي عمله مش بعيد تعمل أيه تاني بهدف أنها تساعد وياريت نقفل علي السيرة دي أنا علي اخري
كل ما يقوله لم يكن غريب فهي فكرت في كل ذلك فأردفت قائلة بنبرة حانقة فهي تريد معرفة القرارات الجديدة
غيره 
متخبيش عليا حاجة مهما كنت هتعصب ومهما حصل صارحيني
أنا مخبتش عليك من الأول
تنهد مروان ثم تذكر قولها ليلة أمس بأن هناك الكثير من الكلمات التي سمعتها من الجميع وهو متأكد أن والده كان له النصيب الأكبر فأردف مروان قائلا
حاجة كمان أنا عارف اللي ممكن أبويا يقوله وأي حد يقوله كوني صريحة معايا وملكيش دعوة غير اللي بيخرج مني أنا وبس
عادي باباك مقالش حاجة هو بس فهمني أني لو مجبتش الحفيد وزينت حياتك وفرح بيك أنه هيفضل يعمل لمصلحتك بمعني أوضح هيجوزك التالتة
قالتها بنبرة ما بين السخرية والمرح رغم أنها تتأكل من نيران الغيرة فأردف مروان قائلا
متجوزتش إلا واحدة لغايت دلوقتي وربنا يرحمها انا دلوقتي سنجل
طيب شجرة انا يعني
فأي زوجة هي الآن 
زواجهما غير مفهوم تركها دون ان يشرح مقصده ثم أردف قائلا
لو كان ليا رغبة في الجواز تاني علشان الخلفة أكيد مكنتش هتجوزك انت وقتها وانت فاهمة قصدي كويس ولو علي ملك صدقيني الرجالة كلهم صنف واحد كان ممكن اتجوز ولا اقولها ولا تعرف أصلا الراجل لما بيحب يعمل حاجة بيعملها
قالها بصراحة مطلقة فهو ليس أحمق أو زوج يخشي الزواج للمرة الثانية فقط خوفا من زوجته ولكن هو أحب ملك وبصدق ولم يفكر أن ېخونها يوما وإن كانت علي قيد الحياة لم يكن ليفكر في غيرها أو تكن تسنيم أمامه الآن
يعني اسقفلك يعني وله أعمل ايه مش فاهماك انت بتخوفني مثلا وله بتحاول تطمني مش فاهمة الحقيقة
أردف قائلا بنبرة هادئة
بفهمك علشان انت متخيلة أني هروح اتجوز عليكي علشان الخلفة واريح ابويا في حين أني لو كنت عايز كده كنت اتجوزت غيرك انت من الأول وحققتله اللي هو عاوزه من غير حتي ما في مخلوق يعرف
بحاول افهمك
افهميني أنا لو هكمل معاكي علشان دي رغبتي مش علشان رغبة أي حد حتي لو كان أبويا نفسه ولو هسيبك هيكون علشان انا عايز كده مش علشان رأي حد تاني
قالها بنبرة صادقة لتجيب عليها قائلة
مروان ينفع اقولك حاجة
أكيد احنا بنتكلم سوا علشان كل واحد يطلع اللي مخبيه جواه
قالتها بنبرة غريبة علي ما يبدو أصبحت خيالية وأصابت بعدوي من رباب ومنه
ينفع اقابلك وقت تاني
الساعة كام يعني
قالها بمرح فأردفت تسنيم قائلة بنبرة هادئة
مبهرجش أقابلك في زمن تاني او ظروف تانية او حتي بطريقة تانية غير اللي اجتمعنا فيها نعيش حياة طبيعية وخطوات طبيعية ومفهومه
هيتغير أيه 
لم تفهم مقصده فانتظرته كالعادة أن
يوضح أكثر فلسفته ونظرياته العجيبة فأردف مروان قائلا
ايه اللي هيتغير هقابل أنسانه غيرك هتقابلي مروان تاني غيري احنا نفس الشخص ونفس كل حاجة حتي لو اتقابلنا بطرق مختلفة
انت مش فاهمني يا مروان
صدقيني لو مكملين الأسابيع اللي فاتت او الفترة اللي فاتت سوا فده اكبر دليل أننا فاهمين بعض كويس جدا
فمن الصعب أن تقنع رجل تعرض للخېانة من أكثر من أمراة بأن هناك فتاة ذات خلق ومن الصعب أن تقنع فتاة بالحب وهي نشأت بأن الرجال فقط نفوس تتغلب عليهم شهواتهم ذكور مسلوبه رجولتهم ولا يربطهم بها أي صلة 
وجدها صامته لم تعلق علي كلماته فعادت تسنيم إلي تلك الفتاة التي يعرفها جيدا أمسك يدها وهو ينهض من جلسته ويشدها حتي تنهض هي الآخري
ايه يا مروان
مش خاطڤك أنا تعالي
أخذها ناحية المرآة لتقف ويقف خلفها فأردف قائلا
بصي كده شوفي نفسك
نظرت له في المرآة وأردفت قائلة بنبرة ساخرة ومرحة في أنن واحد
ياااه قد أيه انا جميلة علي أساس اني مش عارفة نفسي يعني
ايه اكتر شيء لافت نظرك
ولا حاجة احنا زي ما أحنا
جميل جدا تعرفي ايه انا اكتر شيء لافت نظري
هيكون ايه
أن مفيش أي حاجة معانا من اللي فات الا سلسلة باباكي وهي الذكري اللي باقية بس دلوقتي احنا في حاضرنا مفيش غيرنا
ابتعدت عنه وجلست علي المقعد وأردفت قائلة بنبرة صادقة فهي لا تدعي الحماقة هذه المرة
اسفة لروح سقراط اللي جواك انا مش فهماك انت عايز توصل لايه
مدام مش بتفهمي كلامي فهميني انت ايه اللي مخوفك وهي توصلي ليا ايه
مش عايزة اكمل حياتي معاك لمجرد أنك خت علي وجودي تعود يعني أو بسد خانة
قالتها بنبرة صادقة ومرهقة أكثر من كونها قلقة فأخف وأسهل أنواع الحب هو الصافي والخالي من أي مصطلحات كالكذب وغيره فأردف مروان قائلا بنبرة هادئة أكثر جراءة منها هي شخصيا كعادته وجلس علي المقعد المجاور لها
أنا مستغلتش وجودك من أول يوم انت فيه هنا وعاملتك كزوجة وخت حقوقي منك كون أني شايفك لغرض اني محتاج زوجة حتي لو كنتي رفضتي في الأول اتاكدتي لو كنت عايز منك حاجة كنت هاخدها مش ڠصب لا كنت هتقبلي في الآخر
فاز مروان بجراءته وصراحته التي فاقتها أضعاف فهو يعلم أنها جاهلة بالفعل ولا تفهم كثيرا في مشعر الرجال فلو كان يريدها لتسد خانة لكانت زوجته شرعا وقانونا منذ أسابيع حتي ويستطيع أن يجعلها أن تستسلم بسهولة
له مهما قاومت 
وقح 
هكذا وصفته لم تنتظر منه ان يتحدث بتلك الجراءة التي اخجلتها بالفعل ولكن مقابل تصريحاتها كان يجب أن يردعها عن ذلك التفكير الذي ېقتل اي محاولة منه أو حتي منها هي شخصيا
فليكن صادق فهي ليست امرأة باردة كونها بادرت بالتعبير عن اشتياقها ليلة أمس ولكن حماقتها تفسد كل شيء
القطة كلت لسانك
لا محدش كل لساني
يلا قومي البسي واجهزي
هنروح فين
هنكمل المشوار اللي اتلغي المرة اللي فاتت بس من بدري شوية
قالها وهو يتوجه ناحية الباب فسيذهب ليري والده الذي علي يقين أنه قد استيقظ فأردف قائلا بنبرة ساخرة
ياريت لو ليكي أي تصريحات متقوليهاش واحنا خارجين علشان متقفليش اليوم ممكن تقوليها لما نرجع
خرج من الغرفة غالقا الباب خلفه بهدوء فلم يكن يريد أن يزيد معها الحديث فيكفي الحديث معها بتلك الطريقة اليوم حتي لا ينقلب الأمر إلي سوء فهم
ففهم طبيعتها علي الأغلب
يعلم أنها حمقاء ولكنها أحبته يستطيع أن يؤكد ويبصم علي تلك الحقيقة المراة التي يدفعها اشتياقها لتحضتنه بتلك الطريقة والعمق وتحديدا ان كانت امرأة تمتلك خصالها
فلقد أحبته ولكن يسيطر عليها اشياء يفهم بعضها فهناك اشياء قليلة لا يفهم مخاوفها بها

تم نسخ الرابط