رواية فاطمة من 11-13

موقع أيام نيوز

اهبل اه يا حج بس عندي ميزة انا مبقولش كلمة مش قدها حتي لو هزار
أردف البواب قائلا بنبرة هادئة
انت اسمك ايه يا ابني انا اول مرة اشوفك هنا
اسمي مروان وفعلا أنا اول مرة اجي هنا
قالها مروان بهدوء رغم شعوره بالارهاق وهيئته التي تبعثرت فأردف البواب قائلا بنبرة تحمل الكثير من الشكر بين طياتها فتذكر لوهلة ابنته الصغيرة
اثناء حديثهما في الليلة الماضية وحزنها بسبب عدم قدرته لاعطائها تلك النقود بعد يومان لتحزن الصغيرة لشعورها بالحرج من كونها الاقل من بين أصدقاءها
فهو شعر بما ينتباها رغم أنها لم تقولها صراحا
انت عارف الفلوس دي هتفرح بنتي قد ايه
كلنا أسباب في حياة بعض يا حج علشان نفرح بعض ربنا يسعدك دايما
انت روحك خفيفة اوي يا ابني اللي يشوفك يحس انه يعرفك من سنين طلتك خفيفة علي القلب
أردف مروان قائلا بنبرة مرحة بعد أن وضع النقود في يد الرجل وكان في طريقه للمغادرة
شكرا يا حج مع السلامة
استوقفه الرجل ليعود مروان مرة أخري حينما استمع كلماته
استني يا بني انا ممكن مشوفكش تاني ومش عارف اني اخد منك الفلوس ده صح وله غلط
ربط مروان علي كتفه وأردف قائلا بنبرة حانية
طبعا صح انت قولت كنت محتاج حاجة لبنتك ربنا وقعني في طريقك علشان يبعتلك رزق ليها علي أهون سبب قولتلك كلنا أسباب في حياة بعض
أردف البواب قائلا باحراج شديد وامتنان
انا ممكن معرفش ارد جميلك ولا عمري قابلت حد خفيف وضحكته حلو وكمان كريم كده يمكن مش هعرف أرد جميلك بس هدعيلك في كل صلاة ربنا يصلح حالك وييسر لك كل خير ويريح بالك وقلبك زي ما انت الكلام معاك مريح للقلب
في المنصورة بيت عائلة العربي
في مكتب محسن كان يجلس وتجلس أمامه تسنيم وهو يضع فوق المكتب خمس أوراق أحدهما وثيقة زواجه والأوراق الباقية هي وثائق ميلاد أولاده
فأردف محسن قائلا وهو يسألها عن الشعور الذي ينتابها عند رؤية تلك الأوراق
انت شايفة ايه يا تسنيم 
أردفت تسنيم بعدم إكتراث وهي لا تعلم ما الذي يقصده وراء فعلته
شايفة أربع ورقات لا خمسة ورقات
بتحبي الحكايات 
أحيانا 
علي
ما يبدو العائلة بأكملها اجتمعت لتصيبها بالجنون فأردف محسن قائلا بصراحته المطلقة
عارف انك مش مرتحالي او مفيش قبول من ناحيتك وقلقانة مني
أردفت تسنيم قائلة بحرج
انا مقولتش 
قاطعها محسن قائلا بنبرة هادئة وحقيقية
ده شيء انا متاكد منه مش بتهمك بحاجة انا ببقي مدرك اللي حواليا بيفكروا فيا ازاي عارفة يا تسنيم
نظرت له بتركيز وهي تنتظر أن يستكمل حديثه وبالفعل أردف قائلا
انا مكنش ليا الا اخويا الله يرحمه مكناش علي اتفاق ما بينا او علي الاقل علاقتنا مش قوية أوي زي ما مثلا بيت ولادي مكنش في سبب معين
هو كان زي اسلام كده المهم دراسته في حته لوحده مرة اتخانقنا انا وهو يمكن مش فاكر السبب كنا لسه في اعدادي كده بس فاكر كلمة ابويا قالها لاني كنت مضايق
أردف محسن قائلا بعد أن اخذ انفاسه ليستكمل حديثه
قالي انت بكرا هتجيب عيالك وهيكونوا صحابك استغربت كنت عيل صغير قولت انا عايز العب مع اخويا في الشارع نروح ونيجي سوا وبعدين ابني ايه اللي هيكون صاحبي وساعتها صالحنا علي بعض وخلص
هزت رأسها بتفهم فهي تعلم أنه لن يصمت علي هذا الموضوع بشهادة الجميع فأردفت قائلة وهي تتوقع كلماته
انا فاهمة قصدك عايز مروان يكون ليه عزوة تكون عيلته
تجاهل ما تفوهت به وأردف محسن قائلا
شايفة الورق اللي قدامك ده
شايفاه
تحدث محسن بتفسير وهو يحاول أن يفهمها مقصده
شهادات ميلاد عيالي وقسيمة جوازي لما مسكت قسيمة جوازي مكنتش حاسس بحاجة عادي اتجوزت ايه اللي حصل يعني ولا حاجة مهما كنت بتحب مراتك مش هتكون قسيمة الجواز مهمة
ثم أستكمل حديثه قائلا وهو يشير الي وثيقة ميلاد مروان
نيجي عند الشهادة دي دي شهادة ميلاد مروان متسغربيش انا ابويا علمني اقدر الورق اوي ان كان مهم وله ملوش اهمية زي مروان بيحب الكتب وبيقدر الورق
هزت رأسها ليستكمل حديثه قائلا بعد أن ابتلع ريقه
نكمل حكايتنا كنت بقولك لما مسكت شهادة ميلاد مروان احساس عجيب اوي مجرد ما يبقي في روح اتخلقت وفي قلب بينبض وحاجة صغيرة متسجلة في ورقة اسمك مكتوب فيها
لتنظر له بدهشة لم يحدثها أحد قد قابلته بتلك الطريقة فاستكمل محسن حديثه
ده الشعور عمر ولحظات كتيرة اوي انت لسه مجربتيش الاحساس ده فهتشوفيها ورقة ملهاش اي أهمية وعندك حق ده كان رأيي زمان برضو
تنهد محسن وشرب مياة ووضع الكوب أمامه ثم أردف قائلا بابتسامة صافية
انك تبقي أب او أم مسؤولة عن طفل شيء علي قد ما هو جميل علي قد ما بيكلفك كتير اوي وتتنازلي عن حاجات عمرك ما كنت تتخيلها وبتعملي حاجات متتخيلهاش يبدأ يكون عندك مبدا واحد ابنك اولا وبعدين اي حاجة في الدنيا حتي انت تيجي بعده
وجدها تنظر له ببلاهة فاستكمل حديثه قائلا بعد أن صمت لدقيقتين فلقد تحدث كثيرا
مشكلتي الحقيقية يا تسنيم بزعل ناس كتير مني انا مصلحة عيالي قبل اي حاجة محبش اشوف ناقصهم حاجة انا مظلمتش ملك ولا اساءت ليها حتي خناقي كان مع ابني كونه خبي عني وتفتكري اني قولت روح اتجوز اول ما قالي
أردفت تسنيم قائلة باستغراب شديد
اومال قولتله ايه
قولتله روح لدكتور وتلاتة وعشرة اكيد في حل لحالتها ولقلبها ومهما كلف مش مهم علاجات مش مهم أي حاجة
وفعلا راحوا وعملوا تحاليل هما الاتنين شاملة ليهم علشان يعرضوها علي أكثر من دكتور
مروان معندوش حاجة تمنع وملك معندهاش حاجة تمنع الخلفة إلا أن عضلة قلبها تمنعها من وهي صغيرة وده رأي اكتر من دكتور ولو عملت كده في خطړ علي حياتها
أردفت تسنيم قائلة
فقولتله اتجوز
شرع ربنا ومن حقي افرح بعياله
سألته تسنيم قائلة بجراءة شديدة
افرض مروان كان عنده عيب كنت هتقبل أن ملك تسيبه وتروح تتطلق منه وتتجوز غيره لو هي سليمة 
ابتسم محسن قائلا بنبرة غامضة
بتسالي سؤال محدش اتجرأ يقوله ليا حتي مروان نفسه تعرفي كده
انا بسألك عادي
قالتها تسنيم بحرج شديد الا يكن لسانها وتمردها عيب عليها فأردف محسن قائلا بصدق
انا مش منافق وهقولك كنت هقبل أن ابني يتكسر مفيش حد يقدر يتخيل رد فعل موقف هو ممرش بيه
ابني مصلحته وراحته أهم ولو كانت عملت كده هيبقي حقها برضو بس هزعل وهعاتب علشان مروان اللي ابني اعتبريها انانية اعتبريه أي شيء بس انا بحب عيالي وعملت المستحيل ولسه ماشي علي رجلي علشان اشوفهم مبسوطين
انت بتقولي كده ليه
علشان تعرفي أن تصرفاتي كوني اب حكمت عليا افكر في عيالي قبل اي حاجة
بابا ماټ وانا صغيرة جدا وماما اتجوزت بعده تعرف ده 
أردف محسن قائلا بتلقائية فهو يعرف كل شيء عنها تقريبا من قبل حتي رؤيتها 
عارف
أردفت تسنيم قائلة بحيرة فهي لا تعلم هل لديه حق في ذلك أم لا
مجربتش فكرة خوف حد علي مصلحتي زي ما بتتكلم ولا جربت أكون مكانك علشان افهمك واقدر تصرفاتك صح وله لا فهمت المغزي انت عايز تكلمني في
تم نسخ الرابط