رواية فاطمة من 11-13
المحتويات
كانت هي تجهل اتباع قلبها هو يعلم قلبه جيدا
لبت طلبه دون حديث وحاوطت عنقه مرة أخري دون أن تتفوه بكلمة أو اعتراض وكأن خجلها قد ذهب ولكن ماذا سيفعل العقل أن كان القلب يشتاق ويدفع للجنون
أردفت تسنيم قائلة بسحر لم تفهمه أو تدركه ولكن مشاعرها المتناقضة والثائرة أعطتها الصلاحيات لفمها بالنطق بما تكنه له
للاسف الشديد انت وحشتني
فأردف مروان قائلا بنبرة هادئة
خاېف اقول وانا كمان الاقيكي اتحولتي ورجعتي لتسنيم اللي أنا أعرفها
انت خلتني تسنيم انا نفسي معرفهاش لاول مرة حسيت بحاجة وعملتها من غير ما أفكر
قالتها تسنيم بنبرة هادئة وغير مجبرة علي التحدث بها قالتها وهي لاول مرة تتبع قلبها هي ليست حجر ولكن قلبها مقيد تحت تحكمات عقلها ولكن لم يستطع عقلها السيطرة في تلك اللحظة ولكنه محق قليلا
فلقد خذلتها والدتها أفشت صديقتها بسرها تخلي عنها عمها بعد مۏت والدها خذلها الكثير من الناس تخشي أن يكن مروان مجرد شخص سيتم كتابه اسمه مع كل من تسببوا لها بالخذلان في صفحة مطوية من صفحات الذكريات
يا للهول خمس أيام عملوا فيكي كدة كنت اتأخرت اكتر من كده
قالها مروان بمرح وهي في أحضانه لم يبتعد أو يتحرك منهما أحد فأردفت قائلة بنبرة حانقة وهي تبعد رأسها عند صدرة وتنظر في عينيه بحدة
انا لو هخليك تطلقني هطلقني علشان بس مشيت وسبتني وخلتني اټجنن من غير تليفون ولا من غير حتي كلمة واحدة وخلتني
اتحمل كلامهم كلهم ازاي أحافظ عليك
لا بس واضح ان المرة دي كلامهم نفع ما شاء الله
قاطعها قائلا بخبث ومرح شديد
فأردفت قائلة بنبرة حانقة
أنا مبيفرقش معايا كلام حد ولو انا قدامك دلوقتي فعلشان انا اللي عايزة كده مش علشان حد عايز كده
ده اعتراف يستاهل الضجة اللي بتعمليها دي
قالها بمرح وهو يرفعها عن الأرض قليلا وهي في أحضانه فهي حمقاء هل هكذا تدافع عن تصرفاتها أو تخفف من فعلتها فهي تعترف بالفعل أنها تريده او علي الاقل تشعر بشيء نحوه فما أصدق الشوق والغيرة لتعبر عن الحب فلم يثق بتلك المقولة عبثا فهي فعلت ما يريده
نزلني ومتستهلكنيش انت عارف انا ممكن في ثواني ارجع لطبيعتي
متستهلكنيش
عليكي مصطلحات عايزة كاتالوج الكلمة دي أعمق من الموقف
أنزلها ومازال محاوطها فمن الصعب تلك الفتاة أن تصمت مرة أخري في أحضانه تنحنحت تسنيم وهي تحاول أن تخفف من حرجها نعم أصابها جنون علي الأغلب وفعلت ذلك ورمت نفسها في احضانه وحتي أن كان اشتياق نابع منها فهي بالتأكيد شعرت بالاحراج والخجل وبدأت تدرك فعلتها الآن فأردفت قائلة
لسه هنتكلم كتير علي فكرة
مفيش كلام بعد ما بقيتي في حضڼي هتقولي ايه بعدها اتكلمتي بدبش وعكيتي او حتي اتكلمتي عدل ملوش لزوم فعل واحد أصدق من ألف كلمة ممكن تقوليها
قالها وهو ينظر داخل عيناها مباشرا عيناها التي يصعب عليك تحديدها هل هي زيتونية أم تميل إلي اللون العسلي ولكنها تحمل الكثير من البراءة خلفها حتي وإن لبست ثوب الحماقة والجراءة هناك فتاة لم يكتشفها أحد بعد
دخلت رباب المطبخ وهي تربط رأسها بطريقة عشوائية وتمسك أحدي الكتب ووجدت هذا المنظر كانت تسنيم تعطي لها ظهرها ومن يظهر هو مروان فأردفت رباب قائلة بمرح
فينك يا حج محسن تشوف بيتك الطاهر بيحصل في أيه
ممكن متلفنيش أو الارض تنشق وتبلعني
قالتها تسنيم بحرج وصت منخفض فهل ما كان ينقصها رؤية أحد في هذا الوضع فنظر لها مروان قائلا وهو يرخي قبضته عن تسنيم لتبتعد قليلا وتقف خلفه فأردف قائلا
مفيش ازيك يا أبيه مروان واحشني
أردفت رباب قائلة بنبرة مرحة
ازيك يا أبيه مروان أبيه ايه وبتاع أيه احنا بتوع الكلام ده وبعدين أنا اول ما بشوفك متوعده اجي احضنك بس المرة دي حضنك مش فاضي
لا فضي تعالي يا اخرة صبري
قالها مروان بسخرية فهي قطعت عليه لحظته التي لن تتكرر دون مناقشات وكلام قد يجعله يصاب بالارهاق فاقتربت رباب منه احتضنها فهي قد تعودت علي وجوده باستمرار أكثر من السابق وأردفت قائلة بعد أن ابتعدت عنه
مدام انت هنا وتسنيم هنا احنا هناكل كلنا بدل ما اعمل حاجة اكلها لوحدي من غير اعتراض والا لانا لساني فالت وبعترف بجنية واحد
في الصباح
في القاهرة
استيقظ عمر ولم يجدها جنبه فتذكر أن بعد كلماته الليلة الماضية ڠضبت منه وذهبت للنوم في الغرفة بجانب أطفالها نهض من الفراش بملل وأخذ ينظر في المرأة ومشط شعره بطريقة منمقة وخرج من الغرفة وحينما خرج من الغرفة وجدها تجلس علي الأريكة فذهب لها وأردف قائلا بنبرة حانية وهو يجلس بجانبها
خلاص متزعليش يا كريمة بقا هو انا علشان بكلمك في مصلحتنا تزعلي
لم تجيب عليه ليستكمل حديثه قائلا
بقا تخاصمي جوزك حبيبك ابو عيالك اللي ساب أهله واتجوزك علشان بيحبك ومهموش فرق السن ولا كلام اهله علشان بس يكون حبيبك دي تسنيم دي بنتي يا كريمة بس انا لازم أفكر في لحمي وبعدين بنتك متستاهلش
عملتلك ايه هي
راحت وقالت عدولي مش المفروض تهتم باخواتها طول عمرها مش طايقاني علشان مش عيزاكي تتمتعي وتتجوزي ولا تشوفي نفسك وهي لو بنت حلال كانت بعتت فلوس علشان المشروع اخواتها يناموا شبعانين حتي لو پتكرهني أنا راضي
أردفت كريمة قائلة بنبرة قلقة
انا قلقانة عليها بقولك يا عمر بتتكلم انت في ايه بدل ما تقدر قلقي بليل وتطمني ونحاول نشوف حل نوصلها روحت مطول لسانك عليا
الراجل يحب يجي يشوف مراته مبسوطة وبتضحك في وشه مش بومة وبعدين انا ربيت بنتك ومتمرش فيها أول ما لقت عريس نسيتنا
ثم استكمل حديثه قائلا بنبرة ماكرة
بعدين تعالي انا عايزك في حوار مهم علشان مصلحتنا سيبك بقا من تسنيم هتلاقيها زي القردة وانا برضو هشوفلك طريقة
في المنصورة
انتهت الليلة بين مروان وتسنيم في هدوء شديد
هي تريد النوم وهو كذلك دون الحديث في شيء إن كان عتاب علي ما مضي أو اي شيء أصرت تسنيم علي النوم علي طرف الفراش بدلا من النوم في أحضانه فهي بالفعل معتوهة وتصرفاتها غير طبيعية
ولكن تركها كما تريد فلن ينهي الليلة بأي شيء قد يخرج كلمات منها قد يفسد ما حدث ولكن مروان لا يترك شيء يفوته أو يفرض رأيه عليه انتظر أن يغلبها النعاس وبالفعل حينما نامت قد أخذها في أحضانه
استيقظ حينما سمع رنين هاتفه كان المتصل محمود يريد أخذ رأيه في موضوع ما يخص العمل فنهض من الفراش وتوجه الي الشرفة للحديث
بعد دقائق
حينما دخل الغرفة وأغلق الشرفة وجدها في المرحاض فعلي ما يبدو قد استيقظت حينما خرجت أردف مروان قائلا
صباح الخير
نظرت له باستغراب فظنت أنه ذهب
صباح النور انت مروحتش الشغل
أصلا محدش يعرف أني جيت فاكرين اني هاجي بكرا وأحمد اللي رايح النهاردة
طيب
فايقة نتكلم وله ايه رأيك
فايقة
قالتها بخجل فكانت المواجهة ستأتي في لحظة ما فمازال الأمس ليلة فعلت بها أكثر تصرف چنوني طوال حياتها وقالت أشياء حينما تعيد ما تفوهت به تريد ډفن نفسها
جلست علي طرف الفراش بجانبه
آسف
قالها بنبرة غامضة
متابعة القراءة