رواية فاطمة من 11-13
المحتويات
يقطعها الي قطع صغيرة لعلها تشعر كيف طعنت رجولته فلمست أكثر جانب سيء به
فمهما تحدث لن تفهم أي شيء مما فعلته به
يا لمشاعره الحمقاء وأفكاره العجيبة التي تأتي في خياله يخشي أن يكن قد وقع في حب حمقاء متبلده المشاعر
انت عارفة انا حاسس بأيه من ساعة ما قولتيلي
هزت رأسها نافية باستغراب وعدم معرفة ليستكمل حديثه قائلا بغيظ
ليا رغبة أكسر كل شيء حواليا وأعمل حاجات چنونية استحالة عقلك يوصلك ليها أو تيجي في بالك علشان بس أخمد الڼار اللي جوايا بسبب كلامك
انا فاهمة أني علي اسمك واكيد مضايق ان في حد قريب من اخوك عارف سبب
قاطعها مروان بسبب حماقتها فمازالت لا تستوعب شيء تظن أن المشكلة فقط تكمن في الاخفاء وتتحل حينما تصارحه ومازالت تحسبها بعقلها الأحمق فهي تظن أن أكبر مشكلة لديه أن يخبر شريف أحد الحقيقة معتوهة بالفعل أردف مروان قائلا
انت للاسف مش فاهمة أي حاجة وغبية لدرجة أنك مستهونة بغيرتي وفاكرة ان المشكلة ان في حد يعرف سر جوازنا يتحرق كل ده ويتحرق شريف
في راجل اتجرأ يقولك كده انا غيران يا أغبي مخاليق الله فين تليفونك
أشارت علي الفراش ببلاهة شديدة وكأنها مازالت تستوعب كلماته أخذه مروان ونظر عليها وتفحص هيئته ظنت أنه سيفتش به وأنه يشك بها ولكنها صړخت حينما وجدته يقذفه الي الحائط بأكثر قوة يمتلكها وأردفت قائلة حينما ذهبت و ووجدت شاشته التي أصبحت تشبه السكر
انت مجنووون
أنا لسه مدخلتش علي أول مستوي في الجنان اللي هبقي فيه بسببك
انت شاكك فيا يعني وله عايز توصل لايه انا غلطانة اني
قاطعها قائلا پغضب شديد من حماقتها التي تبهره بها يوما عن يوم
اخرسي صدقيني لو عندي ذرة شك فيكي كنت طلقتك ورميت عليكي اليمين من غير حتي ما اتعب نفسي واجادلك
دق الباب طرقات عالية وأردفت والدته من الخارج
افتح يا ابني
فتح مروان الباب لوالدته التي أردفت قائلة وخلفها تقف كارمن
جرا أيه يا ابني انتم بتتخانقوا وله أيه صوتكم عالي وصوت تكسير في أيه يا ابني
أردف مروان قائلا بنبرة حاول جعلها هادئة قدر الإمكان
مفيش حاجة كنا بنتناقش عادي أحمد جه
كارمن أردفت قائلة بنبرة تلقائية
كل ده مناقشة ده انا قولت في حرب
أردفت مريم قائلة باستغراب وهي تحاول تخمين ما يحدث
أحمد أه جه
خرج مروان من الغرفة تاركا الجميع فأردفت كارمن قائلة بنبرة ماكرة
مالكم في ايه اكيد اتحسدوا ده هما جايين من برا مش طايقين نفسهم
يلا يا كارمن
قالتها مريم بنبرة صارمة فعلي ما يبدو ان هناك شيء ما يحدث ولا يحتمل أحدهما حديث أحد أن كان مروان او تسنيم
لم تكن تسنيم تعلم سبب تكسيره لهاتفها
في صباح اليوم التالي بيت عائلة ربنا
كانت رنا نائمة وتحتضن ابنتها فاطمة ليزعج نومها صوت هاتفها اعتدلت قليلا ومدت يدها الي الكوميدنو المتواجد بجانب فراشها فأجابت وأردفت قائلة حينما نظرت ووجدت اسمه يضيء شاشة هاتفها
الو يا اسلام في أيه
حضري نفسك علشان بعد الشغل هعدي عليكي علشان هتروحي
انا مقولتش اني هروح واخر مرة كنت هنا
قاطعها اسلام قائلا بنبرة صارمة
وانا بقولك انك هتروحي يا رنا انا مش باخذ رأيك انك ترجعي بيتك انا
بقولك تجهزي نفسك علشان متتفاجئيش لما اجي كفايا تفرجي الناس علينا علشان مشاكل حلها في أيدينا
في غرفة تسنيم ومروان
كانت تجلس في الشرفة ثم دخلت الي الغرفة فهذه عادتها منذ الامس تاره تجلس في الغرفة وتاره تقف في الشرفة لا تدري هل هي تنتظر مجيئه ام ما بها
قد دقت الساعة التاسعة صباحا وهي لم تنم منذ ليلة أمس ولم تستطع حتي إغلاق عيناها حاولت كثيرا أن تغفي وتريح أعصابها ولكن يلا فائدة
مروان لم يأتي منذ أن قاطعت كارمن ومريم حديثهما ولم تسأل الي اين ذهب هل هو مازال في البيت او ذهب الي مكان ما لا تعلم فهي لم تخرج من غرفتها حتي
أصبحت غريبة
لا تعرف لما لم تفرح بغيرته عليها
تحاول تفسير غيرته كونه رجل وهي زوجته رغم كل الحقائق والتفسيرات لعلاقتهم المعقدة ولكن هناك حقيقة واحدة لا يمكن تغييرها أنها زوجته فيجب أن يغار عليها
فهي لا تظن أن هناك رجل لا يغير علي من في بيته تحاول الا تأخذها بمعني الحب فالواقع هي جاهلة في ذلك الموضوع لا تدرك ما معني الحب
لم تستطع يوما فهم تلك الكلمة او الشعور بها او علي الاقل معرفة ماذا يجب أن يشعر الانسان حتي يصف نفسه انه عاشق لأحدهم
لا تحب أن تكن امراة يملأ فراغ في حياته بها وان تنخدع بما يسموه وينتعوه بالحب
سحقا لكل شيء يجعلها تشعر بالحيرة لم تظن انها ارتكبت ذنبا كبيرا ذات يوم حتي تكن انسانة حائرة وغير قادرة علي فهم نفسها جلست علي المقعد وشغلت التلفاز ولم تجد شيئا يسليها نظرت علي هاتفها وجدته أصبح لا يصلح أن تصفه بهاتف حتي أردفت قائلة بنبرة غاضبة
كمان كسرت التليفون ولا عارفة اكلم حد ولا عارفة اشغل وقتي كأني مجبرة اني اقعد افكر فيك راجل مستفز وغريب ورخم
نهضت وحاولت أن تغلق الشرفة جيدا وتشد الستارة حتي تحجب الضوء ولاول مرة تريد ان تجلس وتنام في الظلام لعلها تشعر بالنعاس
غير خائڤة من لمسات شخص قذر كانت تشعر بها في الظلام وكأن الضوء حماية لها وأصبحت عادة لديها
بعد اذان المغرب في بيت عائلة العربي
كانت تسنيم تجلس أمام المرأة وتمشط خصلات شعرها منذ ساعة تقريبا تمشط به بلا مبالاة وبلا هدف
فالوقت لا يمر ابدا
وجدت الباب يدق فأردفت تسنيم قائلة
مين
محسوبتك رباب
قالتها رباب بمرح فأردفت تسنيم قائلة
ادخلي
وبالفعل دخلت رباب وهي تحمل بعض الأكياس ووضعتهم علي الفراش بطريقة عشوائية لم تنتبه لها تسنيم فكان عقلها في مكان أخر
ايه يا تسنيم انت متخانقة معانا وله متخانقة مع مروان سمعت أنهم نادوكي علي الفطار والغداء مرضتيش تاكلي ولا نزلتي حتي تقعدي مع ماما أو مع حد من الصبح
قالتها رباب بنبرة مرحة فأردفت تسنيم قائلة
معلش كنت صاحية متأخر ومش جعانة
رباب
انا مضايقة فياريت نتكلم في وقت تاني علشان هكون بايخة معاكي وانا مش في المود خالص ولا قادرة اهزر ولا حتي اتكلم عدل
أردفت رباب قائلة بمرح شديد وهي تشير لها علي الفراش
ايه يا اعمي ايه مش شايف الحاجات اللي داخلة بيها
ايه الحاجات دي
كنت انا وكارمن بنشرتي حاجات ومروان قالي اجبلك حاجات تمشي بيهم حالك لغايت ما يرجع
يرجع منين
قالتها تسنيم باستغراب شديد فرفعت رباب حاجبيها باستغراب شديد فهي لم تعرف بالفعل هل تسنيم لا تعرف بذهابه
مروان سافر اسكندرية بليل انت متعرفيش وله ايه
انت بتتكلمي بجد
اومال بهزر سافر
محمود صاحبه عايزة في حاجة مهمة وقالي لما يرجع هيبقي ينزلك انت فمجبش حاجات كتير يعني قومي شوفي ذوقي هيعجبك وله لا
أخذت رباب تخرج لها مقتنياتها حتي تشغلها فعلي ما يبدو باخبارها بذلك الخبر قد زادت من ڠضبها
أخرجت فستانين وكنزة وبنطال وألوان مختلفة من الطرح وثلاث أحذية تقريبا
ايه رايك ذوقي حلو
جميل يا رباب بس ليه يتعبك يعني ما انا لو محتاجة
متابعة القراءة