رواية فاطمة من 11-13
المحتويات
موضوع الخلفة
أردف محسن قائلا بعدم إكتراث
لا مش ده اللي عايز اقوله اللي عايز اقوله هو
في القاهرة
في شركة شريف ووالده
أردف جمال قائلا بنبرة غاضبة فلحسن الحظ ذهب العاملين للقيام ببعض المهمات المتعلقة بالعمل
احسن تستاهل ياريته كان طحنك
ڠضب شريف من لا مبالاة والده فأردف قائلا بنبرة حانقة
انت بتقول ايه يا بابا انت مبسوط أن ابنك اضرب ما كنت قولتله يكمل احسن هو حظه بس اني مكنتش عامل حسابي ومش مستوعب أنه عرف
أردف جمال قائلا بحدة شديدة
اه فرحان يمكن يفوقك انا من الأول قولتلك مدام متجوزة تحترم نفسك لأن اخلاقنا مش كده
قولتلي الحكاية والرواية قولتلك لما تبقي تطلق ابقي نتكلم وده قولته من غير ما اعرف مين جوزها أياك تفكر تعمل أي حاجة تاني الناس دي مناسبة أختي ومش هقبل نتفضح بسبب غبائك
ثم استكمل حديثه قائلا
فوق علشان ربنا يبعتلك واحدة تصونك وبطل صياعة
في غرفة تسنيم ومروان كانت تشعر بالملل الشديد اخذت تقلب في أشياء مروان حتي تبحث عن رواية تقرأها لأول مرة في حياتها حتي تتخلص من هذا الملل وأثناء بحثها وجدت note صغيرة وعلي ما يبدو عائدة لمروان بالتأكيد فتحتها وجدت كلمات مبعثرة وأخذت تقلب في الصفحات لتأتي عند صفحة معينة ووجدت بعض الاقتباسات
حين نفقد أمل قدوم أحدهم يكون هذا هو الوقت المناسب لدلوف الصدفة لحياتنا أمينة الخياط
قلبت الصفحة لتجد أقتباس أخر
ماذا يشعر الانسان بالخۏف ما دامت الصدفة ولا شئ غيرها هي التي تقود خطاه سوفوكليس
أردفت قائلة باستغراب شديد فهو غير طبيعي بالفعل
انا اخر مرة سمعت ان ف حد بيكتب يوميات او اقتباسات كان من العصر الحجري بس خطه حلو بصراحة واضح انه معجب بنفسه كل صفحة لازم يكتب اسمه
ثم تنهدت واستكملت حديثها قائلة بسخرية
علي اخر الزمن اقعد اقرأ الباشا كاتب ايه واقعد ادور بين الروايات انا عمري ما قريت أصلا
هو صحيح ألبوم الصور فين
بحثت كثيرا عنه ولكن لم تجده لا تدري هل وضعه في مكان أخر فما شأنها فليفعل ما يريد فيكفي سفره وذهابه دون قول شيء أخذت أول رواية قابلتها وأخذت تقرأ فيها
بعد مرور ساعة
دقت رباب الباب لتسمح لها تسنيم بالدخول بعد أن علمت هويتها دخلت رباب وجلست علي المقعد ثم أردفت قائلة بنبرة هادئة ومرحة
مساء الخير
أردفت تسنيم قائلة وهي تحاول ان تبادلها الابتسامة حتي لا تكن فظة معها فهي أكثر من أحبته في هذا البيت
مساء النور يا رباب
بتقري ايه
أردفت تسنيم قائلة بعدم اكتراث
مش عارفة رواية كده من ضمن الحاجات بتاعت مروان حاسه نفسي منقطعة عن العالم من ساعة التليفون ما اتكسر وحاجة أخر قرف
تنهدت رباب وأردفت قائلة بنبرة خيالية حالمة
ياه والله لو تليفوني يتكسر الواحد يقعد في هدوء كده ويا سلام لو يكون قاعد قدام البحر بيقرأ رواية
أردفت تسنيم قائلة بنبرة ما بين السخرية والمرح
حاضر من عنيا هقول لاخوكي يكسرلك تليفونك ايه الهبل ده
انت خيالية أوي يا رباب
انا عمري ما شوفت اتنين مختلفين عن بعض وعادا الراجل هو اللي قفيل والست بتبقي زعلانة من لا مبالاته يعني اسلام ورنا علاقة طبيعية انت ومروان اللي مش طبيعيين
يا ساتر عليكي وبعدين الرواية دي انا قريتها قبل كده وصلتي لفين
أردفت تسنيم قائلة بنبرة هادئة وبملل
لسه في الأول بس لسه محبوش بعض وواضح أن في رغي كتير ومش هكملها
تنسيم انت قلبك ده شغال وله ايه دي اكتر رواية رومانسية قريتها
أردفت تسنيم قائلة بسخرية علي نفسها
تقريبا محتاج يروح الصيانة
تحدثت رباب بنبرة مرحة
انا هقول لمروان يودي قلبك بدل التليفون هقولك حبة خطوت اعمليهم ناو يمكن تهدي شوية
ايه هي الخطوات دي
خدي دش دافي
وبعدين
حطي برفان بتحبيه ويكون هادي ومتسرحيش شعرك سبيه زي ما هو ونشفيه بالفوطة بس وأرفعيه لفوق كده اشربي مية لغايت ما تحسي انك مرتوية واقفي في البلكونة خدي نفس عميق
واياكي تفكري في أي افكار سلبية وغمضي عينك وتخيلي سيبي خيالك يروح لبعيد
تنهدت رباب وشعرت بعدم قناعتها بحديثها من ملامح وجهها
جربي مش هتخسري
بعد وقت ذهبت رباب حينما شعرت بالنعاس لتفعل تسنيم ما قالته رباب علي مضض
وبعد أن أخذت أنفاسها بعمق شديد في الشرفة
دخلت الغرفة لتغلق كل شيء من الممكن أن يبعث لها الضوء وأصبحت الغرفة معتمة للغاية لاول مرة تشعر انها أصبحت غريبة حتي لا تستطع فهم نفسها هناك أشياء كثيرة تغيرت بها
فمنذ متي وهي تستطع الجلوس في هذا الظلام
حاولت أن تبرر لنفسها بأنها تريد نسيانه وتنسي كل شيء قد يذكرها انها في بيت يعود له
لعل الظلام يخفي ملامح الغرفة وتتخيل أنها في مكان أخر
نامت علي الفراش وهي تحاول تصفية ذهنها فهي تعتقد ان هذا الشيء صعب للغاية
فهي لم تنم ولو ليلة في حياتها دون أن تنغمس قبلها في الذكريات المؤلمة أو حتي تفكر في المستقبل المجهول
شعرت بارتخاء جسدها وهدوئة وأنفاسها أصبحت هادئة
ولكن مهلا
لما يأتي هو في عقلها أو تتذكر ابتسامته ومزاحه التي لطالما يزعجها ولا يروقها
كانت تستغرب لما يأتي في عقلها
فأين والدتها التي تعاتبها كل ليلة في عقلها
وأين والدها التي تحاول أن تتخيل حياتها لو كان علي قيد الحياة
لما استحوذ علي عقلها وكأن لا يتواجد بعقلها غيره
نهضت من الفراش بعد ساعة تقريبا فيكفي ذلك
أضاءت الغرفة مرة أخري وفتحت الشرفة
ستفقد عقلها بالفعل علي ما يبدو اخطأت كثيرا في موافقتها علي العودة معه وأعطاءه فرصة
أين هو الان
هل هناك ما يشغله في الاسكندرية غير العمل
فعلي الأقل أن كان يهرب بسبب شده غضبه فليتحدث معها ويظهر غضبه له
ولكن لا يتركها بتلك الطريقة تجن مع افكارها
في الاسكندرية
في شقة محمود والتي كان في الشهور الماضية يقيم معه مروان ويتقاسم معه الإيجار منذ افتتاحهم هذا المطعم كان يريد الهروب من أي شيء حتي العمل الذي كانت تعمل معه ملك به وترك المحافظة بأكملها لعله يبدأ التأقلم علي غيابها في مكان أخر
أردف محمود قائلا پصدمة فلم يكن يعلم أن صديقه بهذا الجنون والتهور
بقا انت ضړبت الواد يا مروان وسط شغله
كنت المفروض اقتله صح
قالها مروان بسخرية وهو نائم علي الأريكة فهو يحاول أن يريح جسده فأردف محمود قائلا بنبرة هادئة فلقد أدرك أن صديقه في أسوء حالاته
خلاص اهدي انت من ساعة ما جيت وانتمتعصب هو معملش حاجة برضو يا مروان مدام لما عرف هي مرات مين مكلمهاش يبقي أدرك غلطه
تحدث مروان قائلا وهو يستشيط من الڠضب كلما يتذكره
صدقني لو قولت معملش حاجة تاني هقوم اضربك لغايت ميبقاش فيك حته سليمة تتخيط كنت المفروض استناه لما يتكلم كمان معاها تاني وكنت تجبلي قرون هدية
أردف محمود قائلا بنبرة هادئة وهو يدرك أن صديقه فقد عقله من الحب الذي لم يكن ينتظره فحاول أن يغير الموضوغ
لا ياعم وعلي ايه حد مستغني عن عمره
انا طلبت الاكل علشان ناكل
ثم تنهد واستكمل حديثه قائلا بعد تفكير
صحيح انت هتمشي بكرا الصبح وله ايه لازم ترتاح شوية انت عمال تسوق طول اليوم من هنا لهنا سفر
دماغك دي وله جزمة
جزمة وبعدين
متابعة القراءة