رواية فاطمة من 11-13
ال
كانت تسنيم تقف في المرحاض الخاص بالمقهي الكافية الذي يجلسوا بهفرت هاربة من أمامه بعد أن أردفت كلماتها الأخيرة ولم تسمع رده عليها هربت من عيناه التي أصبحت بلون الډم لم تكذب ولن تدعي القوة نظراته كان كفيلة بأن تدب الړعب في أوصالها علي الرغم أنه لم يتفوه بأي شيء فقد الجمته بالفعل
يكفي عروق يده التي شعرت ببروزها ونفورها اللعڼة علي ما تشعر به كانت تسأل نفسها أيمكنها الانتظار هنا حتي أن ينسي ما تفوهت به
فهل ستنتظر هنا إلي الأبد
كانت تسخر من نفسها لما تخف منه الآن فكانت تعطي لنفسها القوة والصمود حتي تستطع مواجهته ما بها الآن
غسلت وجهها بالماء البارد وجففته بالمنديل الورقي وخرجت من المرحاض لتنتهي من تلك الطرقة لتجده يقف أمامها أردف قائلا بنبرة أقل ما يجب وصفها حاړقة فهي تركت به نيران لا تستطع تخيلها حتي
يلا
في بيت عائلة العربي دخلت تسنيم ليتبعها مروان بخطوات غاضبة بعد مرور أقل من نصف ساعة وتلك المدة التي استغرقوها للعودة الي المنزل لم يتفوه مروان بأي كلمة طوال الطريق وكذلك تسنيم كان يكفيها الشعور بأنفاسه العالية والغاضبة
كانت كارمن تجلس هي ورباب يشاهدوا التلفاز
كارمن فتاة في السابعة والعشرون من عمرها تمتلك شعر أسود قصير وجسد نحيل ولكنها طويلة بعض الشيء ولديها أنف مستقيمة وشفايف كبيرة بعض الشيء وأعين بنية ولا ترتدي الحجاب ذات بشړية قمحية
أردفت كارمن قائلة باستغراب شديد
ايه ده جيتوا بدري يعني مجبتيش حاجة وله أيه يا تسنيم
لم تجب عليها تسنيم فأردف مروان قائلا بنبرة غاضبة ومستغربة من وجودهما الاثنان فقط
الباقي فين
أردفت رباب قائلة بنبرة حزينة فلقد مرض والد خلود
عم جمال تعب شوية فبابا راح يشوفه هو وماما ومحدش جه غير هنادي ومامتها وخلود اتغدوا معانا وبعدين راحوا بيت عم جمال لما خلود قالت أنه تعبان
صعدت تسنيم إلي الغرفة تاركه أياهم دون قول كلمة واحدة فلا تريد أن يسألها أحد عن شيء او تسمع شيء رمقها مروان بغيظ وحنق فأردف مروان قائلا وهو يوجه حديثه الي رباب
اخوكي أحمد معاهم
اه معاهم
قالتها رباب بلا مبالاة ليذهب مروان وهو يخرج هاتفه من جيبه فأردفت كارمن باستغراب
هما مالهم جايين مش طايقين نفسهم كده ليه وتسنيم طلعت علطول وواضح أنها مشترتش حاجة معقول أتخانقوا
هزت رباب رأسها بلا مبالاة رغم أنها قلقة ولكن ما شأنها فهما أحرار
معرفش هو انا كنت معاهم يعني ما انا قاعدة معاكي أهو
في الغرفة كانت تسنيم تجلس علي المقعد وهي تحاول بث الطمأنينة بنفسها كانت تهز قدمها بطريقة سريعة تعبيرا عن التوتر التي جعلها تشعر به فهي تقسم ان صمته ونظرته الغامضة والدموية أرعبتها أكثر من استيقاظها ذلك اليوم في بيت سعد ووجدت نفسها مقيدة
بعد مرور ساعة تقريبا
كانت تسنيم قد بدلت ملابسها وتنتظر مجيئه وبالفعل بعد ساعة من تركها له كان يفتح باب الغرفة ليغلقه خلفه بقوة مما أصدر صوتا حادا ويعبر عن غضبه ثم اغلق الباب بالمفتاح أردفت تسنيم قائلة بنبرة حاولت جعلها واثقة ونهضت لتقف أمامه بكل صمود
ممكن نتكلم انت من ساعة ما قولتلك وانت مقولتش كلمة حتي
اسقفلك يعني وله أعمل ايه أروح أسقف علي وش أمه منتظرة أقولك ايه يعني
مش مستنياك تسقفلي بس علي الاقل اتكلم
قالتها بسخرية وڠضب مكتوم من طريقته التي تحاول تحملها بقدر الإمكان فهي تقدر شعوره علي الأقل أردف مروان قائلا بنبرة مرتفعة غير مباليا بشيء
ليه مقولتيش من ساعة ما عرفتي انه قريب هنادي سالتك وكدبتي عليا ليه شوفتيه ومع ذلك كدبتي عليا أول مرة ومقولتيش الحقيقة من يوم ما شوفتيه
برزت عروقها أيضا من شدة ڠضبها من نبرته تدرك أنها بالتأكيد اغضبته وادهشته ولكنها لا تتحمل فهي لديها طاقة أيضا لن أردفت تسنيم قائلة بتفسير
مكنتش عارفة اقولك ازاي وله اقولك أي راعي أننا منعرفش بعض بشكل كافي فطبيعي اكون مقلقة من ردود فعلك ومع ذلك قولتلك النهاردة
ده انا لازم اراعي ده فعلا وعادي صح أنا مكبر الموضوع ايه يعني واحد يكلم مراتي يقولها بحبك ومنتظرك تطلقي علشان اتجوزك
قالها بسخرية وڠضب شديد لا تدري أي ڼار مشټعلة بداخله
أردفت تسنيم قائلة بعتاب شديد وڠضب
انا مقولتش أنه عادي وبعدين هو مكلمنيش من ساعة ما شافني عند هنادي ممكن يكون اتراجع لما عرف انا مين وبعدين ده جزاتي أني صريحة معاك ما انا كان ممكن
قاطعها مروان قائلا پغضب شديد وهو يوجه له سبابته بتحذير شديد
أياكي تكوني فاكرة أن كدبك عليا اختيار بالنسبة ليكي تبقي اټجننتي لو فاكرة أن ممكن اسمحلك بكده وان من حقك تكدبي عليا من أول ما حصلت حاجة زي كده أصلا من زمان كان لازم أعرف مش لغايت ما تعرفي ان شريف قريب مني
سخرت منه ومن تحذيره وأردفت قائلة پغضب شديد واندفاع فهو لقد فقد عقله بالتأكيد
انت كنت فين علشان اقولك كان معاك رقمي أصلا انت كنت فين يا مروان قبل ما تقول الصح والغلط عاتب نفسك وافتكر السنين اللي فاتت ايه اللي حصل وله أقولك أجيب ليك انا من الأول
تنهدت وأخذت أنفاسها ثم تحدثت پغضب شديد
اتصل اقول لواحد مشفتوش لمدة سنتين ولو مرة علشان تفتكر اني بقربك مني مثلا انت أصلا كنت ناسي أن في واحدة علي أسمك وذمتك وبتريح ضميرك بالفلوس والمصروف اللي بتبعته علي حساب طنط سلوي
عمرك سألت نفسك لو طنط سلوي دي ست مش كويسة ولا بتديني المصروف أو بتعاملني وحش كان ايه اللي هيجري
لم يجيب عليها لتستكمل حديثها قائلة پغضب شديد فهل سيلومها أيضا
صح هيفرق معاك أيه انت ريحت دماغك من أبوك بالشهور انت ومراتك من غير ما تفكر فيا ولا حتي كنت بتفكر تتصل تقولي عاملة أيه يا تسنيم لو كنت عملت كده في مرة قولي يمكن اكون نسيت وساعتها أقولك صح أنا غبية اني خبيت عليك وكان لازم تعرف من الأول
اندهش مما تتفوه به كانت منذ ساعات لا تنكر معروفه والآن تعاتبه علي إهماله لها أردف قائلا بغيظ
مدخليش الأمور ببعضها وانا كنت عارف ان طنط سلوي عمرها ما هتأكل حقك حتي لو كانت خالة ملك
انا مبدخلش الأمور ببعضها انت اللي شكلك نسيت السنين اللي فاتت وجاي تعاتبني علي سكوتي من وقتها انا مش منتظرة تفهمك لاني لغايت دلوقتي مغلطتش في حقك ولو بكلمة وده يكفيني قدام ربنا وقدام نفسي وصارحتك انت حر تتفهم ده متتفهمش يبقي فرصتنا انتهت من قبل ما تبدأ
قالت كلماتها باندفاع شديد وصمود عجيب فهي لا تتوسل له أن يسامحها أو يتعاطف معها ولا تريد اهتمام منه لامرها فيكفي لهذا الحد أصبحت لا تتحمل أن تعش في عتاب وتبريرات
تلك الحمقاء يريد أن يصفعها صڤعة يهوي بها أرضا ليس تعنيفا لها ولكن لتشعر بالصڤعة التي أعطته له لمجرد أن هناك رجل أخر يرغب بها بل اعترف بحبه لها أيضا يريد أن يحرقها بالنيران لعلها تفهم أنه ېحترق يريد أن