رواية المستخبي من 8-15
المحتويات
اخليه يدخل
ليراقب رءووف استكانة سارة التى لاحظ أنها استطالت مدتها أكثر مما كان يعتقدفقد كان يظن أن هذه الحالة نتيجة صدمة ۏفاة عبدالله وانها ستزول مع الايام وتعود إلى غطرستها مرة أخرى ولكنه وجد العكس تماما فكلما مرت الايام كلما زادت استكانة ووداعة حتى أصبحت لا تمت لسارة القديمة بأية صلة سوى اسمها فقط
-اخليه يدخل
ليستفيق رءووف من شروده على سارة وهى تكرر سؤالها ليقول هه لا .. انا هخرجله ماتعطليش انتى حالك
ليتجه رءووف إلى الخارج مرحبا بهشام ويدعوه للجلوس فى البهو ولكن هشام طلب منه الانفراد به فى مكان مغلق فاتجه به مرة أخرى إلى غرفة المكتب واغلق الباب
رءووف اتفضل يا هشام بيه استريح
هشام كنت اتمنى باشمهندس انك تبقى صريح معايا من البداية
رءووف متعجبا وايه اللى خلانى مش صريح
هشام الحقيقة لحد دلوقتى مش عارف بالظبط لكن كل اللى اعرفه ان فى جهه امنية تانية هتحضر معانا التحقيقات فى سرية تامة و ده معناه انكم مخبيين عليا حاجة وحاجة كبيرة كمان وانا موجود هنا عشان استدعيك انت وارملة اخوك ووالدك رسمى عشان يبقى خروجكم من العزبة وحضوركم للمديرية أمر طبيعى لو بصيت برة هتلاقينى جايلك بالبوكس عشان اللى مراقبينكم على حد علمى يفهموا ده وعاوزك تشيع على قد ماتقدر أن النيابة عملالكم استدعاء عشان بداية التحقيقات
بكرة أن شاء الله تبقوا موجودين فى المديرية الساعة عشرة الصبح ودى ورقة فيها الاستدعاء رسمى
ليأخذ منه رءووف الورقة وهو يقول بحرج بكرة أن شاء الله فى التحقيقات هتعذرنى واتمنى انك ماتاخدش الموضوع بصفة شخصية
هشام وهو يستدير استعدادا الانصراف اتمنى أن ده يبقى بداية المصارحة
ويتجه هشام للخارج حتى وصل إلى سيارته ولكنه لمح عن بعد سارة وهى تجلس كعادتها مؤخرا تحت شجرة الكافور وهى تقرأ القرآن بهدوء شديد وهى منفصلة عن كل مايدور حولها ليراقبها لثوان معدودة حتى لمح رءووف يقف عند الباب وهو يراقبه ويراقبها أيضا ليشعر بالحرج ويركب السيارة مشيرا لقائدها بالانصراف ليتجه رءووف نحو سارة حتى وقف أمامها واحست بظله لترفع رأسها إليه وكعادتها مؤخرا تمتلئ عينيها بالدموع ليقول لها بهدؤ وبعدها لك ياسارة ناوية على ايه
لتنتفض سارة من مكانها وهى تقول پخوف والله ماناوية على حاجة انت ليه بتقول كده ثم انت مش قلت انك سامحتنى يبقى فى ايه بقى انا ماعملتش حاجة
رءووف ششششسسسسس ايه يابنتى كل ده ...فى ايه كل الحكاية انى مش عاجبني اللى انتى بتعمليه ده
سارة بعدم فهم بعمل ايه ده انا مابقاليش دعوة بحد خالص مابعملش حاجة غير انى بصلى وبقعد هنا اقرا قرآن وبس
رءووف الصلاة جميلة بتريح والقرآن بيغسل الروح والقلب لكن ربنا خلقنا عشان نعمل حاجات تانية كمان ثم انتى مش كنتى طلبتى من صالح انك تمسكيلنا الحسابات
سارة بحزن ماهو صالح ماردش عليا ففهمت انك انت او عمى رفضتوا فمارضيتش أحرجه بأنى اقوله تانى
رءووف بحنان لا ياسنى ماحدش رفض ومش هتشتغلى من هنا لأ هتنزلى الصبح مع صالح وهو طالع على المزرعة وهو هيفهمك تعملى ايه وتتعاملى مع مين
سارة بابتسامة صغيرة انا متشكرة اوى انك مانسيتش
رءووف نسيت ايه
سارة بخجل انى بنت عمك
رءووف لا ياستى ..مانسيتش واتمنى أن ربنا يهديكى كمان وكمان
لتومئ برأسها ثم تعود مرة أخرى لمكانها
ولكنها تتفاجئ بسؤال رءووف لها حبيتيه من امتى
سارة وهى تنظر ارضا من يوم ماوعيت ع الدنيا وجدك خلانى انا وهو نزرع الشجرة دى سوا وقال لنا لما تكبروا الشجرة دى هتبقى بتاعتكم
رءووف وعشان كده دايما قاعدة تحتها
لترفع سارة عينيها إلى رءووف قائلة پانكسار عشان دى الذكرى الوحيدة اللى ليا انا لوحدى واللى باقياللى منه
رءووف طب ليه وافقتى على جوازنا
سارة وهى تبتسم بسخرية صدقنى كنت فاكرة عمى بيخطبنى ليه هو مش ليك ابدا ماعرفتش غير بعدها أن انت المقصود صدقنى لو كنت اعرف من الاول ماكنتش وافقت ابدا انى احطك فى الموقف ده .لانك ماتستاهلش كده ابدا
رءووف ايه اللى ماستاهلهوش مش فاهم
سارة انك تتجوز واحدة قلبها مش ليك انت تستاهل كل حاجة حلوة يارءووف صدقنى
رءووف وانتى يعنى اللى كنتى تستاهلى
سارة أيوة .. يمكن كنت استاهل
ليستدير رءووف مغادرا ولكنه قبل انصرافه سمع سارة تقول يمكن ماتكونش سامحتنى 100٪ لكن صدقنى يوم ماقلبك يعرف الحب هتعرف تسامحنى لانك وقتها يمكن تعذرنى
ليغادرها رءووف متجها إلى الاسطبل وهو يسأل نفسه متى سيقع فى الحب
وأثناء ماكان رءووف يتجول بين الخيول متابعا سير العمل هناك إلا وسمع صوت هاتفه ليجد أن ناهد هى المتصلة وعندما قام بالرد ...أبلغته بأن اللاب توب الخاص لحليمة لديها وانها فى طريقها به إليه ليعطيها موعد فى المنزل بعد ساعة واحدة
وبعد أن أغلق الهاتف وجد أن الهاتف يعلن عن اتصال آخر ليجد أن المتصل هذه المرة محمود ابن عم حنين ليرد على الهاتف ببعض الجمود وعندما طلب منه محمود موعدا للقائه مع والده وصالح قام رءووف بتحديد موعد له فى مساء اليوم التالى ثم أغلق الهاتف وهو يفكر اذا ماكان محمود يخدعه بطريقة أو باخرى
.
وفى صباح اليوم التالى اتجه نور الدين مع رءووف وحنين إلى مديرية الأمن وقاموا بمقابلة هشام ومعه النقيب عزت والعميد سليم من امن الدولة
وقامت حنين بشرح بعض النقاط الهامة ببحث حليمة بمساعدة رءووف الذى قام بالاطلاع على البحث من خلال الفلاشة
وقام نور الدين بقص كل ماحدث منذ وصول عبد الله وحليمة إلى مصر حتى لحظتهم الحالية
وبعد الكثير من النقاش والأحاديث التى وصلت إلى أكثر من الثلاث ساعات سمحوا لهم بالانصراف على أن يتابع معهم هشام وعزت كل المستجدات فيما بعد
عزت عاوزينكم تشيعوا بين كل اللى حواليكم اننا مش عارفين نوصل لحاجة وأنكم ماتستبعدوش أنها تتقيد ضد مجهول
وبعد أن هم الجميع بالانصراف أشار رءووف لوالده بأن يسبقهم إلى السيارة مع حنين وبعدها الټفت لهشام وعزت وهو يروى لهم ما حدث من محمود وما قاله لرءووف وصالح وعن موعدهم فى المساء
ثم قال رءووف وهو ينظر لهشام ياريت نعتبر الكلام ده عربون صلح ما بينا وتعذرنى
هشام وهو يربت على كتف رءووف عذرتك وان شاء الله اللى جاى كله يبقى خير
الفصل الثالث عشر
يجلس نور الدين بصحبة رءووف وصالح وحنين فى انتظار وصول محمود
نور الدين وانتى يا حنين لقيتى اللاب بتاع اختك زى ماهو واللا فى خسائر
حنين بابتسامة هادئة لا يابابا ماتقلقش هم ماعرفوش يفتحوه اصلا عشان الباسوورد ثم أكملت ضاحكة اصلا حليمة لما اختارت الباسوورد ده ما اعرفش جه على بالها ازاى
رءووف ببعض الغيظ الذى تلاحظه حنين ولا تعلم له سبب اشمعنى يعنى
حنين اصل حليمة عاملة كلمة السر .الخبيئة
ليزوى الجميع مابين حاجبيهم من الكلمة المستخدمة ليقول صالح لو حد فعلا قعد للسنة الجاية عمرها ماهتيجى على باله
نور الدين طب والمعنى يعنى ليه الكلمة دى صحيح
حنين بشروط كانت دايما بتعتبر اللاب ده كنزها الخاص اللى مش لازم ابدا حد يوصله بسهولة لدرجة انى لاقيت كلمة السر مع الفلاشة انا نفسى ماكنتش اعرفها
صالح فلاشة
متابعة القراءة