رواية المستخبي من 8-15
المحتويات
عن اسم المستشفى ومكانها وحالة محمود حتى وصلوا للمستشفى وقاموا بالتوجه إلى الداخل ولكن رءووف وقف أمام حنين وقام بتحذيرها من عمها أو أن يقنعها بالذهاب معه أو البقاء بجوار محمود لتومئ برأسه بتفهم وعند الوصول إلى غرفة محمود يتفاجئوا بأنه لا يوجد عنده أحد سوى رجل الأمن المعين من الشرطة وهو يقف خارج الباب ليقترب منه رءووف ملقيا السلام ويسأله عن حالة محمود
رجل الأمن مش مصرحلى انى اتكلم مع حد تقدر تسال الدكتور او حضرة الظابط هشام
لياتيهم صوت هشام من خلفهم قائلا حمدالله على السلامه ما اتاخرتوش
رءووف بعد السلام ماكانش ينفع نتأخر
هشام بسخرية اللى خلى أبوه لسه ماجالوش قال إن عنده مزاد مهم هيخلصه وييجى
لتدمع عينا حنين وهى تسال هشام برقة بالغة هو حالته ايه حضرتك
هشام فاق من حوالى نص ساعة بس طبعا الألم شديد جدا فالدكتور اداله حقنة نام بعدها
بس انا عاوز اعرف هو مالوش اخوات ولا حد غير أبوه
حنين بحزن للاسف مافيش كان المفروض أن يبقى أبوه كفايه
رءووف وهو يحاول مواساتها ربنا موجود ياحنين واللا ايه
حنين ونعم بالله انا ومحمود زى بعض مالناش غير ربنا
وعندما لاحظ صالح ڠضب رءووف من حديث حنين قال محاولا تخفيف ضغط الأجواء المحيطة بهم واحنا روحنا فين ياحنين احنا كلنا حواليكى ومعاكى ومع محمود كمان ياسنى عشان خاطرك
لتنظر له حنين بامتنان قائلة فعلا ربنا يخليكم ليا
صالح يعنى مش هنقدر ندخله ولا نتطمن عليه
هشام وقت الدكتور مايصرح بده ..اكيد مش همنعكم بس لازم اتكلم معاه الاول
رءووف تفتكر الموضوع سړقة عادية واللا ليها علاقة بموضوعنا
هشام يتأتى ليه علاقة بموضوعنا طبعا اللى كان موجود فى الشقة ماكانش بيسرق .كان بيفتش
لتضع حنين كف يدها على فمها شاهقة يظهر عليها الفزع وتقول يعنى كان ممكن ېقتلوه زى ماقتلوهم
هشام وهو يحاول تهدئتها ما اعتقدش لان إصابته جت بالصدفة لما طب عليه وهو بيفتش الشقة
رءووف باستغراب هى مش المفروض تبقى شقة والده برضة
هشام لا دى شقته هو محمود مش عايش مع والده
رءووف عموما احنا هنمشى دلوقتى ونتابع مع حضرتك اول باول وياريت اول ماحالته تسمح بالزيارة تبلغنا على طول
هشام بود أن شاء الله , وخدوا بالكم
ليومئ رءووف وصالح برءوسهم وانصرفوا جميعا
بعد عودتهم من المستشفى استأذنهم رءووف وذهب إلى اريكته ليستلقى عليها كالعادة ولكنه لم يراقب قمره والنجوم بل كان شاردا فى حديث صالح إليه لم يتفاجئ بحديث صالح ولكنه تفاجئ أنه مكشوف هكذا لم يحب من قبل لم يسبق له أن تعرف على احاسيس العشاق ..ولكنه علم أنه سقط فى الحب منذ أن رآها واعتقد انها طفلة تود أن تسأل عن شئ ما لقد احبها منذ الطلة الاولى احب مظهرها الطفولى حجمها الصغير هدوئها الشديد شرودها احب ضعفها وقوتها احب اعاقتها التى تجعلها تمشى وهى تضم اصابع يديها وكأنها تحصى عدد خطواتها بسريرتها احب رضاها وتمردها ولكن كيف علم صالح وكيف علم أبيه ومن يعلم غيرهم
عندما اقترح محمود زواجهم ...كاد أن ېصرخ فيه قائلا لما العڈاب لن اتحمل قربها وانا أعلم تمام العلم بحب عبدالله لها تزوجها ليحميها ولكنه وقع أسيرا لها كم هى ضعيفة قوية كم هى مغوية
ليعتدل فى رقدته وهو يسأل نفسه ياترى ممكن تحبك زى مابتحبها دى اصغر منك ب ١ سنة يارءووف ممكن !
طب ياترى حبت عبدالله زى ماعبدالله حبها بس هى اتفاجئت من بابا أن عبدالله كان بيحبها طب ليه ماصرحلهاش بحبه طالما كان بيحبها بالشكل ده دى كانت مراته حلاله ياترى ماحاولش مرة أنه .
ايه يارءووف..انت هتتجنن واللا ايه ده اخوك ..ايه هتغير منه على مراته وهو مېت
استغفر الله العظيم يارب سامحنى انا حاسس ان عقلى هايشت
ليسمع طرقا على باب الغرفة لتدخل كريمة بابتسامة هادئة وهى تقول عاوزة اقعد مع ابنى شوية .ينفع
لينهض رءووف لياخذها قائلا يبقى لى الشرف يا ام عبدالله
وياخذها ليجلسان معا على الأريكة يراقبون اهتزاز أغصان الشجر وتساقط أوراقها
كريمة طول عمرك بتقولى يا ام عبدالله رغم أن انت الكبير حتى ابوك والكل دايما يقولولى يا ام رءووف الا انت
رءووف وهو يزفر أنفاسه بهدوء ماتنسيش أن رغم فرق السن الصغير اللى بينى وبينه إلا أن كل زمايلنا فى المدرسة كانوا مسميينى ابو عبدالله فكان لازم يبقى فى كمان ام عبدالله ثم ابتسم وهو يكمل قائلا ماكنش ينفع اقول كده لعلياء فماكانش قدامى غيرك
ابتسمت كريمة قائلة طول عمركم وانتم سركم سوا وكنتم سند لبعض وضهركم فى ضهر بعض زى مانت بتحبه هو كمان كان بيحبك وبيتمنالك الخير يارءووف وكان يهمه سعادتك يابنى اوعى تفكر أنه ممكن يزعل
رءووف بمراوغة انتى بتتكلم على ايه يا ماما ...انا مش فاهم قصدك
كريمة لا فاهم .. وفاهم كويس اوى كمان سيب نفسك يابنى آن الاوان انك تعيش حياتك كفاية كده كفاية ندفن جوانا كل حاجة حلوة أو وحشة انا امك وحاسة بيك وهى تستاهل يابنى صدقنى
رءووف انتى بتتكلمى أكن كل حاجة واقفة على موافقتى مش يمكن هى ترفض وبعدين دى اصغر منى ب ١ سنة يبقى ازاى توافق بس
كريمة ياما ناس بيبقى الفرق اكتر من كده بكتير وبيبقوا سعدا ومبسوطين مع بعض
اللى انا شايفاه أنها مرتحالك بدليل أن انت الوحيد اللى عرفتك كل حاجة من ساعة ماجت رءووف ده لان عبدالله الله يرحمه كان مفهمها ده
كريمة ماظنيش ثم حاول ...على الأقل ماتندمش وترجع تقول ياريت
رءووف بتعب يعنى عاوزانى اعمل ايه
كريمة ولا حاجة
رءووف افندم بعد كل ده وبعدين تقوليلى ولا حاجة
كريمة ضاحكة كل المطلوب منك انك تسيب نفسك .بس كده
رءووف ضاحكا ماشى ...هسيب نفسى لما نشوف اخرتها
..
بعد يومين علم رءووف من هشام أنه يمكنهم زيارة محمود فاصطحب معه حنين وصالح كالمرة السابقة وعند وصولهم إلى هناك وجدوا سليمان يجلس بجوار ابنه تعلو ملامحه الڠضب الشديد أما محمود فكان ينظر لأبيه بجمود شديد
رءووف السلام عليكم
ليردوا السلام ويحاول محمود الاعتدال لولا أن اسرعت إليه حنين لتمنعه من الجلوس وقالت وهى تضع يدها على كتفه خليك مكانك زى مانت انت لسه تعبان ماترهقش نفسك
ليمتعض رءووف من تصرفها ولكنه ذهب الى محمود وألقى عليه السلام قائلا الف سلامة عليك يا استاذ محمود ثم نظر لسليمان قائلا الف سلامة ياسليمان بيه
سليمان الله يسلمكم ياباشمهندس خطوة عزيزة
صالح الف سلامة يا سليمان بيه ان شاء الله يقوم بالف سلامة وتتطمن عليه
سليمان باقتطاب أن شاء الله
حنين ازيك ياعمى مالك ..أن شاء الله محمود يبقى كويس وتطمن عليه
سليمان بامتعاض اتطمن ايه وزفت ايه ده بسبب رقدته دى خسرنا مزاد بملايين
حنين پصدمة فداه ياعمى الحمدلله أن ربنا نجاه
سليمان يتهكم فداه اه مانتى خسرانه ايه
ليتبادل رءووف وصالح النظرات باندهاش شديد ولسان حالهم يقول ...له حق محمود ثم عند نظرهم لمحمود يجدوا ابتسامة شماته على وجهه لم يراها سليمان
ليتنحنح رءووف قائلا عموما ياسليمان بيه ربنا يعوض ولو وراك شغل مهم اتفضل انت وماتقلقش على محمود احنا
متابعة القراءة