رواية عشقك ج2 من 21الى 23

موقع أيام نيوز

عايشة عليها بس مش دايما بناخد اللى بنتمناه المهم حاولت اقنع نفسى وماما إن انا سيبتك بسبب اللى عرفته عنك حتى ماما متعرفش أى حاجة عن الحقيقة وقولت اسيبها كده علشان تفتكر هى كمان إن بعتك وخلاص مبقتش حابب أرجع ليكى تانى مع أن عشت السنتين أتعذب وقلبى بيتقطع على فراقنا وكل ما أحس إن قلبى حن ليكى وعايز أرجعلك أمنع نفسى بأعجوبة وأقول إن كده أحسن لو طال الفراق بينا ورجعت تكونى فعلا كرهتينى وننفصل وساعتها تفكرى تبدأى حياتك مع حد تانى حد فعلا يقدرك ويعيشك فى أمان وإستقرار ويحققلك أمنيتك اللى مش هتقدرى تحقيقها معايا مكنتش عايز اشوفك نسخة تانية من ماما وفاء هى كمان فضلت عايشة على حلم إن يكون عندها أولاد بس ربنا ما أرادش وصدقينى برغم حبها الكبير ليا ولسجود إلا أنها كانت دايما تقولى إن كان نفسها تخلف من جوزها ويبقى ليها ذكرى حية منه مش شوية صور تعرفى انها لحد دلوقتى محتفظة بهدوم بيبى لبنت لأن كان نفسها يكون عندها بنت وعلشان كده كانت متعلقة بأشجان وولاء ومهما كانت الست بتحب كل الأطفال إلا أن حبها لطفلها بيبقى حاجة تانية
أنسكبت دموعها بصمت على وجنتيها اللتان خلتا منهما الحياة وبدتا شاحبتان كأنها تعانى التعب والإرهاق منذ وقت طويل حتى وإن كان بنيتها أن تعاتبه وتأنبه على تفكيره الأخرق بتركها فأحبالها الصوتية كأنها أصابها الضمور ولن يعود بإمكانها أن تحمل إليه حديثها المعاتب له فأكتفت بالتحديق فى وجهه لعله يستطيع قراءة تعبيرات وجهها ويعلم ما تريد قوله ولكن عيناه الزائغتنان والمحملقتان بكل ما يحيط به من أثاث وجدران عدا وجهها أبت أن تمعن النظر بها حتى لا يفقد أخر ذرة من شجاعته فى إكمال حديثه فلو أنهار ثباته ستجده راكعا أمامها باكيا شاكيا ظلم الظروف لقصة عشقهما التى لم يكتب لهما أن ينعمان بها حق كل العاشقين
دلك راسل جبهته مغمغما
وبالنسبة لحكاية ساندرا وأبنها فأنا هحكيلك الحكاية كلها فى كندا أنا اشتريت بيت وبالصدفة كانت ساندرا مأجرة البيت ده قبل ما أشتريه وفى يوم دخلت البيت زى الحرامية واتخانقنا بس عرفت ليه هى جت علشان تاخد فلوس كانت سيباها ومن يوم ما قبلتها كنت كل ما أشوفها أضايق لأنها كانت بتفكرنى باللى عملته فيكى مش عارف ليه حاولت أتجنبها كتير بس هى كانت عنيدة أوى وكانت بتشتغل فى مطعم فى شاب دكتور كان شغال معايا فى المستشفى كان مرة موجود عندى وشافها أعجب بيها وهى كمان كان شاب من أصل عربى بس عيلته عايشة فى فرنسا ووالده كان راجل غنى وصاحب نفوذ وهو سابهم علشان مكنش حابب شغل البيزنس وحابب الطب أكتر طبعا والده رفض جوازهم علشان هى شغالة جرسونة فى مطعم بس اتجوزوا بالرغم من رفضه بعد شهر من جوازهم اخدها وسافر فرنسا علشان تتعرف على اهله ويشفوها بس للاسف متقبلوهاش وفى يوم كانوا خارجين طلع عليهم ٣ رجالة زى قطاع الطرق بسلاح طمعوا فيها بس جوزها وهو بيدافع عنها ضړبوه پالنار وللأسف ماټ ساندرا جالها صدمة وبعد مۏته اكتشفت انها حامل فلم باباه عرف ان هيبقى عنده حفيد قالها انه مش هيسبهولها وان لما تولد هياخده رجعت على كندا هربانة منه بس هو قدر يوصلها بكل سهولة فضل لحد ما ولدت يهددها باخد الطفل فهى رفعت

قضية علشان ميقدرش ياخده منها ولسه القضية دى شغالة بينهم هى من صډمتها من يوم الحاډثة بيجيلها حالة زى الصرع وكمان خۏفها من إن ابنها تتحرم منه مخليها عايشة يومها كله خوف 
فرك يديه بقوة ومن ثم أعتصر أنامله كأن ما سيذكره هو الجزء الأكثر دقة بقصة ساندرا 
خليت ماما وسجود يقعدوا معاها فى بيتها وأنا كنت بروح أطمن عليهم لأن بيتها كان قريب من بيتى فضل الحال لحد ما ولدت إبنها هو مش إسمه الحقيقى ساجد بس أنا قولتلها هناديله بالإسم ده وأنه هيكون فعلا إبنى وهساعدها مرت الشهور وبالرغم من كده ساندرا حالتها النفسية كانت بتسوء زيادة بقى يجيلها تشنجات وبتترعش وبتجلها حالات عصبية بتتعالج بحقن المهدأت
بين الفينة والأخرى يصمت محاولا إلتقاط أنفاسه ليستمد منها القوة والشجاعة لإكمال سرد القصة بأكملها دون الإخفاق فى أن يغفل عن ذكر أى تفصيلة 
وقبل ما أرجع هنا بحوالى شهر حاولت ټنتحر بس أنقذتها وأخدتها هى وإبنها يعيشوا معانا فى بيتى خليت ابنها فى أوضة سجود وهى قعدت مع ماما فى أوضتها وأنا كنت طول النهار فى المستشفى وعرفت حكايتى وإن أنا متجوز كنت بحاول اساعدها أنها هتدفع مصاريف المحامى فى قضية ابنها لأن هى ملهاش أهل فكرت إن اجبها معايا هى وابنها وأمثل أنهم مراتى وابنى علشان فعلا تكرهينى وتطلبى منى الطلاق وقولت خلاص لازم نسيب بعض بس مقدرتش يا حياء مجرد التفكير فى أنك تكونى لحد غيرى ده جننى وخصوصا لما ظهر أدم ده كمان فرجعت فى كلامى وأنا مصمم المرة دى أن لازم مضعيش منى علشان كده طلبت منك مهلة علشان أعرف إذا كان فى أمل ولا لاء أو أن يحصل حمل بأقل تأثيرات نفسية عليكى لأن مش حابب أنك تتوجعى زيادة بس كل حاجة انكشفت خلاص وأنتى عرفتى أهو كل حاجة وبالمناسبة أنا وساندرا كنا بنتعالج عند دكتور نفسى واحد يبقى واحد صاحبى وكده أبقى قولتلك على كل حاجة بينى وبين ساندرا أو أسبابى الحقيقية اللى خلتنى أسيبك وأبعد عنك وأسافر
قطبت حياء جبينها بعد سماع حديثه فهى لم تضع فى بالها يوما أن يرتاد عيادة طبيب نفسى فقالت بدهشة 
أنت بتتعالج نفسى يا راسل
هز رأسه وأجابها بعدما أطلق تنهيدة قوية وإبتسم ساخرا من حاله
أنتى عيزانى بعد كل اللى حصلى ده ومتعالجش نفسى دا كويس إن متجننتش وفقدت عقلى يا حياء
شد على كفيه ومن ثم إستأنف حديثه قائلا بهدوء حاول زرعه بنفسه الثائرة والساخطة على تلك الظروف التى ألقته بين فكى اليأس 
كده أنا قولتلك على كل حاجة وعرفتى كل اللى كنت مخبية عليكى بس عايزك يا حياء قبل ما تقولى أى كلمة أو يصدر منك رد فعل فكرى كويس أرجوكى
عن أى رد فعل يتحدث فمنذ سماعها بما قصه عليها وهى تريد البكاء والصړاخ لعله يكف عن زيادة كلمة واحدة فأى حقيقة تلك أخبرها إياها ستجعل عواطفها تجاهه تتبدل أو أن يحل محلها عواطف ومشاعر أخرى فمن نصبه حاكما لها وعلى قلبها أعشقه لها هو ما جعله يفكر فى تلك الحيل والأساليب التى أراد من خلالها أن يصرفها عنه فأى أحمق أهوج هو إن ظن أنها تريد عنه بديلا
أنت مكنش من حقك أنك تاخد قرارات بالنيابة عنى كان لازم تقولى وتعرفنى الحقيقة وكنت سبتنى أختار
إنتفضاتها من مكانها أنبأته بأى سيل من المشاعر الجريحة التى تشعر بها كزوجة ستغرقه بها و أن حديثها سيكون أشد عڼفا وقسۏة محمولا بعتاب وتأنيب على تفكيره
رفع وجه لها ومن ثم سألها بهدوء 
لو كنت خيرتك وقتها كنتى هتختارى إيه يا حياء 
أجابته على سؤاله بسرعة ودون تردد 
أكيد كنت هختارك أنت وسجود ودلوقتى ....
نهض من مكانه وقبل أن تكمل حديثها وضع إحدى يديه على فمها والأخرى خلف عنقها وأسند جبينه لجبينها ولم يعد يحتمل إختزان دموعه التى أنهمرت من عينيه وهو يقول بصوت متحشرج 
أرجوكى يا حياء فكرى قبل ما تقولى اللى أنا شايفه فى عينيكى بلاش تحسسينى بإن كنت حقېر أوى كده معاكى وأنك ببساطة خلاص هتسامحى فى حقك بلاش تضحى علشان غيرك أنا اللى بقولهالك خليكى أنانية فكرى فى نفسك وحياتك وبس بلاش تضيعى سنين عمرك هدر أرجوكى يا حياء أرجوكى حتى لو كنت ھموت فى بعدك عنى بس كفاية أنك تكونى أنتى عايشة مبسوطة وتحققى أمنيتك
ظل يردد كلمة الرجاء لها حتى ظنت أنه لم يعد يعرف غيرها فبكت تزامنا مع بكاءه وعلقت يداها بقميصه تقبض عليه كالقابضة على حبل نجاتها فحتى تلك المرة حاول حرمانها من نوبة العتاب التى كانت تختزنها له فما أن هدأ نشيج دموعهما سحب يده ببطئ عن فمها مع تشديده بأن تأخذ وقتها كافيا فى التفكير وأنه سيتنظر قرارها سواء كان سيحيا قلبه بعده أم سيسجى بعڈابه فبكلا الحالتين ما عليه سوى الإنتظار الذى سيكون أشد حرا من السير على جمر محترق وعلى الرغم مما رآه فى عينيها من أنها حسمت قرارها بعدم تركه إلا أن من داخله تمنى لو أن تعدل عن هذا القرار
فلم هى التى يتوجب عليها أن تضحى دائما من أجله لم لا تكون نهمة وطامعة بكل سعادة العالم ومباهج وزينة الدنيا من البنون فيكفيها ما عانته منذ علمها بأنها فتاة متبناة حتى هو جاء إليها ليلقى على كاهلها ماضيه المعذب بمشاعر مكبوتة وعلاقات محطمة ورغم ذلك كأن بين ذراعيها سعة العالم بأكمله وإحتوت قلبه وكانت له بلسم الروح ألا تستحق أن تنال كل السعادة وأن تتحقق أبسط أمنياتها من أن يكون لديها أبناء وربما قدره أنه لن يكون أبا لهم ولكن يكفى أن تحصل هى على مبتغاها فهو قد أنعم الله عليه ووهبه إبنته وهى تستحق تلك الفرصة حتى يكون العدل والمساواة بينهما فى الأحلام والأمنيات
ولكى يضمن إتاحة الوقت الكافى لها بالتفكير خرج من المقصورة وأخبرها بأن يعودا للبيت وربما الجميع بإنتظارهما الآن بغرفة الطعام أو المعيشة فتبعته بهدوء وهى ترى تلك الهوة الفاصلة بينهما تزداد إتساعا كلما أسرع الخطى فى العودة للمنزل كأنه يريد طى الأرض طيا ولكن شعورها بذلك الثقل فى قدميها جعلها تبطئ فى خطواتها حتى صارت المسافة بينهما تقدر ببضعة أمتار ورغم ذلك لم يشأ أن يستدير برأسه إليه ليراها فربما سيجد نفسه عائدا إليها محملا بأطماعه فى أن تتخلى عن مطلبه فى أن تفكر بروية وتتخذ قرارها النهائى وأن تخبره صراحة أنها لن تتركه حتى وإن كان سيحيا معها شاعرا بالذنب فإزدواجية مشاعره تجاهها تحيره وتعذبه ولكن منذ متى وهو لا يشعر بالحيرة والعڈاب كأنه جاء لهذا العالم ليحيا ويفنى بألمه وعڈابه فتذكر مقولة صوفيا عندما قابلته أول مرة من أنه ملاك أسود معذب جاء للأرض بحثا عن جنته فلم يجد سوى الچحيم فى إنتظاره 
أنخطف صوتها وهى تشهق بصوت مسموع

بعدما تلقى جسدها ذلك الدلو من الماء البارد بعد إغماءها الذى جاء كنتيجة طبيعية لما لاقته من الضړب والصفع وبعض ألوان الټعذيب التى إتبعها أعوان
تم نسخ الرابط