رواية اعشقها جدا من 8-12
المحتويات
النيل منه ببضع كلمات
فرفع حاجبه قائلا
هو أنتى الحاجة علية وأنا معرفش
ردت ليان بشئ من الزهو
الحاجة علية تبقى جدتى وأنا بنت أبنها والأرض اللى ناوى تشتريها دى بتاعتى أنا وأخويا
حرك رفيق رأسه بحركات متتابعة وهو يقول
اه بس الظاهر يا أنسة أن أهلك نسيوا يعلموكى تتكلمى بأدب ازاى مع الناس باباكى ومامتك مقلوش ليكى عيب تكلمى الأكبر منك بقلة ذوق
أنتفضت ليان من مكانها وأشارت له بسبابتها وهى تقول
انا قليلة الذوق ! انا متربية أحسن منك ومن عشرة من عينتك يا أستاذ أنت
هب رفيق واقفا وهو يقول
والله الظاهر أن أنتى فعلا متعرفيش عن الأدب والذوق حاجة ومشوفتيش تربية
قالت ودماء الڠضب تسير حاړقة بعروقها
انت اللى واحد قليل الأدب وقليل الذوق ومغرور ومتكبر وأنا بكرهك
قطب رفيق حاجبيه قائلا بغرابة
والله تكرهينى ولا تحبينى دا شئ ميخصنيش هو انا كنت قريبك علشان تحبينى ولا تكرهينى انا اول مرة اشوفك واعرفك والصراحة معرفة مش مبشرة بالخير ولا حتى تسر الخاطر
أنت عارف لولا انك فى بيتنا أنا كنت طردك برا البيت
قالتها ليان وهى مازالت تحدجه بنظراتها الكارهة
فرد رفيق على حديثها المهين بقوله
وتطردينى ليه انا هامشى يا قليلة الذوق والتربية عيلة بلسان طويل وقليلة الأدب تغور الأرض حتى لو كان فيها كنز قارون تغور من طولة لسان
عندما كان يهم بالمغادرة لمح سيدة مسنة تدخل من الباب بابتسامة خفيفة
فإبتسمت له علية بترحيب
أهلا وسهلا يا أبنى معلش اتأخرت عليك
أقترب منها رفيق مصافحها وهو يقول
حضرتك الحاجة علية
أماءت علية برأسها وهى تدعوه للجلوس
ايوة أنا اتفضل يا أبنى وانتى يا ليان اعملى عصير للاستاذ وكمان حضرى الغدا علشان الاستاذ يتغدا معانا
شكر لها رفيق لطفها فأبدى رفضه قائلا
شكرا يا حاجة علية بس أنا لازم أمشى حفيدتك الظاهر انها مش مرتاحة لوجودى هنا
حولت علية بصرها لليان قائلة بتساؤل
ليه فى ايه يا ليان
دبت ليان الأرض بخفة وهى تغمغم بصوت منخفض
مفيش يا تيتة عن إذنك
خرجت من الغرفة تشعر بتزايد كرهها له أكثر فأكثر فظلت تدمدم بسخط
وكمان أحضرله الغدا يبقى يطفحه البعيد ولا عضمة تقف فى زوره يشرق والسر الإلهى يطلع وأرتاح من شكله
فحتى عندما حاولت رد اهانته لها أوصلها هو الى مزيد من الڠضب والكره
ألحت علية عليه بالحلوس وهى تقول بلطف
اقعد يا ابنى اتفضل ومعلش لو كانت حفيدتى زعلتك
أنصاع رفيق لقولها فعاد لمكانه ثانية وهو يقول
حصل خير ولو انا مش عارف هى ليه عملت كده
قالت علية وهى تطلق نهدة عميقة
هى بس متعلقة بالأرض دى ومكنتش عايزة تخلينى ابيعها بس ما باليد حيلة على العموم نورتنا متشرفتش بالاسم
رد رفيق قائلا
اسمى رفيق رسلان
تبسمت له علية وهى تقول
نورت البيت يا ابنى انت طبعا عارف السعر اللى عيزاه فى الأرض دى أكيد متولى السمسار قالك
أماء رفيق قائلا
ايوة عرفت وانا مستعد ادفعلك الفلوس كاش هى جاهزة معايا
تغشى الحزن عينى علية فقالت
والله يا ابنى هى تساوى كتير بس علشان انا عايزة ابعها بسرعة فعرضتها بالمبلغ ده
وانا على استعداد ادفعلك سعرها الحقيقى يا حاجة علية لو الأرض طلعت فعلا تستاهل أكتر من السعر اللى عرضتيه
قال رفيق عبارته بهدوء
فنظرت له علية بدهشة وهى تقول
غريبة تدفع فيها اكتر مع ان المفروض تحاول تخفض السعر اللى انا عرضاه كمان
رد رفيق بهدوء كعادته
الحاجة اللى تساوى قرشين ما اخدهاش بقرش وانا عارف انها تساوى اكتر واستغل حوجة الناس مش انا يا حاجة علية
استمعت علية لكلامه باعجاب من أمانته فهى كانت تظن أنه ربما سيماطل فى دفع السعر المعروض
فقالت بإعجاب ظاهر
باين عليك أمين أوى يا أبنى
تبسم رفيق بخفة على مديحها له قائلا
أنا تاجر والقرش اللى دفعته هعرف ارجعه تانى بس الأول أدى لكل واحد حقه علشان ربنا يباركلى فى مالى
بعد أن إستمعت لحديثه ردت قائلة
ربنا يزيدك من فضله يارب أنا هنادى لباسم حفيدى تروح معاه تشوف الأرض قبل ما نتفق وبعد كده هنشوف هنعمل ايه
نهض رفيق من مكانه قائلا بتهذيب
تمام يا حاجة علية اتفضلى ولو أتفقنا هنخلص كل حاجة على طول
خرجا من الغرفة فرأى رفيق باسم يخرج إليهما بعد ان نادت عليه جدته فابتسم له ورافقه الى الأرض التى يريد شراءها وبالرغم من بشاشة ذلك الفتى وجدته إلا إنه لم ينسى وقاحة تلك الفتاة المسماة ليان
_______________
دلف أكمل إلى الشركة يصطحب معه طفلته التى تسير بجواره تقفز فرحا فهى تحب المجئ معه إلى مقر عمله أفضل من العزلة فى المنزل فرأت نسرين وابتسمت لها
فنادها أكمل قائلا
نسرين خلى بالك من كنزى على ما أخلص الاجتماع مالك جوا مش كده
أماءت نسرين برأسها وأبتسمت وهى تقترب من الصغيرة
من عينيا يا مستر أكمل بس كده الدنيا نورت يا كنزى أيوة الباشمهندس مالك جوا فى أوضة الاجتماعات وكل شئ جاهز
جذبت كنزى يد نسرين وهى تقول
تعالى علشان تجبيلى شيكولاتة
أنحنى لها أكمل وهو يقول
حبيبتى بلاش تاكلى شيكولاتة كتير ماشى
قبلت الصغيرة أبيها على وجنته وهى تقول
حاضر يا بابى هاكل حتة صغننة بس
تبسم أكمل على قولها فقبلها هو الأخر قائلا
حبيبة قلب بابى أنتى
ولج أكمل إلى الغرفة المخصصة لعقد الاجتماعات لانهاء أمور خاصة بالعمل مع بعض العملاء وترك ابنته مع نسرين فهو يعلم أن كنزى تحبها لذلك يأمن مصاحبتها للصغيرة
قالت نسرين وهى تحمل الصغيرة
يلا تعالى يا كنزى نجيب شيكولاتة
قامت باخذ الطفلة لشراء ما تريده وبعد الانتهاء عادت إلى مكتبها ولكنها وجدت سارة فى انتظارها
فهتفت بها سارة متسائلة
أنتى كنتى فين يا نسرين أنا جيت علشان نشوف هنجيب غدا ايه
ولكنها لمحت الصغيرة فقالت معقبة بإعجاب
الله مين البنوتة الجميلة دى اسمك ايه يا قمر
ردت كنزى بخجل
إسمى كنزى
إبتسمت لها سارة ولكنها نظرت لنسرين وهى تقول
الله اسمك جميل أوى مين دى يا نسرين قريبتك
نفت نسرين قول سارة بحركات رأسها النافية فداعبت وجنة الصغيرة قائلة
لاء دى تبقى بنت مستر أكمل
لاتعرف سارة لماذا وقع عليها قول نسرين كأن أحد قڈفها بحجر على رأسها فهل أكمل متزوج فهى كانت تظن أنه أعزب شأنه شأن شريكه رفيق حتى أنها لم ترى فى يده خاتم للزواج
فقالت سارة بغصة
بتقولى بنت مين ! أصل أفتكرت انه مش متجوز زى مستر رفيق حتى مشفتش فى ايده دبلة ولا حاجة
أخذت نسرين ملف أوراق موضوع على سطح مكتبها وقالت
هبقى اقولك كل حاجة بعدين يلا يا كنزى خليكى مع طنط سارة على ما أرجع ماشى
نظرت لها سارة وتساءلت
أنتى راحة فين
تحركت نسرين بضع خطوات وهى تقول
فى ملف كان الباشمهندس مالك طالب أن أدخلهوله بعد الاجتماع ما يبدأ مش عارفة ليه فهروح أدهوله وأجى على طول خلى بالك منها
ذهبت نسرين لغرفة الاجتماعات فابتسمت سارة للصغيرة ولا تعرف لماذا قامت بسحبها واجلستها على ساقيها فوضعت لها شعرها خلف أذنها وهى تبتسم بوجهها قائلة
أنتى بتروحى الحضانة يا كنزى
ردت الصغيرة وهى تقضم من الشيكولاتة التى بيدها
ايوة وساعات بابى بيودينى
نظرت لها سارة وتساءلت
ليه هى ماما فين يا كنزى
مطت الصغيرة شفتيها وهى تقول
مامى مش بترضى تودينى ومش بترضى تلعب معايا بابى بس هو اللى بيلعب معايا
شعرت سارة بالشفقة على الطفلة فمن المفترض أن طفلة بمثل عمرها لابد ان تكون مرحة وسعيدة وليست حزينة هكذا
فحاولت أن تجعلها تأمن صحبتها فهتفت بها قائلة
تيجى نلعب سوا يا كنزى
نظرت لها كنزى بحماس وقالت
هنلعب ايه
هبت سارة واقفة وهى تحمل الصغيرة فداعبت طرف أنفها وهى تقول
هنلعب أى حاجة بس تعالى معايا
أخذت سارة الطفلة إلى مكتبها فظلت تلهو معها لوقت طويل ولا تعلم سر المحبة التى شعرت بها تجاه تلك الصغيرة فهل يرجع ذلك لكونها....إبنته
_______________
تجولت في العديد من المتاجر خاصة الأكثر شهرة فى إقتناء أفضل ماركات الثياب لإختيار ثوب يناسب جمالها الأخاذ ولم تنسى إصطحاب صديقتها المقربة
فأرتدت أحد الأثواب ونظرت لها قائلة
حلو الفستان دى يا شيرى
إبتسمت لها شيرى وهى تومئ برأسها بإعجاب
اه جميل عليكى أوى يا ماهى
نظرت ماهيتاب للمرآة لتقييم الثوب وهى تقول
يعنى تفتكرى لو لبسته رفيق هياخد باله منى
نفخت صديقتها بضيق قائلة
هو أنتى لسه بتفكرى فى هبلك ده يا ماهى
زفرت ماهيتاب زفرة حارة وهى تقول
أنا حاسة كأنى مريضة بحبه يا شيرى
لوت شيرى ثغرها قائلة
لاء وأنتى الصادقة بقيتى مريضة فى عقلك لما تبصى لأخو خطيبك
رمقتها ماهيتاب بنظرة مستاءة وقالت
بقولك إيه مش كل لما أكلمك فى الموضوع ده تسمعينى الكلمتين دول
أشفقت شيرى على حالها فردت قائلة
أنا بنصحك يا ماهى علشان ما ترجعيش تندمى
لم ترد جوابا على حديث صديقتها اذ سمعت صوت هاتفها يصدح بحقيبتها فاخرجته ووجدت المتصل مالك
فتحت الهاتف وهى تقول بصوت ناعم
هاى مالك اخبارك ايه
جاءها رد مالك قائلا
تمام عاملة ايه وحشتينى إيه رأيك نخرج نتعشى برا النهاردة سوا
مدت يدها تزيح شعرها عن جبهتها وهى تقول
هو أنت فى الشركة دلوقتى
ايوة وهخلص شغل وارجع البيت اغير هدومى ونخرج نتعشى اهو الواحد يرتاح من ضغط الشغل النهاردة أبيه رفيق مسافر وأنا الشغل كله على راسى أنا وأكمل
زاد فضولها فسألته بإلحاح
ليه رفيق مسافر فين حصل حاجة
أجابها مالك قائلا
لا أبدا مفيش حاجة هو بس مسافر بلد كده هيشترى فيها أرض
أزدردت لعابها قبل أن تقول
هيغيب كتير يا مالك علشان مش عيزاك ترهق نفسك بالشغل زيادة
رد مالك قائلا بحب
لاء المفروض بكرة إن شاء الله يكون هنا أنتى خاېفة على تعبى يا ماهى
حاولت أن يخرج صوتها طبيعيا وهى تقول
أكيد طبعا لازم أخاف عليك يا مالك يلا باى بقى أشوفك بالليل
أجابها مالك بصوت متهدج
تسلميلى يا حبيبتى باى
أنهت المكالمة مع مالك فامتعضت بسبب عدم رؤيتها له اليوم فهتفت بغيظ
نقيتى فيها يا شيرى أهو طلع مسافر يعنى مش هيشوفى بالفستان الجديد ده
سأمت صديقتها من قولها فجذبتها من مرفقها وهى تقول
يلا يا ماهى خلينا نمشى ربنا يهديكى
حملت ماهيتاب الحقائب التى
متابعة القراءة