رواية اعشقها جدا من 8-12
المحتويات
خاطئا وليس أن شقيقها رفيق قام بطردها هى وليان على مرآى ومسمع من كل الطلاب الحاضرين فحتى هى لم تنسى أن تفتح عينيها وتغلقهما لعل من تراه واقفا أمامها الآن شخصا أخر وليس مدللها الحانى الذى لم يقدم بيوم على أن يجعل الحزن يسكن قلبها
فردت قائلة بنبرة مذهولة
حضرتك بتقول إيه يا دكتور رفيق
عاد يشير بيده للباب ثانية وهو يقول ببرود
بقول اتفضلوا اطلعوا برا انتوا الاتنين ايه لسه سمعك تقيل وأنتى يا آنسة أنتى إسمك إيه
وجدته ليان يشير إليها فأجابته بصوت منخفض
إسمى ليان سامى
أرهف سمعه لعله يلتقط حروفها الهامسة فصاح بضيق
على صوتك وأنتى بتتكلمى اشمعنا دلوقتى صوتك واطى ما صوت ضحكتك سمع الكلية اللى جمبنا من شوية
يكفى هذا فهى لن تتحمل سماع كلمة سخرية أخرى منه كانت الدموع كسحابة غطت عينيها جعلت الرؤية لديها مشوشة وضبابية فقامت بلم ما تناله يديها من أغراضها فهى تريد الخروج من هذا المكان بأقصى سرعة و لاتعلم ماذا أخذت أو ماذا تركت من اغراضها
تسابقت قدميها فى الخروج أو بالأصح الركض ولكن قبل بلوغها الباب سمعت صوته يسمرها فى مكانها وهو يقول
أنتى راحة فين أنا مش بكلمك يا أنسة أنتى
أرتجفت يدها على مقبض الباب ودموعها تتساقط على وجنتيها فأشتعلت الڼار والكراهية بقلبها تتأجج بداخلها كالحريق الذى شب بأعواد القش فتأكلها ولم يبقى منها شيئا فإلتفتت اليه تنظر إلى تعبيرات وجهه الهازئة بها فوجدت نفسها تنظر اليه نظرة كره وحقد فلو النظرات ټقتل ربما كان خر رفيق قتيلا الآن
عقد حاجبيه من نظرة تلك الفتاة له فوجدت نفسها تردف بكلمات أصابتها هى أولا بالصدمة قبل أن تصيب الحاضرين خاصة وهى تقول
حضرتك أنا راحة الكباريه اللى ضحكتى متلقش الا بيه
أنهت قولها وفتحت باب القاعة وخرجت قبل أن تسمع منه كلمة اخرى أو ترى تلك النظرات الشامتة المرتسمة بوضوح جلى على وجه بعض الفتيات
فلملمت رهف أيضا أغراضها لتخرج من القاعة وحالها لا يفرق عن ليان ولكن صډمتها أكبر فشقيقها تعامل معها بأسلوب مهين
فنظر إليها قائلا بتساؤل
وحضرتك راحة فين أنتى كمان
ضمت رهف كتبها إلى صدرها تحاول منع دموعها من التساقط فردت قائلة بصوت مرتجف
مش حضرتك يا دكتور طردتنا من المحاضرة أنا بنفذ كلامك وخارجة
خرجت رهف وهو يعلم أنها تشعر بالضيق منه وخزات مؤلمة أخذت تعتصر قلبه وهو يراها هكذا فهو لا يحتمل أن يرى دموعها وكيف ذلك وهو من حرص على عدم إبكاءها يوما
فعاد ونظر للطلاب قائلا بصوت حازم
فى حد تانى حابب يخرج ولا نكمل شرح لو حد حابب يحصلهم يتفضل يخرج
ساد الهدوء والصمت المكان فعاد إلى ما كان يفعله حتى يحين موعد إنتهاء تلك المحاضرة التى مقتها بسبب رؤيته تلك الدموع التى تلألأت فى عينى مدللته
________________
تزرع أرض غرفتها ذهابا وإيابا يتصاعد الڠضب بصدرها من أفعال ولدها فهى لا تستسيغ ما يفعله بتلك الآونة أو بالأصح منذ بداية وعيه لذلك الحب الذى نبت بقلبه لأجل تلك الفتاة التى لن ترتضى بأن تصير له زوجة خاصة وأن لدى والدتها تاريخ مشين وغير مشرف بالمرة
ولج زوجها الغرفة وهو يجفف وجهه وذراعاه بالمنشفة القطنية بعد إنتهاءه من الوضوء
نظر إليها عاقدا حاجبيه من حركتها المتململة فهتف بها بتساؤل
مالك يا صابرة راحة جاية كده ليه
أنتفضت صابرة بعد سماع صوته فوضعت يدها على صدرها وهى تقول
حرام عليك يا محسن خضتنى
أزاحت طوق ثوبها وتفلت قائلة
قطعت خلفى من الړعبة يا راجل
رفع محسن حاجبه الأيسر تعجبا من قولها وفعلها ولكنه لم يرد جوابا على ما قالت بل بسط سجادة الصلاة على الأرض وبدأ صلاته بخشوع وبعد إنتهاءه جلس مكانه
فأقتربت منه صابرة وجلست بجانبه وهى تقول برجاء
محسن أنا عيزاك تكلم إبنك خليه يشيل بنت إلهام من رأسه أبوس إيدك
كف محسن عن إدارة المسبحة بين أصابعه فنظر إليها قائلا
فى إيه يا صابرة أنتى مكبرة الموضوع ليه كده هى البنت مالها بأمها ثم اللى ربتها هى جدتها يعنى هى لا عايشة مع أمها ولا جوزها تبقى خاېفة من إيه بقى
عبست صابرة قائلة بحدة
مش مرتاحة للموضوع كله يا محسن وأنا مش هضحى بأبنى البكر بجوازة زى دى الله أعلم ايه اللى ممكن يحصل بعد كده لاء خلينا حبايب أحسن مش المثل بيقولك صاحبك لا تحاسبه ولا تناسبه
ربت محسن على يدها علها تكف عن التفكير بالأمر هكذا فخرج صوته لينا
ماهو علشان البنت أعرف ابوها وجدتها وعارفها هى كمان بقولك ان هى دى اللى تنفع إبنك ثم ليه عايزة تكسرى بقلبه وقلبها البت كمان باين عليها بتحبه
نفضت يده عنها بشئ من الحدة وقالت
بلا بتحبه بلا بتاع ما زمان كانت إلهام زيها وبتحب سامى الله يرحمه وشوف فى الآخر عملت فيه إيه دى.....
كفت عن قولها بعد سماع صوت طرقات على باب الغرفة فنهضت من مكانها وذهبت لفتح الباب فوجدت ماجد يقف على عتبة الباب صامتا
فتبسمت بتوتر قائلة
أيوة يا ماجد فى إيه أنت رجعت من الكلية أمتى
رد ماجد قائلا
لسه راجع دلوقتى وكنت معدى من قدام الأوضة وسمعت كلامكم ڠصب عنى إيه حكاية أم ليان يا ماما بالظبط
نهض محسن هو الاخر من مكانه قائلا
لا حكاية ولا رواية يا ماجد أنت مش عارف أمك هى بتقول كده علشان مبتحبش إلهام من زمان يلا روح على أوضتك على ما أمك تروح تجهزلنا الغدا يلا يا صابرة
لم يقتنع ماجد بحديث والده يشعر بوجود شئ مبهم بحديثهما ولكنه فضل الذهاب إلى غرفته مثلما أمره والده أو ربما فعل ذلك حتى لا يستمع لشئ من والدته تهدم به ذلك الحلم الجميل الذى تنسجه روحه المشتاقة لذلك اليوم الذى ستصبح به ليان عروسا له
________________
بعد أن خرجت ليان من الكلية عادت الى غرفتها فى السكن الجامعي فارتمت على السرير تبكى انهارا من الدموع فهى تريد ان تصرخ بملأ فاها على ما لاقته من مهانة من ذلك المدعو رفيق تأوهات وشهقات ودموع تذرف وقلب يتألم وكره يتأجج بداخلها
وجدت نفسها تخرج هاتفها من حقيبتها تهاتف جدتها أنتظرت حتى جاءها الرد فقالت بصوت باكى
ايوة يا تيتة
شعرت علية بالخۏف فردت قائلة
ايوة يا حبيبتى مالك انتى بتعيطى ولا ايه صوتك ماله
روت ليان لجدتها كل ما حدث معها من بداية الأمر حتى آخره وكلما تتذكر تبكى أكثر كأن عينيها تأبى أن تكف عن البكاء
فقالت علية بحنان
اهدى يا حبيبتى بلاش تعملى فى نفسك كده
مسحت ليان عينيها بظهر يدها وهى تقول
أنا عايزة أسيب الكلية دى خالص يا تيتة خلاص مش عايزة أكمل فيها
حاولت علية تهدئة ثورتها وهى تقول برفق
وتضيعى مستقبلك يا حبيبتى استهدى بالله
عادت ليان لبكاءها ثانية وقالت بصوت متحشرج
أنا مبقتش طايقة الكلية ولا طايقة الدكتور ده خلاص أنا بكرهه ومش طايقة أشوف وشه
طب استهدى بالله وقومى اتوضى وصلى ومتخديش قرار وأنتى متعصبة
قالت علية عبارتها رغبة منها فى أن تصرف ڠضب حفيدتها
فأتت كلماتها بثمارها بعدما سمعت ليان تقول
حاضر يا تيتة هقوم أصلى
ردت علية بحب
قومى يا حبيبتى ربنا يهديكى ويصلحلك الحال يارب
أنهت ليان مكالمتها مع جدتها فقامت وتوضأت وخرجت بسطت سجادة الصلاة وبدأت تصلى ولكن دموعها خانتها مرة اخرى فحاولت إغلاق عينيها لتوقفها ولكن كأن الدموع غير منصاعة لها ففرت من بين أهدابها المطبقة بقوة التى حرصت على أن تحتجزها بداخلها
بعد أن أنتهت تمددت على فراشها ولكنها ظلت تتقلب يمينا ويسارا وكأن فراشها به اشواك توخز جسدها فهى تشعر بنيران تشتعل بين جنبات قلبها تغلق عينيها عبثا لتفتحها فى الثانية الأخرى
فسمعت صوت أقدام قادمة فمن المؤكد أن شريكاتها فى الغرفة قد عدن من الكلية فيجب عليها غلق عينيها فهى لا تريد سماع كلمة أخرى منهن .
دخلن الغرفة بصوت ضحكات تعلو شيئا فشيئا مع اقترابهن
فقالت إحداهن
بس المحاضرة كانت إيه النهاردة ضړب ڼار
ردت أخرى وهى تقول
الدكتور رفيق ده ملوش حل يخربيت كده دا ايه ده
فقالت الثالثة وهى تكتم صوت ضحكتها
أنا كنت ماسكة نفسى بالعافية لما قال للبت اللى اسمها رهف انتى لسه سمعك تقيل يا آنسة
فعادت الأولى تقول بدهاء
ياترى بقى يا بنات الدكتور ده الواحد بعد كده يقعد ساكت ولا ميحضرش محاضرته تانى
ردت رفيقتها قائلة
انا الصراحة بحضر المحاضرة علشان الدكتور المز ده أبو لسان بيحدف دبش
وكزتها الثالثة وهى تقول
دبش ايه دا صواريخ نوووية يا بنتى والنهاردة الصاروخ قصف الجبهة خالص
حاولت ليان أن تصم أذنيها عن سماع كلماتهن الساخرة فسحبت الوسادة ووضعتها على رأسها وكأنها إذا أخفت وجهها لن يروها كنعامة تحاول أن ټدفن رأسها فى الرمال هربا من الصياد
___________________
ولج رفيق إلى المنزل فلم يجدها بإنتظاره كعادتها فهى كانت تنتظره دائما عند عودته وتأتى اليه ركضا عندما تراه فأين هى الآن هل سترفض الحديث معه بعدما حدث منه
فنادى والدته قائلا
أمى أمى فين رهف
خرجت منى من المطبخ وهى تقول
رجعت من الكلية نامت بس مش عارفة مالها فيها ايه رجعت ساكتة مش زى عوايدها وطلعت اوضتها من غير لماضة زى عادتها لما بتعمل
أيقن أنها مازالت غاضبة منه بسبب ماحدث وجد نفسه يذهب الى غرفتها فطرق الباب عدة طرقات خفيفة حتى أتاه صوتها يأذن له بالدخول
فدلف للغرفة وجدها تجلس على فراشها تضم ساقيها بذراعيها فنظرت إليه قائلة
ايوة يا أبيه رفيق فى حاجة
أطلق نهدة عميقة وأقترب منها وجلس بجانبها وهو يقول بحنان طاغى
حبيبتى أنتى لسه زعلانة منى
لم تجيبه على سؤاله فخفضت رأسها أرضا فماذا تقول له هل تقول انها شعرت بالمهانة من أسلوبه فى الحديث معها هى وليان فبالرغم من أن لا أحد يعلم بكونها شقيقته ولكنها شعرت كأنه طعنها فى الصميم
عندما طال صمتها مد يده وقبض على فكها ليجعلها تنظر إليه فقال
ردى عليا أنتى زعلانة منى يا رهف
تجمعت الدموع بعينيها ثانية وهى تقول
أنت يا أبيه كلمتنا بأسلوب مش كويس وليان ضحكت علشان أنا السبب هى مالهاش ذنب هى بنت محترمة جدا
على ذكرها لإسم ليان رد قائلا بجفاء
محترمة تضحك بالشكل ده وكمان كانت قاعدة أنتى وهى مع شاب غريب
قالت
متابعة القراءة