رواية اعشقها جدا من 8-12
المحتويات
تقول
أصل عاملة ريجيم مش باكل كميات كبيرة
أبتلعت رهف ما بجوفها وقالت
ليه أنتى داخلة مسابقة ملكة جمال العالم
وضعت ماهيتاب شعرها خلف أذنها وهى تقول بغرور
أنا متأكدة لو دخلتها اكيد هكسب يا رهف
إبتسم لها مالك بعشق قائلا
أكيد طبعا يا ماهى هو فى حد فى جمالك
أرادت معرفة رأيه بهذا الشأن فخاطبته بتساؤل
ميرسى يا مالك وأنت رأيك إيه يا رفيق لو فعلا دخلت مسابقة ملكة جمال العالم هكسب ولا لاء
تريد أن تسمعه يخبرها بمدى جمالها وأن يمدحها بكلماته التى تخرج من فمه بتلك النبرة الدافئة التى تجعل القشعريرة تسرى بعمودها الفقرى
مط رفيق شفتيه قليلا كأنه يفكر بما قالته ولكن سرعان ما قال بعدم إكتراث
دى حاجة أنتى تقرريها مش أنا شوفى أنتى فعلا جميلة الجمال اللى يستاهل ولا مجرد شكل وخلاص
هذا ليس مديحا فتلك إهانة فهو ېهينها بكلامه المبهم فهى استشعرت من حديثه كأنه يزدرى جمالها فعقلها لم يستوعب سوى تلك الحقيقة التى صار ېصرخ بها الآن من أن رفيق ېهينها بكلماته التى كانت كالسوط يجلد كبريائها كأنثى فاتنة الجمال
فكزت على أنيابها وهى تقول
أنت قصدك إيه بكلامك ده يا رفيق
نهض رفيق من مكانه قائلا
ولا حاجة يا ماهيتاب عن إذنكم علشان ورايا محاضرات الصبح
تبعته رهف وهى تنظر لمالك قائلة
هقوم أنا كمان انچوى يا مالك
ذهب رفيق تتبعه رهف فنظراتها أصبحت كالحمم البركانية فهى حتى لا تنتبه على كلام ذلك الجالس بجوارها فرفع مالك يده يشير بها أمام وجهها وهو يقول
هاااى ماهى ايه روحتى فين
أكتسح الڠضب صوتها وهى تقول
هو أخوك يقصد إيه بكلامه إن أنا مش حلوة يا مالك
قطب مالك حاجبيه قائلا
ليه فهمتى كلامه كده هو ميقصدش حاجة على فكرة هو أبيه رفيق صريح زيادة عن اللزوم ومبيحبش يزوق كلامه سيبك من الكلام ده كله أنتى وحشتينى
أجابته ماهيتاب بإقتضاب قائلة
وانت كمان وحشتنى
لا تشعر بحب ذلك الشاب لها والذى يسأل نفسه أحيانا هل تلك الفتاة تحبه أيضا كما يحبها هو أم لا فقضت ما تبقى لها من وقت بالمنزل وهى متململة بجلستها فهى لم تأتى إلا من أجل رؤيته وطالما هو لم يعد جالسا معهما فلا حاجة لها بالبقاء فهبت واقفة تخبر مالك بضرورة رحيلها لإصابتها پألم مفاجئ برأسها ورغبتها بأن تنال قسطا من الراحة
________________
نظرت سارة الى الإعلان بالجريدة التى بين يديها وهى تقف أمام ذلك المبنى شعرت بالسعادة فربما تستطيع أن تتقدم لتلك الوظيفة وتحصل عليها لتتقاضى راتبا يساعدها على المعيشة هى ووالدتها
فأغمضت عينيها وهى تدعو الله سرا
يارب وفقنى يارب فى إن أنا اشتغل بقى
تحمل بين يديها أوراق السيرة الذاتية الخاصة بها فشعرت بإرتجافة قوية كادت تجعلها تسقط الأوراق من بين يديها فدلفت الى المبنى وقابلت أحد العاملين فقام باخبارها بالمكتب الذى ستقصده من أجل التقدم لتلك الوظيفة
قامت بطرق باب غرفة المكتب فسمعت صوت يأذن لها بالدخول فتحت باب الغرفة ودلفت مغلقة الباب خلفها
رفع أكمل نظره عن الأوراق أمامه ناظرا لها قائلا بغرابة
أيوة حضرتك مين
ابتلعت سارة لعابها عدة مرات قبل أن تخرج الكلمات منها تحمل بعض الخۏف الذى تشعر به
أنا أنا جاية بخصوص وظيفة السكرتيرة اللى فى الجرنال ده
أشار لها أكمل بالجلوس قائلا
اه أهلا اتفضلى يا آنسة اقعدى
جلست سارة قبل ان ټخونها قدميها فهى تشعر بتوتر بدأ بالتأثير على أعصابها فرفعت الملف الخاص بها وهى تقول
حضرتك ده CV بتاعى فى كل الأوراق
تناول أكمل الأوراق من يدها يجيل بنظره فيها فعقد حاجبيه عندما رأى شهادة التخرج الخاصة بها فقال بفضول
أنتى خريجة كلية هندسة وجاية تقدمى فى وظيفة السكرتيرة ليه مبتشتغليش بالمؤهل بتاعك حتى كمان أنتى جايبة إمتياز يعنى المفروض تكونى معيدة فى الكلية
إبتسمت سارة پألم وقالت
ماهو لما أكون أنا وابن دكتور من الدكاترة فى نفس القسم أكيد يعنى اللى هيتعين إبن الدكتور مش بنت ناس على قد حالهم
أماء أكمل برأسه تفهما وقال
يعنى الموضوع فيه وسطة وعك
خفضت سارة وجهها وهى تقول
يعنى حضرتك مش عارف إحنا عايشيين فين كله بالرشاوى والوسطة بيوصل والغلبان هو اللى بيروح فى الرجلين
وكأن صوتها يحمل حزن العالم أجمع شعر هو به فهو يعلم ذلك الشعور فهو أيضا كان بيوم من الأيام مثلها من هؤلاء الناس الذين يعيشون حياتهم فى فقر مدقع
فأغلق الملف قائلا
أوك ماشى أنتى هتشتغلى هنا بس مهندسة مش سكرتيرة
هل ما سمعته حقيقة هل سيتم تعينها كمهندسة وستعمل بمهنتها الأساسية نظرت إليه بعدم تصديق فلم يكن رده عليها سوى ابتسامة بسيطة فهو يعلم هذا الشعور حقا عندما تتحقق أمنية كان يرى صاحبها أنها مستحيلة
فهتفت سارة بسعادة غامرة
حضرتك بتتكلم جد أنا هشتغل مهندسة
هز أكمل رأسه بهدوء قائلا
أيوة يا أنسة سارة وأنتى ان شاء الله تيجى بكرة تستلمى الشغل
أستقامت سارة بوقفتها وقالت بإمتنان
أنا بجد متشكرة جدا لحضرتك عن إذنك
خرجت وهى تشعر كأنها ستطير من شدة سعادتها فهى ستعمل بمهنة محترمة وربما سيتحقق جزء ولو يسير من تلك الأحلام التى كانت ترسمها فى مخيلتها منذ دراستها
_________________
منذ بدأ الدراسة توطدت العلاقة بين ليان ورهف فدائما ما تجلسان متجاورتان بأى مكان وتقضيان اليوم الدراسى بأكمله برفقته بعضهما البعض
فسمعت ليان صوت ينادى باسمها وإلتفتت وجدت ماجد ينظر لها بابتسامة فشعرت بارتباك شديد
تقدم منهما ماجد وجلس بمكان قريب منهما قائلا
أزيك يا ليان أخبارك إيه أنا جيت أطمن عليكى ولو فى أى حاجة محتجاها ممكن تقوليلى وأنا عينيا ليكى
أحمرت وجنتيها وهى تقول
الحمد لله أنا تمام تسلم يا ماجد وشكرا على سؤالك
أثناء مرور رفيق لمح شاب يجلس مع تلك الفتاة وشقيقته فعقد حاجبيه متسائلا بقراره نفسه لما يجلس معهما فهو سيحاسب شقيقته على ماحدث فهو يشدد أوامره لها بعدم إنشاءصداقات بينها وبين أحد من الشباب
فمن يكون ذلك الشاب حتى تجلس هى برفقته وبرفقة تلك الفتاة فهو لمح تلك الفتاة عدة مرات مع شقيقته ولكنه يلمحها بطريقة عابرة حتى أنه لا يعرف ملامح وجهها جيدا
فبعد أن أنتهى ماجد من الاطمئنان على ليان ذهب الى كليته فنظرت لها رهف بتعجب قائلة
مين ماجد ده يا ليان
أرتسمت إبتسامة خجولة على شفتيها وهى تقول
ده باباه وبابا الله يرحمه كانوا أصحاب اوى وانا اعرفه من وأنا صغيرة هو من بلدنا بس عايشين هنا فى القاهرة بس مكدبش عليكى انا معجبة بيه ومستنياه يخلص دراسة وييجى يخطبنى
نظرت لها رهف وتساءلت
وهو قالك كده فعلا
حركت ليان رأسها برفض وهى تقول
مقالهاش صريحة بس هو قالى مرة ان انا هبقى حرم الدكتور ماجد محسن وانا حاسة انه معجب بيا بس انا بتكلم معاه فى الحدود زى ما شوفتى كده
أخذت رهف يدها بين كفيها قائلة
كده احسن خلى الخطوة الاولى تيجى منه هو
فنظرت بهاتفها وشهقت بخفوت معقبة
يا خبر المحاضرة هتبدأ يلا بينا
ذهبتا سريعا إلى القاعة الدراسية فجلستا بمكانهما المعتاد وولج رفيق للقاعة وبدأ الشرح كعادته فكان الهدوء والصمت يعم المكان لمحت ليان رهف تضع رأسها داخل حقيبتها تتناول قطعة من الشيكولاتة فلم تتمالك نفسها وضحكت بصوت عالى فرن صوتها فى القاعة واتسعت مقلتيها مما فعلت
ترك رفيق ما بيده وأستند بكفيه على المكتب الصغير قائلا بهدوء خطړ
الآنسة اللى ضحكت بصوت عالى كده تتفضل تقوم تقف
لم تنهض من مكانها فشعرت بانقباض قوى وخوف أيضا فهى لا تريد ان تظهر نفسها حتى لا تسمع منه كلمة مهينة أو جارحة
فأعاد حديثه ثانية
أنا قولت الآنسة اللى ضحكت بصوت عالى كده تتفضل تقوم تقف أحسن ما أخليها تقوم بمعرفتى ومتفتكرش إن أنا مش عارفها أنا عارف هى مين بس أحسن ليها تقوم بنفسها
زاد الخۏف وتملك من فؤادها فارتعشت قدميها وهى تهب واقفة تعلن عن نفسها أمام ناظريه فحاولت أن تقول شيئا تبدى به أسفها فنكست رأسها وهى تقول بندم
أنا أسفة والله يا دكتور مش قصدى أن أنا أضحك بصوت عالى
صاح رفيق بصوت عالى قائلا پغضب
أنتى حضرتك فاكرة نفسك فين هنا علشان تضحكى بالشكل ده هنا كلية مش كباريه
كلمة كنصل السکين الحاد وقعت عليها مزقت قلبها فتلك كلمة مهينة مؤلمة جدا
فدمعت عيناها وهى تقول
حضرتك والله مش قصدى حاجة بس ڠصب عنى
عقد رفيق ذراعيه أمام صدره قائلا بتبجح
مبحبش الحجج الفارغة والاعتذرات اللى ملهاش لازمة وأكيد أنتى عارفة أنا محاضرتى نظامها عامل إزاى يا آنسة ولا أنتى أول مرة تحضريلى محاضرة وقبل كده مكنتيش فاضية تحضرى المحاضرات
نفت ليان قوله وهى تقول
لاء يا دكتور والله أنا بحضر من أول الدراسة وبحضر كل المحاضرات
إبتسم رفيق بسخرية وقال
ما هو واضح يا آنسة إنك عارفة النظام كويس
أصبحت دموعها ملحة عليها تريد أن تخرج من مقلتيها فهى لن تستطيع إختزانها اكثر من ذلك ففرت دمعة ساخنة على وجنتها وهى ترى كل الطلاب ينظرون اليها وكأنها تم القبض عليها بجرم مشهود وخاصة تلك الابتسامات الهازئة التى تراها على وجه هؤلاء الفتيات اللواتى أصبحت تتحاشى الجلوس معهن بغرفة واحدة
رأتها رهف هكذا فنهضت هى أيضا قائلة
يا دكتور هى مالهاش ذنب دا ڠصب عنها وأنا اللى إتسببت فى ضحكتها يعنى أنا اللى غلطانة مش هى
أجابها رفيق بۏحشية صارخا بها
إسكتى أنتى حد طلب منك تتكلمى بتتكلمى ليه أصلا هو أنا أذنت ليكى أنك تتكلمى
قالت رهف بما يشبه الذهول من حديث رفيق معها
علشان هى مظلومة وانا مبحبش أشوف حد مظلوم وأسكت
مظلومة إزاى أنتى مسمعتيش صوت ضحكتها ولا ايه اه أنا نسيت أصل سمعك تقيل يا أنسة أنتى كمان ومبتسمعيش كويس
قالها رفيق ببرود وهى لاتصدق ما تسمعه فهذا ليس شقيقها الذى تعرفه فهو كأنه شخص آخر لا تعلم من يكون أو ماذا أصابه جعله هكذا فمنذ متى وشقيقها يتعامل هكذا مع الاخرين
رأى تلك النظرة بعينيها فهو يعلم أنها تظن به كل الظنون الآن ولكنها لا تعلم أنه أيضا مستاء منها بسبب جلوسها مع تلك الفتاة وكان يجلس معهم شاب غريب أيضا
فرفع يده يشير ناحية الباب وهو يقول بأمر
إتفضلوا اطلعوا برا أنتوا الإتنين
_________________
التاسع
نفضت رهف رأسها لعلها سمعت شيئا
متابعة القراءة