رواية اعشقها جدا من 8-12

موقع أيام نيوز

الأكل أنتى لازم ترتاحى هغير هدومى وأجهز الأكل
ذهبت الى غرفتها لتبديل ثيابها والخۏف يتأكلها على صحة جدتها التى اذا حدث لها مكروه لا تعلم ماذا سيحدث لها هى و شقيقها أو ماذا سيكون مصيرهما وهما لا يملكان أحد بحياتهما سواها
________________
جلست منى تفكر وتفكر كيف تقنعه بهذا الأمر فهى لا تسأم من الحديث عن ذلك الأمر مرارا وتكرارا وكيف لا وهى أم وتريد الاطمئنان على أبناءها 
فاقت من تفكيرها على صوت ابنتها تناديها وهى تقول 
مامتى يا مامتى كان فى رواية سبتها على السرير هى فين
أتاها صوت أخيها رفيق وهو يدلف من الباب برفقة مالك عائدين من العمل 
انا رميتها فى الژبالة الصبح 
شهقت رهف ودبت الأرض بقدميها وهى تقول 
هااا رميتها ليه كده يا أبيه حرام عليك
جلس رفيق على مقعد وجده بطريقه فهو يشعر بالإرهاق فأجابها قائلا بحزم 
معجبتنيش الرواية يارهف فرميتها
عقدت رهف ذراعيها قائلة بإستياء 
هو أنت يعنى قراءتها يا أبيه
مسد على شعره برفق وهو يقول 
كفاية بس الإسم بتاعها ثم إزاى تشترى رواية كده
تقدم منه مالك قائلا بفضول 
هى اسمها إيه يا أبيه ها إسمها إيه قولى
مد رفيق يده وضربه على ذراعه بخفة وهو يقول 
بطل ياض أنت أكيد يعنى مش رواية زى اللى فى دماغك القڈرة دى
ضحك مالك وقال 
أنا دماغى قڈرة دا أنا دماغى زى الفل فلة شمعة منورة يا أبيه
نظرت منى لأبناءها ووضعت يدها على وجنتها وهى تقول 
هو ليه أنا حاسة إن أنا قاعدة زى الأطرش فى الزفة
سحب رفيق رابطة عنقه وهو يزفر براحة
متشغليش بالك يا أمى وأنا جعان عايز أكل وإن كان على الرواية يا رهف هجبلك غيرها بس حاجة تستحق القراءة مش تفاهات
جلست رهف بجانبه فأحاط كتفيها وأدناها منه فإبتسمت له قائلة بطاعة
ماشى يا أبيه وكويس إن لسه مكنتش قراءتها لأن لو كنت رميتها وأنا قراءتها ومخلصتهاش كان زمانى عملتلكم مناحة دلوقتى
جذبها مالك من يدها وهو يقول 
ما تسيبك من الروايات وتعالى نلعب سوا يا رهف
صفقت رهف بحماس وقالت 
ماشى بس هنلعب إيه يا مالك 
فكر مالك وقال 
تعالى نلعب بنك الحظ
تبسم رفيق على تفكير أشقاءه قائلا 
بنك الحظ! أنت مبتكبرش ابدا يا ابنى
خلع مالك عنه سترته ووضعها على ذراعه وهو يقول
انا هلعب مع أختى هو أنا هلعب فى الشارع
تركت منى مكانها وقالت وهى تتجه صوب المطبخ 
غيروا هدومكم وتعالوا اتعشوا وبعدين العبوا براحتكم
بعد الانتهاء من تناول الطعام افترشوا الأرض فى حديقة المنزل وبدأ مالك اللعب مع رهف وجلس رفيق بجانب والدته يراقبهما بابتسامة على تصرفاتهما الطفولية ولما لا يبتسم لهما وهما أبناءه وليس أشقاءه فحسب
فانتبه على والدته تناديه قائلة
رفيق فى حاجة عايزة اقولهالك بس متتعصبش واهدى خالص ماشى
نظر لها رفيق قائلا بإهتمام 
نعم يا أمى خير فى ايه هو مفيش موضوع بيعصبنى غير موضوع الجواز هو ده اللى عايزة تكلمينى فيه
هزت رأسها بحركات متتابعة وهى تقول
ايوة يا أبنى هو ده
جذب رفيق شعره بخفة محاولا الحفاظ على رابطة جأشه وكز على أسنانه قائلا بغيظ 
هو أنا هقولها كام مرة يا أمى إن أنا مش عايز أتجوز
ربتت والدته على يده قائلة بلين وهى تعدد صفات العروس 
دى العروسة المرة دى دكتورة وجميلة وبنت ناس يا حبيبى تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك وهتعجبك أوى والله
وضع رفيق رأسه بين يديه بيأس من إلحاح والدته فى ذلك الأمر الذى بات كالمزحة السخيفة التى مل من سماعها طوال السنوات الماضية فهو الآن سعيد بحاله فهو لا يريد زوجة تصيبه بالڠضب الشديد من تصرفات بنات حواء
ولكن قبل أن يعلن عن رفضه القاطع سمع صوت رنين هاتفه فوضع الهاتف على أذنه فأتاه صوتها الناعم وهى تقول
حبيبى
أنتفض رفيق من مجلسه وإبتعد عن مكان وجود والدته وأشقاءه فوقف أسفل إحدى الأشجار وهتف من بين أسنانه قائلا
أنتى عايزة منى إيه بالظبط ليلى بطلى تصرفاتك دى أنا قولتلك خلاص اللى بينا أنتهى من زمان وأنا مش هرجعلك لو عملتى إيه فهمانى أنا خلاص بكرهك
لم تنفعل ليلى لحديثه بل ظلت هحافظة على هدوءها قدر المستطاع فردت قائلة بثقة 
بتكرهنى طب طالما كده متجوزتش ليه لدلوقتى يا رفيق علشان تعرف بس إن أنا لسه فى قلبك ومش قادر تحب واحدة غيرى وأكبر دليل على كده أنك مش قادر تشوف واحدة تانية غيرى تبقى حبيبتك ومراتك
رد رفيق بتهكم 
وليه متقوليش إن أنا متجوزتش علشان أنتى كرهتينى فى صنف البنات والستات كلهم
رفيق اللى أعرفه قلبه ميقدرش يكره يقدر يحب وبس 
قالتها ليلى بثقة ويقين فقبل أن تسترسل بحديثها أغلق رفيق الهاتف وعزم على تغيير رقم هاتفه لعلها تكف عن مضايقاتها له فهو لن يعود إليها حتى لو كان ترياق حياته موضوع بين يديها ولو أصرت على الإقتراب منه سيجعلها ترى وجهه الأخر فحتى الآن مازال يتعامل معها بهوادة ولطف ولكن ربما هى مصرة على إخراج أسوء طباعه التى أكتسبها بعد خذلانها له
______________
مر أسبوع بأكمله منذ عودتها الى المنزل وكل يوم تشعر بالخۏف أكثر فأكثر فهى تشعر ان حالة جدتها الصحية تسوء يوما عن أخر بالرغم من تظاهرها بأن كل شئ على ما يرام
سمعت صوت جرس الباب ففتحت الباب بابتسامة عندما رأت ماجد ووالده فأشارت لهما بالدخول وهى تقول 
اهلا وسهلا اتفضلوا
ولج محسن يتبعه ماجد فنظر لها محسن قائلا
يزيد فضلك يا بنتى عاملة ايه
ردت ليان قائلة 
الحمد لله يا عمى نحمد ربنا 
سبقتهما ليان لغرفة الصالون فأضاءت المصباح الكهربائى ودعتهما للدخول فجلس ماجد بجوار والده وهو يقول
احنا سمعنا إن تيتة علية تعبت جامد فجينا نشوفها هى عاملة إيه دلوقتى
أجابته ليان والحزن يسكن بصوتها 
الحمد لله ربنا يشفيها ثوانى على ما أنادى تيتة
ذهبت الى غرفة جدتها لتخبرها بشأن مجئ محسن وابنه ماجد للاطمئنان عليها فهى تشعر بسعادة ترفرف بداخل قلبها منذ مجيئه على الرغم من الحزن والقلق اللذان تشعر بهما بسبب أوضاع جدتها الصحية
خرجت علية من غرفتها للترحيب بهما فنهض محسن من مكانه قائلا
ألف سلامة عليكى يا حاجة علية ازيك يا باسم
رد باسم قائلا 
الحمد لله يا عمى
لم تتحمل قدميها الوقوف كثيرا فجلست علية وهى تقول 
الله يسلمك يا أبنى أخبارك ايه يا ماجد
تقدم منها ماجد وقبل يدها وهو يقول 
الحمد لله يا تيتة علية ألف سلامة عليكى
ربتت علية على كتفه وتبسمت بوجهه قائلة 
الله يسلمك يا حبيبى 
جلست ليان و عيناه تراقبها من حين لأخر وحين يدرك أن ربما سيكتشف أمره يخفض بصره سريعا إلى الأرض
تناول محسن كوب العصير من يد ليان فنظر لعلية قائلا 
على فكرة يا حاجة علية متولى السمسار بلغنى أن فى واحد عايز يشترى الأرض وهو جاهز يدفع الفلوس وممكن يوصل كمان يومين ويتمم الموضوع قولتى إيه
أماءت علية برأسها وهى تقول 
على خير إن شاء الله ربنا ييسر الحال
سمعت ليان حديثهما بشأن بيع الأرض فشعرت بالحزن فهى قد كانت تدعو دائما أن لا تباع تلك الأرض وبالفعل ظلت بضعة أشهر لم يتقدم أحد لشراءها ولكن ربما أملها هذا سينتهى فالأن يوجد من يريد شراءها فهل ستطأ قدم أحد غريب أرض والدها هل ستصبح ملك لغيرهم كم هو بشع هذا الشعور الذى تشعر به فماذا يحدث لها لماذا أصبح قلبها يكن مختلف المشاعر حيال كل أمورها قلبها النقى الذى لم يكن يعرف سوى السعادة والحب
فبعد مرور يومان علمت من شقيقها أن الرجل الذى سيقوم بشراء الأرض قد حضر وهو يجلس الآن داخل غرفة المعيشة وجدت نفسها تلج إلى الغرفة كالإعصار ولكن عندما رأت الرجل شلت الصدمة أطرافها
فغمغمت بدهشة و صدمة 
أنت !!!
________________
١١   
اتسعت مقلتيها من الدهشة وعقدت الصدمة لسانها وقفت كالتمثال الحجرى لا تأتى بأى حركة وبعد برهة  استطاعت ان تهمس بإسم اخر من كانت تتوقع رؤيته فى منزلهم
فإستندت بيدها على الجدار ريثما ذلك الدوار الذى أصاب رأسها يرحل عنها فما لبثت أن نظرت إليه وهى تقول بهمس لا يخلو من الصدمة 
دكتور رفيق
عقد رفيق حاجبيه تعجبا من دلوف تلك الفتاة بهذه الطريقة فهى اقټحمت الغرفة بدون استئذان ولكن عندما وقع بصره عليها شعر أنه رأها قبل هذه المرة فظل يفكر أين يمكن أن يكون رأها فعادته أنه لا يدقق فى الوجوه جيدا حتى يتذكرها
لم يشأ أن يرهق عقله بذلك الأمر فخاطبها قائلا بكياسة 
أهلا يا آنسة هى فين الحاجة علية 
عقدت ليان ذراعيها وهى تقول
وحضرتك عايز تقابلها ليه
وضع رفيق كوب الشاى الذى أتى به باسم قائلا
أنا جاى بخصوص الأرض المعروضة للبيع علشان ان شاء الله اشتريها
حكت جبهتها قائلة بشئ من الضيق
اه أنت بقى اللى هتشتريها
أماء رفيق برأسه ولكنه نظر إليها متسائلا
ايوة أنا هو ليه أنا حاسس إن شوفتك قبل كده بس مش فاكر فين بالظبط
تعجبت من عدم تذكره لها هل نسى سخريته منها أمام الطلاب ولكن بذات الوقت شعرت بشئ من التسلية بأنه لم يتذكرها فهى سترد اهانته لها وتجعله يتذوق مرارة الإهانة
فهمست بقرارة نفسها قائلة بدهاء 
ايه ده هو مش فاكرنى إذا كان كده انا هرد اعتبارى منك يا دكتور رفيق صبرك عليا
ابتسمت ليان بخبث لتلك الأفكار التى تزاحمت فى عقلها وجدت نفسها تعقد ذراعيها أمام صدرها ثانية
فنظرت اليه بتهكم وسخرية وقالت 
وانت بقى معاك تمن الأرض دى ولا هتقسط سعرها يا أستاذ إحنا عايزين فلوس كاش وأنت باين عليك كده يعنى أنك يعنى ...
رد رفيق بهدوء قائلا
إن أنا إيه كملى كلامك يا آنسة 
جلست ليان على مقعد بجوار الباب ووضعت ساق على الأخرى قائلة بإستهزاء 
اصل مش باين عليك أنك غنى يعنى ولا حاجة أه لابس شيك بس برضه مش زى اللى بنشوفهم فى المجلات والجرايد دا أنت حتى فى چرح فى وشك ايه مش معاك تعمل عملية تجميل وهو باين فى وشك كده وشكله يخوف 
تنساب الكلمات من فمها كطلقات ڼارية تقذفها فى وجهه وجد نفسه يقبض على يده بقوة حتى لا يقوم من مكانه وېصفع تلك الفتاة على وجهها التى تتحدث معه هكذا بدون إحترام فتاة صغيرة حمقاء تحاول
تم نسخ الرابط