رواية اعشقها جدا من 1-3
وهو يقول
ما بس بقى يا ليان صوتك جايب لآخر الدنيا
جذبت اخيها من شعره وهى تقول
بس ياض انت انا ازعق براحتى وأعلى صوتى براحتى
خرجت علية بابتسامة عريضة بعد سماع صوت حفيديها فهى تعشقهما وخاصة تلك الفتاة
فتبسمت لها وقالت
ايه يا عين لولو انتى كنتى فين
رفع باسم شفته العليا قائلا
هتكون فين يعنى قاعدة عند الأرض وحاطة رجليها فى الماية وبتلعب زى عوايدهاواحنا نقعد ندور عليها فى كل حتة
أمتعضت ليان من حديث شقيقها فخاطبت جدتها قائلة
شايفة يا تيتة باسم بيقول ايه
أخذتها علية بين ذراعيها وهى تربت عليها بحنان
عنده حق يا ليان انتى مبقتيش صغيرة انتى بقيتى عروسة دلوقتى ومينفعش بقى تروحى وتقعدى هناك كده الناس تقول عليكى ايه
عقدت ليان ذراعيها وهى تقول بتذمر
أنا كنت قاعدة عند الأرض بتاعتنا والناس عارفة أنها أرضنا
داعبت علية ذقنها وهى تقول
بس فى فلاحين شغاليين فى الأرض وانتى يا حبيبتى بسم الله ماشاء الله زى القمر علشان محدش يقل أدبه معاكى او حد يعاكسك
تبسمت لها ليان وهى تقول
خلاص يا تيتة مش هروح الا وباسم معايا
رد باسم بإستنكار
نعم دا على كده مش هنرجع من هناك لاء يا حبيبتى شوفى حد غيرى
حدجته بنظرة غاضبة وعادت تنظر لجدتها قائلة
وهو أنا ليا مين غيركم يعنى المهم دلوقتى كنتى عايزة ايه منى يا تيتة وبعتالى باسم
أخذتها عليه من ذراعها وأجلستها بجانبها على الأريكة فأزدردت لعابها قبل أن تقول
فى موضوع مهم عايزة اكلمك فيه الجنينة الشرقية أنا هعرضها للبيع
سمعت ليان ذلك هبت واقفة كمن لدغها عقرب سام بعد سماع كلام جدتها فتلك الرقعة من الأرض هى الأحب لقلبها فهى كانت مكان والدها المفضل
فخرج صوتها مشدوها وهى تقول
انتى بتقولى ايه يا تيتة تعرضى الجنينة الشرقية للبيع ازاى يعنى وانتى عارفة إن الجنينة دى كانت اكتر مكان بابا بيحبه وانا كمان بحب الجنينة دى أوى
تغشى الحزن عين علية وهى تقول بصوت أشد حزنا
حبيبتى الجنينة خلاص مبقاش ينفع يتزرع فيها تانى حتى الشجر لازم يتقطع خلاص مبقتش تنفع
وجدت دموعها تتساقط فالذكرى المتبقية من والدها الحبيب سيتم بيعها فكيف ذلك فهى لا تتخيل أن يحدث هذا
وجدتها علية تبكى فقامت باحتضانها فهى أيضا حزينة لبيع تلك الأرض ولكن لا تملك ما تفعله فهى لا تريد أن يطمع زوج أمها بتلك الأرض
ربتت على ظهرها بحركات متتابعة وهى تقول
أنا هبيع الجنينة وحقها هحطهولكم فى البنك باسمكم علشان محدش يقدر ياخد منك الفلوس دى ولا أنه يبيع الجنينة بعد ما اموت وياكل حقكم ثم هيكون فى أرض تانية زراعية أنا هبيع الجنينة بس
بكت ليان پقهر قائلة
بعد الشړ عليكى يا تيتة متقوليش كده
تنهدت علية بقلة حيلة وقالت
وانا مش سهل عليا أبيع الارض يا ليان بس انتى شايفة باسم لسه صغير ومفيش حد يهتم بيها ويراعيها وكمان انتى عارفة انا لو مت هتلاقى كتير طمعانين فيكم وفى ارضكم فالفلوس تبقى باسمكم احسن لأن الجنينة سعرها أغلى من باقى الأرض
بالرغم مما سمعته ليان من جدتها الا أنها لم تمنع نفسها من البكاء فركضت إلى غرفتها لإكمال بكاءها
فترك باسم مكانه وجلس بجوار جدته قائلا
وبعدين يا تيتة ليان مش هتبطل عياط علشان بيع الارض
أطرقت علية برأسها أرضا وهى تغمغم
أعمل ايه بس يا باسم أمر الله
فى غرفتها كانت تبكى فتركت الفراش وفتحت خزانة ثيابها فأخرجت ألبوم الصور الخاص بها هى ووالدها الحبيب ظلت تنظر الى الصور بدموع غزيرة ولكن ماذا تفعل فهى على دراية بأن جدتها تعلم الصواب فهى لا يخفى عليها أيضا أطماع زوج والدتها
فى أحد الملاهى الليلة ذلك المكان الذى يرتكب فيه أبشع انواع الحړام وڠضب للواحد القهار
جلس ذلك الرجل ينفث سېجاره وهو يرى بعض الفتيات اللواتى يعملن لديه وصوت ضحكاتهم الخليعة تملأ المكان
ابتسم ابتسامة عريضة فهو يجنى أموالا كثيرة من ذلك المكان البغيض
فلمح دلوف امرأة هو يعرفها جيدا فصاح بترحيب
ايه ده المعلمة توحة بذات نفسها عندى النهاردة
تشدقت توحة بعلكتها وهى تقول
ازيك يا فاروق اخبارك ايه محدش بيشوفك يعنى
رفع فاروق يشير بيده للمكان قائلا
مشاغل يا معلمة توحة وأنتى عارفة احنا فى سيزون والشغل بيبقى عامل إزاى فى الوقت ده
جلست توحة على مقعد بإحدى الطاولات فأشارت إليه بالجلوس وهى تقول
انا عايزة كام بنت من عندك عندى حفلة كبيرة ودى مفيهاش اى ناس دول شيوخ عرب
أشار فاروق لعينه اليمنى ثم اليسرى قائلا
عنيا الاتنين يا معلمة توحة المكان تحت أمرك البنات كلها اهى اللى تعجبك خديها
ظلت توحة تجيل بنظرها فى المكان يمينا ويسارا تقيم الفتيات ولكن لم تجد
سوى فتاة أو أثنتان يصلحان لتلك المهمة المهينة
فحركت رأسها مستاءة
دول مفيش غير بنتين بس يا فاروق اللى ينفعوا والباقى كسر مينفعش
نفث فاروق دخان سيجارته وهو يقول
أعمل إيه بقى يا معلمة ده اللى موجود
تلمست يده الموضوعة على الطاولة قائلة
أنت مال ذوقك كده بقى وحش شوفلك كام بنت حلوين يشغلوا المكان أنت كده الكبارية بتاعك هيضرب
حك فاروق جبهته بتفكير
هو فى بنت اااه يا معلمة لو شوفتيها هتقعد البنات دول فى البيت ولا صوتها وهى بتغنى عندليب
إبتهجت توحة بسماع ما قاله فقالت بحماس
هى فين البت دى يا فاروق هاتها اشوفها
دى للاسف مش تحت ايدى دلوقتى بس مسيرها تقع تحت ايدى يا معلمة
قال فاروق عبارته وهو يجيل ببصره فى المكان
فنظرت له توحة وتساءلت
انتى تعرفها منين دى يا فاروق
أمتنع فاروق عن إجابتها عن من تكون تلك الفتاة ولكنه قال
ها أعرفها وخلاص بس صدقيني لو البنت دى اشتغلت معانا مش هلاحق انا وانتى على الشغل ويبقى عندى بدل الكباريه أتنين
رفعت توحة حاجبها بعدم تصديق وقالت
انت شوقتنى اشوفها يا فاروق
دمدم فاروق بأمل وتمنى
مش اكتر منى يا معلمة توحة بس هانت فات الكتير مبقاش إلا القليل
سبح بأفكاره ببحر المفاسد فتلك الفتاة التى يريدها بوابة لعبوره الى حلم الثراء ماهى إلا إبنة زوجته فإلهام ساهمت بأن يكون لديه ذلك الملهى الليلى فهى ترك أبناءها من أجل رجل جردها من كل ما تملكه وليس هذا وحسب بل وصل به الأمر ببداية زواجهما أن تعمل إلهام كراقصة وبعد أن حصل على المال اللازم افتتح ذلك الملهى الليلى ولكن أطماعه لم تنتهى لهذا الحد فربما هناك فرصة جديدة ليحصل على مزيد من المال فهو ينتظر فقط أن تصبح ليان بقبضة يده
نظر رفيق لساعة معصمه الثمينة فتذكر ذلك الموعد مع البائع الذى سيوافيه بالساعة الخامسة فى أحد المطاعم لإنهاء تلك الصفقة المتقف عليها بينهما
بعد أن ترك مكتبه وقبل خروجه سمع رنين هاتفه الجوال فأخرجه من جيبه نظر بغرابة للهاتف فالرقم الذى يهاتفه لا يعلم من يكون صاحبه ففتح الهاتف قائلا بهدوء
ألو أيوة مين معايا
أزيك يا رفيق وحشنى صوتك
أخترقت تلك الجملة مسامعه فذلك الصوت الأنثوى يعلمه عن ظهر قلب ولكيف كيف أستطاعت الوصول إليه
فعقد حاجبيه وخرج صوته حادا وهو يقول
أنتى عايزة منى إيه وجبتى رقمى منين
جاءه الرد على الطرف الأخر
دى حاجة بسيطة يا رفيق ولا نسيت أنا مين
نفخ بضيق وهو يقول
خير نعم عايزة منى إيه تانى
أنا بس كنت
حابة أسمع صوتك علشان وحشنى أوى بذمتك أنا كمان مش وحشاك
هكذا بكل بساطة تخبره بإشتياقها فهل هى لم تعد تتذكر ما فعلته به
فالتوى ثغره ساخرا
لا بجد الكلام ده بعد السنين دى حسيتى أن أنا وحشك كده مرة واحدة ثم هو فين المحروس جوزك
أنت متعرفش إن أنا أطلقت يا رفيق أفتكرتك متابع أخبارى زى ما كنت متابعة أخبارك
صوتها مازال ناعما كملمس الحرير ولكن قبل أن يجعلها تتمادى أكثر كان هو قاطع الحديث بينهما بقوله
لاء مش متابع ومش عايز أعرف عنك حاجة سلام
أغلق الهاتف ونظر له بغيظ وتلك النيران عادت لتشتعل من جديد بقلبه فلما عادت هى الآن شعر بأن قدميه أصابتها رجفة خفيفة فجلس على أقرب مقعد وجده ريثما يهدأ قليلا
فأسند جبهته على كفيه المضمومين ومازال عقله يفكر بأسباب عودتها فربما عادت لتعكر صفو حياته ثانية فرأى أنه من الأفضل أن يذهب لموعده لإتمام تلك الصفقة فالعمل قادر على أن يجعله ينسى ماحدث منذ قليل
فخرج من مقر عمله وأستقل سيارته ببادئ الأمر ظل شاردا ولكن بوصوله للمطعم نفض ذهنه عن كل ما يفكر به فوجد رجل أشيب بإنتظاره فبعد التحية جلس رفيق وبدأ الحديث معه والتفاوض بشأن تلك الأرض محل البيع
فبعد حصول رفيق على موافقة الرجل لبيع الأرض وتم إمضاء العقود وحصول الرجل على نقوده رحل البائع بينما ظل رفيق جالسا بعض الوقت عيناه تتابع حركة السيارات والمارة بالخارج ولكن أشتم رائحة عطر أنثوى كأن صاحبته أصبحت تجلس بمكان قريب منه
لم يستدير برأسه إلا عندما سمع ذلك الصوت الأنثوى الخلاب يهتف به
إيه رآيك فى المفاجئة دى يا حبيبى