رواية اعشقها جدا من 1-3
المحتويات
فأحدهما تذكر عندما ذهب هو ووالده لخطبتها فردتهما جدتها خائبين
ففح بغيظ وقال
دى عليها جدة قرشانة لما روحت أنا وأبويا نطلبها طفشتنا بنت اللذين إما أنا متغاظ منها بشكل
على أساس أن أبوك كان موافق علشان سواد عينك مش علشان الأرض اللى هى ورثاها عن أبوها واللى تمنها قد كده
قالها الشاب الثالث بسخرية فجة
فأثار ڠضب الأخر فرد قائلا
طب ما أنت كمان كنت عايز تتجوزها علشان كده يا أخويا متعملش فيها شريف أوى
تحدث الشاب الأول قائلا بخبث
أنت عارف ياض أنت وهو هى عينها من مين من الواد ماجد محسن إبن صاحب أبوها دا هيبقى دكتور مش زيكم بتفكوا الخط بالعافية
أثار حديثه الڠضب والنقم بصدر رفيقه الثانى فتقدم معترضا طريقها فنظرت إليه وهى عاقدة حاجبيها وقالت
فى إيه يا أخ أنت أبعد عن الطريق
ولكنه لم يتزحزح من مكانه بل بدا أنه سعيدا بمضايقتها فدفعه باسم بصدره وهو يقول پغضب
هى مش قالتلك أبعد عن الطريق يلا وسع
أخرج الشاب من جيبه نقود تمثلت بعشرة جنيهات ورقية فوضعها بجيب قميص باسم وهو يقول
خد يا شاطر العشرة جنيه دى وروح هاتلك حاجة حلوة على ما أتكلم مع أختك شوية
تبع حديثه وهو يربت على وجنة باسم فما كان منه سوى أن سدد له لكمة قوية قرب فمه وأخرج النقود يلقيها بوجهه
فصاح به باسم بجماع صوته الحانق
أحترم نفسك وأنت بتتكلم عن أختى يا حيوان
تحسس الشاب فمه ليرى الضرر الملحق به فلم تكن اللكمة بالقوة الكافية ولم تتسبب له إلا شعور طفيف بالألم ولكن شيطانه وسوس له ببدء العراك مع باسم
فجذبه مرة واحدة من ياقة قميصه وطرحه أرضا ووثب عليه فأعاد إليه الضړبة مضاعفة فصړخت ليان وحاولت دفع الشاب عن شقيقها فهدرت بصوت عالى
إبعد عنه وإلا والله العظيم هوديك فى داهية
نظر لها الشاب بتسلية ومازال جاثما على صدر باسم
أستنى يا حلوة دورك جاى بس مش هعاملك زى أخوكى ليكى معاملة تانية هتنبسطى منها أوى
رفعت ليان يدها وحطت بها على وجهه بصڤعة قوية وهى تقول بحنق
أخرس يا حيوان
تحسس الشاب مكان الصڤعة وعيناه متسعة فترك باسم ونهض قابضا على ذراعيها بأصابع فلاذية وصاح بوجهها
بتضربينى بالقلم يا بنت إلهام الرقاصة
بارت 2
جحظت عينيها بعد سماعها ذلك الوصف والنعت لوالدتها فبما يقصد بتلك الكلمة المهينة فهى منذ زواج والدتها وهى ترى العيون ترمقها بغرابة فأحيانا كثيرة كانت تشعر بوجود خطب ما خلف زيجة والدتها ولم تنسى أيضا إمتناع بعض النسوة عن مصادقتها لبناتهن فهى كانت تظن أن هذا بسبب ترك والدتهما لهما فهى كل ما تعلمه عن زوج والدتها أنه يمتلك مطعما ومقهى بالقاهرة فهى لم تشأ البحث عن ماهية عمل زوج والدتها فهى منذ أن رآته لم تشعر بالراحة بل يقشعر بدنها عندما ينظر إليها ولا تعلم سر هذا الانقباض الذى تشعر به كلما تراه وربما هذا عائدا لملامح وجهه الغليظة خلاف تلك الملامح الحانية التى كانت لأبيها
خرج صوتها ضعيفا من بين شفتيها الجافتين وهى تقول بذهول
رقاصة
قبل أن يتمكن الشاب من قول شئ أخر أسرع باسم بدفعه والتقط رسغ ليان يجرها معه بخطوات شبه راكضة فلم تعى ليان ما فعله شقيقها إلا بعدما وجدت نفسها داخل السوق فالضجيج يعم المكان ترتفع أصوات البائعين وكل منهم حريصا على جلب الزبائن بعرض محاسن بضائعه
فوكزها باسم بذراعها قائلا
ليان يلا شوفى هتشترى إيه خلينا نروح بسرعة
نظرت لشقيقها بتيه بادئ الأمر ولكن سرعان ما أخذت بإنتقاء الخضروات والفاكهة اللازمة فبعد شراءها ما يلزمها وضعت الأكياس البلاستيكية بحقيبة كبيرة خاصة بالتسوق
عادا للمنزل فوضعت ليان ما بيدها ولكنها بحثت عن جدتها لعلها تقدم لها تفسيرا لما سمعته من ذلك الشاب بالسوق فولجت غرفة جدتها وجدتها تستلقى على فراشها ولكنها لم تكن غافية
فأقتربت من الفراش تناديها بإلحاح
تيتة تيتة
نظرت إليها علية بإبتسامة هادئة وهى تقول
نعم يا حبيبة تيتة
جلست ليان بحانبها على طرف الفراش بدأت بفرك يديها ببعضهما البعض تحاول أن تجد من الكلمات ما تنمق به سؤالها ولكن أى كلمة تستطيع أن تقولها غير ذلك النعت الذى أطلقه ذلك الشاب على والدتها فهى تعلم مدى الجفاء بين جدتها ووالدتها وعلى الرغم من ذلك لا تذكر جدتها والدتها بسوء أو ربما لا تذكرها نهائيا بهذا المنزل بعد تركها المنزل
تيتة هو فعلا ماما بتشتغل رقاصة
هكذا أنطلقت الكلمات من فمها بسرعة فغرزت أصابعها بين طيات الفراش كأنها بإنتظار سماع حكم مصيرى بصدق ما سمعته أو كذبه
توترت عضلة قرب فم علية مما سمعته من ليان فتبسمت بتوتر وقالت
إيه اللى بتقوليه ده ليان ومين قالك الكلام ده يا حبيبتى
تركت ليان مكانها فدارت حول نفسها وعينيها على وشك البكاء فقال بغصة
واحد هنا من البلد فاكرة الشاب اللى جه طلب ايدى من حوالى شهر هو ده اټخانق مع باسم ولما ضړبته بالقلم قالى بتضربينى يا بنت إلهام الرقاصة
رفعت علية يدها اليمنى تشير إليها بالإقتراب فأسرعت ليان بالإرتماء بين ذراعيها وانتحبت على صدرها فما كان من جدتها سوى أن أحتوت جسدها بين ذراعيها وهى تهدهدها بلطف
فطبعت قبلة حانية على رأسها وهى تقول
إهدى يا قلب تيتة ده تلاقيه بيقول كده علشان متغاظ إن إحنا موفقناش عليه لما جه يتقدملك هو كان عايز يغيظك بس
بدأ مفعول كلمات جدتها بالظهور على وجهها فهى كفت عن البكاء ومدت يدها تمسح دموعها بطرف أناملها فهى إستكانت بين ذراعى جدتها ولكن علية أخذ الخۏف منها كل مأخذ بعدما سمعت ما قالته ليان فهى وإن إستطاعت تدارك الأمر فهى تعلم أن الأمر لن يظل طى الكتمان للأبد مثلما حرصت على إخفاءه عن حفيديها
فحاولت صرف حزنها فأقترحت قائلة بإبتسامة
إيه رأيك نروح القاهرة ونشترى ليكى هدوم علشان الجامعة
رفعت ليان رأسها عن صدر علية وقالت
مش
لما النتيجة تظهر بس يا تيتة وأشوف هدخل كلية إيه
وفيها إيه يعنى حتى نزور صاحب باباكى عمك محسن بقالى فترة مشفتوش وهو من ريحة الغالى أبوكى الله يرحمه وكان روحه فيه
قالتها علية غير منتبهة هى لتلك الحمرة القانية التى ألهبت خديى تلك الفتاة فبإتيان جدتها على ذكر صديق والدها المقرب تذكرت هى أن بتلك الزيارة لن تراه هو فقط بل سترى أيضا إبنه ذلك الشاب اليافع المدعو ماجد ولكنها تذكرت أيضا ضرورة ذهابها لقبر أبيها فهى تعتنى بتلك الزهور والورود التى زرعتها هى أمام قپره فأصطحبت شقيقها بعد خروجها من غرفة جدتها وإخبارها بنيتها بالذهاب للمقاپر
فوصلا حيث أرادت فجلست القرفصاء أمام القپر وتلمست الورود بحنان ولكن عيناها فاضت بالدموع التى تساقطت تروى الورود عوضا عن الماء فوالدها رحل عن العالم وهى لم تكن أكملت عامها الثامن بعد فهى كانت أشد حبا وقربا من أبيها فهى مازالت تتذكر دلاله لها خلافا لذلك الجفاء الذى كانت تشعر به دائما من معاملة والدتها لها فهى لم تهتدى لسبب هذا الجفاء والمعاملة الخشنة من جانبها
ولج رفيق إلى مقر عمله بخطوات متأنية وهادئة كعادته دائما يتبعه شقيقه مالك فالعاملين بحالة تأهب وترقب شديد لمجيئه
متابعة القراءة