رواية اعشقها جدا من 1-3

موقع أيام نيوز

فى دماغها بس بتمشيه حتى لو على حسابى أنا وبنتها
زفر رفيق بقلة حيلة قائلا
مش عارف اقولك ايه
صاح أكمل قائلا بدون وعى
قولى انت غبى يا أكمل
تبسم رفيق رغما عنه وقال
ما دى أنا عارفها من غير ما أقول
لمحة مستاءة أضاءت عينى أكمل إلا أنه استطاع القول
والله انت طلعت عاقل وسيد العاقلين انك مش راضى تتجوز
طافت عين رفيق بغرفة مكتبه فقال بصوت خالى من الشعور
اتجوز ايه ياعم كده حلو اوى اتجوز وامشى اكلم نفسى زيك لاء أنا كده حلو اوى بلا جواز بلا هم يعنى اللى اتجوزوا أخدوا إيه
يا بختك يا رفيق
قالها أكمل بشعور طفيف من الحسد على أن صديقه لم يسقط بذلك الفخ الذى سقط هو به سابقا
هتف به رفيق قائلا بما يشبه الأمر
انت هتنق عليا كمان قوم شوف شغلك فكر دلوقتى فى شغلنا مشاكل البيت خليها لما نبقى فاضيين نبقى نتكلم
عبس أكمل قائلا
بلاش افضفض يا اخى ايه ده انا لو فضلت كده هطق يا رفيق
رفع رفيق حاجبه لإغاظة صديقه وقال
طق بعد الشغل عايزين نشوف شغلنا ممكن ولا مش ممكن
جز أكمل على أنيابه بغيظ وقال
يا ساتر عليك يا رفيق دا انت ايه ده مفيش احساس ولا شعور بمعاناة صاحبك وصديق عمرك
وضع رفيق الأوراق بترتيبها اللازم قائلا
لاء فى بس كل حاجة وليها وقتها احنا دلوقتى فى الشركة يبقى وقتنا وتركيزها فى شغلنا نخلص يبقى نتكلم براحتنا فى مشاكلك اللى ما بتخلصش
كسا وجه أكمل إحمرارا من فرط شعوره بالغيظ فهتف به من بين أسنانه
أنا رايح مكتبى قبل ما اټشل من برودك يا رفيق
تبسم رفيق بسماجة قائلا
سلامتك من الشلل يا صاحبى
عقد أكمل حاجبيه امتعاضا من حديث رفيق معه الذى لا ينفعل بأى شكل كان فهو بارد بحديثه لايوجد شئ يخرجه من هذا الصقيع الذى فرضه على نفسه
فرفع أكمل شفته العليا مدمدما
دا برود القطب الشمالي ميجيش حاجة فى برود اعصابك يا رفيق يا ساتر يارب
رفع رفيق إحدى حاجبيه الكثيفين ينظر إليه بنظرة ماكرة علم أكمل أنه ربما الآن سيصدر منه رد فعل غير متوقع وبالفعل رأه يمد يده يسحب إحدى تلك التماثيل الصغيرة الموضوعة على مكتبه
فجحظت عين أكمل قليلا وهو يحذره
إياك تخبطنى بالتمثال اللى فى ايدك ده هكسر المكتب على دماغك
هب رفيق واقفا وهو يصيح به
تكسر المكتب على دماغ مين يا بتاع انت
أشار إليه أكمل بسبابته قائلا
أنا بتاع اهو انت دا بدل ما تواسينى عايز تخبطنى بالتمثال
عاد رفيق للجلوس ثانية على مقعده وقال
يمكن عقلك يرجعلك تانى وتبطل اللى انت بتعمله ده وكل يوم والتانى جاى الشركة بوشك المقلوب ده اللى يقفل ابواب الرزق
اتجه أكمل ناحية الباب وهو يقول
روح يا شيخ ادعى عليك بأيه بس الساعة دى
رفع رفيق يده يشير له بالإنصراف قائلا
امشى غور يلا روح خلص شغلك
طاف الحزن بعين أكمل فقال
هغور يمكن الشغل ينسينى الهم اللى أنا فيه شوية واللى شكلى هفضل فيه طول عمرى لحد شبابى ما يروح
أماء رفيق رأسه مؤيدا لحديثه
خير ما تعمل يلا بقى امشى من قدامى خلينى اخلص شغلى أنا كمان
مفيش حاجة فى دماغك ولا على لسانك غير الشغل وبس صدق كلام الموظفين عليك
قال أكمل عبارته وأستند على مقبض الباب
فهتف رفيق بسخرية
إن أنا واحد معندوش قلب ولا احساس ومش عايز غير مصلحتى وبس
فى محاولة من أكمل لإثارة حنقه هتف به مدعيا الجدية
وهى دى مش الحقيقة ما أنت ساحل الكل علشان خاطرك وأنا ومالك أخوك خير دليل دا أنت حتى مش راحمنا يا أخى
أجابه رفيق بعدم إكتراث لما قاله
وانا مبسوط ومرتاح بنفسى كده وميهمنيش اللى بيقولوه عليا كلامهم لا هيقدم ولا هيأخر كله كلام فاضى
هو يعلم جيدا مايدور بين العاملين بالشركة ويعلم أيضا تلك الألقاب التى يطلقونها عليه من أنه رجل بلا قلب أو رجل مجردا من كل شعور إنسانى فعندما يسمع ذلك جل ما يفعله أن يلتوى تغره بابتسامة ساخرة لا أكثر
ولجت الى غرفتها بعد أنتهاءها من الاغتسال نظرت لذلك الرجل الغارق بنوم عميق فتبسمت ابتسامة خفيفة وأقتربت منه لكى توقظه
فوكزته بخفة بذراعه وهى تقول بصوت هامس
فاروق فاروق اصحى بقى يا حبيبى بقينا العصر
خرج صوت فاروق ناعسا وهو يقول
عايزة ايه إلهام سبينى انام بقى يوووه
هزت ذراعه وهى تقول
يا راجل قوم بقى بقولك بقينا العصر يوه دا ايه دا بقى
اعتدل فاروق بفراشه متأففا يزفر بضيق شديد ونظر لتلك المرأة التى تزوجها منذ أكثر من عشرة أعوام بعدما توفى عنها زوجها
سحب علبة سجائره ووضع أحدها بفمه وأشعلها وهو يقول
ادينى صحيت عايزة ايه بسلامتك
وقفت إلهام أمام منضدة الزينة تمشط شعرها فنظرت لإنعكاس صورته بالمرأة فهتفت به قائلة
أنا عايزة أقولك أنا هسافر البلد علشان أشوف ولادى بقالى فترة كبيرة اوى مشفتهمش
عندما سمع فاروق ذلك انتبه على كلامها أكثر فهى بنيتها
أن تزور أبناءها فلما لا يذهب معها ويرى تلك الفتاة كيف اصبحت الآن فهى كل يوم تزداد جمالا فهو عندما يراها يسيل لعابه عليها كالكلب الذى يلهث غير عابئ بأن ما يفعله من المحرمات والكبائر ولكنه شخص فاسد فاسق يسيطر عليه شيطانه اللعېن
فتبسم إبتسامة ذات مغزى قائلا
وتروحى لوحدك ليه انا هسافر معاكى البلد علشان تشوفى ولادك دول واحشنى اوى أنا كمان
إبتسمت له إلهام وهى تهتف بسعادة
بجد يا حبيبي هتسافر معايا
أجابها فاروق بتأكيد
طبعا ودى عايزة كلام يا حبيبتى
أقتربت منه وجلست بجواره على السرير فألتفت ذراعيها حول عنقه بابتسامة وهى تقول
ربنا يخليك ليا يا حبيبي
قال ومكر يطل من عيناه
ويخليك ليا يا حبيبتي أنتى هتسافرى امتى علشان أفضى نفسى
همست إلهام بحوار أذنه
إن شاء الله على أخر الأسبوع كده
إحتواها بين ذراعيه وهو يشخص ببصره لها وكأنه يرى ظل إبنتها بعيناها
حلو اوى كده يكون الواحد فضى نفسه من الشغل برضه
فهو يمنى النفس برؤيتها رؤية تلك الحورية الصغيرة التى بسبب إصرار جدتها لا تأتى للعيش معهما أفكار وأفكار تدور بذهنه فربما تلك الفتاة ستكون بمثابة مفتاح كنز سينهال عليه بسب جمالها 
بعد مرور يومان ....
جالسة كعادتها بمكانها المفضل أمام جدول الماء تدندن بصوتها العذب فلمحت قدوم أخيها إليها فجلس بجوارها يضع قدميه فى الماء هو أيضا
فلبط الماء بقدميه قائلا
أنتى حضرتك قاعدة هنا وانا وتيتة عاملين ندور عليكى
نظرت له ليان بإهتمام وقالت
ما انتوا عارفين أن ده مكانى المفضل ودائما هتلاقونى هنا
رفع باسم قدميه من الماء وهو يحثها على النهوض
طب يلا يا أختى علشان تيتة عيزاكى
رفعت هى الأخرى قدميها وإستقامت بوقفتها وقالت
ليه فى حاجة ولا ايه تيتة تعبت ولا حاجة يا باسم
حرك باسم رأسه نفيا قائلا
لاء هى كويسة بس قالتلى اشوفك فين علشان عيزانا بس مش عارف ليه
أماءت ليان برأسها وهى تقول
طب يلا بينا نرجع البيت نشوف تيتة عايزة ايه
أرتدت حذاءها وانطلقت متجهة الى المنزل لمعرفة ماذا تريد جدتها منها هى وشقيقها فهى تخشى أن يكون هناك شئ غير سار فى انتظارها
عادت الى المنزل تنادى بصوتها الخلاب على جدتها فهى تفتعل صخبا عاليا دائما عندما تدلف الى المنزل
فصاحت تناديها
يا لولو يا لولو انتى فين
وكزها باسم بذراعها
تم نسخ الرابط