رواية اعشقها جدا من 1-3

موقع أيام نيوز

وعيناه تتوارى خلف نظارة طبية أنيقة
وصلنا امبارح بالليل
زاغت بعينيها عن وجهه وهى تشعر بحرارة شديدة تغزو وجنتيها من شدة الخجل فخرج صوتها ضعيفا بإرتباك
ومامتك وباباك وأخواتك أخبارهم ايه
أجابها ماجد مبتسما من رؤية خجلها وإرتباكها الواضح
الحمد لله كويسين بيسلموا عليكى وهييجوا النهاردة بالليل علشان يزوروا تيتة علية هى اخبارها إيه
زفرت ليان بصوت مرهق
أهو الحمد لله نحمد ربنا على كل حال
شعر بالقلق من نبرة صوتها المرهقة فتساءل بإلحاح
هى لسه تعبانة برضه يا ليان هى مش راحت للدكتور
سارت ليان بضع خطوات وهى تقول
راحت وقال لازم ليها الراحة ومتتعبش نفسها خالص وتيتة مبتسمعش الكلام
وضع مسافة أمنة بينهما وهو يقول
ربنا يشفيها يارب ها وأنتى أخبارك إيه
قالت ليان بخجل شديد
الحمد لله كويسة والنتيجة قربت تظهر
ضبط وضع نظارته على عيناه كأنه يشعر بالخجل هو الأخر فقال بتمنى
إن شاء الله على خير و أنتى لما تدخلى جامعة القاهرة لازم تيجى تقعدى عندنا على ما تخلصى دراسة
كورت ليان قبضة يدها لعلها بذلك تستمد القوة التى تفتقر لها برؤياه
إن شاء الله هبقى اقعد فى المدينة الجامعية
حرك ماجد رأسه برفض وقال
يعنى تقعدى فى المدينة الجامعية وبيت عمك محسن موجود عيب عليكى يا ليان ولا أنت بتعتبرينا أغراب عنكم
نظر إليها فخفضت نظرها أرضا يتلون وجهها بألوان قوس قزح فهى عندما تراه لا تعلم ما يصيبها فهى تشعر بمشاعر الحب نحوه ولما لا فهى تعرفه منذ أن عرفت معنى الحياة ولكنه لا يعلم بما تكنه له فى قلبها ولا يعلم أحد فهى لم تبوح له بذلك فذلك الشعور مكنون بداخل قلبها وتريد منه المبادرة أولا وليست أى مبادرة فهى تريده أن يأتي لخطبتها
أبتسم لها بخجل هو الآخر فهو يريد أن يبوح بما فى قلبه ولكنه لا يستطيع الآن فهو يريد أن ينتهى من دراسته حتى يكون جديرا بها ويستطيع الفوز بتلك الفتاة التى يراها اجمل فتاة بعينيه ولما لا فهى حباها الله ذلك الجمال الممزوج بالقبول لدى الأخرين فبها شئ لا يصمد أمامه أحد كثيرا كأنها لغز يحير الناظرين إليها
فخلف إحدى الشجيرات كان يقف ذلك الشاب الذى تشاجرت معه بالسوق بل إنها صڤعته على وجهه رفع يده يتحسس مكان تلك الصڤعة وهو يتوعدها
فنظر إليهما بشړ وقال
يعنى بتضربينى بالقلم ودايرة على حل شعرك إما رديتلك تمن القلم ده غالى وخليت سمعتك على كل لسان مبقاش أنا يا بنت إلهام
أخرج هاتفه من يده ذلك الهاتف الذى توسل أبيه من أجل شراءه وهو يمنيه بأن حلمه بالاستيلاء على تلك الأراضى التى تخص عائلة ليان ستكون بقبضة يده قريبا بل أنهم هم من سيتوسلونه بالزواج منها ففرح الأب فرحا شديدا بما قاله الإبن وعمل على توفير كل ما يلزمه من أجل تحقيق ذلك الحلم الذى راوده منذ سنوات طوال فتلك الأراضى هى الأخصب والأكثر إنتاجا للمحاصيل الزراعية بالبلدة بأكملها وليس هذا فحسب فالأراضى التى لم يتم زراعتها أصبحت اليوم تباع بمبالغ مالية كبيرة
أصدر الهاتف صوتا منخفضا دليلا على إلتقاط العديد من الصور التى هو بحاجة إليها من أجل إتمام خطته على الوجه الأكمل فتفحص الصور الصورة تلو الأخرى وإبتسامته تزداد إتساعا
فقال بوعيد
شوفى بقى اللى هيجرالك يا ليان أنتى والحبيب بتاعك ولما تشوفى أنتى المفاجأة اللى محضرهالك وأكيد هتنبسطى منها أوى
وضع الهاتف بجيبه وغادر مكانه بعدما رآها تودع ماجد عائدة إلى منزلها وذهب ماجد بطريقه هو الآخر
وصلت للمنزل وأدارت مقبض الباب تلج بصياح كعادتها دائما  ولكنها وجدت شقيقها باسم يقترب منها بوجه شابه الإصفرار فجسده وشفتاه يرتجفان
ففزعت من رؤية وجهه فأقتربت منه تتحسس وجهه وهى تقول
باسم مالك فى إيه وشك مصفر ليه كده حصل إيه فى إيه يا أبنى مالك رد عليا
تلعثم باسم بقوله
أاالحقى يا ليان فى مصېبة 
٣
خمس دقائق كاملة أستغرقها أمر إفاقة جدتها من نوبة الإغماء التى زارتها اليوم وأصبحت تعانى منها بكثرة فى الآونة الأخيرة فهى جالسة على الأرض تضع رأس جدتها على ساقيها وعيناها تذرف الدموع ولكن يداها عملت على تدليك يديها لتسرى الډماء بهما ونثرت من العطر الذى ناوله إياها شقيقها باسم
فهتفت برجاء وصوت باكى
تيتة فوقى بالله عليكى فوقى
أنتحبت بكثرة ولكن تبسمت من بين دموعها وهى ترى جدتها تحرك رأسها ببطئ ففتح عيناها بإرهاق وتعب فنادتها بصوت خاڤت لتجعلها تكف عن نحيبها
ليان حبيبتى أنا كويسة بطلى عياط
ضمت ليان جسد جدتها بقوة ډافنة وجهها بصدرها فالوسواس الذى نخر عقلها منذ دقائق من أن جدتها ستفارقهما للأبد جعلها تشعر بتمزق فؤادها فهى وشقيقها ليس لهما بعد الله سواها لذلك فهما يخشيان عليها من إصابتها بمكروه ناتج عن مرضها الذى تعانى منه
أمرت ليان باسم بأن يساعدها على وجه السرعة بإسناد جدتها لإيداعها بفراشها ويذهب لجلب طبيب البلدة
فأبدت علية رفضها لذلك بقولها
ملوش لازمة الدكتور أنا كويسة يا حبيبتى هو بس حسيت بدوخة ووقعت ودلوقتى هبقى كويسة متقلقوش
حتى وإن حاولت تهدئة خوفهما فليان لم تستطع الإقتناع بما قالته فعاودت إلحاحها لباسم قائلة
لاء يا باسم روح شوف الدكتور وهاته معاك بسرعة
قبل أن يبتعد باسم كانت جدته الأسرع بإلتقاط
ذراعه فهتتفت به بوهن
والله ما أنت رايح فى حتة أسكتوا بقى أنا كويسة روحى بس يا ليان أعمليلى حاجة أكلها من إيدك الحلوة وأنا هبقى كويسة وغلاوتى عندكم تسمعوا الكلام
حاولت علية بشتى الطرق إثناءهما عن قرارهما فلم تجد ليان مفر سوى الذهاب للمطبخ وإعداد الطعام لها فوقفت ليان أمام الموقد تعمل على تحضير الحساء الذى تحب جدتها إحتساءه دائما ولكنها شردت بتفكيرها بما حدث لها اليوم منذ مقابلتها لماجد حتى عودتها للمنزل ورؤية جدتها فاقدة للوعي ولم يرحمها عقلها من كثرة التفكير بأن كيف سيكون مصيرها هى وشقيقها إذا رحلت جدتها عن عالمهما فبتلك الخاطرة عادت دموعها تنسكب بغزارة على وجنتيها التى أصابها الشحوب منذ سماع شقيقها باسم يخبرها بماحدث لجدتها 
ولج أكمل إلى مكتب صديقه بتلك الملامح العابسة التى أصبحت ملازمة له دائما فعندما رآه رفيق علم أن ربما أكمل تشاجر مع زوجته كعادتهما
فنظر إليه نظرة عابرة قبل أن يعود للأوراق أمامه وقال  
مالك داخل وشك مقلوب وبتقول يا شړ اشتر ليه كده
أرتمى أكمل على المقعد وهو ينفخ بضيق فعلا صوته بعصبية
الله ېخرب بيت الجواز على اللى يفكر يعملها يا اخى
تبسم رفيق قائلا بسخرية
وهو حد كان قالك اعملها يا اخويا
ضړب أكمل بيده على سطح المكتب وهو يقول
قلة عقل غباء منى مكنتش عارف يوم فرحى تسمنى ولا تضربنى پالنار يا رفيق
رفع رفيق رأسه وشخص ببصره له قائلا بهدوء
يا ساتر يارب ليه ده كله شكل خناقة النهاردة كانت كبيرة اوى
وضع أكمل رأسه بين يديه مغمغما
أنا اتخنقت مبقتش قادر يا رفيق
خلاص طلقها يا أكمل طالما مش مرتاح
قالها رفيق بجدية فرفع أكمل رأسه ينظر إليه قائلا
طب وبنتى يا رفيق اسيبها لشهيرة علشان تطلعها نسخة منها والبنت بعد كده تكرهنى
إستند رفيق بظهره لمقعده قائلا
خلاص حل امورك مع مراتك بالتفاهم
حرك أكمل رأسه عدة مرات قبل أن يقول
مبتتفاهمش اطلاقا اللى
تم نسخ الرابط