رواية اعشقها جدا من 1-3

موقع أيام نيوز

بلين
خلاص متزعليش يا رهف انا مش قصدى حاجة بس عايزك تبطلى سهر فى قراية الروايات دى اقرأى بالنهار ونامى بدرى ملوش لازمة السهر
خصته بإبتسامة جميلة وقالت
حاضر يا أبيه أنت تؤمر يا عسل أنت
فهو ليس شقيقها فقط بل هو بمقام والدها فهى لم ترى أبيها لا تعرف بحياتها سوى شقيقيها ولكن رفيق كان لها الأب والأخ رباها كابنته وليس كشقيقته فقط فهو لايرفض لها مطلبا اذا رأه مناسبا
عاد إليهم الصمت ثانية إلا أن والدتهم قالت فجأة
أنت مش ناوى تتجوز بقى يارفيق
علق الطعام بحلقه فسد مجرى الهواء عن رئتيه فظل يسعل بشدة حتى تيقن الجالسين أنه أصيب بنوبة إختناق
فقالت منى بقلق وخوف
الف سلامة عليك يا حبيبى أنت شرقت ولا إيه
كتم مالك ضحكته بصعوبة قبل أن يقول
مش جبتيله سيره الجواز لازم يشرق يا ماما
حدجته منى بنظرة غاضبة
أسكت يا واد أنت رفيق أنت كويس
تناول رفيق كوب الماء الذى أسرعت رهف بإعطاءه له فأنتظر حتى عاد إليه صوته فقال بضجر
أنا تمام يا أمى بس مش احنا اتكلمنا فى الموضوع ده ألف مرة قبل كده
تركت منى الملعقة من يدها وأطالت النظر به وهى تقول
يعنى هو حرام أفرح بيك يا رفيق وأشوف ولادك
رفع رفيق يده وأشار لمالك قائلا بصوت حاول أن يخرج هادئا
عندك مالك خاطب أهو وإن شاء الله تفرحى بولاده
قالت منى وهى تنقر بأصابعها على المائدة
طب مش حاجة غريبة لما أخوك الأصغر منك يتجوز وأنت مش راضى تتجوز
إلحاحها المتكرر بطلبها أن يتزوج جعله من داخله يشعر بالألم الذي حاول هو إخفاءه عن عائلته منذ سنوات فلا أحد يعلم سر عزوفه عن الزواج سوى صديقه المقرب فتلك الندوب التى ملأت فؤاده لم تجعل به مكان أخر للشعور بشئ سوى محبة عائلته فهو لا يملك شعورا ومحبة ليقدمها لأحد غيرهم
فحاول صرف تفكيرها بالأمر فهتف بها برفق
انا قولتلك يا أمى خلاص انا مش عايز اتجوز أنا مش هجيب لنفسى ۏجع الدماغ ثم أنتى عايزة واحدة تانية تيجى تاخدنى منك
حاول بشق جملته الأخير أن يمازحها إلا أن فعلته لم تأتى بثمارها فكانت رهف هى الأسبق بالقول
هو الجواز ۏجع دماغ يا أبيه
حرك رفيق رأسه بحركات متتابعة وهو يقول
اه طبعا ۏجع دماغ واحدة تفضل تزن طول النهار والليل ومبتفصلش وتشك فيا وفى تصرفاتى وتزهقنى وتقولى روحت فين وجيت منين وتقرفنى لاء أنا كده كويس اوى
تعجب الجالسين من منطقه العجيب وحجته الواهية فهم جميعا على علم ودراية بمدى قوة شخصيته التى يستطيع فرضها على من حوله وليس بالقوة ولكن كأن به جاذبية تجعل الجميع يطيعونه بدون مجادلة أو نقاش
فزفرت منى بخفوت قبل أن تقول
هو انت بتقدر البلاء قبل وقوعه مش يمكن ربنا يرزقك بواحدة بنت حلال ولا تزهقك ولا تخليك تزهق منها
حك رفيق جبهته بتفكير فقال
لو لقيتى واحدة زيك يا امى أنا مستعد اتجوز دلوقتى
فقالت منى وهى تشعر بالحماس
بنات الحلال كتير يا رفيق
أشار بسبابته برفض وهو يقول
لاء أنا عايز واحدة زيك بالظبط وشبهك وفيها كل صفاتك ويكون اسمها منى كمان
رفعت منى حاجبها وهى تقول بتعجب
لا يا راجل ودى نعملها ازاى نجبلك عروسة تفصيل
أنا قولتلك على شروطى أهى وشوفى أنتى بقى
قال رفيق عبارته وعاد لطعامه ثانية يلوكه بفمه ببطئ وبإبتسامة من رؤية الحيرة على وجوههم
فغرز مالك يده بشعره وقال
أنت بتحطلها العقدة فى المنشار وتقولها شروطى اهى دا انت كده بتعجزنا
زادت إبتسامة رهف أتساعا وهى تنظر لشقيقها فقالت بثقة
هو أبيه بيعمل كده علشان منتكلمش معاه فى موضوع الجواز تانى
غمر رفيق وجنتها بحنان فقال باسما
حبيبة قلبى اللى بتفهم شطورة يارهف
طالعتهما منى بغيظ وقالت
شطورة يا رهف ! اه دلعها ما هى العصفورة بتاعتك
جذب رفيق شقيقته وقبل رأسها قائلا
طبعا دى عصفورتى الحلوة
أخذت رهف كفه العريض بين كفيها فقبلته بإمتنان
حبيب قلبى يا أبيه ربنا يباركلنا فيك يارب
اه وهى برضه اللى ما بيتبلش فى بؤقها فولة كل حاجة تقولك عليها
قالتها منى وهى تنظر لرهف الذى أطرقت برأسها أرضا هربا من عينى والدتها
فما كان من رفيق سوى أن ضحك بصوت عالى
علشان بتفتنلى على خططك علشان تجوزينى يعنى وفيها إيه
شاركه أفراد أسرته الضحك فمن يراه يضحك الآن لا يظن ان هذا الشخص بعد بضع دقائق عندما يذهب الى عمله سيصبح انسان لا يطاق فهو لا يحب أن يتهاون أحد من موظفيه فى عمله لا يريد منهم سوى إنجاز ما عليهم من أعمال وليس معنى هذا أنه يظلم احدا منهم فهو مقابل تلك الرواتب التى يتقاضوها يريد منهم عملا باتقان
مسحت منى فمها بالمحرمة القطنية الخاصة بالمائدة فقالت
أه والصراحة انت مش مقصر يا رفيق كل عروسة تطلع فيها القطط الفاطسة
ترك رفيق مقعده واقترب منها فأنحنى إليها يقبلها على وجنتها قبل إنصرافه فهتف برفض قاطع
أنا قولتلك يا أمى ريحى بالك انا مش عايز اتجوز اقولهالك تانى يا أمى
ندت عنها زفرة وتنهيدة وهى تربت على يده
انا غلبت معاك يا ابنى ربنا يصلحلك الحال يارب
ايوة هو ده اللى انا عايزه منك الدعاء الحلو ده وانت يا استاذ مالك مش يلا بينا
قالها رفيق وهو يشير لشقيقه بالنهوض
فأستقام مالك بوقفته قائلا بطاعة
أوك يلا بينا سلام يا امى سلام يا رورو
ردت منى ورهف بصوت واحد  
مع ألف سلامة
غمغم رفيق قائلا وهو يجذب شقيقه من أمام المرآة المثبتة على أحد جدران المنزل بالبهو الخاص به
الله يسلمك يا أمى يلا يا أخويا أنت مش رايح تتجوز
تبعه مالك وهو يدمدم بصوت هامس ولكن يعلم رفيق ما يقوله فربما يبدى إستياءه على إيقاظه مبكرا وإرهاقه له بكثرة العمل فلما يجعل من حوله يعانون فربما بسبب إكتسابه تلك الشخصية الجادة والمخيفة التى ساهمت ظروفه بتشكيلها فهو لم يحصل على الدلال بصغره لذلك لا يأخذ به إلا من أجل شقيقته الصغرى ولكن شقيقه لابد له من أن يكون مثله قويا ذو
بأس شديد وأن يحافظ على ما وصل إليه بعد عناء فهو قضى ما يقرب من ثلثى سنوات عمره الثلاثون بشقاء فليس ما عناه شقاء بدنى فقط ولكن هناك شقاء من نوع أخر ذلك الشقاء الذى لن يبرأ منه مثلما برأ من فقره فشقاء القلب أقسى وأشد صعوبة على التحمل 
خرجت ليان من المنزل فتأبطت ذراع شقيقها الذى حرصت جدتها على إرساله معها إلى السوق المقام قريبا من طرف البلدة فهى أصرت على الذهاب لشراء ما يحتاجونه من طعام فالسوق يقام بأحد أيام الأسبوع فتذهب هى برفقة شقيقها وتشترى ما يلزمهم ويكفيهم حتى موعد السوق القادم 
ترصدها الأعين وهى تسير بجوار شقيقها بجسد ليس بالممتلئ ولا بالنحيل وقامة ممشوقة ووجه بهى الطلة فحتى إن لم تكن فاتنة فهى جذابة بلونها الخمرى وخضراوتيها وكم من شاب أبدى رغبته بالاقتران بها ولكن جدتها رفضت ذلك معللة بأنها ستكمل تحصيلها الدراسى بالجامعة
وقف ثلاثة شباب بجانب أحد أعمدة الإنارة فصفر إحداهما إعجابها عندما رآها قادمة فوكز رفيقيه قائلا
بص ياض أنت وهى البت ليان جاية أهى
نظر رفيقيه حيث أشار فكل منهم يمنى النفس بها
تم نسخ الرابط