رواية اعشقها جدا من 1-3

موقع أيام نيوز

وكأنهم  بأحد العروض العسكرية يومئ برأسه بهدوء لكل من يقابله فبمجرد دلوفه لغرفة مكتبه ألتقطوا أنفاسهم التى شعروا بأنها تكاد تتلاشى من كثرة إحتباسها
فألتقطت سكرتيرته أنفاسها تحدث زميلتها فى العمل قائلة بتأفف
أوووووف يا ستير يارب على وقفة كل يوم دى دا تحسى ان الواحد أعصابه مشدودة ونفسه مكتوم لو كان أتاخر شوية فى دخول مكتبه كان هيغمى عليا
تبسمت صديقتها وهى فتاة تدعى نسرين وقالت
مش عارفة لما يدخل المكان تحسى ان المكان بقى ضيق كده ليه مع ان الشركة كبيرة بس وجوده فى اى مكان بيحسسك ان المكان بقى ضيق ومفيش هوا علشان نتنفس ولما يعلى صوته بحس أن شوية وهيجيلى طرش
ضحكت بسمة بخفوت على قول نسرين فقالت بإعجاب ظاهر
بس الصراحة هو كاريزما أووووى وحلو كده ېخرب بيت الميكس الغريب اللى هو فيه ده
شهقت نسرين قائلة بتحذير
أنتى اټهبلتى ولا إيه يا بسمة لو خطيبك سمعك هيعلقك من ودانك
رفعت بسمة شفتها العليا وهى تقول
يا اختى اتنيلى على عينك ما انتى كمان عينك من مالك اخوه ودايبة فى أهله
بسماع قول بسمة تغشى الحزن عينى نسرين فقالت بغصة قوية
خلاص بقى يا بسمة مالك خطب وهيتجوز
قالت بسمة وهى تزفر بسخط
اه البت الرخمة أنثى اليربوع دى اللى إسمها ماهيتاب الشريف
تبسمت نسرين پألم قائلة
 بت رخمة ! انتى مش عارفة هى تبقى بنت مين يا بسمة
رفعت بسمة يدها تشير بها بعدم إكتراث
علشان يعنى ابوها راجل غنى وواصل وإيه يعنى طظ فيها هى وأبوها كمان
أشارت لها نسرين بالصمت قائلة
طب اكتمى بقى متجبيش لينا مصېبة على الصبح واحنا لسه فى اول اليوم لمستر رفيق يسمعك وهتلاقيه مدينا ورق الرفد فى ايدنا واحنا ما صدقنا نشتغل ونلاقى شركة كويسة فحافظى بقى على لقمة عيشنا الله يباركلك
أماءت بسمة برأسها وقالت
أه أحسن ده مبيتفاهمش كلمة ورد غطاها معندوش يا أما ارحمينى مبيعملش خاطر لحد ابدا أعوذ بالله
يعنى هو وصل للنجاح ده كله بعرق جبينه وهيسمح لحد أنه يعطله دا يرفد واحد يعين عشرة مكانه
قالت نسرين عبارتها وحملقت بالورق بين يديها وهى الأوراق الخاصة بمشروعات البناء التى يعمل مالك على تنفيذها فرفيق يعمل على شراء الأراضى الصالحة للبناء على أن يقوم مالك بتصميم عصري جديد للبنايات السكنية فالشركة مختصة بأعمال البناء وشراء الأراضي
هتفت بها بسمة بإشادة بأخلاق رفيق
بس تصدقى برضه عمره ما جه على ضعيف أو غلبان أو إستقوى على حد هو بس عملى وجد زيادة عن اللزوم
أماء نسرين برأسها عدة مرات وهى تقول
 صدقتى أنا حتى مبشفهوش يضحك ابدا ولا حتى بيبتسم مع أن أخوه وأخته ومامته عسلات ووشهم دايما مبتسم
فقالت بسمة بتفكه
يمكن خاېف يضحك وشه يشقق
تبسمت نسرين رغما عنها من قول بسمة فقالت
بس اللى مستغرباله أنه سايب الچرح اللى فى وشه ده مش حتى يفكر يعمل عملية تجميل
لملمت بسمة الأوراق عن مكتبها وهى تقول
دا يمكن الچرح ده اللى عمله هيبة كده رهيبة دا زايد فى وسامته مش مقللها تحسى إنه راجل كده مالى مركزه مش زى شباب اليومين دول
أطلقت نسرين تنهيدة شابها الحزن قائلة
احنا هنفضل نرغى ومش هنعمل حاجة فى يومنا ده أنا هروح أشوف مستر مالك ليكون عايز حاجة
ربتت بسمة على كتفها بمواساة
ماشى وقلبى عندك
زادت إبتسامتها حزنا وهى تقول
كله نصيب يا بسمة
ذهبت نسرين إلى مكتبها فهى السكرتيرة الخاصة بمالك فمنذ عملها بالشركة ووقع بصرها عليه أحبته ولكنه ليس حرا فهو على وشك الزواج من فتاة من وسط الاثرياء  تناسبه فما هى إلا فتاة من أسرة فقيرة فكيف سيلاحظها أو يشعر بحبها له فتنهدت بحزن شديد على حالها فما أسوء أن يقع الانسان فى الحب مع الشخص الخطأ
أنتهى أكمل من عقد رابطة عنقه ونثر عطره الثمين بسخاء فهو بصدد الذهاب لعمله ولكن إستدار برأسه ينظر بسخرية لتلك المرأة النائمة بدون أدنى اهتمام به ففتحت إبنته الصغيرة ذات الرابعة من عمرها باب الغرفة وولجت راكضة إليه فابتسم لها ابتسامة عريضة ففتح لها ذراعيه فغاصت بينهما فاحتضنها ورفعها عن الأرض وهو يقبل وجنتيها بحب شديد ووله فتلك الصغيرة هى من تجعل له سببا يحيا من أجله
فقبلت الصغيرة وجنته وقالت بصوتها الرقيق
صباح الخير يا بابى أنا صحيت خلاص من النوم
مسد أكمل على رأس إبنته قائلا
صباح النور يا قلب بابى شطورة يا كنزى
عبث الصغيرة برابطة عنقه وهى تقول
مامى لسه مش صحيت يا بابى
شخص أكمل ببصره تجاه زوجته النائمة فقال بسخرية
وهى مامى بتصحى دلوقتى برضه يا كنزى
طب انا عايزة أروح الحضانة مين هيودينى أنا مش عايزة الدادة
قالتها الصغيرة بطيف من الحزن مر بعينيها فهى لا تحصل على المقدار الكافى من حب ورعاية والدتها فهى تقضى وقتا أكثر برفقة المربية عوضا عن والدتها
فتململت تلك المرأة في فراشها متأففة من تلك الاصوات التى تزعجها أثناء نومها فصاحت بضيق
فى ايه ايه الاصوات دى على الصبح أنا مش عارفة أنام
وضع أكمل الصغيرة أرضا وهو يقول
ده بدل ما تقومى تشوفى بنتك وتجهزيها علشان حضانتها يا شهيرة
ضمت شهيرة حاجبيها وقالت
وهى فين الدادة بتاعتها
أجابها أكمل بنزق
الدادة ! وأنتى متاخديش بالك من بنتك ليه وراكى إيه يعنى
بصياحه بوجهها شعرت شهيرة بالامتعاض والاستياء فردت بحدة مماثلة
أكمل مش هنفضل نتكلم فى الموضوع ده كتير ماشى مش كفاية أنك أنت اللى غصبت عليا علشان اخلف وكمان بسبب الخلفة وژنى زاد وجسمى باظ وباعجوبة على ما عرفت اظبط جسمى تانى
أصدرت أسنانه صوت صرير قوى وهو يسحق فكيه من الغيظ
والله هو ده اللى هامك
مش هامك بنتك ولا هامك جوزك المهم رشاقتك ولياقتك وخلاص دى عيشة تقصر العمر
قالت شهيرة بتأفف وبرود
اوووف بليز  يا أكمل متكملش ومش خلصت أتفضل روح على شغلك وكنزى خلى الدادة توديها الحضانة وياريت تقفل الباب وراك
انهت حديثها وسحبت الوسادة تضعها على رأسها معلنة بذلك نهاية الحديث فأخذ ابنته وخرج من الغرفة وهو يشعر بكل شياطين العالم كله تتراقص أمام عينيه من غضبه من تلك المرأة الانانية التى لا تفكر  بأحد سوى نفسها فقط غير مبالية به أو بابنتها الوحيدة
نظرت الصغيرة لأبيها وهى تقول بحزن
هى مامى مش هتوديتى الحضانة يا بابى
أخذ كفها الصغير بين كفه الضخم وهو يقول بحب
تعالى يا حبيبتى انا هوديكى الحضانة وبعدين هروح الشغل
فرحت الصغيرة أن أباها سيصلها إلى روضتها اليوم فهى تحب أباها بشدة ولكن أحيانا تشعر بأن والدتها لا تحبها ولا تعرف لماذا فعقلها الطفولى لم يستوعب بعد عدم اهتمام امها بها
قام  أكمل بايصالها إلى روضتها ثم ذهب الى عمله فهو شريك رفيق فى العمل وصديقه المقرب منذ الطفولة ظل يضرب بيده على مقود السيارة يريد تنفيس ما به من ڠضب من تصرفات زوجته فإلى متى ستظل بهذه الأنانية
فأحيانا كثيرة يفكر لماذا ارتبط بها وتزوجها هل كان يريد أن يحصل بارتباطه بها على النفوذ فهى إبنه رجل أعمال ذائع الصيت بسوق الأعمال ولكنه بالأساس صار جائرا بحقه وحق ابنته لكونه تزوجها وأصر عليها بالإنجاب 
تسير تلك الفتاة ذات الثالثة والعشرون عاما بخطوات رشيقة
تم نسخ الرابط