رواية اعشقها جدا من 1-3

موقع أيام نيوز

تمد يدها تعيد شعرها للخلف وترتدى نظارة شمسية من أفضل الماركات العالمية يصدر حذاءها صوتا رنانا على تلك الأرضية الرخامية تلوى ثغرها الغض بابتسامة جانبية من نظرات الاعجاب التى تراها فى أعين هؤلاء الرجال عندما تلج لأى مكان كأنها شبيهة بفينوس رمز الجمال و الغرور
وصلت إلى مكتب مالك فنظرت لنسرين من خلف نظارتها وقالت
هاى مالك جوا فى مكتبه
رفعت نسرين رأسها بعد سماع صوتها الذى بعث بداخل أذنيها وقلبها ڼارا ټحرق الفؤاد فإبتلعت تلك الغصة بحلقها فقالت
أيوة يا أنسة ماهيتاب هو جوا ثوانى أديله خبر
قالت ماهيتاب وهى تجلس على حافة مكتبها
طب بسرعة بليز
جلست على حافة المكتب تهز قدميها بلا مبالاة فرفعت نظارتها عن وجهها ووضعتها بمنتصف رأسها فإجتمعت خصيلاتها الحريرية على ظهرها بعدما كانت تتهدل على جانبى وجهها لثوانى معدودة ظلت نسرين تنظر إليها وكأنها تقيم حالتها وتضيف سببا آخر للفرق الشاسع بينهما وعندما رآت أن كثرة المقارنة ستؤدى بها فى النهاية لمزيد من الحسړة قامت نسرين بطرق باب غرفة مكتب مالك
فسمعت صوته من الداخل قائلا
ايوة أدخلى يا نسرين
ولجت نسرين غرفة المكتب وهى تقول
مستر مالك آنسة ماهيتاب خطيبة حضرتك عايزة تقابلك هى برا
ترك مالك مقعده بتلهف فقال متبسما
خليها تدخل بسرعة يا نسرين
رأت ابتسامته وتلهفه لرؤية تلك الفاتنة فخفضت عينيها أرضا تمنع دموعا على وشك التجمع بمقلتيها فتلك الابتسامة لا تزيده إلا وسامة وهى لا تريد أن تنجرف فى ذلك الطريق الذى بدأت معانتها فيه عندما رأته بالمرة الأولى فخرجت من المكتب تجر قدميها قسرا ونظرت لتلك الفتاة الجالسة على مكتبها شعرت بالغيرة الساحقة وكيف لا وهى سترى تلك الفتاة تدلف الى مكتبه الآن ستسمع بأذنيها صوت ضحكاتهما سويا التى ستكون مثل الخناجر المسمۏمة التى تطعن قلبها
فقالت نسرين بغصة قوية
أتفضلى يا أنسة ماهيتاب هو مستني حضرتك جوا
إستقامت ماهيتاب بوقفتها وقالت بترفع
شكرا يا أنتى هو أنتى إسمك إيه كل مرة أنسى إسمك
قالت نسرين بصوت فاتر
إسمى نسرين حضرتك
أمسكت ماهيتاب طرف سترتها كأنها تعيد ترتيبها فقالت
أه أه ماشى
بعد أن أنهت جملتها أولتها ظهرها فقامت بفتح الباب وولجت بتلك الابتسامة العريضة التى تسلب مالك عقله
فصاحت بصوتها ذو البحة الرقيقة
هاى مالك
قفزت دقات قلبه بعد سماع صوتها فما كان منه سوى أن أبدى ترحيبه بقدومها
أهلا ماهيتاب نورتى الشركة
جلست ماهيتاب على مقعد أمام مكتبه الأنيق وهى تقول
ميرسى يا حبيبى
جلس مالك بالمقعد المقابل لها وهو يقول بإبتسامة
بس ايه سبب الزيارة السعيدة دى أنا كنت شوية وهكلمك
نقرت بأصابعها الرقيقة والنحيلة على طرف المكتب وقالت
وحشتنى يا حبيبى جيت اشوفك ولا بلاش يعنى
قال مالك وهو يهم بالضغط على أحد أزرار التنبيه الموجودة على سطح المكتب من أجل إستدعاء نسرين
يا سلام دا أنتى نورتى الدنيا كلها تشربى إيه
رفعت يدها تنهره بلطف عن طلب مشروب لها قائلة
ميرسى يا حبيبى مش عايزة حاجة
رفع مالك يده عن الزر فأبدى إقتراحا
طب إيه رأيك نخرج نتغدا برا النهاردة
أماءت ماهيتاب برأسها موافقة وهى تقول
أوك ماشى يلا بينا
نهضت عن مجلسها ووقف مالك أيضا فسحب إحدى الملفات قائلا
طب ثوانى هدخل الورق ده لرفيق وأقوله إن أنا خارج معاكى علشان نتغدا
عندما إستمعت له يذكر شقيقه فأقترحت قائلة
استنى اجى معاك اسلم عليه بقالى كتير مشوفتوش
تبسم لها مالك وقال
ماشى يلا بينا يا حبيبتى
خرجا من غرفة مكتبه واتجها الى غرفة مكتب رفيق قام مالك بطرق الباب عدة طرقات مهذبة فسمع صوت أخيه يأتى من الداخل يقول بصوت رخيم
ايوه ادخل
ولج مالك إلى الغرفة تتبعه ماهيتاب بخطوات متأنية فرفع رفيق عيناه عن الأوراق أمامه ونظر لشقيقه قائلا بتساؤل
ايوة يا مالك خير فى إيه
وضع مالك الأوراق أمامه وهو يقول بشئ من الفخر
ده الورق اللى أنت كنت طالبه منى خلاص خلصته وكله تمام
فتح رفيق الملف يتفحص محتواه فرد قائلا
تمام يا مالك إزيك يا ماهيتاب
تقف تضع طرف نظارتها بين شفتيها تنظر إليه تراه يتحدث تتابع نظره عيناه وحركه يديه وجسده فياله من رجل يخطف الأنفاس فمنذ أول مرة رأته بها وهو كأنه سلب منها عقلها وأنفاسها
فالتوى ثغرها بابتسامة من رؤيته وقالت
هاى رفيق أنا تمام اخبارك ايه
رد رفيق بجدية تناسبه
تمام الحمد لله نورتى الشركة
تتابعت أنفاسها بهمس كأنها بالدقيقة التالية لن تكون قادرة على التنفس فخرج صوتها مبحوح
ميرسى يا رفيق كلك ذوق بس بقالنا كتير مش بنشوفك يعنى
أجابها رفيق بهدوء
أصلى مشغول شوية باباكى ومامتك اخبارهم ايه
قالت ماهيتاب بصوت أنثوى معبأ بإغراء
تمام وبيسلموا عليك ونفسهم اوى يشفوك بيقولوا أنك وحشتهم أوى
رفع يده يرخى رابطة عنقه وقال
ان شاء الله أبقى أزورهم فى أقرب وقت
أنا هخرج اتغدا أنا وماهيتاب لو فى اي حاجة رن عليا
قال مالك عبارته وهو يتحرك ناحية الباب فى إنتظار أن توافيه ماهيتاب
فرد رفيق قائلا
ماشى وياريت متتاخرش مع السلامة
انهى حديثه وعاد ينظر إلى تلك الأوراق أمامه كانت تقف هى غير منتبهة لإلحاح مالك بالنداء فعاد يقف بجانبها فعلا صوته قليلا
ماهيتاب ماهيتاب يلا بينا
أدركت بلاهتها بالتحديق المستمر برفيق فردت قائلة بأسف
سورى يا مالك سرحت شوية بتقول ايه
أجابها مالك بصوت عاشق
بقول يلا بينا نمشى علشان نتغدا
بادلته الإبتسام بإبتسامة أشد إغراءا وقالت
اه سورى يلا بينا باى رفيق
مع السلامة
قالها رفيق بهدوء فهو لم يكلف نفسه عناء رفع
رأسه فهو رد على حديثها بدون أن يرفع عينيه عن الأوراق الموضوعة أمامه
أصابها الضيق من غطرسة هذا المتعجرف فلما لا ينظر لها عندما تحدثه ألا يعلم كم رجل يتمنى فقط أن تلقى عليه تحية الصباح وليس أن تتجاذب معه الحديث ولكن هو هكذا منذ معرفتها به كأنه خلق من جليد فهى لم ترى إبتسامته إلا نادرا عندما تذهب لزيارة والدته أو شقيقته بالمنزل فهى لا تذهب لهناك إلا من أجل رؤيته فقلبها لا يرى أحدا غيره حتى وإن كانت خطيبة شقيقه فتتمنى أن تضع قلبها بين يديه وأن تتخذه هو زوجا فكيف سيكون حالها عندما يتوددها هذا الرجل الجليدى فربما سيكون غزله وإطراءه يحمل طابع الخشونة وهذا ما يستميلها فعلى الرغم من عشق مالك لها لكنه لم يستطيع جعلها أن تشعر بكم تلك المشاعر التى تراودها بشأن شقيقه الأكبر 
تجلس أمام ذلك الجدول الصغير المملوء بالماء تضع قدميها به تبتسم على تصرفاتها الطفولية فهى ترى الفلاحين فى تلك الأراضى يزرعون بدأب فهى تعشق رؤية تلك الأراضى الخضراء فهى كأنها جنة على الأرض فهى نشأت على حب ذلك الجمال من المساحات الخضراء المزروعة بمختلف أنواع المحاصيل الزراعية فتذكرت والدها الحبيب فهو كان مهندسا زراعيا غرس بها حب الطبيعة والزراعة فتلك المساحة الشاسعة من الأرض ملك لهم فعائلة والدها توارثت تلك الأراضى من جيل إلى جيل حتى أصبحت هى وشقيقها ورثة لتلك الأراضى
لم تفيق من ذكرياتها إلا على صوت يناديها فالتفتت إلى مصدر الصوت بابتسامة مشرقة فمن يناديها ابن صديق والدها ذلك الشاب الذى يدعى ماجد وهو  شاب يدرس بالسنة الخامسة بكلية الطب
فتركت مكانها وهى تقول بسعادة
ايه ده ماجد حمد الله على السلامة انتوا جيتوا أمتى
رد ذلك الشاب الوسيم الذى يميل جسده للنحول قليلا
تم نسخ الرابط