رواية اعشقها جدا من 1-3
المحتويات
العمل حتى تستطيع ان تعيلهم فكان هو أيضا يساعدها فكان يعمل بأى مهنة تقابله بجانب دراسته وعندما وصل الى المرحلة الثانوية وبالرغم من حصوله على ما يؤهله للدراسة بأفضل الكليات العلمية إلا أنه فضل الدراسة بكلية التجارة حتى لا يثقل كاهل والدته بتكاليف دراسته حتى أنه كان يحضر بعض من محاضراته بجانب عمله فى إحدى الشركات وبعد تخرجه ظل يعمل بتلك الشركة ولكن بسبب طموحه هو وصديقه المقرب استطاعا إنشاء عمل خاص بهما فرزقهما الله من فضله الواسع وأصبح اليوم من أهم رجال الأعمال الشباب
مد يده تحسس تلك الندبة الغائرة فى جبينه فوق حاجبه الأيسر والتى حصل عليها عندما كان يعمل فى إحدى ورش تصليح السيارات فصاحب العمل أصابه الڠضب ذات يوم فقام بضربه وهو فتى لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره مسببا له فى چرح عميق فى وجهه فتذكر ذلك اليوم عندما عاد إلى منزلهم ثيابه ملطخة بالډماء يوجد أثار تقطيب چروح فى وجهه ففزعت أمه من منظر تلك الډماء وأصرت عليه بعدم الذهاب الى تلك الورشة مرة أخرى
ظلت تلك الندبة الغائرة فى جبينه ملازمة له فهو حتى يرفض الآن أن يقوم بعملية تجميلية لها وكأنه يريد أن يتذكر كل حياته الماضية ولكن من المفارقات العجيبة أن تلك الندبة لم تخفف من وسامته بل على النقيض فهى أضفت عليه مسحة رجولية قاسېة تجعل النساء تعجب به
أفاق من ذكرياته على صوت فتح باب غرفته نظر خلفه وجد والدته فابتسم لها تلك الابتسامة التى لا يراها أحد غير أسرته فمن يعرفه يظن إنه لا يعرف الإبتسام
تقدمت منه والدته قائلة بحنان
صباح الخير يا حبيبى
رد رفيق قائلا بحنان مماثل
صباح الخير يا أمى
أقترب أكثر منها واخذ يدها بين يديه ينحنى عليها يقبلها بحب تمسد هى على شعره بابتسامة وتربت على كتفه فهو لم يتخلى عن تلك العادة وهى تقبيل يد والدته منذ أن كان صغيرا
ترك يد والدته وعاد ينظر بالمرآة ثانية وهو يقول
مالك ورهف صحيوا من النوم ولا لسه نايمين كالعادة
ندت عنها زفرة مطولة وهى تقول
لسه نايمين أنا هروح أصحيهم أنا جيت أصبح عليك الأول
إستدار رفيق برأسه لها وقال
دا احلى صباح فى الدنيا دى كلها
ربتت منى على ظهره وهى تدعو له
حبيبى تسلملى يارب وربنا يرزقك من رزقه الواسع
أجابها رفيق بإمتنان لدعاءها
تسلملى دعواتك الحلوة دى يا أمى
على ما تخلص هروح اشوف مالك ورهف
قالتها والدته قبل خروجها من الغرفة فما كان منه سوى أن أجابها قائلا
ماشى يا أمى
خرجت منى من غرفة ابنها الأكبر وولجت إلى غرفة أبنها الثانى وهو شاب فى الرابعة والعشرين من عمره أنهى تحصيله الدراسى بكلية الهندسة ويعمل مع شقيقه
أقتربت منى من الفراش ووكزت مالك برفق
صباح الخير يا مالك
فرك مالك عينيه وهو يتثائب فرد قائلا
صباح الجمال والحلاوة يا منمن ايه ده قمر يا ناس جاى يصحينى
لوت منى فمها وهى تقول
بطل بكش يا واد أنت بقى
ترك مالك مكانه وأقترب منها يقبلها على وجنتها وقال
طب لو أنا بطلت بكش مين يبقى بكاش بقى يا منمن إحنا بناكل عيش من ورا البكش ده
ضړبته والدته بخفة على ذراعه وهى تقول
بتاكل عيش من البكش ماشى يا سى مالك
نظر مالك حوله كأنه يبحث عن شئ فهتف بها
قوليلى الكبير صحى
أماءت منى برأسها وهى تقول
اكيد طبعا دا بيصحى قبلنا كلنا
ضړب مالك جبهته كأنه تذكر شيئا فقال
اه صحيح ايه السؤال الغبى اللى بسأله ده دا هو كمان اللى بيجى يدلق عليا ازازة ماية وأنا نايم علشان يصحينى بقولك ايه يا ماما أنتوا تخفوا كل أزايز الماية من البيت بلاش غارقة كل يوم دى
ضحكت منى بقوة على حديث مالك
ما أنت اللى نومك تقيل وأحمد ربنا إن أنا اللى جيت اصحيك وأحب اقولك برضه رفيق خلص لبس ولو مقومتش كمان شوية هتلاقيه جايلك
قفز مالك مكانه وهو يقول
يا نهارى دا ممكن يجى يجرجرى من الاوضة باللبس ده وشكلى هيبقى عار
قال مالك عبارته و بلمح البصر كان فى المرحاض ليسرع بإنتهاء إغتساله قبل أن يرتدى ثيابه ويجد شقيقه الأكبر رفيق فى غرفته يأخذه بأى ثياب يرتديها
ابتسمت منى على تصرفات أبنها فهو بالرغم من حبه الشديد لأخيه إلا أنه ېخاف منه بشدة فخرجت من غرفة مالك متجهة إلى غرفة إبنتها الصغرى أو كما يطلقون عليها مدللة المنزل او مدللة أخيها
نظرت فى أرجاء الغرفة فوجدت حولها على الفراش العديد من القصص والروايات الخيالية فابنتها عاشقة للقراءة فهى فى عامها الثامن عشر وأقتربت من دخول الجامعة
أقتربت منها و مدت يدها تهز ذراعها برفق
رهف إصحى بقى يلا يا حبيبتى
هتفت تلك الفتاة بصوت ناعس
شوية بس يا ماما أخلص الحلم ده وأرجعلك على طول يا حبيبتى
سحبت والدتها غطاء الفراش الخفيف عنها وهى تقول
هو مشوار هتخلصيه وترجعى قومى يلا يا رهف بلاش كسل
جذبت رهف الغطاء وهى تقول بتأفف
أقوم أعمل إيه أنا فى إجازة آخر السنة سبينى أنام بقى يا ماما
فشلت والدتها فى جعلها تترك فراشها فلم تجد حل أخر سوى ذلك الټهديد الذى يجدى معها نفعا دائما
فشهقت منى بصوت مسموع وهى تقول
هااا ايه ده يا رهف رفيق جاى
رن إسم شقيقها بأذنيها فهبت جالسة بفراشها
إيه أبيه رفيق جاى أنا خلاص قومت أهو
فهى عندما سمعت اسم شقيقها هبت راكضة إلى المرحاض تفعل مثلما فعل مالك فدائما تلتجئ والدتهما إلى تلك الحيلة حتى ينهضا من نومهما
على مائدة الطعام ..اجتمعوا جميعهم لتناول الإفطار يجلس رفيق على رأس المائدة على يمينه تجلس والدته وعلى يساره تجلس شقيقته وبجانبها شقيقه
رمق رفيق مالك بنظرة فاحصة وهو يقول
خلصت الورق اللى قولتلك عليه يا سى مالك ولا حضرتك برضه نسيت
حمحم مالك قبل أن يقول متفاخرا
عيب عليك يا كبير كله جاهز وفى التمام نحن نختلف عن الآخرون
رفع رفيق حاجبيه قائلا بسخرية
لا يا راجل ياريت بس ميكنش نص الورق غلط واصلحه لسيادتك كالعادة
تبسم مالك بسماجة
قلبك أبيض بقى يا كبير
ضيق رفيق عينيه قائلا بغيظ
عمال تقولى يا كبير يا كبير انت مش عارف اسمى يا حبيبى ولا توهت
لاء دا انا بفخمك وبعظمك كده يا كبير
قالها مالك وهو يشير إليه بإحترام
فأتسعت طاقتى أنف رفيق مغتاظا من شقيقه
بطل الكلمة دى وأنت محسسنى إن إحنا إتنين بنشتغل فى عصابة
أشار مالك بإصبعه لعينيه قائلا بطاعة
من عينيا خلاص
يا كبير هبطلها
كز رفيق على أسنانه قائلا
برضه انت مفيش فيك فايدة
نظر بجواره وجد شقيقته الصغرى تضع رأسها على يدها تفتح جفنيها بصعوبة فهى تريد إكمال نومها
فداعب رفيق وجنتها قائلا بحنان
مالك يا رهف مبتكليش ليه
تبسمت رهف على فعلته وهى مغمضة العينين فقالت بصوت ناعس
ها بتقول ايه يا أبيه معلش ما أخدتش بالى
شد رفيق على أذنها برفق وهو يقول
ما هو لو أنتى تبطلى قراية الروايات المتخلفة اللى هتلحس مخك دى هتركزى وتبقى كويسة وتصحصحى شوية
زمت رهف شفتيها بطفولية وضيقت ما بين عينيها فهى لا تحب أن يسخر أحد من عالمها الخيالى
فقالت وهى تتصنع البكاء
لو سمحت يا أبيه متسخرش منى تانى أحسن هزعل منك وهعيط كمان
أجابها رفيق
متابعة القراءة