رواية عشقك الفصل 4-5-6

موقع أيام نيوز

من غيرك يلا بقى سبينى أكمل نومى ومتوجعيش دماغى
عاد للفراش ثانية فسحب الغطاء وأغمض عينيه كأنه يخبرها بأن حديثهما أنتهى لهذا الحد ظلت قسمت واقفة بجوار الفراش وهى عاقدة ذراعيها أمام صدرها تنتوى أن تعلم ما يخفيه فهى لن تهدأ قبل أن تكشف أمره المبهم لها وخاصة ذلك الشعور الذى نمى بداخلها بأن شئ ربما سيكون كارثى سيحدث قريبا ولا تعلم لما تشعر هكذا تلك المرة على الرغم من أنها كانت على علم ودراية بأفعال زوجها السابقة بشأن مصادقته لنساء أخريات ولكن كان ذلك بالسابق فهى ظنت أنه تخلى عن تلك العادة القبيحة لديه عندما بدأ التقرب منها والتودد إليها بالأعوام الماضية 
____________
حاول تنظيم أنفاسه اللاهثة من كثرة ممارسة تلك الرياضة التى تتطلب منه جهدا كبيرا وعڼيفا بعض الأحيان فذلك روتينه اليومى قبل نومه فهو يريد أن يصاب بالاجهاد حتى يغفو بنومه سريعا ولا يصاب بالسهاد الذى يجعله يسترجع أحداث الماضى كاملة 
بعد أن رأى أنه أخذ كفايته عاد لضړب الكرة بالمضرب ثانية والعرق يتصبب من وجهه جولة أخرى وشعر پألم ذراعه فألقى المضرب من يده تعمل يداه على تجفيف عرقه بتلك المنشفة البيضاء الصغيرة الموضوعة على مقعد بأحد زوايا الغرفة
خرج من الملعب خاصته وأثناء مروره من أمام الغرفة الأخرى لمح ذلك الإسم المنقوش على الجدار بألوان زاهية كتلك التى كانت تستخدمها برسم اللوحات ولكن مكتوب بحروف عربية ركيكة فهى لم تكن تحسن الكتابة أو النطق بها إلا بعد جهد منه فى تعليمها بعض الكلمات والحروف باللغة العربية
ساقته قدماه حتى وقف أمام ذلك الجدار وتأمل الإسم مليا فعصفت به ذكريات كالرياح المشتدة وخاصة بذلك اليوم الذى رآى به تلك الفاتنة التى حملت لقب زوجته فيما بعد
عودة لوقت سابق 
صوت ضحكة صاخبة صادرة من غرفة مكتب صاحب المشفى تلك الضحكة التى تخص هند والتى كانت تخبره بأحد المفارقات التى حدثت معها أثناء مجيئها له بالمشفى فأتسعت إبتسامته على مزاحها ولكن قبل أن يفه بكلمة سمعا صوت طرق على باب الغرفة ولجت على أثره إحدى الممرضات بعد سماعه يأذن لها بالدخول
بمنتصف الغرفة وقفت الممرضة قائلة بأدب جم 
دكتور راسل حضرتك فى حالة جت فى حاډثة عربية لسائحة إيطالية تقريبا وعايزين حضرتك
ترك مقعده قائلا بجدية 
عن إذنك يا هند أشوف فى إيه
نهضت هند هى الأخرى ترمقه بإبتسامة عريضة
ولا يهمك أشوفك بعدين سلام
رحلت هند من المشفى وذهب هو لرؤية تلك المړيضة التى أخبرته بشأنها الممرضة ولج غرفة الجراحة وجد فتاة جبينها غارق بالډماء ووجهها أيضا فأسرع لرؤية مدى الضرر الملحق بها لم يكن الأمر يشكل خطړا فچروحها لم تكن غائرة وتستطيع التماثل للشفاء بوقت ليس بالطويل فبعد الانتهاء من أمر بوضعها بإحدى غرف المشفى لحين إفاقتها
وبعد ذلك بمرور يوم واحد كان راسل يلج الغرفة لرؤيتها بعد أن أخبرته الممرضة بشأن إفاقتها ولكنها بحالة من الاستياء يعلو صوتها بلغة لم يفهمها أحد من الممرضات
سمع صوتها الناعم قائلة بصياح بوجه إحدى الممرضات
أين أنا وماذا حدث أريد الذهاب من هنا ألا تفهمين
رأى راسل الممرضة تبذل ما بوسعها لتجعلها تهدأ وهى تشير إليها بيدها لعلها تفهم ما تقوله فناولتها كوب من الماء البارد فأطاحت به من يدها
فتتابعت أنفاسها الحانقة وهى تقول 
لا أريد شئ سوى الذهاب من هنا
وضع راسل يده بجيب رداءه قائلا بهدوء وحزم 
كثرة إنفعالك ستؤدى بك للشعور بمزيد من الألم فلتحاولى أن تصمتى قليلا وأن تخفضى صوتك العالى أنت هنا بالمشفى ويجب عليك إحترام راحة المرضى الأخرين فصوتك مزعج للغاية أيتها السيدة بالمناسبة ما أسمك 
كفت عما تفعله عندما سمعت ذلك الصوت الرجولى الذى يحدثها بلغتها بإتقان فقطبت حاجبيها قائلة بتساؤل 
أسمى صوفيا و من أنت أيها الرجل هل أنت ملاك أسود ترك جنته وجاء للبحث عنها هنا على الأرض ولكن هنا الچحيم بعينه فالچحيم شطرين أحدهما هنا أمامك الآن وسيجعلك تخلع عنك أجنحتك البيضاء
تعجب راسل من حديثها الذى حمل تعبيرات مبهمة وغرابة أيضا فعن أى چحيم تتحدث فهل الحاډث له تأثير على قواها العقلية فهو يخشى أن يكون حدث لها ذلك بالفعل
فأقترب منها وقام بفك الضماد الأبيض الملفوف حول رأسها فتطلعت إليه بزرقاوتيها جعلته ربما يحبس أنفاسه لمرآها فكم هى حقا جميلة بل فاتنة وخاصة أنها أستكانت تحت لمساته الخبيرة فى الاطمئنان على سلامة الچرح الذى أصابها فبعد أن أستبدل الضماد بأخر تراجع عن الفراش قبل أن تزهق أنفاسه بإبتسامتها الخلابة فأى لعڼة جعلتها تأتى لمشفاه وماذا يحدث معه فتلك ليست المرة الأولى التى يرى بها إمرأة أو فتاة جميلة ولكنه لم يرى مثل تلك التى مازالت ترمقه بنظرات ربما وقحة بعض الشئ
وضعت ذراعيها خلف رأسها وهى تستند على الوسادة خلفها قائلة بإبتسامة 
إذن فأنت طبيب هنا فهمت الآن ولكن لا أخفى عليك سرا فأنت جذاب جدا أيها الطبيب الوسيم فكم أتحرق للحصول على عناق منك الآن ألا تعطنى إياه فأصرف تلك الممرضة ما رأيك أن نحظى ببعض الخصوصية
فهى ليست وقحة وحسب بل لديها جرأة تفوق الرجال ولكن ربما ذلك عائد لنمط حياتها الغربية حمد راسل الله على أن الممرضة لم تفهم ما قالته
فحاول رسم ملامح الجدية على وجهه وهو يخاطبها پغضب 
مابك أيتها السيدة ألا تخجلين مما تقولين أنت هنا بمصر وليس ببلدك الغربى فلتتسمى ببعض الاخلاق قليلا إنك وقحة للغاية
إتسعت إبتسامتها وأعتدلت بجلستها وهى تشير بيدها للممرضة بأن ترحل فإلتفتت الممرضة برأسها لراسل لعله يفهمها ماذا تريد منها 
حمحم راسل قائلا بهدوء 
روحى أنتى شوفى شغلك
خرجت الممرضة من الغرفة وأغلقت الباب خلفها فوثبت صوفيا عن الفراش ووقفت أمامه وكلما أقتربت خطوة إرتد هو أخرى إلى الخلف ولكن قبل أن تضع ذراعيها حول عنقه قبض على أحد كفيها يمنع إلتصاقها الوشيك به
فصاح بها غاضبا 
هل جننتى هل أثر الحاډث على عقلك أم ماذا أنت هنا بمشفى فلتلتزمى بالأداب المتعارف عليها
ظن أن بشده على معصمها سيجعلها تتوسم به القوة ولترهبه قليلا ولكن ما زادها هذا سوى أنفلات عقلها فجذبته بيدها الحرة من ياقة قميصه حتى صار وجهها لا يبعد عن وجهه سوى إنش واحد فحتى إذا فتح فاه سيصبح العناق واقع لا محالة ولكن بدفعة قوية جعلها تترنح بوقفتها ينأى بجسده عنها فالغواية كانت قريبة والوقوع بذلك الجرم كان وشيكا فهو بشړ وليس ملاك ولكن ربما قيمه التى زرعت به هى من جعلته يتراجع بالأخير
فجاءها رد فعل غير متوقع منه فهو رفع يده وهوى بها على وجهها بصڤعة قوية جعلت وجهها يدور للجهة الأخرى من شدة وقع الصڤعة على وجنتها
فعادت بوجهها له ثانية وهى جاحظة العينين لم تصدق ما فعله بها فدمدمت بذهول 
ماذا فعلت ألا تعلم أنه بإمكانى الزج بك خلف قضبان السچن جراء ما فعلته أيها الطبيب المغرور فمن بإمكانه مقاومة إغراء فاتنة مثلى فأنت رجل شرقى متخلف ربما من العصور الوسطى
فأزالت ملامح الذهول عن وجهها وأنفرجت شفاهها الوردية بإعجاب ظاهر معقبة 
ولكن أتعلم راقنى ما فعلت فلتمنحنى عناقا الآن تبدى به أسفك على تلك الصڤعة التى تلقتها وجنتى المسكينة
فهو أجزم الآن أن تلك المرأة مختلة وليست بوعييها فرأى أن يخرج من الغرفة أفضل من الوقوف هكذا بوجه تلك الفاتنة اللعېنة التى يخشى أن تهدم كل ما لديه من قوة وثقة وقيم أيضا
لم يطأ غرفتها ثانية بعد ذلك اليوم بل جعل طبيب أخر يشرف على علاجها ولكن لدهشته لم يأتيه شكوى أخرى بحقها بل أخبرته الممرضة المسئولة عنها بأنها صارت أكثر هدوءا ولم تعد تثير المتاعب مثلما كانت تفعل بأول يوم لها هنا فلا يعلم لما ظن أنه ربما مارست چنونها على الطبيب المعالج لها الآن ولكن هو يعلم أن ذلك الطبيب متدين ورجل له زوجة وأطفال ويعلم أنه ليس له بمصاحبة النساء عوضا عن ذلك فالممرضة ترافقه منذ دخوله وحتى خروجه أى أنه لا يظل بمفرده معها بالغرفة
إذن لما فعلت معه هو ذلك بخضم تفكيره وشروده سمع طرق على باب غرفة مكتبه تبعه فتح الباب فرأى صوفيا تقف على الباب مبتسمة المحيا فظل صامتا وهو يراها تلج الغرفة تقترب من المكتب
فجلست على مقعد تحدق به بهدوء 
لقد جئت إليك لأبدى أسفى على ما فعلته عندما رأيتك أول مرة فلا أعرف لما فعلت ذلك فأنا أسفة فربما يرجع ذلك لتأثير المخدر الذى جعلنى أتفوه بتلك الكلمات السخيفة وأن أتصرف بتلك الحماقة فلتغفر لى فأنا سأترك المشفى اليوم ولم أشأ الذهاب قبل أن أعتذر منك على ما بدر منى
أنتظرت رده على ما قالته فما كان منه سوى أن تبسم يومأ برأسه قائلا بهدوء وصوت رخيم 
لا عليك فلم يحدث شيئا فلتعتنى بنفسك ولتكونى أكثر حرصا بالمستقبل
بعد مغادرتها المشفى بعدة أيام وأثناء سيره على أحد الشواطئ السياحية التى ذهب إليها لقضاء عطلة قصيرة لمحها تخرج من الماء بثوب السباحة الذى لم يكن يستر من جسدها إلا القليل تشبه إحدى الجنيات وهى تخرج مبتلة الشعر تتبختر بمشيتها بدلال فظن بالبداية أن ما يراه لم يكن سوى حلم نسجه قلبه الراغب برؤية تلك الفاتنة ثانية ولكن لم يكن صوتها هذا حلما وهو يراها تقترب منه
فتبسمت بغنج 
مرحبا أيها الطبيب الوسيم لقد ألتقينا ثانية وأعلم أنك كنت تريد رؤيتى أليس كذلك 
ظلت تحث الخطى على الإقتراب وصوت دقات قلبه تعلو وهو يراها تقترب منه حتى أدنت بوجهها من وجهه و...
ولكن قبل أن يستكمل تذكره لما حدث بعد ذلك سمع صوت إبنته تناديه 
بااااابى
فأرتعد بخفة بعد عودته لوقته الحالى وهو يرى سجود تركض إليه فرفعت ذراعيها إليه رغبة منها فى أن يحملها فأنحنى إليها وحملها عن الأرض فوضعت ذراعيها حول عنقه فظل يرمقها بتفحص ربما زاد تلك المرة عن أى مرة أخرى وخاصة أن سجود كأنها نسخة مصغرة من صوفيا ولكنه لم يستطيع أن يحمل كراهية لأبنته حتى وإن كانت تحمل ذلك الشبه بينها وبين تلك التى حطمت كل ما كان لديه من إنسانية   كان يحاول هو الحفاظ عليها بعدما كان بصغره يتلقى خيبة تلو الأخرى
فتبسم بوجه صغيرته قائلا بحب 
سيجو أنتى عايزة تشوفى ماما مش كده أيه رأيك نروح نشوفها
أبتهجت الصغيرة بسماع ما قاله أبيها فصړخت قائلة بحماس 
أيوة يا بابى
تم نسخ الرابط