رواية دينا الفصل السادس الاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

بشدة وهو يحدق بها ليقول بعبث 
إنت خلاص بقيتى بتاعتى ومراتى يا مها 
انها جملة من بضع كلمات استطاعت أن تهز كيانها بشدة خصوصا هل حقا مشاعره معها على صفيح ساخن مثلها لم تستطع الرد بأى شئ وكان قلبها يدق بسرعة چنونية 
كل دا ومش عارفة اتجوزتك ليه 
فتهدج صوته وهو يقول لها بتنهيدة حاړقة 
بحبك بعشقك يا مها 
فدق قلبها پجنون وشعرت أنه على وشك التوقف فلم تستطع التكلم لتسمعه يجيب على كل تساؤلاتها 
وأه أنا بغير عليكى لو بإيدى أخبيكى جوا حضنى ومخليش حد يشوفك لانك جميلة أوى يا حبيبتى ومش هسمح لحد يشوف الجمال دا غيري 
فبلعت ريقها ولا تصدق أنه أخيرا يعترف لها بمشاعره فقالت بهمس خجل 
بجد بتحبنى يا كريم 
داعب وجنتها بأنامله ليقول 
كل مرة كنت بشوفك فيها قلبي كان بيدق پجنون قدرتى تحركى مشاعر مكنتش أعرف انها عندى أصلا الا لما بدأت أنتبهلك 
كانت تبتسم بحالمية وهى أخيرا تسمعه يعترف بحبه ثم لكزته بخفة على كتفه لتقول بهيام 
طب ما أنت حلو أهوه كنت مخبى الكلام الحلو دا كله فين أخيرا نطقت يا أبو الهول 
فابتسم ليقول لها بمزاح 
أبو الهول دايب فيكى من زمان بس إنت اللي مكنتيش حاسة 
كانت تشعر انها طائرة من السعادة كانت وإحتضانه لكنها خجلت واكتفت بأن وضعت كلتا يديها 
بحبك يا كريم أنت أول حب فى حياتى 
أنت مبتلعبيش بنزاهة علي فكرة 
قالها بصوت أجش مكتوم متأثرا بما قالت فهى أشعلت مشاعره دفعة واحدة 
زوجته فعليا بعد ثم حدقت به لا تفهم كلمته 
حبكت تقوليلى الكلمة دى وإنت لسة مش فى بيتى 
فضحكت على مظهره بسعادة فهو ذائب كليا بحبها وهى تأكدت من ذلك بالفعل والاكتشاف الأعظم أنه محب ورومانسي وليس كما تصورته 
كريم بعد إذنك متضحكش وتهزر مع منال تانى أو أى واحدة غيرى  
يا سلام يعنى إنت شايف كدة خلاص أنا كمان هتعامل عادى مع إسلام ابن خالتى وأضحك عادى 
تصلب جسده ليقول پغضب 
لأ طبعا مش هتتعاملى عادى إنت اتجننتى 
فقالت بحدة واقرار 
أنا كمان من حقى أقولك تحط خطوط حمرا مع منال وكلامك معاها يبقى فى حدود الأدب وحاول تقصر معاها يبقى أفضل أحسلك 
قهقه ليقول 
لا إيه دا يا وحش يا شرس إنت أتعديتي من كارمن وألا إيه ثم هتعملي إيه يعني 
كريم أنا مش بهزر أنا مش هأقبل 
طلبات الأميرة أوامر
باقي الخاتمة
دارت كارمن حول نفسها عدة مرات وهى تبسط كلا يديها بارتياح وهى تبتسم لأنها تشعر بقطرات المطر تغرقها كليا وعلى الرغم من هذا الطقس المتقلب إلا أن الجو لم يكن بارد كليا بل شعرته دافئ وحميم تماما كما هي روحها الثائرة والمتيمة بالعشق مع صقر ... فهي تسللت إلي هنا دون إخبار صقر بأنها ستصعد إلي سطح منزل والدها وكان الوقت بعد منتصف الليل تقريبا فهى ما أن سمعت صوت ارتطام قطرات المطر بزجاج نافذة غرفتها حتى ركضت كالمچنونة لتصعد وتلحق بالمطر قبل أن يتوقف حتى إنها كادت أن تغير ملابسها فلم تستطع الأحتمال حتى تنتهى فهى فقط صعدت بقميص وارتدت فوقه شال صوفى على عجل حتى انها نست ارتداء الحجاب لكن ما طمئنها قليلا أن والدها مؤخرا أغلق السطح ليكن أكثر خصوصية فلن يستطيع أى متطفل رؤيتها ..فأخذت تلف حول نفسها وهى تفكر بحياتها الرائعة مع صقر فبعد أن أعترف لها بحبه وحياتها أصبحت وردية معه لا يبخل عليها بمشاعره ولا بوقته وأيامها معه سعادة وهناء وخاصا وهو يغرقها معه بجولات العشق التى لا تنتهى ما أجمل الحياة عندما تجد شخص يهيم بك حبا وعشقا وهو أثبت بالقول والفعل أنه يحبها تذكرت ذات مرة أنها أخبرته بعتاب عن ما قالته لها ميرهان عن معرفتها للصور وقد أقسم لها أنه لم يخبرها أية شئ وقد توعد للرجل الذى أفشى شئ كهذا لميرهان لذا لم يعد بينها وبينه أى سوء فهم من أى نوع لتتنعم بحياتها معه خصوصا وتعامله معها تغير كليا وأصبح مراعيا كثيرا وأصبح مهذبا مع أهلها ويتناسى تماما الفروق الاجتماعية والمادية التى بينهم حتى أنه حضر معها حفل خطوبة كريم رغم إنشغاله ولغي كل مواعيده من أجل أن يكون معها ومع عائلتها بيوم كهذا وكم كان والدها فخورا به وأهل البلدة منبهرين بوجوده وأيضا حضر اليوم لعقد القران ..صحيح أنه تأخر كثيرا لكن يكفي أنه قد حضر ..وأيضا بكل بساطة اخبرها أنه سيقضي الليلة معها بمنزل والدها عندما قالت له أنها ستمضي الليل معهم كي تحتفل بشقيقها بنفسها ولم يأنف من بساطة المكان والامكانيات المحدودة أو يشعرها بالفروق الاجتماعية التى بينهم .. لقد تناولوا العشاء مع عائلتها وبعدها صعدوا لغرفة كبيرة تم تجهيزها مسبقا لهما و عندما أستقروا بها دخل صقر للحمام ليأخذ حمامه ويغير ملابسه التى أحضرها معه وكأنه خطط للبقاء معها مسبقا .. فضحكت بمرح وهى تقول 
زمانه بيدور عليا دلوقت يلا خليه يتخض ويلف حوالين نفسه
وأكملت دوران بخفة وهى تستمتع بالأمطار الغزيرة فعلى أية حال الشتاء على وشك الانتهاء تماما ليدخل فصل الربيع لذا هى ستستمتع فربما لن تمطر مرة أخرى قبل شهور
طويلة بالسنة القادمة .... أما صقر خرج من حمامه ليجفف شعره بالمنشفة ونادى على كارمن لكنه لم يجد لها أثرا بالمكان فسمع الأمطار بالخارج فعلم على الفور مكان تواجدها المچنونة عاشقة الامطار فابتسم بتسلية وعبث وهو يفكر فيما سيفعله مع تلك الحالمة وبالفعل تسلل بهدوء خارج منزل عائلتها ليصعد السطح وبالفعل كما توقع وجدها .. لكنه قال بحدة شديدة ما أن رآها 
كارمن ازاى تطلعى بالشكل دا إنت اتجننتى
وأخذ يتلفت يمينا ويسارا خوفا أن يكون هناك مچنون أخر مثلها فى مثل هذا الجو المنقلب يقف هنا أو هناك ليراها 
أما هى شهقت لتضع يديها على صدرها فهى لم تتوقع قدوم أحد هنا خصوصا بهذه العتمة فقالت وهى تأخذ أنفاسها التى انقطعت من الصدمة صقر حرام عليك كنت هتموتنى من الخضة 
فاقترب أكثر حتى أصبح مقابلا لها وقد اطمئن أن لا أحد يراهم وهو يرى أن سطح البيت معد بطريقة خاصة ليمنع أعين الفضوليين قالت هي له 
متقلقش حبيبى محدش يقدر يشوفنا من أى حتة
طب وبعدين الجنان بتاعك دا مش هتبطليه بقى فى إنسان عاقل يعمل اللى بتعمليه دا 
فضحكت لتقول بمرح 
أعمل إيه ..بحب الشتا أوي يا صقر سيبنى أودع الأمطار معتقدش انها هتمطر تانى و ...
شهقت عندما وجدته فاجأها بأن ضمھا وكانت قطرات المطر تغرقهم .. فشعرت أنها بعالم أخر عالم خيالي لطالما راود خيالها وهى تمر بتلك المشاعر تحت الأمطار وأعتقدت أن برودة الشتاء والأمطار سيقابلها ارتجاف بالمشاعر لكنها لم تتخيل أبدا أن برودة الشتاء سيقابلها كل هذه الحمم 
لتقول بحالمية شديدة 
روعة ياصقر مش مصدقة أنى جربت الاحساس دا معاك وأنت إيه رأيك 
فلكزته بخفة على كتفه 
إنت واخدة فكرة غلط خالص على فكرة..ويسعدنى إني أصحههالك دلوقت 
يلا بينا
وكان ينوى النزول لغرفتهم لكنها أوقفته ثانية لتقول برجاء 
صقر أرجوك خلينا هنا شوية 
فهو يريدها الآن بأحضانه وهي محقة فليس هذا فعلا المكان المناسب لهذا لذا قال بهدوء 
ماشى يا كارمن زى ما تحبى
و تحرك بخفة مبتعدا عنها وهو يضع يديه بجيب سرواله ليتفحص المكان فاقترب من السور قائلا لها 
حلو الفيو من هنا 
أما هى وقفت بجانبه لتقول بمرح وسخرية 
كويس إن بابا مقفل السطح وألا كان زمان الناس شافوا حضرت النائب علي السطح والله كان هيبقي منظرك مسخرة 
وضحكت أكثر فالټفت لها ليحدق بها وهو يقول بعبث 
أعمل إيه مراتى ومينفعش ملبيش طلباتها 
فلكزته بخجل قائلة 
يا سلام مش أنت هو أنا يعني اللى بدأت 
فقهقه ليقول بمشاكسة 
الحق عليا عشان كنت بحققلك طموحاتك 
فضكحت وهى تتحرك لتقف بالقرب من السور خلفه
وتنظر الى الشوارع التى امتلئت بمياة الأمطار وبعدها احتضنته بشدة لتقول بهيام 
فى الحالة دى أشكر جوزى وحبيبي شكر خاص
فأغمض عيناه بعذاب تلك الحمقاء تشعل مشاعره پجنون فأنزل يديه ليفك يديها وهو يقول بعبث 
طب متلعبيش پالنار يا شاطرة عشان إنت مش أد 
كان يقصد تراجعها قبل قليل فقهقهت لتعانقة وهى تقول 
بقا كدا ..علمناكم الشحاتة سبقتونا علي الأبواب .. المهم كنت شفت مسلسل البطل فيه كان زيك والبطلة عملت اللى بعمله دا ضحك من مزاحها وقال بسخرية 
احكى يا شهرزاد 
فأكملت وهى تتحدث تلك المرة بجدية 
شايف الفيو اللى أدامك دا يا صقر...عارف ناقصه إيه ..هقولك ..ناقصه مستشفى حكومى هناك فى الحتة دى وتكون مجهزة تستقبل حالات طوارئ والحتة اللى هناك دى يكون في مدرسة للأطفال والحتة اللي علي الأطراف دى مصنع يشغل الناس العاطلين في البلد 
فاستمع لها صقر بانصات وهي تكمل
دا دورك يا حبيبى إنك تتأكد إن الميزانية توصل للمكان الصح وإنك تأخد منصبك تساعد بيه الناس ومش مجرد منصب تعدى بيه للكرسى اللى بعده 
هنا لم يستطع أن يقف هكذا فاستدار اليها لينظر الى عينها بتأثر فهى تريده أن يكن عادل ويهتم بمنصبه بجدية فأمسكها ليقول 
ايه كمان يا كارمن..
فقالت له بجدية 
أنا عارفة إنى مش كنت الست اللى كان نفسك تتجوزها عشان تدعم مستقبلك بس أنا واثقة أنى هقف جمبك وفى ضهرك وعمرى ما هتخلى عنك تحت أى ظرف وهساعدك قد ما أقدر و هأثبتك على مبادئك فى عالم كله مليان بالاغلاط
فاقترب منها هذه المرة لياخذها بين ذراعيه بقوة ويقول بحب 
إنت أكتر من طموحاتى اللى كنت عاوزها فى أى ست .. بعشقك يا كارمن .. أوعدك أحاول أبذل كل جهدى عشان أنفع الناس بمنصبي ..هذه المرأة القوية التى اقټحمت عالمه لتطيح بمشاعره وهى تشعر أنها فازت برجل حقيقى شهم طموح وسيم والأهم يحبها ....و فجأة سمعوا كريم يقول بسخرية بصوت مسموع 
متخافش مطلعش حرامى يا بابا
لتنصدم بما يحدث فهناك كان كريم ووالدها يمسكون بعصا وكان والدها ينظر لهما بذهول أما كريم كان يبدو عليه أنه يحاول كبت ضحكاته بصعوبة ... فبلع صقر ريقه بصعوبة وهو يريد الإختفاء ووضع يده خلف رأسه بتوتر وإحراج وهو يفكر أنه يجب أن يقطع علاقته بعائلة كارمن كلها فهو لن تأتيه الجرأة لينظر بوجههم مرفوع الرأس مرة أخرى فكيف يفعل ماذا سيقولون عنه الأن ..هل يجب أن ينسحب من منصبه بهدوء ويعلن الهدنة ... فحرك يديه مجددا على خصلات شعره ليقطع الصمت الانتخابى الذى حل على الجميع بأكثر الجمل غباءا
هو فين الحرامى وأنا أمسكه 
أما كارمن كانت محرجة
وتحدق بالأرض كيف ستنظر بوجه أبيها وكريم مجددا اللعڼة على ما يحدث ألا يكفى خالتها وشمس لقد أصبحت علكة العائلة مع صقر لكنها ما أن سمعت قول صقر حتى اڼفجرت بالضحك وفى الواقع ليست وحدها فوالدها وكريم كانوا كأن مسهم الجن وضحكوا بهيستيرية ليتوقف والدها أولا ليقول بسخرية 
لأ متشغلش دماغك يا إبنى الحرامى مطلعش حرامى
وبعدها قال لكريم
تعالى يا ابنى أنزل معايا 
أما كريم لم يستطع إلا أن يعلق فقال بهمس ساخر لا يسمعه غير صقر
حلوة التجربة دى هأبقى أفكر أجربها يا أبن اللعيبة 
وغمزه وهو ينسحب مع والده لينزلوا الدرج مبتعدين أما صقر وضع يده حول وجهه وهو يتحرك لينزل هو الأخر وسمعته يتمتم بصوت مسموع 
أنا عرفت المشكلة فى مين وهاقطع علاقتى بمين
قهقهت لتقول له 
صقر حبيبى إنت كويس 
رد وهو يمسك يدها لينزلوا سويا 
مفيش يا حبيبتى بفكر أقطع علاقتى بيكى عشان أحافظ على برستيجى لأن لو فضلت علي الحال دا هتبوظ بقية علاقاتى الدبلوماسية
تمت بحمد الله

تم نسخ الرابط