رواية دينا الفصل السادس الاخير والخاتمة
المحتويات
كان نذلا معها وخاصا دموعها التي ظهرت فتحرك يدها لتمسحها وأشاحت بوجهها حتى لا يراها لكنه أمسك يدها وبعدها مسح دموعها بيديه
العلاقة دى اسمها جواز يا كارمن على سنة الله ورسوله وإنت مراتى وحلالى وحبيبتى وان شاء الله هتبقى أم لأطفالى
بلعت ريقها تحاول أن تستوعب ما يقول فقالت بتلعثم شديد
صقر تقصد إيه
ضحك ثم أقترب جدا ليقول بصوت مبحوح
بحبك يا بنت الشرقاوى فى إيه فى كلامى مش قادرة تفهميه
أما هى فتحت فمها من الذهول هل حقا نطقها أخيرا هل وقع بحبها أخيرا فشعرت بدوار يطيح بها هل سمعت خطأ فقالت بتلعثم
صقر إنت قلت إيه معلش سمعنى تانى
أقترب أكثر وقال وهو
بحبك بحبك يا كارمن
بقيت بعشق إسمك مجرد ما بنطقه بيخلي قلبى يدق پجنون
محتاجك جمبى على طول يا حبيبتى
فى غمد كل هذا الذى يحدث لها فصقر يحبها كثيرا تلك المرة لتقول بصوت مبحوح خجول
وأنا كمان يا صقر ب بحبك
كل يا صقر يا ابنى والله إنت نورتنا النهاردة
قالت خالتها هذا على مائدة الطعام فى صباح اليوم التالى وكانت نبرتها ودودة بينما تحدق به وهى تبتسم ببلاهة وكأنها تخبره
يا خلبوص شكلك بهدلت الدنيا إمبارح
فنظر لها صقر وفهم معني نظراتها الخبيثة فشعر بالحرج اللعڼة على شوقه اللعېن ا فرد صقر بهدوء وتهذيب وهو يتنجنب النظراليها أو لابنتها عمدا
أنا بأكل تسلم ايدك
وبالفعل كان يأكل بشهية مفتوحة فهو إعترف أخيرا بحبه لكارمن وهي تجاوبت معه كيف يصف شعوره يشعر بسعادة جمة وكأن الحياة كلها تتحرك أمامه بألوان قوس القزح ويريد خطڤها بعيدا لتكون معه وحده تلك الكارمن أطاحت بعقله فما أجمل الاستيقاظ نظر الى ساعته ووجدها العاشرة صباحا تبا عليه الذهاب الآن فلديه مواعيد مهمه بعد أن لغي كل مواعيده بالأمس فقط ليكون مع حبيبته لذا نظر الى كارمن وقال لها مبتسما
كارمن ها هتيجى معايا دلوقت أوصلك البيت ولا تحبى تقضى اليوم هنا وأجى أخدك بعد ما أخلص اللى ورايا
فنظرت له كارمن بوداعة خادعة لتفجر قنبلتها مرة واحدة قائلة
لأ مش هينفع يا حبيبي فرح شمس بعد تلت أيام ومش هينفع أسيب خالتو لوحدها هتبقى محتاجانى جمبها
حدق بها كلا من خالتها وشمس بإندهاش فهى بالفعل ساعدت شمس بكل ما تحتاجه وبقائها لم يعد بتلك الضرورة خاصا أن زوجها قد أنهى الانتخابات التى كانت تشغل كامل وقته وكانت خالتها على وشك القول إنها يمكنها الذهاب مع زوجها وأنها لم تعد بحاجة لها لكن كارمن نظرت لها وغمزت لها بطريقة شقية فصمتت خالتها فعلى ما يبدو إبنه أختها تريد البقاء لغرض معين برأسها أما شمس ففهمت كارمن فيبدو أنها تريد التدلل على زوجها وكانت تريد الانفجار من الضحك فكارمن هذه قنبلة كان الله بعون صقر من مقالبها الشريرة لذا قالت
أه يا ريت حضرتك تسمحلها تقضى اليومين دول بس معانا
نظر صقر لكارمن و كان يستشيط ڠضبا كليا هو يعلم أن تلك المتلاعبه تريد أن تذهب بعقله فلها كل الحق وهي تراه مدله بحبها هكذا كالأحمق وقد علمت بالفعل تأثيرها عليه جيدا لكنه يفهمها ويعلم ما الذى تفكر به فهو ليس بالاسم فقط فاذا كانت هى ماكرة فهو داهية لذا سيلاعبها هو الأخر ولن يتمسك بها كما ترغب أن يفعل فقال لها بسخرية ودبلوماسية مستفزة
تمام يا حبيبتي مفيش مشكلة واجب بردوا خليكى معاهم
فاتسعت عيني كارمن فلم تتوقع هذا وشعرت بالإحتراق بداخلها وهى ترى أنها تخسرخيوط اللعبة بكل بساطة فلقد ودت سماعة يتوسل أنه لن يستطيع أن يتخلي عنها لكنه ببساطة يدعها تمكث هنا لماذا لم يحاول علي الأقل أن يرفض رفض مهذب أو يحاول أن يتمسك بها الوغد هل ما حدث بينهم البارحة كان وهم هل سيستطيع أن يقضى تلك الليالى بعيدا عنها وجدته بعدها ينظر لخالتها وشمس قائلا بهيمنة
عموما لو محتاجين أى مساعدة أطلبوها وأنا أوفرها على طول فردت الخالة قائلة له بعشم
منتحرمش منك يا إبنى خيرك سابق كفاية بس إنك هتنورنا وتشرف الفرح
فنهض بهدوء ومسح يديه بشرشف وهو يقول لهم بعملية
سفرة دايمة أنا مضطر أمشى دلوقت
ثم ودعهم ونظر لكارمن بخبث وعلا شفتيه ابتسامة عابثة وهمس لها
مش هتيجى توصلينى للباب يا روحى
بينما بداخله كان يشعر بالضيق الشديد لأنه سيدعها تبقى بعيدة عنه لمدة ثلاثة أيام أخرى ولن يتنعم بين ذراعيها كل هذا الوقت اللعڼة هى تريد البقاء للعرس يود إخبارهم بصوت عالي هادر بأنه هو العريس ولمدة طويلة جدا فلا أبدا تبا لكارمن ومقالبها السخيفة أما كارمن فنهضت ناظرة له مغتاظة بشدة وتريد أن تقول له پغضب روحك بردوا طلعت روحك اللعڼة عليه كيف يتنازل عنها بهذه السهولة فقالت لخالتها بدلال
هوصل جوزى للباب
وتحركت معه للخارج وما أن ابتعدا عن أنظار خالتها وشمس وزوج خالتها قالت بمراوغة مصطنعة وهى تجز على أسنانها
شكرا انك هتسيبنى معاهم يا حبيبى ميرسي كتير
فضحك بسخرية وكان قد وصل لباب المنزل بالفعل واستدار لها قائلا بسخرية وهو يحدق بعمق عينيها
مش هتبطلى ألاعيبك البايخة دى بقا يا كارمن
فبلعت ريقها بغيظ لقد اكتشف دلالها ويلاعبها فقالت بتأتأة
إنت تقصد ايه يا حبيبي
فأمسك ذراعها وجذبها وهمس بصوت مبحوح
عاوزة تتدلعى عليا ماشي إدلعي براحتك لكن تبعدى عنى تلت أيام بحالهم يا روحي يا ريت تعرفى أنى بقيت
بفهمك أكتر من نفسك
فلكزته على صدره بخفة وقالت بحدة غاضبة
ولما إنت فاهم ممسكتش فيا ليه ولا أنت أما صدقت تخلص منى منا كنت حاسة انك كنت هتاخد اللى أنت عاوزه وتصحى الصبح و تبقى شخص تانى و
عاجبك كدة اللى احنا فيه دا بقينا عاملين زي الحرامية
يا الهى كلماته قليلة لكنها فعلت بها الأفاعيل وهى تشعر بدقات قلبها تهوى بسرعة چنونية فسمعته يكمل
شوفتي تلاعبك معايا وصلنا لأيه يا ريتنى ما سايرتك فى لعبتك وأدينى هادفع التمن بسبب بعدك عنى تلت أيام
رفعت يديها بدلال لتحيط عنقه وقالت بسعادة وهي تراه حقا يريدها
بتحبنى بجد يا صقر
تنهد وقال بهيام وهو يحدق بعيناها
بحبك بس دا أنا بعشقك وهعد الدقايق والثوانى فى بعدك عنى حبيبتى إيه رأيك تغيرى رأيك وتيجى معايا
ضحكت بشقاوة لتقول له بدلال
مش هينفع يا حبيبى منظرنا مش هيبقى لطيف اننا نغير رأينا خصوصا بعد ما سيادتك وافقت بالسهولة دى
ويقول مغتاظا منها
وغلطة مين دى يا ترى
ضحكت وتتمنى فعلا أن تذهب معه فهى ستشتاق له حد الجنون اللعڼة على غبائها فقالت تمازحه لتغيظه
يلا مجتش من تلت ايام وتعيش وتأخد غيرها يا حبيبي عود نفسك بقى تقصد مقالبها ومشاكستها التى لا تنتهى وابتعدت عنه تفتح له الباب بدراماتيكية فابتسم بسخرية ليقول متوعدا
مبقاش أنا صقر يا كارمن الا لما أخليكي تتوبي من مقالبك دى إيه رأيك تخليكى هنا اسبوعين كمان
قهقهت وهى تلكزه وبعدها خرج وهو يودعها فأغلقت الباب ورائه وهى تحتضن نفسها وتغمض عيناها بحالمية تتذكر ما حدث البارحة بينهما لقد نسوا العالم أجمع بعالمهم الخاص وفى وسط جولات الحب سألته قائلة بمشاكسة
إنت ازاى سمعت صوت خالتى دا أنا نفسى سمعته بصعوبة
فضحك ملئ شدقيه وهو يقول بمراوغة
ثم صمت قليلا ليعدد مميزاته مكملا
أعرف لغة الاشارة و أتقن الانجليزية والفرنسية واليابانية والهندية و
فقاطعته قائلة بغيظ
بس ده اسمه اختراق خصوصية يا حضرت النائب
فقهقه على كلماتها
معاكي إنت إسمها ملكية وكمان مترخصة
فابتعدت عنه لتقول
يا سلام
سلام قول من رب رحيم خضتوني
فتشاكسها شمس قائلة بشاعرية
الله على عصافير الكناريا وهما أمم
طب ما الجدع بيحبك وبيموت فيكي أهو يا لهوى على جمالكم وانتو هيمانين فى بعض بس احكيلى إتصالحتوا إزاي إمبارح بالتفصيل
لترد بحدة وهي خجلة
خالتو
فترد خالتها بانزعاج
يعنى دا جزاتى عشان هيأتلكم الجو إمبارح
فقالت شمس بحالمية لها
يا لهوى يا بت يا كارمن على جماله وحلاوته ولا جسمه الرياضى دة عنده باك زى نجوم السيما
قاطعتها كارمن قائلة وهى تضحك وقلبها يقفز حماسا لمجرد ذكر إسم حبيبها وزوجها الرائع
بس يا شمس أنا بغير علي صقر وبعدين يا بت إنتى احترمى نفسك أنتى فرحك بعد يومين وحسام لو خد خبر بكلامك ده هيطخك پالنار
فقالت شمس بضيق
ليكى حق طبعا تغيرى عليه دة المفروض يتحط فى ميدان عام ويتكتب عليه للمشاهدة فقط وممنوع اللمس وبعدين مينفعش أصلا تجمعى صقر مع حسام فى جملة واحدة دة ظلم لصقر على فكرة
رفعت كارمن يديها تخفى وجهها باستسلام وبإحراج من خالتها وأبنتها فهما قد شاهدوا لحظات خاصة لا يجب أن يراها أحد أبدا
كانت مها بساحة منزلها بعد أن تم عقد قرانها هى وكريم أخيرا وبعد أن تم الاحتفال بهما وبعد اطعام الطعام أخيرا بدأ الجمع بالانصراف وبعدها وجدت كريم لا زال يتمادي بالحديث مع قريبته تلك الحربائة منال ابنة عمه فهى كانت تقول له
مبروك يا كيمو يا حبيبي بس مش معنى أن أنت كتبت كتابك هتخلص منى
فرد عليها كريم وهو يضحك بمزاح
و أصلا مين قالك أن أنا عايز أخلص منك يا مينو
فتخصرت منال واقتربت لتلكزه على كتفه وتقول بحماس
متنساش إن إنت اللى قلت إنك مش عايز تخلص منى لما أبقي أتصل عليك فى أى وقت عشان تشرحلى اللى مش فاهماه فى الدكتوراه اللى بحضرها
يا ستى فى أى وقت أتصلى وأزعجينى يوووه أقصد تشجينى تذمرت بطفولية لتقول بحدة أنثوية
كريم
متزعليش أحلى ازعاج صدقينى
وضحكوا فيما عدا مها التى كانت النيران تحترق داخلها كالحممم فها هى وكريم تم عقد قرانهما أخيرا وهو حتى لم يحاول مسك يديها اللعڼة كانت لديها طموحات أخيرا بعد أن تحققت أحلامها و تمت خطبتهما فهو قد أتى من سفريته وجاء لخطبتها وكان متعجلا لعقد القران فظنت أنه متعجل لأنه يحبها كما تحبه لكن ما هذا كريم متحفظ جدا تجاهها بالكاد يتصل عليها بمكالمات سريعة ويغلقها متحججا بالعمل وعندما يأتى لزيارتها تجلس معهم كل العائلة الكريمة و لم يصارحها حتى الأن بمشاعره لكنه الأن يتحدث مع قريبته تلك بكل أريحية بل ويضحك أيضا معها بمرح لكنه يعاملها هى بتحفظ تبا له كريم ألتفت أخيرا ونظر إليها وقد كانت تبدو غاضبة و كان على وشك التحدث معها لكنها تحركت كالبركان الثائر وهى تقول بصوت به بعض الحدة للجميع
عن اذنكم
وتحركت مسرعة وهى تبتعد من أمامهم ليلاحظ أنها دخلت غرفتها وأيضا دفعت الباب بقوة مما جعل كارمن التى كانت تقف مع صقر ووالدها
متابعة القراءة