رواية دينا الفصل السادس الاخير والخاتمة
المحتويات
بشدة يريدها بأحضانه فى التو واللحظة ليثبت لها صدقه تجاهها.. فقال لها بصوت أجش مبحوح
و هتقدرى تنسينى يا كارمن وتنسى..اللحظات اللى عشناها سوا
شعرت بقواها تخور وهى تفكر تتمكن منها وصوته ببحته المميزة يضعفها لكنها قاومت بضراوة لتقول بقوة تكاد تتهشم من قوة مشاعرها تجاهه
أيوة هنساك يا صقر وهبدأ حياتى من جديد مع حد يحبنى وأحبه
شعر پجنون أعمى يتلبسه فقال پغضب هادروهو يضغط علي ذراعها
على جثتى يا كارمن إنك تبقى لحد غيرى
وألصق جبينه بجبينها وهو يشعر داخل صدره بحمم بركانية ثائرة وجعلها تضعف كليا وهو يقول لها متمتما
إنت هترجعي معايا دلوقت لكنها كانت مستعدة لهذا فهى لن تضعف الآن عليها أن تتماسك لأخر وهلة فهي لم تسمع ما أرادت سماعة بعد و ستجعله يعتقد أنها لن تعود له أبدا لذا بكل ما أوتيت من قوة ضغطت بكعب حذائها على كاحله وبيديها دفعته عنها فتأوه پألم وقال بحدة وهي تبعده عنها بشكل غير نزيه
أه مش هتبطلى حركاتك دى بقا يا كارمن
فقالت له بټهديد وهي تكاد تضحك من رد فعله وهو يدلك مشط قدمه پألم
أنت مچنون وأنا حذرتك انك تلمسنى اللى بينا انتهى يا صقر وأنا عمرى ما هارجعلك تانى
وأصحبت كلامها بأن أخذت حقيبتها و تحركت لتخرج من المكتب لكنه لحق بها على الفور قبل أن تفتح الباب محتضنا وقال لها بهمس ناعم في أذنها
أنا مش هاطلق يا حبيبتى وإنت هترجعى لحضنى من تانى
هل قال حبيبتى ..شعرت بارتجاف بأوصالها تبا حتى متي سيفقدها قوتها .. عليه أن يدفع ثمن كلماته التى بصقها بوجهها ذلك اليوم لذا قالت له پغضب وهى تتذكر إهانته لها
إيه الجوازة من بنت اللوا باظت
أشدد من احتضانه لها ليغمر وجهه بعنقها وقال
أنا عمري ما هتجوزها يا كارمن أنا قلتلك الكلام دا يومها عشان أضايقك بس..وأنا كنت ڠضبان منك عشان مش مصدقاني وأنا بشرح لك حقيقة اللي حصل يومها
شعرت كارمن برضا من كلماته ووجدته يكمل بصوت مبحوح
أنا عمرى
ما حبيتها مش هانكر إنى فعلا كنت ناوى أتجوزها قبل ما أعرفك لإنى حسيتها مناسبة ليا لكن دلوقت مبقتش عايزها ولا عايز غيرها عارفة ليه.. عشان فى قلبي واحدة تانية شاغلة كل تفكيرى
بلعت ريقها بتوتر وهى تسمعه كلا عليها أن تفيق من كل هذا الضعف فهى تريد أخذ حقها منه لذا أمسكت بيديه الممسكة التفتت لتنظر بوجهه
كلامك وفره لحد تانى يا حضرت النائب حربك إنت خسرتها وبكامل إرادتك لما جرحت كرامتى متجيش دلوقت وتشتكى
وباغتته لتفتح الغرفة وتهرب من أمامه وهى تسرع فركل الباب پغضب لقد هربت منه وأبت أن تسمعه تبا لهذا لو اعتقدت انه سيستسلم فستكون حمقاء فهو أبدا لن يضيعها مرة أخرى .
معاك هنا لو سمحت
قالت كارمن هذا لسائق التاكسى وأنقضته أجرته فهى ما أن تركت صقر ركضت لتوقف تاكسي بسرعة قبل أن يلحق بها وجعلت السائق يدور بها بأنحاء القاهرة لعدة ساعات فهى كانت مشتتة ولم تكن تريد أن تذهب لمنزل خالتها الآن فظلت هائمة بأفكارها ومر الوقت والسائق بدأ يتذمر منها لكنها أعطته مبلغ محترم ما أن عادت بوقت العشاء فهبطت من التاكسي وهى تحتضن نفسها بقوة لتدفئ نفسها فالسماء بدأت تمطر والجو إنقلب تماما وعلى الرغم من حبها للمطر لكنها الأن ليست بحالة جيدة فهي تلوم نفسها لأنها دفعته عنها ولم تعطيه فرصته كاملة لكن ماذا تفعل فهو يخدرها بإقترابه منها ويجعلها لا تتمكن من التفكير بشكل سليم ولو كان إعترف لها بحبه لم تكن لتتحمل لكن تبا لكبريائها هل كان ضروريا أن ټنتقم لنفسها منه بهذا الشكل ..ربما يمل من دلالها هذا ويبتعد .. هل هذا ممكن ..وهل حقا سيبتعد!!.. شعرت بصقيع يملأها ورياح باردة . لكنها فجأة شعرت بجذبة عڼيفه فأحدهم جذب ذراعها بقوة فالتفتت فى ذعر لكنها فورا هدأت وتراقصت دقاتها عندما وجدته صقر الذى قال پغضب شديد وقلق
كارمن كنت فين إتصلت عليكى مليون مرة وتليفونك بردوا مقفول إنت روحتى فين..
فنظرت له پجنون وفرحة لم تستطع إخفائها هل حاول حقا الاتصال بها على خطها القديم الذى لم تشغله بعد .. لكنها تماسكت بجهد جهيد وهي تقول
حاجة متخصكش وأنت ايه أصلا اللى جابك هنا..
فهزها پعنف وهو يقول بصوت أجش مكتوم
بقالك كم ساعة مختفية وأنا كنت مستنيكى هنا عارفة قلقت أد إيه وإنت قافلة تليفونك وأد إيه خفت ليكون حصلك حاډثة فى الطريق بسبب الجو دا
لم يدع لها مجالا للرد وهو يجذبها هو يتمتم
ملتقطا أنفاسه بصعوبة
الحمدلله أنك بخير
كان يحتضنها بقوة شديدة لقد قلق عليها حد المۏت اللعڼة انه حقا واقع بحب تلك المرأة لا لن ينكر بعد الأن فقلبه كاد أن يخرج من صدره من شدة الخۏف عليها أن يكون أصابها أى مكروه بهذه الظروف المناخية التى إنقلبت فجأة فهو إتصل على رجاله للبحث عنها وللاستفسار عن أى حوادث بكل المستشفيات المحتملة وهو الأخر جال بسيارته فى الطرقات المجاورة لحى خالتها هائما يبحث عنها ... أما هى شعرت أنها حقا فى النعيم فهذا هو احساسها وهى بين ذراعيه و لم تستطع أن تدفعه عنها فهى كانت بحاجة لهذا الدفئ الذى يغمرها بشدة .. فهى كانت خائڤة وظنت أنه لن يأتى خلفها مجددا بسبب دلالها عليه ... لكنه قد كان قلقا عليها وجاء الى هنا ليجدها لكنها إنتفضت عندما لاحظت أنهم بالشارع وعندما فكرت بهذا دفعته عنها لتقول بذهول
صقر إنت عرفت عنوان خالتي هنا ازاى..
فابتسم لها وهو يغمز بعيناه قائلا لها
لما عرفت انك فى القاهرة عرفت انك أكيد عند خالتك أنا معرفتش ألاقيكي لأن دا أخر مكان توقعت إنك تكوني فيه
تأتأت لتقول له
أيوة إزاى .. عرفت العنوان..
أنا عرفت مكان كل أقاربك اللى من بعيد ومن قريب لما كنت بدور عليكى
شعرت برضا أنثوى وشعرت أنها أمتلكت خيوط اللعبة مجددا بين يديها ووجدته اقترب منها و أمسك يديها ليدفئها انكمشت بخجل لكنها قاومت مشاعرها اللعېنة وهى تقول بوعيد وهى تدفعه
طب امشى من هنا قبل ما حد يشوفك من قرايبى
ضحك بسخرية وقال
مكسوفة انى أمسك ايدك وسبتينى من شوية أحضنك عادى إيه ازدواجية القطب اللى عندك دى وبعدين أنا جوزك يا مدام مش واحد ماشية معاه بطال
صقر
قالتها بحدة فوجدته ينظر خلفها فى نقطة ما ويحرك يده باشارة بالرحيل فاستدرات لتجد سيارتان على بعد قليل منهما وبهما بعض الحرس الشخصى الخاص به وبعدها وجدت كلا السيارتان يغادران المكان اللعڼة عليه لقد كان رجاله بالمكان فاستدارت لتستوعب ما فعله معها منذ لحظات بالحى وأمام رجاله هنا فوجدت الشوارع خالية من المارة من سواهم فطبيعى ألا يخرج أحدا بهذا الجو الغريب انها هى الوحيدة الحمقاء لذا لم تندهش لنظرات سائق الأجرة لها بتعجب فهى أنقضته أموالا كثيرة لجعله يهيم بها فى الطرقات فى هذا الجو
فأمسك بيدها التى تضربه وهو يقهقه من ردة فعلها فوجنتاها
قاطع ما يحدث انفتاح باب المنزل و سمعت صوت خالتها تقول بدهشة
كارمن إتأخرتي ليه ..ومين ده !!..
فالټفت صقر لها وعرفته فى الحال فقالت له بترحاب تام
إيه دا معلش العتب علي النظر يا مېت أهلا وسهلا يا إبنى .. ولا تحب أقولك يا حضرة النائب..
ابتسم بتكلف وهو يقول لها بأدب
أهلا بحضرتك..لا طبعا مفيش بينا رسميات إنت من أهل كارمن تقدرى تناديلى باللقب اللى تحبيه
فابتسمت المرأة ملئ شدقيها فأن يأتى هذا الشخص لمنزل متواضع كمنزلها لهو شئ عظيم فقالت له بترحاب
هو إنت جاى عشان تأخد كارمن..
فردت عنه كارمن لتقول بحدة ناظرة له بتحدي
لأ يا خالتى هو كان بيوصلنى بس و هيمشى
فاغتاظ صقر من تلك الحمقاء فيبدو أنه ليس لديها نية للمغادرة معه لكنه تولى دفة الحديث ليقول بخبث ومكر وهو يضع إحدى يديه خلف رأسه بحيرة
الجو قلب فجأة وأنا مشيت الحراس والعربيات فمش عارف ازاى هارجع تانى فى المطر دا ..
شعر بيدى المرأة الخمسينية تتمسك بذراعيه وتسحبه معها للداخل لتقول له بقوة وحسم
يا خبر ودى تيجى خش يا إبنى اتفضل دي إن مشلتكش الأرض نشيلك فوق رأسنا ..وأتمنى تقبل إنك تبات فى بيتنا المتواضع النهاردة
متشكر جدا يا مدام .. دا شرف ليا
لا مدام إيه إنت تقولي يا خالتي .. تعالى لما أعرفك على جوزى
فاستدار لينظر لكارمن بسخرية ويغمز لها بشقاوة أما هى فدبت بإحدى قدميها على الأرض بغيظ فخالتها للتو سمحت له بالبقاء وهي كانت تريد أن تتدلل أكثر وتجعله يلف ويدور حول نفسه من أجلها.. لقد أفسدت خالتها خطتها لكن رغما عنها شق فمها أبتسامة واسعة وهى تدخل المنزل خلفهم و تراه يتعرف على زوج خالتها ووجدته يمزح معهم ويحاول إستمالتهم من أجلها وهذا عكس طبيعته المتعجرفة فوقفت جانبا تنظر له وهو يتحدث مبتسما يا الهى إنه وسيم جدا و قلبها ينتفض انتفاضا داخل صدرها بمجرد النظر إليه وهو يبتسم بتلقائية .. فاقتربت لتشارك معهم فى الحديث فزوج خالتها رحب به بمبالغة واجتذب معه الحديث حول البرلمان والمجلس فقالت لخالتها
أومال فين شمس يا خالتو هي مش هنا وألا إيه ..
خرجت مع خطيبها بيشتروا شوية حاجات ..بقولك ايه يا كارمن اطلعو استريحوا شوية فوق علي ما أجهز السفرة نتعشا كلنا مع بعض
اللعڼة كيف لم تنتبه لهذا فهل ستتشارك معه نفس الغرفة !!..كلا لا يمكن أن يحدث هذا .. فهى حمقاء وهو وقح وسوف يستغل أى فرصة ليتقرب منها وهى ستستسلم له كالمغيبة تماما فقالت بقوة
لأ أنا مش تعبانة يا خالتو أنا هأحضر معاكى العشا
فدفعتها عمتها بحدة وهى تقول بهمس لها
يا بت خدى جوزك واطلعى الأوضة معاه زمانه يا حبة عينى مشتاقلك بقالك اسبوعين بعيد عنه روحى بلى ريقه بحاجة
فعضت كارمن شفتيها بخجل مما تقوله لها خالتها وقالت بتذمر
خالتو مينفعش..ما هو لما نبقي نروح و..
بت إسمعي الكلام روحى مع جوزك يلا ولو مټخانقين إتصالحوا
وفعليا دفعتها تجاه صقرفشعرت بالحرج وه
متابعة القراءة