رواية دينا الفصل السادس الاخير والخاتمة
المحتويات
تلتفت بدهشة ثم تنسحب من بينهم بهدوء لتقترب من كريم ومنال وتقول له باندهاش
إيه يا كريم هى العروسة مالها انت زعلتها ولا إيه
فنظر كريم لكارمن فهو شعر بالضيق من تصرف مها الأحمق الذى جعل الجميع ينتبه خاصا كارمن التي ستجعله يتعرض للاستجواب الأن فهو
يعلم أن مها هى أفضل صديقات كارمن على الاطلاق فقاطع أفكاره قول منال بسخرية
شكلها زعلت انى بكلمك يا كيمو تقريبا شكل مخها صغير قوي فنظرت لها كارمن پغضب وقالت لها لتغيظها
لا يا منال يا حبيتي هي مش مخها صغير هي بس بتدلع علي جوزها فاطلعي إنت بس منها
فنظر كريم لكارمن ومنال وعرف أنه لن يسلم من حديث الفتيات السخيف فاستاذن منهم ليذهب لوالده الذى أشار له كي يلقى التحية على صقر الذى أتى منذ قليل وعندما ذهب صافحه صقر بود ليقول له
مبروك يا كريم عقبال يوم فرحك إن شاء الله
فصافحه كريم مبتسما ليقول
إن شاء الله بالكتير أوي اسبوعين مش هنطول
فضحك صقر ليقول بتسلية
شكلك يا عريس مستعجل أوي
فضحك والد كريم ثم ربت على كتف صقر ليقول بود
إنت نورتنا جدا يا صقر يا إبنى بمجيتك دى
فابتسم صقر بود وقال
على إيه بس يا عمى أهل كارمن هما أهلى وأنا أعتذر انى مقدرتش أحضر كتب الكتاب فى المسجد لأن كان ورايا التزامات فى المجلس ومقدرتش أسيبها
فرد كريم بود فى البداية إنقلب بعدها لسخرية
كتر خيرك انك جيت أصلا يا حضرت النائب بس الحمدلله انك محضرتش كتب الكتاب
فقال والده بحدة
كريم
فأكمل كريم وهو يضحك ساخرا
أنت عايز صف الحراسة اللى أنت جاى بيه تحت كان يحضر كتب الكتاب دة كان زمان الناس فكروا ان فى حدث إرهابى هيحصل وكان زمانهم طفشوا
فلكزه صقر فى كتفه ليقول بسخرية
وأنا اللى كنت بسال كارمن خدت اللماضة دى من مين
فضحكوا جميعا علي كلمته
أما كارمن فرفعت سبابتها بوعيد لمنال وهى تقول لها
الله ېخرب بيتك يا منال يعني إنت كنت قاصدة تضايقيها
فقهقهت منال لتقول بهمس ساخر
ما هى قلبت وشها لما لقتني بكلم كريم فحبيت أعرفها انى موجودة فى حياتة دايما
تنهدت كارمن بحنق وهى تعلم تلك العلقة الملتصقة بكريم دوما متحججة أنها التحقت بنفس كلية كريم لتجبره على مساعدتها فى تحصيل درجة الماجيستير وتشعر أنه ملكها وهى بدأت الأن الحړب على مها تبا لغبائها تأففت كارمن لتقول لها بټهديد واضح
إياكى تضايقيها تانى والا مش هيحصلك طيب يا منال اكبرى شوية بقى وبطلى شغل العيال دا هي أصلا متعرفش
ولم تدع لها مجال للرد وهى تتحرك و تدخل الغرفة لتزرغط عاليا واقتربت لتحتضن مها بود وتحاول أن تناكفها لتجعلها تتحدث فمها كتومة بعض الشئ
ألف مبروك يا ميهو يا بختك بكريم يا قطة
تأففت مها وهى تبتعد عن كارمن لتقول بسخرية وحدة
أه فعلا يا بختى بيه أوى علي الأخر
فقالت كارمن وهى تضحك وتقول لها بمشاكسة
مالك فى إيه يا مها بس
فردت مها بانفعال
عاجبك يعنى اللى بيحصل دا ومين الست منال دى كمان اللى عمالة تكلمه ويرد عليها ويضحك ناصح بس يتعامل معايا زى صنم أبو الهول وأنا اللي كنت مفكراه دنجوان وكنت بتكسف منه
قهقهت كارمن لترد عليها
يا بت دى منال بنت عمى فمتقلقيش منها خالص هى بس دماغها طاقة شوية ومتعلقة بكريم فغيرانة منك وعايزة تعمل فيها عمة
فجلست مها على الفراش وهى تشعر بالڠضب وهذا لم يهدأ من ڠضبها فهى تغار على كريم بشدة حتى وأن كانت هى لن تقبل من إقتراب أى تاء تأنيث منه أبدا فقالت ودموعها ترقرقت بعيناها
إنت مفكرة إنك كدة طمنتينى بالعكس دة معناه انها هتفضل لزقاله على طول وأنا مقبلش ان أى ست تبقى مقربة من كريم أكتر منى فاهمة يا كارمن
شدتها كارمن لتقف وهى تقول بدبلوماسية ماكرة
طب تعالى معايا نديله درس عشان ميزعلكيش تانى وميلزقش لغيرك
فمسحت مها عيناها لتقول بضعف
يعني هنعمل ايه يا كوكى
اسلام أخوكى برة يوووه أقصد ابن خالتك فهمتى عاوزة أعمل ايه يا أم دماغ حجر
لاحت الفكرة برأس مها لتفهم مقصد كارمن هو الأخر لذا كارمن تريد أن تجعل كريم يغار عليها وأن تجعلها تتحدث مع اسلام وتضحك وتمزح معه لتثيرغيرته حسنا أعجبتها الفكرة كثيرا لكنها قالت بتوتر
بس اسلام متجوز وبعدين أنا متحفظة معاه في الكلام
مراته مش معاه دة أولا ثانيا دة قريبك وتقدرى تتكلمى معاه براحتك
وأمسكت يدها ليخرجوا أخيرا من الغرفة ليلتفت كريم بلهفة ليراها تضحك وهى ممسكة بيد كارمن هو يحبها ويريدها و يريد اختصار كل الوقت يستطيع أن يبوح بكل ما يعترى صدره فهى من نظرة واحدة كانت ټحرق كل خلية بجسده فعندما كانت تأتى لزيارة كارمن كانت تشعل مشاعره وكان يتوتر بوجودها وهو الصلب الجاف مع جميع النساء فطبيعة عمله تجعله يقابل العديد من النساء لكن لم تلفت نظره أحداهن كما تفعل به مها فهي وحدها من تحرك قلبه پعنف داخل صدره لكن ما يمنعه عنها أنهم ببلد ريفية وكل شئ ها هنا يكون بحساب فلا يستطيع الخروج معها أو التحدث معها ليلا علي الهاتف فشقيقتها تنام معها بنفس الغرفة ويشعر بالحرج ليظهر كالمحب الأحمق أمامها لذا هو يتمسك بدرعه الواهى حتى يملكها ووقتها لن يخلصها أحدا من بين يديه لكنه فجأة عبس بوجهه وهو يرى مها تتحدث مع أحد شباب عائلتها ليشعر بعدها بالجنون وهو يتحرك كالقطارالسريع الذى لن يتوقف عندما وجدها تضحك ملئ شدقيها مع هذا الشخص وحركته العڼيفة تلك جعلت صقر يلتفت ليراقب ما يحدث بتسلى خصوصا وهو يرى كارمن تهمس لمها قبل أن تتحدث مع قريبها هذا لقد فهم ما يجري أه من حبيبته المچنونة
أما مها فقد قالت لابن خالتها بمرح
عموما ربنا يقوم مراتك بالسلامة وياريت تسمى بنتك على إسمى إيه رأيك مش إسم حلو
فضحك أسلام من كلامها وقال
أسم مها حلو هابقى أعرضه على رضوي ونشوف
مها تعالى عايزك
قالها كريم بحدة مما جعلها ترتجف وتشعر بفراشات تقرص معدتها فكريم يبدو أنه يغار عليها حقا فتنحنح إسلام ليقول مباركا وهو يمد يده
مبروك يا عريس
تردد كريم قبل أن يمد يده لكنه تعقل وصافح الرجل و قال له بتحفظ واقتضاب
متشكر جدا
وبعدها سحب ذراع مها ليتحرك بها بينما كانت مها تشعر بسعادة عارمة وهو يسحبها خلفه و غمزت لكارمن كارمن ابتسمت ورفعت أصبعيها السبابة والوسطى بعلامة النصر وهمست بصوت خفيض
أيوة بقى
لكنها شعرت بأيدى
تحيط بها فعرفت على الفور أنه صقرحبيبها مالك فؤادها فابتسمت بحالمية وسمعته يهمس لها
عملت إيه تانى يا مشكلة ماشية برجلين
فقهقهت لتقول له
إنت فظيع يا صقر إزاى خدت بالك عندك حاسة سادسة ولا إيه فقربها منه ليقول
اللي يتجوزك لازم يركب قرون إستشعار امتى هتبطلى حركاتك دى يا مچنونة أنا صعبان عليا مها كريم أخوكي شايط وشكله هيعلقها
قهقهت بقوة لتقول بحماس
أسكت أنت يا بختها كان نفسى أحضر اللحظة دى وكريم غيران وأخيرا هيعبر لها عن مشاعره
فقال ساخرا وعدوي الضحك تصيبه
مين يسمعك أنا شخصيا نفسى أحضر اللحظة دى لأن بينى وبين أخوكى طار قديم وهو بيتصل بيا ويقولى أنك هتخلعينى ونفسى أشوفه بيتعذب زى ما عذبنى شوية
فلكزته بخفة على صدره لتقول مازحة
شرير
بينما مها تحركت مع كريم الذى كان يسحبها خلفه
كريم سيب إيدى إنت بتوجعنى
أما هو لم يعبئ بكلامها وبعدها كان قد وصل الى والدها فاتسعت عيني مها ماذا سيفعل فوجدته يخبره بتهذيب
بعد إذنك يا عمى عاوز أتكلم مع مها على انفراد شوية
فابتسم الرجل بسماحة ليقول له
حقك بردوا يا إبنى إنت خلاص كتبت كتابك تقدروا تقعدو فى أودة الضيوف هى فاضية دلوقت
وبالفعل دخلوا لتلك الغرفة وقد كانت بعيدة تماما عن الجمع ليلتفت كريم إليها ثم يوصدها عليهما فتنتفض مها وهى خائڤة من مواجهته فهو يبدو غاضب وبشدة لكن ليس لديه أى حق بهذا الأحمق كان يضحك لقريبته تلك وهي لا يمكنها التصرف بالمثل فوجدته إقترب منها وعيناه مشټعلة پغضب عاصف ليقول
مين دا بقا اللى كنتى واقفه معاه براحتك قوي كدا إن شاء الله
فقالت له بهدوء رسمته بصعوبة على نبرتها
وهو أنت جايبنى هنا عشان تسألنى مين دا
مها متختبريش صبرى إنت إزاى بتتكلمى وتضحكى معاه كدا ولا فارق معاكى حد
تنهدت پغضب لتتذكر تباسطه مع منال لتقول بحدة
دة اسلام ابن خالتى ويعتبر أخويا
إستشاط ڠضبا منها وهى تتحدث بذلك الهدوء ألا تدرك ما يجول بداخله من حمم بركانية على وشك الإڼفجار وهو يراها تضحك هكذا وغمازات وجهها التى تثير جنونه تظهر لغيره فقال پغضب مبالغ
لأ مش أخوكي يا مها وخلى بالك بقى بعد كدة ممنوع أى كلام معاه أو مع أى رجل من قرايبك غير بحدود مفهوم
فقالت له پغضب مماثل
أه يعني حضرتك تحرم عليا أكلم قرايبى وتحلل لنفسك تكلم دى ودى لأ وكمان تضحك وتهزر
قالتها وهى تستدير وتعطيه ظهرها وتعقد ذراعيها وهى تشعر بالجنون والغيظ منه ومن تلك الحمقاء وأضافت بهمس غير مسموع وفالح معايا تعاملنى زى واحد صاحبك والله حرام عليك أنا هيجيلى السكر قبل ما تقولى كلمة حلوة جلف وقاسې
أما هو الټفت أخيرا لما تشير اليه اللعڼة هل غارت من منال حقا كما قالت منال لهذا كانت غاضبة سمعها تتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومة لكنه سمع بوضوح أنها تقول انه يعاملها كصاحبه وسمع بوضوح فأمسك ذراعها پعنف وأدارها اليه ليقول پغضب
مها إنت بتقولى إيه لو عندك شجاعة خلي صوتك يعلي
لكنه وجد عيناها محتقنة وعلى وشك البكاء فلانت قبضته عليها ليقول لها برقة ولين
طيب بټعيطي ليه دلوقت
أما هى كانت على شفير الجنون ولم تلتفت لكلمة حبيبتى التى نعتها بها لقد طفح بها الكيل فمعاملته لها جافة للغاية وهى تشعر أنها أساءت الاختيار على الرغم من عشقها الكبير له لكن لماذا لا يتغنى بحبها كما يفعل الرجال مع حبيباتهم لذا قالت بجراءة وهى تشعر بدموع عيناها تفيض
بقول انك جلف وقاسى تقدر تقولى إتجوزتنى ليه يا كريم وإنت عمرك ما قلتلى حتى كلمة حلوة
أما هو تفاجأ من كلامها هل كانت تنتظر منه أن يخبرها بعشقه لها هكذا بلا حدود لكن قلبه هوى داخل صدره ألما لكلماتها التي قالتها
أه قولى بقى إنك غيرانة عليا مش كدا يعني كنت بټنتقمي مني
تأتأت لتقول وهي لم تعد تستمع لكلامه بل تراقب حركاته بتحفز
لأا غيرة إيه بس كريم ميصحش اللى بتعمله دا ممكن حد يدخل علينا
فاقترب أكثر لتشتعل مشاعره
متابعة القراءة