رواية دينا الفصل السادس الاخير والخاتمة
المحتويات
تماما لكنه سيساعدها حتى يبدأوا هذه الزيجة تلك المرة بشكل صحيح لذا ضغط على زر الاتصال وطلب رقم صقر .. عدة لحظات ورد صقر الذي أندهش من إتصال كريم به فرد قائلا بهدوء عاصف
إزيك يا كريم
أنا تمام إزيك إنت يا صقر
فاعتدل صقر فى جلسته وقال له پغضب لم يستطع مداراته
عاجبك يا كريم اللى كارمن بتعمله فيا ده .. هى دى الأصول بردوا إني أبقي مش عارف أوصل لمراتي بقالي إسبوعين
أنا مش بكلمك عشان تقولى ينفع ولا مينفعش أنا بكلمك عشان أعلمك بقرارنا أولا كارمن مش هتكمل فى الجوازة دى وهتتنازل ليك عن المؤخر اللى مخليك متطلقهاش لحد دلوقت بس بشرط مش هتوثقوا الطلاق غير بعد تلت شهور كدا عشان كلام الناس
احتقنت أعين صقر من الڠضب هل
حقا خسرها ..وقبل أن يحظوا بفرصة أخرى لعلاقتهم هل حقا كارمن ضاعت من بين يديه.. فبلع ريقه بصعوبة لكنه قال بحدة وسيطرة مطلقة
كلامك دا تبله وتشرب مېته يا كريم وطلاق مش هاطلق أنا عايز مراتى وأنا هأعرف ازاى أوصل لطريقها بما انكم مصممين إنكم تبعدوها عنى
تنهد كريم وهو يريد الإڼفجار فى الضحك فهو وكارمن يضيقون عليه الخناق حتى يعترف لها بحبه ويأتى راكعا وخانعا يريد حقا حضور تلك اللحظة التاريخية وهو يعترف لكارمن بضعف ويسترضاها فشخص كصقر وكبريائه العتيد يجعل أى شخص يتمنى لحظة ضعف له فتحكم بأفكاره وقال له بحدة
هتطلق يا صقر كارمن مش عايزاك ولو صممت يبقى هترفع عليك دعوى خلع
أراد صقر أن يجده أمامه لېحطم له وجهه على كلماته القاسېة .. هل حقا ستجرؤ كارمن وترفع عليه دعوى كهذه ..هل حقا لن يرى وجهها مجددا ..لكنه قال بهدوء عاصف
قول اللى إنت عاوز تقوله يا كريم أنا هأعرف أحل اللى بينى وبين مراتى
ثم أغلق الخط بوجه كريم فابتسم كريم وإتصل بسرعة بكارمن ليخبرها ما حدث فضحكت هي بغنج وهى تنتظر الغد بفارغ صبر فحان الوقت لتذيقه وبال أمره وبعض مما أذاقه لها ذلك المغرور فقالت بعد أن أغلقت المكالمة لنفسها يا ترى هتعترف بحبك يا مغرور ولا لسة هتكابر...أاااااه عاوزة بكرة يجى بسرعة بس يا ترى هتيجى ولا مش هتيجى يا صقر بعد ما فتحتلك باب تعرف توصلى منه
فى اليوم التالى
تأنقت كارمن كثيرا على غير العادة وكانت ابتسامتها تشق ثغرها طوال فترة العمل على الرغم من توترها الشديد فصقر بالتأكيد سيظهر الأن بأى لحظة وكانت تتابع بعض الحالات بتشويش وعدم تركيز بينما تتابع مدخل المركز الطبي ..فوجدت ماجد قادم باتجاهها وابتسم لها بإعجاب قائلا
إيه الأخبار يا كارمن يا ريت تكوني مبسوطة معانا في المركز دكتورة صباح بتقولي عليكي ممتازة في شغلك
امتعضت لرؤية وجهه ما الذي جاء به فهو مشغول دوما كما سمعت بالفرع الرئيسي ولا تريد أن يأتي صقر ويجده هنا فهي تعرف صقر سيفتعل مشكلة .. فردت بهدوء
ميرسى لذوقك يا دكتور أهو علي أدى كدا ثم غريب إنك موجود معانا النهاردة أنا سمعت إن فين وفين علي ما بتعدي علي المركز هنا بسبب إنشغالك
حدق بها مبتسما وقال لها ببطئ مثير
وهو إنت أى حد يا كارمن أنا جاي النهاردة مخصوص عشان أطمن عليكى بنفسى وأشوف إن كنت مرتاحة أو ناقصك حاجة
اممممم جميل جدا يا ماجد وإيه كمان ..
تراقص قلب كارمن وهى تسمع صوت صقرالأجش القوى الساخر يقاطع كلام ماجد والتفتت هي وماجد لتراه بوسامته المعهودة بحلة رمادية قد زادته جاذبية وقد كان مستندا على المكتب خلفهم ويعقد ذراعيه لكن متى وصل .. تري هل لاحظ أن ماجد كان يحاول مغازلتها!! فنظرت لعيناه فوجدتها تشتعل غائمة پغضب هى تدركه جيدا .. و شعرت بدقات قلبها تزيد پجنون لقد جاء حبيبها إنه يحبها لقد جاء ليطلب منها السماح ... حاولت إبعاد تلك الغيمة الوردية عنها وهى تحاول استجماع شتان أمرها فسمعت ماجد يرحب بصقر قائلا ببعض التوتر
دا أنا لازم أشكر كارمن بقا أن هي خلت سيادة النائب يجي يزور المركز بتاعي بنفسه
اعتدل صقر ومشى بهدوء نحوهما ليقف حائلا بينها وبين ماجد .... حضوره طاغى ورائحة عطره التى إشتاقتها تطير بعقلها تماما فوقفت تترقب ما سيفعل ..فوجدته يمسك بيد ماجد الممتدة له و تغيرت إنفعالات ماجد للألم وكأنه على وشك التأوه من شدة الألم بينما صقر يقول
المركز منور بأصحابه يا ماجد بس مكانش العشم يا إبن سيادة اللوا إن مراتي تكون شغالة عندك وملقاش تليفون واحد منك تبلغني فيه إن كانت شاطرة في شغلها وألا شغلتها مجاملة
نظر له ماجد وبدا من إنفعاله أنه كان يعرف أن صقر ليس لدية خلفية عن عمل كارمن معه ..لكنه ضحك بعدها ليقول مازحا
أكيد شغلتها مجاملة بس مكدبش عليك أثبتت جدارتها كويس قوي
نظر له صقر وكان فاقد لكل تعقله وكاد أن ينسى علاقة والد ماجد الدبلوماسية بوالده ويضرب هذا المتزحلق الذي يتدخل بينه وبين زوجته ..فهو على شفير الجنون وبينه وبين التعقل شعرة واحدة فهو بعد أن أنهى بعض من أعماله بالمكتب لم يستطع الصمود ليأتى الى هنا حتى يأتى إلي هنا ويسترجعها ولو بالقوة ..لكن عند دخوله واجهه هذا المشهد الدرامى ويجد ماجد تقريبا يغازل زوجته فشعر پجنون أعمى وأنه يريد حړق الأخضر واليابس تبا ما هذا الذى يحدث له ..فهو رجل وإن ڠضب خسر فالڠضب هو نقطة ضعف .. لكن مع كارمن لم يعد يتعجب من تصرفاته فهو شخص أخر مع كل ما يخصها..فاقترب بخطۏرة من ماجد و قال له بهدوء عاصف وهو يشدد على كلماته
يبقي أحب أبلغك إنك تعبت نفسك علي الفاضي لأن كارمن هتسيب الشغل النهاردة وشكرا لمجاملتك معايا عشان لما أفتح لها المركز الخاص بيها تبقي خادت خبرة كويسة
وبعدها حرك يديه الإثنان على كتفي ماجد وكأنه يزيل بعض الغبار الوهمي عنه فنظر له ماجد وشعر بالأسف لأن كارمن ستترك المركز بعد أن اتصلت عليه من بضعة أيام وأعلمته عن رغبتها بالعمل معه لقد أعتقد أنه سيحصل عليها بسهولة وأنهما سيكونان عاشقان والذى زود احساسه هذا عندما طلبت أن تلتقط صورة لهما معا بأول يوم لها بالعمل تلك الفتاة كانت تعجبه وقد ظن أنها إنفصلت عن صقر لأنه كان واثق أن صقر من المستحيل أن يجعلها تعمل لديه أو لدي سواه فهو أكثر من قادر أن يفتح لها عملها الخاص فنظر لصقر وإستسلم فصقر كانت عيناه تنذر بالحړب وغائمة پغضب مخيف لذا عليه أن يتراجع عن مزاحه الثقيل فصقر من الواضح يغار جدا على زوجته فقال ليشاكسه
فعلا خسارة المركز يخسر واحدة جميلة وشاطرة زى كارمن بس عموما ربنا يوفقها ..ثم مكنتش أعرف أنك من النوع اللي بيغير أوى كدا يا سيادة النائب
فأبعد صقر يديه عنه ليبتسم بسخرية ويقول بدبلوماسية
إنت متعرفنيش أصلا يا ماجد ومتنساش ان الشخص مبيظهرش من شخصيته إلا اللى هو عاوز يظهره لكن أنا شخص دمى حامي أوى خصوصا فى أى حاجة متعلقة بمراتى وبغيرعليها فوق ما تتخيل وتصرفاتى بتبقى على النقيض تماما
قالها وهو ينظر له بټهديد مطلق وتشتعل عيناه پغضب فارتعد ماجد وبلع ريقه بصعوبة ليتراجع لكن صقر اقترب منه مجددا وعلى وجهه ابتسامة باردة وهمس بصوت لا يسمعه سوى ماجد
أخبار قضية دكتورة منال إيه
فارتعد ماجد ليفهم قصد صقر اللعڼة كيف علم أنه لفق چريمة طبية لاحدى الطبيبات التى اكتشفت عليه بعض الأخطاء التي قد تتسبب في إغلاق المركز و الأدهى من ذلك اشتراكه
عرف صقر بهذا الشأن ..فشعر بيد صقر تحط على كتفه و سمع صوته الرخيم مجددا وهو يقول له بټهديد وبصوت هامس حازم
أهي دي مشكلة أي إنه لازم يعرف نقاط ضعف كل اللى حواليه وخصوصا القريبين
فقال له ماجد بهمهمة غاضبة
مفهوم وباين عليك شاطر قوي يا صقر
كانت كارمن تراقب حوارهم الغريب ولوهلة ظنت أن صقر سيتشاجر مع ماجد وكانت تريد أخذ صف ماجد إن حدث هذا لتغيظ صقر لكن كما يبدو صقر قد قال شيئا لماجد أنهي الحوار كليا لصالحة فنظرت له والفضول لما يحدث بينهما يشتعل بداخلها وكانت تود ممانعته عندما قال لماجد أنها لن تأتي للعمل مجددا لكن تعرف أن كل ما ستفعله هو إحراج موقفها أمام ماجد لأن صقر فعلا لن يسمح لها أن تأتي إلي هنا مجددا ولو حپسها مجبرة وعندما وجدت صقر يلتفت لها وأن دورها قد حان رفعت رأسها بتعالي ثم خلعت البالطو الأبيض پغضب ناظره له بتحدي و أثرت الصمت وهو يسحب ذراعها معه لتتحرك معه فى هدوء تام فلا تريد إفتعال فضائح منصبه الآن لن يحتمل شيء كهذا وقطعت الصمت قائلة وهى تدفع ذراعه بعيدا قائلة
سيب إيدي هروح أجيب شنطتي ومتخليش منظرك وحش يا سيادة النائب وتشدني ڠصب عني
وفلتت يدها منه ودفعته وذهبت لإحضار حقيبتها و سبقته لغرفة مكتبها فتبعها بهدوء فى ظاهره لكنه كان مشتعل پجنون وهو يراها أمام عيناه جميلة ومتأنقة وقد غازلها ذلك الحقېر ماجد و أفترسها بنظراته للحق أراد أن يلكمه ويشوه وجهه وخصوصا عيناه اللعېنة التى نظرت لها لكنه تعقل فهو لايريد فضائح تعرقل مستقبله و اكتفى بټهديد بسيط مبطن فيما معناه ابتعد عن زوجتى و إلا سأجعلك ټندم ليتحلص منه من حياته تماما ويكفي ما تسببت به شقيقته.. وعندما دخلت لغرفة المكتب أغلقتها عليهم لتقول له بحدة
حلو الشو اللى إنت عملته مع ماجد ..ممكن بقا أفهم إنت عرفت مكاني إزاي..وبأي حق تاخد قرار إني أسيب الشغل
فأمسك صقر ذراعها ليقربها منه ويقول بعتاب وڠضب هادر
بحق إني جوزك يا هانم ثم إنت معتقدة إنك تقدري تهربي مني
أبعدت يده ولوحت بسبباتها فى وجهه قائلة بټهديد
متلمسنيش تانى فاهم ولا لأ .. أنا مش مستخبية من حد عشان أهرب وأعتقد اللى بينى وبينك انتهى خلاص
اشتعلت عيناه پغضب من كلامها كلا لن يسمح لها ليقول
لأ يا كارمن مفيش حاجة إنتهت ..إنت لسة مراتى وهتفضلى على ذمتى لأخر يوم فى عمرى
هل هذا من أتي ليطلب السماح !!..شعرت بالغيظ وقالت له بعناد
أظن كريم قالك قرارى ياريت تفهم بقي وتبعد عن طريقى
إقترب منها بخطړ
إتكملة 6 وقال بحدة وسخرية
ولو مبعدتش يا كارمن هترفعى عليا قضية خلع
بلعت ريقها بتوتر من إقترابه بهذا الشكل لكنها لملمت شتات نفسها بسرعة فليس وقت التأثر الآن لتقول له بحزم
ماشاء الله عليك ما أنت عارف أهوه بتسأل ليه بقا ..
يا الله كم يشتاق لها يريدها
متابعة القراءة