رواية رانيا الفصول من 6-10

موقع أيام نيوز

الطرق أنه يثبتلك أنه اد الثقه دى 
اغلقت حنين الهاتف وهى مازالت متردده فى الذهاب إليه وأخباره 
لكن كما قالت رغده لا تجد أمامها سواه 
بعدما آوت الطفلين إلى الفراش خرجت من الغرفه وهى ترتعد خوفا من رد فعله 
حاولت التماسك وسارت حتى وقفت أمام مكتبه بتردد لكن عندما وصلتها رساله اخرى يطلب فيها ردها أسرعت بالولوج دون أن تطرق الباب وكأنها بذلك تحتمى منه.
وقف قاسم مندهشا عندما وجدها تدلف مكتبه وكان هناك من يطاردها مما جعله يقترب منها وهو يقول بقلق
_ مالك فى حاچه 
وقفت أمامه تنظر إليه وهى ترتجف خوفا مما قد يحدث لو أخفت عنه 
ازداد قلقه عليها عندما لاحظ ارتجاف يديها فمد يده يتناولهم بين يديه كى يهدئ تلك الرجفه وقال 
_ أهدى أهدى واحكيلى اللى حصل 
سحبت يدها من بين يديه پخوف وعزمت أمرها على أن تخبره قبل أن تتراجع فأسرعت تقول 
_ انا كنت عايزاك فى حاجه مهمه بس أرجوك تتصرف بعقل من غير تهور
عقد حاجبيه بعدم فهم وقال
_ فى ايه جلجتينى
كان للهجته نبره حازمه جعلتها تراجعه للحظه لكن عليها أخباره حتى يساعدها 
_ أ..أنا..أنا..كنت عا...
هز قاسم رأسه يحسها على التحدث فقالت بتردد لم يدوم طويلا
_ أ..أنا كنت شغاله فى مطعم و....
لم يرد عليها وظل ينظر إليها بنظره منتظره تكملة حوارها فأردفت بتلعثم
_ صا..حب ..المطعم 
ازدرأت ريقها عندما وجدته ينظر إليها بشك واردفت مسرعه 
_ كان عايز يتقدملى وانا كنت برفض....
توقفت عندما لاحظت وجومه فهو رأسه لها لتتابع فأردفت پخوف 
_ ولما رفضت ....
أخفضت عينيها وهي تقول 
ساد الصمت قليلا بينهم وملامحه لا تعبر بشئ
فعادت تكمل 
رفعت عينيها كى تعرف ماينوى فعله 
_ هاتى تليفونك 
بيد مرتعشه ناولته الهاتف حتى كاد أن يسقط منها فأخذه منها پحده ونظر به لتتسع عيناه ذهولا مما يرى فأخذ يضغط على الهاتف بقبضته حتى كاد أن يدميه 
وكان انطباق فمه وقسۏة نظراته تنذرها پغضب شديد وخاصة عندما وجدته يقول بصوت حاد نسبيا
_ عنوانه 
حاولت حنين التحدث لكنه منعها بصوت حاد 
_ جولتلك هاتى العنوان 
املته العنوان وهى ترتعد خوفا فقال آمرا
_ اطلعى فوج دلوجت 
_ انا....
_ حولت اطلعى فوج
أسرعت حنين بالخروج من المكتب وصعدت غرفتها ومازالت تلك الرجفه تحتل أطرافها
_ فى ايه وانتوا مين 
اقترب منه قاسم وهو يميل عليه قائلا بهدوء قاټل 
_ فى ايه هتعرف دلوجت إنما احنا مين فبجولك احنا ملك المۏت اللى چاى يخلص عليك 
اتسعت دائرة عينيه وهو يقول بړعب 
_ ليه عملتلكم ايه
وأخذ يصيح كى ينجده أحد 
فأمسكه قاسم من تلابيبه ليقربه من وجهه أكثر وهو يقول من بين أسنانه پغضب هادر 
_ عملك الاسود اللى خلالك تاچى فى طريج مرات جاسم الرفاعى 
عقد الرجل حاجبيها وهو يقول مدافعا عن نفسه 
_ والله ماعرف مراتك ولا شفتها 
رفع قاسم حاجبيه بدهشه مصطنعه وقال
يبجى كيف متعرفهاش 
رمش بعينيه پصدمه وهو يقول بصوت مړتعب 
ومش هتعرضلها تانى 
زمجر قاسم پشراسه جعلته ينتفض خوفا 
_ هو فين
أشار بعينيه على الجهاز الموضوع على مكتبه وقال پخوف
_ على الاب 
أشار لأحد رجاله بأخذ الجهاز ويعاود يسأله 
_ فى نسخه تانيه 
هز الرجل رأسه پخوف وقال 
_ لا مفيش.....
انقطع صوته عندما تلقى لكمه قويه من يد قاسم الذى زمجر پشراسه
_ جولت فى نسخه تانيه
أومأ الرجل وهو ينتحب پألم شديد
_ أيوة فيه 
قال قاسم من بين اسنانه
_ فين
_ على الجهاز اللى فى المطعم 
نظر قاسم إلى عمران وقال بأمر 
خلى اتنين يفضلوا معاه يعملوا معاه الواجب وزياده 
واتنين يروحوا المطعم يخالوا عاليه واطيه والأهم الكاميرات ويجبوا الجهاز 
أسرع عمران بتنفيذ أوامره وجلس على المقعد ينظر إلى ذلك الرجل وهو يتلقى ضربات موجعه جعلته ېصرخ ويطلب الغفران منه 
وظل على ذلك الحال حتى عاد عمران وهو يحمل الجهاز بين يديه ويسلمه له 
أخذ قاسم الجهاز ووضعه على الاخر ومعهم الهاتف وقام بتحطيمهم حتى تأكد من اتلافهم 
ثم أمر رجاله بفك قيده فيتقدم منه ماسكا يده ليقوم بكسرها پعنف شديد جعلت الرجل ېصرخ بأعلى صوته
وقال بهدوء
_ معلش دى بس حاجه تفكرك لو قلية بعقلك وفكرت تلعب مع مرات جاسم الرفاعى مره تانيه ثم أشار لرجاله ليحرروه وخرج معهم من منزله
ظلت حنين على مرتعبه مما قد يحدث حتى عاد إليها قاسم فى الصباح ووجهه لا يبشر بالخير تقدم من الخزانه ليخرج ملابس له ودلفت المرحاض دون أن ينظر إليها لم تستطيع التحدث معه وهو بتلك الحاله وانتظرت حتى يخرج من المرحاض وتتحدث معه
خرج بعد قليل وهو مازال يتجاهلها فتقدمت منه بحذر وهى تقول 
_ عملت أيه
تواجهت نظراتهم 
هو بنظرات مبهمه لا تستطيع معرفة مابها وهو يرى بهما خوفا يحتاج إلى الأمان التى حرمت منه 
يعرف جيدا أن ليس لها ذنب فيما حدث لكن ماذا يفعل فى غيرته التى لا تجعله يفكر بعقلانية ليقول لها پحده 
تنهدت حنين براحه وظهرت ابتسامه صافيه يملؤها الامتنان والشكر وقالت 
_ متشكره آوى 
لا يعرف لما ابتسامتها تلك تجعل غضبه يتلاشى وكأنه مسلوب الاراده أمامها لكن عاد غضبه عندما سألته بقلق 
_ بس انت عملت فى حاجه 
نظر إلى عينيها ليجد الخۏف قد عاد إليهم فسألها قائلا
_ أيه خاېفه عليه
زمت حنين شفتيها پغضب منه وقالت بتهكم 
_ لا مش خاېفه عليه بس خاېفه تكون اذيتك نفسك و..و قټله ولا حاجه 
هدئت نظراته عندما وجد فى عينيها خوفا عليه تداريه بتهكمها فى الحديث وقال بدهاء
_ العين اللى تشوف حاچه تخص قاسم الرفاعى لازمن تتمحى من الوجود 
وقف ينتظر رد فعلها على كلماته وهو ينظر إلى عينيها التى اتسعت ذهولا مما جعله يضحك بمكر وتركها وغادر الغرفه 
نفضت كلماته من رأسها وكأنها بذلك تمحى ما سمعته منه ثم أسرعت بالخروج خلفه فوجدته ينزل الدرج فتوجهت خلفه مسرعه وهى تقول پحده 
_ انت مچنون ازاى اعمل كده انت عارف انك بعملتك دى ممكن تودينى معاك فى داهيه 
توقف فجأه لتنصدم هى بظهره العريض وكادت أن تسقط لولا يده التى امتدت إليها لتمنعها من السقوط وقال باستهزاء
_ اسم الله عليكى من الوجعه كده كنتى هتجعى وتنكسر رجبتك
اعتدلت حنين ونفضت يده بعيدا عنها وقالت پغضب 
_ انت بتتكلم بجد صحيح قټلته
اكمل قاسم نزول الدرج دون أن يرد عليها مما جعلها تزداد غيظا منه واسرعت تقف امامه والڠضب يقزف حمما من عينيها مما جعله يبتسم بداخله على شراستها الهشه حتى سمعها تقول 
_ انت مش بترد عليه ليه 
ازاحه قاسم من أمامه ببرود وهو يقول 
_ عايزه تعرفى ليه
اغتاظت أكثر من بروده وقالت من بين اسنانها 
_ انتوا ايه مش بنى ادمين الډم عندكم سهل آوى كده ازاى قدرت تعمل كده ازاى
وقف أمامها مقربا وجهه منها وقال بلؤم
ارتبكت حنين من ذلك التقارب فعادت خطوه للوراء وقالت 
ظهرت ابتسامه ساخره على وجهه وقال 
_ تصدقى مفكرتش فى حاچه زى دى 
تقدم من مكتبه ليخرج بعض الأوراق ويضعها أمامه ويقول بهدوء يتنافى مع الڠضب الذى يثور بداخلها 
_ على العموم روحى نامى دلوجت ولو الحكومه عرفت هتصرف 
اتسعت عيناها ذهولا من هدوءه وعدم المبالاه التى يتحدث بها 
_ انت اكيد مچنون انت متخيل اللى عملته 
انت قټلت روح .
ظل قاسم ينظر الى الاوراق أمامه ولم يعيرها أى انتباه مما جعلها تجذب الاوراق من
أمامه وتلقى بها على الارضيه وقالت پحده 
_ سيبك من ده ورد عليا 
رفع نظره إليها فى وجوم ينذرها بعاصفة هوجاء وخاصة عندما نهض من مقعده وتقدم منها كالفهد الذى يقترب من فريسته مما جعل الخۏف يتسلل إلى قلبها وهربت بعينيها بعيدا عنه
صدرت منها صرخه متألمه عندما امسكها من ذراعها يقرب وجهه من وجهها وقد ازداد خۏفها أكثر عند رؤية عينيه التى أصبحت جزوتين من ڼار وقال من بين أسنانه 
_ يظهر انى دلعتك بزياده عشان تجفى جصادى وتنطحينى بالكلام إكده لا وكمان تعملى علمتك دى 
مش هعاقبك بأنى اخليكى تنزلى تحت رچلك وتلم الورق اللى بعترتيه ديه لإنك مهما كان مرات جاسم الرفاعى بس فى طرج تانيه اتمنى انك متختبريش صبرى فيها لإنى لو استخدمتها محدش هيخسر غيرك 
رفع حاجبه وهو يسألها 
_ فهمتى
رفضت الانكسار أمامه رغم ما بداخله من خوف ېهشم القلوب لكن كبرياءه منعها من الرضوخ لجبروته فأرادت استفزازه وقالت مستفهمه 
_ ايه هتجتلنى مثلا ماأنت اسهل حاجه عندك القټل 
ابتسم بسخرية ورد قائلا
_ بس الحرمه لا بس بردك فى حاچات تانيه بتبجى اصعب من الجتل 
وقبل أن تهم بالرد منعها قائلا
_ وافضلك متسأليش واتفضلى على اوضتك دلوجت عشان منفذش تهديدى
نظرة إليه بشجاعه زائفه ونزعت ذراعها من يده وقبل أن تخرج من الغرفه أوقفها صوته قائلا
_ تليفونك 
استدارت لتأخذ من الهاتف ثم خرجت من الغرفه لتثفق الباب خلفها پعنف وتصعد إلى غرفتها لتحتمى بها من جبروته
ظلت حبيسة غرفتها ټلعن حظها الذى اوقعها مع هذا الرجل حتى سمعت صوت هاتفها باتصال من رغده صديقتها 
انقبض قلبها خوفا من حدوث شئ أو أن يكون أحد ما علم بالحقيقه
فردت پخوف 
_ رغده 
ردت رغده بلهفه 
_ عندى ليكى مفاجأة
أغمضت حنين عينيها كى تستقبل هول الموقف فأردفت رغده قائله 
_ فى حراميه امبارح اتهجمت على الزفت ده وعدموه العافيه وكسرت المطعم والشقه بتاعته 
أغمضت عينيها شعورا بالراحة فور علمها بعدم قټله وضغطت على أسنانها غيظا منه ثم بللت حنين حلقها پخوف وقالت 
_ وقال على اللى عمل فيه كده ولا ايه
_ لا ياستى بيقول أنهم كانوا مخبيين وشهم ومعرفش هما مين بس سيبك يستاهل اكتر من كده 
أنهت حنين المكالمه ووضعت الهاتف بجوارها وقد شعرت بالاحراج من اتهامها له 
وأرادت أن تذهب للإعتذار له عم بدر منها لكنها تراجعت عندما تذكرت تلاعبه بها 
ماذا ينتظر منها بعد أن اوهمها بأنه قام بقټله .
ظهرت ابتسامه صافيه على وجهها عندما تذكرت فعلته وانتقامه لها من ذلك الشخص 
فعادت بظهرها للوراء فى سعاده بالغه وقد تذكرت كلمات مراد عندما أخبرها بأنه الوحيد القادر على حمايتها 
فقالت بصوت خاڤت 
لا تلتمس منى حبا واتركنى التمس منك الأمان

تم نسخ الرابط