رواية رانيا الفصول من 6-10

موقع أيام نيوز

للدكتور 
هنروحوا ازاى
اخرجت حنين الطفل من أسفل المياة وتعود به إلى الغرفه وقالت 
هكلم مراد ييجى يودينا 
اتصلت حنين بمراد الذى لم يتوانى بالذهاب إليهم وأخذهم بسيارته إلى الطبيب 
الذى عاين الطفل ودون الأدوية وهو يطلب منها تكرار وضع رأسه أسفل المياه البرده
حتى تساعد بشكل أسرع مع العلاج 
ثم عادت به إلى المنزل 
أصر مراد على أخذ أمجد حتى تتحسن حالة الطفل 
وظلت هى طوال الليل مستيقظه بجواره
وقف الجميع أمام غرفة العناية منتظرين خروج الطبيب 
وعند خروجه أسرع إليه قاسم قائلا
_ خير يادكتور 
هز الطبيب رأسه قائلا للأسف ياجماعة حالة مدام زهرة ساءت آوى وكلها أيام معدوده وربنا يستلم آمنته 
أخذت أم زهرة تندب على ابنتها وام قاسم التى اكتسى الحزن قلبها على زوجة ابنها وعلى ذلك الطفل الصغير الذى أصبح يتيما
أما والدها فقد وقف جامدا وكأنها لم تكن ابنته يوما
وعند قاسم فقد انفطر قلبه حزنا على من كانت له دائما زوجة واخت وصديق وفى 
كيف تكون الحياة بدونها وهو أعتاد دائما على وجهها الذى ينير ظلماته
إنا بفضل انها تفضل هنا فى المستشفى بس لو عايزين تخدوها انا هبعت معاكم ممرضه تلازمها اليومين دول 
والأدوية اللى هكتبها دى هتهدى الألم معاها شوية 
لم ينتبه قاسم له حتى يرد عليه فقد كان فى عالم اخر لاينتبه لما يحدث حوله 
فرد عاصم قائلا هتعاود معانا أن شاء الله
أومأ له الطبيب وقال تمام تقدروا تنقلوها فى سيارة الإسعاف وهبعتلكم الممرضه معها بعد أذنكم
عادوا جميعا إلى المنزل وأصرت والدتها أن تبقى معها لكن قاسم أصر على ذهابها قائلا محدش هيبقى مع مراتى غيرى 
هى مش محتاجه حد منكم 
ردت ام زهرة قائله حد! حد مين ياجاسم أنا بردوا أبجى حد
حاول قاسم ضبط أعصابه حتى لا ينفعل عليهم جميعا ضاغطا على قبضته حتى ابيضت مفاصله وقال پحده دا اخر كلام عندى محدش هيفضل معها غيرى 
صاح به عاصم قائلا يعنى أيه هتمنعنى عنيها
لم يستطيع قاسم السيطرة على أعصابه أكثر من ذلك فصاح بهم قائلا پغضب هادر أيوه بمنعكم عنيها كانت فين حنيتكم جبل سابق وهى بتشوف المۏت بعينيها كل يوم وانتوا ولا انتوا هنا 
ولا كأن ليكم بنت مريضه محتاجه لحنانكم اللى حرمنها ديما منيه ليه دلوجت لما عرفتوا أن أيامها جليله افتكرتوها 
حتى ابنى اللى فى أشد الحاجه ليكم سايبينوا اغلب الوقت وتاركين مسؤوليته 
فمتجوش دلوجت وتقولوا لينا بنت هنفضل معاها لحد ماتموت.
زفر قاسم بضيق من انفعاله الذى أصبح غير مسيطرا عليه وقال 
_ أتفضلوا دلوجت عشان مسيبهاش لوحدها أكتر من إكده
تركهم وصعد الدرج ليتفاجئ بحنين تقف وهى تحمل ابنه بين يديها وقد سمعت حديثهم لتقول بدون إراده منها مالك فى عينيه متخفش عليه خليك انت مع زهرة ولو احتجت حاجه انا موجوده..
أومأ لها قاسم بصمت وألقى نظرة على ابنه ليلاحظ احمرار وجنتيه فاقترب منه قائلا بقلق باينه مريض
قالت حنين تطمئنه حتى لا ينشغل به
لأ متقلقش هو الحمد لله بقى كويس تعب شوية الصبح وإديته للدكتور وبقى أحسن
رفع قاسم نظرة إليها قائلا روحتى لحالك
نفت قائله لأ اتصلت على مراد هو اللى راح معانا 
ظل قاسم ناظرا إليها مما جعلها تشعر بالحرج منه وأرادت أن تختفى من أمامه حتى تهرب من نظراته التى لا تفهم مغزاها 
وعندما لاحظ احراجها منه قال بامتنان 
_ كتر خيرك تعبتك معايا
هزت حنين رأسها بالنفي وقالت
_ مفيش تعب ولا حاجه خليك انت جانب ظهره وانا هفضل معاه. 
اومأ لها قاسم وتركها دالفا غرفته مغلقا الباب خلفه تحت نظراتهم الحاقدة فتصعد والدتها وقد شعرت بالغيرة عندما لاحظت نظرات قاسم لها فتقدمت منها قائله هاتى الولد 
ازاحت حنين يدها عنه قائله ببرود كى تستفزها لأ معلش أصل قاسم نبه عليه مادهوش لحد
واخد بالى منه بعد أذنك
ثم تركتها ودلفت الغرفة وبداخلها الف سؤال يريد إجابه لكن عليها أن تصبر حتى يأت الوقت المناسب..
ظل قاسم بجوارها لا يستطيع مفارقتها
حتى عندما عرضت عليه الممرضه أن يذهب ليرتاح قليلا ابى مفارقتها وظل بجوارها لا يستطيع النوم وهى بتلك الحاله
خرجت الممرضه لتدلف حنين بعد أن أطعمت مالك ونام على فراشها 
فوجدت قاسم جالسا بجوارها وقد شحب وجهه من الارهاق 
فبدون إرادة منها وجدت نفسها تقترب منه لتضع يدها على كتفه قائله بحزن اتفضل ارتاح شوية وانا هفضل معها 
نظر قاسم الى يدها الموضوعه على كتفه لتسحبها سريعا بإحراج مندهشه من فعلتها
فرد عليها قائلا لأ أنا كويس خليكى انتى مع أمجد ومالك
قالت حنين 
أمجد مع مراد ومالك لسه نايم مش هيقوم دلوقت قوم انت ارتاح شوية
وبعدين الممرضة قالت إنها مش هتفوق الا الصبح 
أومأ لها قاسم لينهض من مقعده وقد شعر بتيبس عضلاته فهو لم يذق طعم النوم منذ يومين 
وقبل أن يخرج سمعها تقول تقدر تنام فى أوضتى مع مالك عشان اكون مطمنه عليه 
لاحت نظرت امتنان فى عين قاسم فيخرج من الغرفة وهو يشعر بالاطمئنان على ابنه 
وقد وجد له قلبا أمينا بعيدا عن قسوتهم
ظلت حنين مستيقظه طوال الوقت تذهب فقط لتطعم الصغير ثم تعود إليها مره اخرى حتى سمعت انينها فتسرع إلى الممرضه لتخبرها 
فتأتى الممرضه على عجل لتبدل لها المحاليل وتضع بها المخدر كى تخفف من حدة آلامها
فتحت زهرة عينيها بتعب شديد فتقع عيناها على حنين التى قالت لها بقلق زهرة عاملة ايه دلوقت 
شعرت زهرة بجفاف فى حلقها حتى أنها لم تستطيع الرد عليها 
فعلمت حنين بها ومدت لها يدها بالماء لترتشف قليلا منه 
ثم قالت زهره بتعب مالك ابنى
طمئنتها حنين قائله مالك كويس وهو نايم دلوقت أول مايصحى هتشوفيه.
ردت عليها زهرة بامتنان متشكرة أوى ياحنين تعبتك معايا 
ربتت حنين على يدها وقالت بصدق متقوليش كده احنا أخوات المهم تشيدى حيلك وتقاومى عشان ابنك 
نظرت لحنين بابتسامه يملؤها الحزن وقالت 
إبنى خلاص انا مطمنه عليه وهو معاكى 
خلى بالك منه وابعديه عنهم وعن قسوتهم ربيه أنه يطلع راجل زى أبوه 
مش قاسى وجشع زيهم 
قاطعتها حنين قائله أن شاء الله مفيش حد هيربى ابنك غيرك 
قالت زهرة بارهاق متقطعنيش واسمعينى كويس
ازدردت ريقها بصعوبه مش شدة الألم ثم قالت _ قاسم مش زى مانتى فاكرة 
قاسى وشديد بالعكس قاسم مفيش أطيب ولا أحن منه بس لازم يبان كده قوى وقاسى ومبيرحمش عشان الضعيف هنا بيكلوه 
ملوش مكان وسطيهم 
أرجوكى ياحنين خالى بالك منهم هما دلوقت محتاجينك انتى 
انا هسيبهم امانه عندك 
وھموت وانا مطمنه عليهم اوعدينى ياحنين
هزت حنين رأسها برفض وقالت 
_ متقوليش كده يا زهره أن شاء هتعيشى وانتى بنفسك اللى .......
قاطعتها زهره قائله
_ أرجوكى ياحنين اوعدينى خلاص مبقاش فيه وقت 
أومأت لها حنين اوعدك يازهرة بس كفايه كلام وارتاحى شوية 
هزت راسها قائله وقد اشتد عليها الالم لأ أنا خلاص دقايق وهرتاح الراحه الأخيرة بس عايزه أودع ابنى وقاسم 
زهرة ......
قاطعتها بإصرار أرجوكى عايزة اشوف ابنى 
أغمضت حنين عينيها لتتساقط العبرات بغزاره من عينيها وخرجت من الغرفه متجه إلى غرفتها 
لتجد قاسم يخرج منها وهو يحمل ابنه فيقف قلبه عن النبض عندما وجدها تخرج من الغرفة وهى تبكى فأسرع بالدخول إليها ليجدها راقده على الفراش 
فتنتبه لوجوده لتنظر إليه بسعادة وتقول بتعب
تم نسخ الرابط