رواية رانيا الفصول من 6-10
المحتويات
فى المطبخ ولا أية ياولد أبوى
انتفض فهد لسماع صوت قاسم الذى دوى رنينه فى المنزل مما أربك فهد ليقول پخوف ها... لا ابدا انا بس كنت بدور على الحاجه وجولت هلاجيها هنا
قال قاسم پحده
طيب سلامك وصل وأتفضل بره
نظر له فهد بتوعد ثم خرج من المنزل
نظرت حنين إليه لتقول بعتاب مكنش ينفع تحرجوا ادامى بالشكل ده
رد عليها قاسم پحده مش عايز كلام فى الموضوع ده لانه منتهى من زمان ده ميدخلش البيت لأى سبب وكلام معاه ممنوع
أومأت له بصمت وخرج من المطبخ قائلا أنا فى مكتبى أن احتجتى حاچه .
مرت الايام على حنين وقد تطورة علاقتها بقاسم الذى أصبح يشاركها كل شىء
لم تجد منه سوى كل خير حنانه وطيبته التى تتدارى خلف ثوب الجبروت الذى يرتديه دائما وكأن تلك الطيبة عيبا يداريه عن من حوله .
لا تريد أن تنخدع به كما انخدعت من قبل
لكن هناك فارق كبير بين الاثنين
لكن هى من كانت ترفض تصديق تلك العيوب التى ظهرت واضحه أمام عينيها
ظنا منها أنها باستطاعتها تغييرها بعد ذلك.
لكن اكتشفت وقتها أن الطبع غلاب كما يقولون.
دلف قاسم ليجد حنين جالسه على الأريكة وتحمل مالك الذى غفى بين يديها فقال
_ السلام عليكم.
حاولت حنين جذب ابتسامه تخفى بها ذلك القلق الذى تشعر به وردت
_ وعليكم السلام دقيقه واحده هنيم مالك و احضرلك الغدا
منعها قاسم من النهوض وقال وهو يجلس على المقعد المقابل لها
_ لا مش دلوجت
نظر قاسم إلى ابنه الذى يتشبث بملابسها وكأنه يخشى أن تهرب منه ثم رفع نظره اليها فلاحظ عبوثها التى تحاول اخفاءه فالټفت حوله قائلا
_ أومال فينه أمچد لساته مرچعش
هزت حنين رأسها وقد شعرت بقلق غريب ينتابها فردت بقلق
_ اه لسه مرجعش.
اندهش من عبوثها وقال
_ ومالك جلجانه أكده مش أول مره يروح يعنى
تنهدت حنين پخوف وقالت
_ اه بس دى اول مره يروح الأرض وأنا بصراحه خاېفه أن حد يأذيه من ......
أخفضت عينيها احراجا منه ولم تستطيع قول كلمه اخرى ليكمل هو
_ كملى من الرفاعيه مش إكده
التزمت الصمت ولم تجيبه فيتابع قاسم قائلا بلهجه واثقه بثت الأمان بداخلها
_ حاچه عايزك تكونى واثقه منيها
طول ماأنا عايش محدش فى الدنيا دى يجدر ېأذيكى لا انتى ولا ولدك أيا كانومتنسيش انتى مرات جاسم الرفاعى.
نهض قاسم من مقعده وأردف
_ أنا هروح اچيبه بنفسى عشان اطمنك
رفضت حنين قائله
_ لأ خليك انا لسه مكلمه مراد دلوقت و قالى أنهم جايين
اومأ لها قاسم ثم نهض قائلا
_ خلاص انا فى المكتب لو احتاچتى حاچه
لأول مره منذ أن توفى والدها تشعر بذلك الأمان الذى بثه قاسم بداخلها بعد أن ظنته يوما قاس بلا رحمه فتكتشف بعدها أنها أخطأت كثيرا فى حقه وقد جعلها تنعم بدفئ الأمان الذى لن يدوم طويلا
فلتعش إذا تلك اللحظات حتى تكون سلواها بعد الفراق.
الفراق....
هل كتب عليها أن تفارق كل من أحبته
عائلتها ومن قبلهم ابيها وتلاها سالم الذى تحدت الجميع لأجله وبعدها....
توقفت عند تلك النقطه وتساءلت
بعدها من
مالك نعم مالك هى حقا يصعب عليها فراقه بعد أن تعلقت به وتعلق بها ولم يعد له ملجأ سوى حضنها
نظرت إليها تقبل جبينه بحنان وهمست له قائله
_ أن فضلت هنا فهيكون عشانك انت وبس
سارت الايام بينهم على أكمل وجه
حتى يوم كان يجلس فى مكتبه يراجع بعض الأوراق دخلت عليه حنين وهى تحمل كوبين من القهوة فتجدة يستقبلها بابتسامته الهادئه التى تسحر من يراها وتقول له ممكن نتكلم شوية
رحب بها بسعاده لم يستطيع اخفاءها قائلا أكيد طبعا اتفضلى
وضعت حنين القهوة على الطاولة وجلست قبالته قائله كنت عايزة النهارده ازور طنط ونور
وفين المشكله روحى وقت ماتحبى
ردت حنين بتردد خوفا من رفضه
بس هاخد مالك وأمجد معايا
اندهش قاسم من طلبها وعاد بظهره للوراء قائلا
أمجد وعرفين بس مالك ليه
هزت حنين كتفيها وهى تقول بصراحة مش هقدر أسيبه وأمشى انا خلاص اتعلقت بيه ومش هقدر استغنى عنه دقيقه واحده
اومأ قاسم مبتسما لها بامتنان لتعلقها الشديد بإبنه وقد رأى بعينيه تعلق طفله بها أيضا وقال أنا رايد أنبهك أن علاقتك بمالك ممكن تأثر على نفسية أمجد
نفت حنين لا خالص وبعدين أنا فهمت أمجد أنه لسه صغير ومحتاج أهتمام
وطلبت منه أنه يشاركنى فى الاهتمام بيه ومن وقتها وهو مش بيفارقه ثانيه واحدة
وهو بردوا أصر أنه يروح معانا
أومأ لها قاسم وقال تمام نخلصوا القهوه ووصلكم بس ياريت تعاودوا على طول البيت هيبجى وحش من غيركم
أخفضت حنين نظراتها بخجل منه ومن كلماته التى تخجلها دائما
وعندما لاحظ حياءها نهض من مقعده وتقدم منها ليجلس على المقعد المقابل لها وهو ينظر إلى خاتم الزواج الذى مازالت تضعه بإصبعها وقال بعتاب بس ينفع تكونى متزوجه ودبلة واحد تانى فى يدك
انكمشت يد حنين واهتزت نظراتها احراجا من كلامه فعاد يقول ولا انتى شايفه أيه
رمشت حنين بعينيها وهى لا تعرف كيف تجيبه رفعت عينها إليه لتجد نظرات تحمل رجاءا فى عينيه كأنه يخبرها بألا ترفضه
هى أصبحت تعرف حقيقة مشاعره الجياشة تجاهها لكنها أيضا لا تريد مبادلته تلك المشاعر فهو اخبرها من البداية أن زواجهم له دافع وبعد أن تستقر أوضاعهم سيتجه كلا منهما إلى طريقه رغم صعوبته.
فحاولت التهرب منه قائله
بس انت عارف ان جوازنا ليه أسباب وانت بنفسك قولت أنه لحمايتى انا وإبنى واول ما تحس إننا فى أمان هرجع تانى يعنى مفيش داعى للكلام ده
ضيق قاسم عينيه پخوف من معنى كلماتها وتسائل
فسألها بتوجس
يعنى انتى لسه مجبره على جودك معايا
ارتبكت حنين من سؤاله كيف تخبره بأنها لم تعد تستطيع البعد عنه
واهتمامه بابنها وتعويضه عن والده وقوفه بجانبها إذا حاول أحد مضايقتها
لن تنكر افضاله عليها لكنها أيضا تعلم جيدا أن زواجهم لغرد وسينتهي لتعود هى لوحدتها
لا مش مجبره بس انت عارف حقيقة جوازنا ومفيش داعى إننا نتظاهر بغير كده عشان لما كل واحد يروح لحاله نقدر نكمل حياتنا من غير الم
استشفى قاسم من كلماتها أنها أصبحت تكمن له حبا لكنها تعاند خوفا من الاتى واراد غرس الطمئنينه بداخلها وهو يقول
بس أنا رايد ان جوازنا يكون حقيقى لأن وجودك فى حياتى أصبح شىء أساسى يا حنين
قالها قاسم وهو يحتوى يدها بيديه مما جعل عينيها تتسع بدهشه من فعلته وخاصة عندما قال حنين أنا مش عارف أوصفلك اللى حاسس بيه نحيتك بس اللى أقدر أجوله انك بقيتى كل حياتى واتمنى إنك توافقى على انك تبقى مرتى عن جد
توقف قاسم عن الكلام عندما لاحظ شحوبها واحمرار وجنتيها حتى أنها سحبت يدها من بين يديه فلم يريد الضغط عليها فأردف قائلا أنا هسيبك تفكرى براحتك وهعرف ردك لما ألاجيجى قلعتى الدبله دى من ايدك وقتها هعرف انك موافقه تكونى مراتى.
لم تستطيع حنين البقاء أكثر من ذلك فأسرعت بالخروج من المكتب وهى تضع يدها على قلبها تهدئ من نبضاته ودلفت غرفتها تتدارى بها منه ..
صعدت حنين السيارة ومازالت تتهرب بعينيها منه
متابعة القراءة