رواية رانيا الفصول من 6-10

موقع أيام نيوز

قاسم 
اقترب منها قاسم بلهفه وهو يقول بصوت مهزوز عامله ايه دلوقت يازهرة
ردت زهرة بصوتها الضعيف الحمد لله 
جلس قاسم بجوارها ولم يستطيع كتم عبراته أكثر من ذلك ليطلق لها العنان وتتساقط على وجنته بغزاره 
لتمد يدها إليه تمسحها برقه وتبتسم إليه قائله أنا حبيتك ياقاسم حبيتك آوى من واحنا لسه صغيرين ورغم انى كنت عارفه انى بالنسبالك أخت مش أكتر بس فضلت أحبك ولما اتقدمتلى حسيت أن الفرحه دى مش هتدوم واتاكدت لما اكتشفوا مرضى 
ولما طلبت منك أننا نفترق كنت بقولها من ورا قلبى لانى كنت بتمنى أموت وأنا مراتك 
وأم ابنك
قال قاسم پألم شديد هتعيشى يازهرة هتعيشى عشان خاطرى وخاطر ابننا 
هزت راسها بالنفي لتقول صدقنى المۏت رحمه ليه من العڈاب اللى عايشه فيه ده 
ثم نظرت إلى ابنها وهو بين يديه فتطلب منه حمله فياخذها قاسم على صدره ويضع ابنه بين يديها فتحمله بصعوبه شديده وتودعه بنظره أخيرة وترتخى بين يدى قاسم 
فېصرخ الطفل وتسمع حنين صرخاته لتدلف الغرفة وتجد قاسم يحتويها بين ذراعه ويخفى وجهه فى عنقها وينتحب بشهيق مكتوم ساندا ابنه بيده الأخرى 
فتسرع بأخذه حامله إياه وتخرج به من الغرفه
بعد مرور أسبوع 
قضاه قاسم حبيس الغرفة بعد أن أمر بغلق غرفة زهرة كما هى والا يدخلها أحدا بعدها واغلق على نفسه غرفة أخرى
حاولت حنين أن تكلمه لتهون عليه لكنه آبى أن يفتح بابه لأحد حتى والدته 
وذلك الطفل الصغير الذى لا يكف عن البكاء مشتاقا لوالدته رغم تعلقه بحنين ورفض تركها
إلا أنه يبحث بعينيه دائما عنها 
ولم تتوانى حنين عن الاهتمام به ورفضت مساعدة أحدا لها وتحملت على عاتقها مسؤولية ذلك الطفل الذى انحرم من حنان والدته وأقسمت أن تعوضه عن حنانها لكن إذا بقيت فى هذا المنزل
ارتمت على الفراش بسعاده بالغه وقد تخلصت من أول عقبه فى طريقها وتبقى عقبه اخرى وتصل إليه 
ولن تتوانى عن فعل المستحيل حتى تصل إليه فهو مرادها منذ الصغر حاولت كثيرا الوصول إليه والتحدث معه واستخدام كل الوسائل حتى تصل لعقله 
نعم عقله وليس قلبه فهى لم تهتم بالحب يوما ولا تريد منه حبا بل تريد تلك الهيئه الخاطفه للأنظار وحضوره الطاغى الذى يجبر من أمامه على الطاعه رهبة منه ومن قوته 
وكم آلامها زواجه من ابنة عمه وحاولت إفشال تلك الزيجة مع التقرب من أخية ربما يساعدها فى الوصول إليه لكنها فشلت بكل الطرق المؤدية إليه 
وكم شعرت بالراحه عندما علمت بمرض زوجته زهره مما جعلها تنتظر ۏفاتها حتى تعاود المحاولة 
فتأتى حنين لټدمير كل شىء واستبدال خطتها بأخرى جديدة ستجعلها تهرب من عالمه دون رجعه 
وسوف تبدأت خطتها من الآن فصاعدا
جلس يفكر فى خطته الجديدة التى سيتخلص بها منه والأهم الآن أن يجعلها تثق به
لكن كيف ذلك وهو يمنعه من دخول منزله 
حتى أنه لا يراها تخرج من المنزل إلا فى إطار الحديقة 
ظل يفكر فى كيفية الوصول إليها حتى تذكر أنه لم يخرج من غرفتة منذ ۏفاة زوجته 
وستكون هذه فرصته للدخول للمنزل
الفصل التاسع
حملت حنين مالك بعد أن أطعمته وأبدلت له ملابسه وقد أخذ يعتاد عليها ولا يريد مفارقتها 
وأمجد الذى أصبح ملازما له حتى أنه يرفض النوم بعيدا عنه فتنتظر حنين حتى ينام وتنقل مالك فى فراشه خوفا عليه 
وعندما رأت والدة قاسم اهتمامها به بدأت معاملتها تلين معها معادا والدة زهرة التى ماأن تراها حتى ترشقها بالكلمات السامه 
وفى يوم طلبت منها أخذ مالك لكنه عندما رآها بكى بشدة وتشبث بحنين مما جعلها تزداد حقدا عليها
وقفت حنين على باب غرفته وهى تحمل ابنه 
وتحاول استجماع شجاعتها كى تدلف غرفته وتتحدث معه ترددت كثيرا 
حتى ولجت الغرفة بعد أن طرقت ولم تجد إجابه فتجده جالسا على المقعد فى ظلام حالك لا ينير ظلماتها الا ضوء خاڤت يتسلل من النافذة 
استدار قاسم پغضب ليرى من الذى اقتحم خلوته 
لكن لانت ملامحه فور أن وجدها تقف خلف الباب وهى تحمل ابنه على ذراعها شعر بالراحة لوجودها لكنه أيضا لا يريد أن تراه بذلك الضعف فيقول بنبره حازمه انا كلامى كان واضح لما جولت رايد اكون لحالى 
اقتربت منه حنين وقد استجمعت شجاعتها لتقول وانا بقولك أن ابنك محتاجلك اكتر من انت محتاج لوحدتك 
انت بتحرمه منك زى مااتحرم من مامته 
مع أن المفروض تكون الأقرب ليه دلوقت 
اقتربت منه أكثر وتابعت ابنك محتاجلك ومينفعش كلكم تتخلوا عنه كده 
نهض قاسم من مقعده پغضب عندما ظن أنها تعبت من الالتزام به فقال پغضب وهو يوليها ظهره انتى مش ملزومه منيه ولو كنت شيفاه حمل تجيل عليكى فأنتى مش مجبره على إكده 
ازداد حنقها منه ومن ظنه السئ بها ووقفت أمامه لتقول پحده أولا أنا اهتمامى بمالك حب مش التزام 
ثانيا أنا مش شيفاه حمل تقيل عليا ولا حاجه بالعكس أنا إن كان عليا مش عايزه افرقه ولا دقيقه واحده حتى أمجد ابنى 
ومش بقولك كده عشان تخف الحمل زى من عليا زى مابتقول 
مالك هيفضل فى حضنى طول ماأنا هنا ومش هيفارقنى ثانية واحدة 
بس هو دلوقت حاسس بالخۏف وأمانه هيكون معاك انت 
واسفه لو كنت ازعجتك بكلامى بعد اذنك. 
وقبل أن تلتف لتخرج من الغرفة أوقفها قائلا استنى عندك 
نظرت إليه حنين بعيون سأله نعم 
حاول قاسم التحدث بثبات وهو ينظر بعيدا عنها حتى لا ترى ضعف مشاعره انا متخلتش عنه ولا جصدى اضايقك بكلامى أنا بس رايد اكون لحالى مش اكتر من أكده 
لأن اللى راح مش ممكن يتعوض زهرة مكنتش بس مرتى لا دى كانت أخت وصديق وكل حاجه 
مش عارف الحياة من غيرها هتكون إزاى 
بس الحياة مبتقفش عند حد 
ولو بصتلها من المنظور ده مش هتقدر تخطى خطوة واحده لأدام 
أنا سالم ماټ وسابنى وحيدة بمعنى الكلمة 
اهلى رفضوا رجوعى ليهم وهو أهله محدش كان يعرف عنهم حاجه ولولا وجود الشيخ صالح مش عارفه كنت هعمل ايه ولا أكمل إزاى 
بس الحمد لله وقفت على رجلى من تانى وربيت ابنى من غير مساعدة من حد وكنت مستعدة اكمل بس انت طبعا عارف اللى حصل ووفقت بس عشان ابنى يعيش وسط أهله وميتحرمش منهم زى أبوه الله يرحمه 
نظرة حنين بابتسامه صافيه إلى مالك الذى غفى على كتفها ثم عادت بنظرها إليه لتردف انا هنيم مالك وأنزل احضر العشا وهستناك تتعشى معانا 
انتهت كلامها ثم تركته وخرجت من الغرفة قبل أن تسمع رده
وضعت حنين مالك فى فراشة ونزلت للأسف كى تقوم بتحضير العشاء مع صباح لتتفاجئ بفهد أخيه يدلف المطبخ قائلا أهلا بمرات أخوى
دلفت حنين المطبخ لتساعد صباح فى إعداد العشاء وسألت صباح عن الاطعمه التي يفضلها قاسم فتخبرها صباح وتبدأ حنين بإعداده 
وبعد الانتهاء طلبت حنين منها أن تعد الطاولة حتى تخبر قاسم بانتهاء الطعام لتتفاجئ بمن يقف على أعتاب المطبخ قائلا أهلا بمرات أخوى 
رمشت حنين بعينيها وشعرت بالخۏف منه ومن نظراته التى تفترسها من رأسها إلى أغمص قدميها 
فعادت للخلف قليلا عندما تقدم منها فهد وهو يقول بخبث أية مش عايزة تسلمى عليا! 
أنا أبقى فهد أخو جاسم 
بس السلام مبيكنش اهنه
تم نسخ الرابط