رواية رانيا الفصول من 6-10
المحتويات
تكملة لخطة أبوكى
أخفضت زهره عينيها بخزى مما أوصلها به والدها وشعرت بأنها أخطأت في مجيئها فقالت أنا مش جايه عشان اكمل خطة ابويا زى مابتقولى بالعكس أنا وقاسم لنحاول نعمل اللى علينا عشان نساعدك انتى وابنك وطبعا بعد ما رجعنا الأرض
وبالنسبه لقاسم انا بنيت بيتى معاه بالرمل يعنى فى أى وقت هتلاقيه انهدم
أنا مريضة کانسر وللاسف المړض انتشر في الرئه وفى مكان صعب جدا في المخ
متبصيش انى قاعده إدامك دلوقت
أنا باخد كمية مخدر كبيره جدا عشان أقدر اجيلك هنا
وانا مستنيه المۏت فى أى لحظه
أنا مش خاېفه منه بالعكس أنا مستنياه بفارغ الصبر عشان هيرحمنى من العڈاب اللى بحس بيه
بس كان نفسى ربنا يطول فى عمرى عشان أعيش لابنى اللى للأسف هيعيش يتيم من غير أم
وقاسم اللى من يوم مااتجوزنا وهو تعبان معايا للأسف المړض ده ظهر وأحنا مخطوبين ولما والدى طلب منه أنه يسيبنى وميربطش حياته بواحدة مريضه زيى وبين الحياة والمۏت في أى لحظه
بس هو رفض وأتمسك بيه رغم أن اللى جواه من نحيتى معزه مش حب
ومع ذلك فضل جانبى ومتخلاش عنى لحد ما عملت العمليه واتحسنت ولما الدكاترة رفضوا موضوع الحمل ده نهائى عشان مش ضامنين رجوع المړض ده تانى أنا أصريت وحملت فى عمر وبعد ما اتولد المړض عاود تانى وأشد من الاول
صدقينى انا لولا مرضى مكنتش وافقت أبدا أن واحده تشاركنى فيه وكنت هحارب عشانه
بس أكيد ربنا ليه حكمه فى كده وانا راضيه بقضاءه
معلش طولت عليكي بس أنا بقولك وافقى وعمرك ما هتندمى
انصرفت زهره وظلت حنين تتابعها بعينيها حتى اختفت عن ناظرتها لتضع رأسها بين يديها وهى لا تستوعب ما يحدث لها
ما الذى أتى بها إلى تلك القريه
كيف استطاعوا إقناعها بالبقاء بها
لما لم تصر على الذهاب مع عرابها
الشيخ صالح
ماذا ستفعل الان وكل شىء أمامها يجبرها على الموافقه
عليها أن تتصل بالشيخ صالح وتأخذ رأيه
لا الأفضل أن يأتى بنفسه ويشهد على ما يحدث لها
أمسكت هاتفها بدون تردد وقامت بالإتصال به ليجيبها قائلا السلام عليكم ازيك ياحنين
لم يجيبه سوى بكاءها الذى اڼفجرت به وقت سماع صوته الذى افتقدته كثيرا وافتقدت لحكمته فقال بقلق بالغ مالك يابنتى انتى كويسه أمجد كويس
نفت حنين قائله پبكاء لا مش كويسه خالص ياعمى أرجوك أنا محتاجلك ومحتاجه طنط أرجوكم تعالوا
انخفق قلبه خوفا عليها وأكد قائلا الصبح إن شاء الله هنكون عندك بس انتى استهدى بالله وقومى صلى ركعتين واستغفرى الله وان شاء الله يفرج همك
أغلقت حنين الهاتف وهى تستغفر ربها وتدعوا أن يفك كربها
مرت تلك الليله على حنين وهى بين صلاتها وبين الدعاء حتى تركت الأمر بيد ربها يفعل به مايشاء وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم ۚ نعم المولى ونعم النصير
أما زهره فقد أخ الألم منها مبلغه وظل قاسم بجوارها طوال الليله يحاول إقناعها بالذهاب إلى المشفى
لكنها أصرت على الرفض لا تريد المۏت بعيدا عن أحضانه متذوقه شهد حنانه الذى يغدقها به حتى لو كان بدافع الشفقه يكفى أن تكون بين يديه فتنسى مابها من عڈاب
وهناك من يخطط للنيل مما يريده حتى لو اتطر للتخلص من أقرب الناس إليه
هكذا مضى الليل عن الجميع
وفى الصباح وصل الشيخ صالح وزوجته البلده فترتمى حنين فى حضڼ آمال لتبكى كما لم تبكى من قبل
واستطاعوا بعد فترة قضتها حنين بالبكاء علموا منها ما يبكيها
فقال الشيخ صالح بعقلانية أنا من رايي توافقى على الجوازه دى مادام زى ماقال الجميع حمايه ليكى ولأبنك
وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ۖ وعسى أن تحبوا شيئا وهو شړ لكم ۗ والله يعلم وأنتم لا تعلمون
ومن الكلام اللى سمعته عنه منهم فهو انسان جدير بالثقة دى
شال حمايتك على أكتافه وهو غير مجبر على كده صحيح ممكن يكون ليه هدف تانى وده اللى حساته من كلامه معاكى بس ده هدف هيديه دافع أكتر لحمايتك
ويعالم يابنتى القدر مخبى أيه
يعنى أيه كلكم معاه ضدى
صحح لهاكلنا معاه عشانك ياحنين
انا قادر انى اخدك دلوقت وأمشى من هنا بس زى ما قولتلك قبل كده انا راجل كبير وصعب عليا انى احمى نفسى وتكون اصعب عليا حمايتكم
وانا بطلب منك ترمى حمولك على الله وصدقينى عمر ربنا مابيجيب شړ
الشړ اللى بتجيبوا أيدينا
وأنا بردوا هطلب انى اقعد معاه واعرف ايه اللى جواه بالظبط وان شاء الله خير
لم تقل حنين شئ واكتفت بالصمت فليس لها الآن سوى الصبر حتى ترى مايخبا لها القدر
طلب الشيخ صالح منهم مقابلة قاسم الرفاعى ول يتوانى مراد عن تنفيذ طلبه وطلب من قاسم أن يجتمع به ولبى قاسم طلبه فورا
وفضل أن يقابله فى منزلهم
حضر قاسم ليقابل الشيخ صالح الذى أصر على التحدث قبل عقد القران
فجلس معه قاسم مرحبا به قائلا أهلا بيك ياشيخ صالح فى قريتنا
رد صالح قائلا منوره بأهلها وبالأخص
النماذج اللى زيك يا ابنى مراد حكالى على كل شىء وأنا واثق أن فى سبب تانى يخليك تتمسك بيها صح كلامى
شعر قاسم بالاحراج من صراحته وحمحم قائلا لأ مفيش سبب تانى ولا حاجه انا بس بعمل اللى يمليه عليا ضميرى مش اكتر من أكده
أومأ له صالح وتأكد ظنه بأن هناك أكثر من دافع لتلك الخطوه فقال له شوف ياابنى حنين مش مجرد واحده جوزها وصانى عليها قبل مايموت لا دى بنتى اللى مخلفتهاش وأمجد حفيدى واغلى من كده كمان وكنت اتمنى انها تفضل معايا بس سيبتها عشان ابنها يعيش وسط أهل وميتحرمش منهم زى أبوه الله يرحمه
وطبعا مراد حكالك كل شىء عن أهلها وأنهم وافقوا على رجوعها بس من غير ابنها
بس هى رفضت وكافحت عشانه ورفضت أى مساعده من حد حتى منى أنا
واشتغلت واتبهدلت عشانه
وتيجى الآخر عشان تريح ضميرها تلاقى الخطړ محاوطه من كل ناحيه
يعنى متفتكرش انك هتلاقى فيها الزوجه الهاديه الموطيعه لا هتلاقى نمره شرسه هتحاول بكل الطرق أنها تحمى ابنها حتى منك انت شخصيا فياريت تكون متفاهم وتراعى أنها أم الخطړ محاوط ابنها .
ياريت تكون فهمت كلامى
أومأ له قاسم بتفاهم وقال بصدق متقلقش عليهم وربنا يقدرنى واكون عند حسن ظنك
كانت حنين تجلس مع الحاجه آمال عندما دلف الشيخ صالح عليهم وعلى وجهه شعور بالرضا لتقول آمال عملت ايه ياشيخ صالح
جلس صالح بجوارهم وهو يقول لحنين انا اديته موفقتى ياحنين ودلوقت فاضل موفقتك قولتى أيه
اخرجت تنهيده عميقه من صدرها وقالت باستسلام مفيش كلام بعد موفقتك ياعمى
على خيرة الله يابنتى هو دلوقت منتظر رأيك وبكرة أن شاء الله هوصله موفقتك
التزمت حنين الصمت كعادتها عندما لم تجد شيئا تقوله لتظهر ابتسامة رضا على وجهه ليقول بحب ربنا يابنتى يقدملك اللى فيه الخير ويكون الموضوع ده سبب سعادتك
لم تكف سلمى عن الاتصال به منذ أن علمت بموافقة حنين على الزواج من قاسم
حاولت كثيرا إقناعها بالرفض لكنها أصرت لمصلحة الجميع
اما هو فقد كان يخطط كيف يمنع تلك الزيجة بأى شكل حتى لو اتطرا للتخلص منه لكن عليه أولا أن
متابعة القراءة