رواية رانيا الفصول من 6-10
الفصل السادس
في حاچه يا هانم
اقتربت حنين منه ولتشعر برهبه من هيئته وفكرت فى التراجع لكن لا خلاص لها غيره فقالت بثبات لو سمحت أنا غريبه عن هنا وكنت عايزه أرجع القاهرة فممكن تعرفنى اركب منين
التزم الصمت قليلا لتزداد رهبتها منه حتى قاطعه قائلا بجمود اتفضلى اركبى وانا هوصلك
رفضت حنين قائله لأ مش عايزه اتعب حضرتك عرفني بس المكان اللى هركب منه
رد عليها بلهجه لا تقبل النقاش
جولت إركبى ياهانم وأنا هوصلك
كان لنبرته لهجه آمره جعلتها تطيعه وتصعد للسيارة وهى تحمل ابنها الذى غفى على كتفها وقبل أن تعود لتحمل حقيبتها وجدته يترجل من السيارة ويحمل حقيبتها ويضعها فى حقيبة السيارة
ثم انطلق بها فى صامت مطبق
لاحظت حنين نظراته التى تراها من مرآة السيارة فتشعر برعشه تجتاح جسدها ويزداد خۏفها أضعافا وخاصة عندما وجدت سيارته
تنعطف وتقف على جانب الطريق مما جعل قلبها ينقبض خوفا فقالت پخوف انت وقفت ليه
التف لينظر إليها وقد ظهر الڠضب واضحا على محياه ممكن أعرف انتى رايحه فين في وجت زى ده وإزاى توافجى تركبى عربية مع واحد متعرفوش
انقبض قلب حنين وشعرت بأن هذا الرجل قد يكون هو نفسه قاسم الرفاعى
شعرت حنين بالدوار والدنيا تلتف بها لكنها تماسكت حتى لا يرى مدى شعورها بالړعب منه لتقول بقوة زائفه هو انت
رفع قاسم حاجبيه مأكدا أيوه انا أيه كنتي عايزه تهربى
ازداد حنقها منه وقالت پغضب أنا مش بهرب أنا راجعه شقتى لإنى ميشرفنيش أعيش فى مكان قائم على المصالح حتى لو على حساب أقرب الناس ليه مش عايزه ابنى يعيش الحياة دي ويكون واحد منكم.
عشان كده انا لازم أرجع مكان ماكنت بعيد عن الحقد اللي انتوا عايشين فيه
حاول قاسم ضبط أعصابه حتى لا ينفعل عليها قد تكون محقه فى قولها لكن عليها أن تعرف الحقيقة أولا وسيتركها تختار
اسمعى يابنت الناس الكلام اللي هجوله دلوجت وانتي حره في اختيارك الناس دي مبعتكيش زى مانتي فاكره لا
الناس دى وافجت عشان يحموكي ويحموا ابنك
وكانوا على استعداد أنهم يتركوا الأرض عشان خاطر ولدك وموافجتهم على جوازي منيكي فده بس عشان حمايتك وحماية ولدك
عمى مش هيسيب الأرض إكده بالساهل ودي الطريجة الوحيدة اللي أقدر أحميكي بيها.
قاطعته حنين قائله پغضب أنا مش محتاجة حماية من حد وأنتوا أخر ناس ممكن اطلب منهم حماية
الحماية اللي بجد أني ابعد عنكم وعن شركم وأربي ابني بعيد عن قسوتكم
مش هيسيبوكى يابنت الناس صدجينى محدش هيجدر يحميكي منهم غيرى
وأنا بعون الله جادر دلوجت أسيبك ترچعى مكان ماجيتى بس وجتها مش هقدر اعمل حاچه
بلاش تخاطري بحياتك وحياة ابنك الله يرضى عليكي.
زفر قاسم بأنفعال والتف لينظر إلى الطريق أمامه وتابع قائلا
أنا هرچعك عشان تفكرى بعقلك وتردي عليا وياريت متظلميش الناس اللى كل همهم حمايتك وحماية ابنك
نظر فى ساعة يده ليجدها قد تعدت السابعه فيلتف بسيارته ويعود بها إلى منزل المنشاوى
أغمضت حنين عينيها بيأس وشعرت بأن لا مخرج لها من ذلك العرين
توقفت السياره أمام المنزل وخرجت حنين منها وهى تكاد تطيح بكل شئ حولها ونظرت إليه ببغض مما جعله يشعر بغصه مؤلمھ فى قلبه وظل متابعها بنظراته حتى دلفت إلى المنزل وهى تحمل ابنها حتى اختفت من أمامه
فيعاود هو إلى طريقه حيث وجهته لكنه توقف فجأه عندما تذكر أمر الحقيبه
فأخرج هاتفه وقام بالاتصال بتلك الخادمه ثوانى ولاقيكى مستنيانى عند الباب الورانى
دلفت حنين المنزل لتتفاجئ بحسن مارا بالحديقة فتعجب من رؤيتها وهى تحمل ابنها فى الحديقه وفى هذا الوقت فاقترب منها قائلا بقلق حنين! أيه يابنتى فى حاچه أيه اللى منزلك فى وجت زى ده
حمدت حنين ربها بأنه لم يراها وهى تدلف من الباب التى تركته مفتوحا اثر خروجها فأجابته بارتباك ها.. لا أصل أمجد كان زهقان شويه فقولت اقعد بيه فى الجنينه يمكن يرتاح
هز حسن رأسه بتفهم وقال طيب لو يسمح ممكن اتكلم معاكى فى كلمتين
علمت حنين أنه يريد مفتح الموضوع معها وتذكرت حديث قاسم لتومأ له حاضر ياعمى هنيم أمجد وآجى لحضرتك
وأثناء صعودها إلى الغرفة تذكرت أمر الحقيبه لتغمض عينيها بغيظ من نفسها
دلفت الغرفه وهى تفكر كيف تستطيع التواصل معه كى يبعث لها الحقيبه لتتفاجأ بها داخل غرفتها مما جعلها تتلفت حولها پخوف لربما يكون داخل غرفتها.
وضعت أمجد على الفراش ونظرت حولها لكنها لم تجد أحد إذا كيف وصلت حقيبتها إلى هنا
جلست حنين معه وهى تعلم جيدا فيما يريدها لاحظت علامات الحزن التى اكتست ملامحه فعلمت أنه يجد صعوبة كبيرة في اخبارها فيما ينوى فعله مما جعلها تتعاطف معه أصعب حاجه على الإنسان أنه يحس أنه عاجز ومش جادر يحمى أهله وحبايبه
والأصعب عليه لما يلجى أن حمايتهم مع حد غيره وخصوصا لو كان غريب
أنا عايزك تسمعينى مليح وتفكر بعقل وبمنطق زى مابتجولوا أنا .......
منعته حنين من مواصلة حديثه عندما لاحظت انكساره وصدق مشاعره متقولش حاجه ياعمى أنا عارفه كل حاجه
وياريت متسألنيش عرفت منين لانه مش موضوعنا بس اللى عايزاك تعرفوا انى مش هسمح أكون كبش فدى أو تبادل مصالح ولو على الحمايه أنا أعرف ازاى احمى أبنى وأحمى نفسى كويس اوى
قاطعها حسن قائلا الموضوع مش زى ما انتى فاكره القصه مش قصة أرض ولا أنا اجبل انى اساوم عليكى أو على حفيدى عشان أرض وكلام من ده
الناس دى أنا خابرها زين مبيخفوش ربنا ولا ليهم كبير
وجاسم هو الوحيد اللى هيقدر يحميكى منيهم صدقينى يابنتى أنا لو شاكك واحد فى الميه بس أن جاسم زييهم مكنتش وافجت أبدا وكنت حاربت عشانكم لاخر يوم فى عمرى فكرى يابنتى وفوضى أمرك إلى الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء
أغلقت نافذة غرفتها پغضب شديد بعد أن رأتها تجلس مع والدها الذى من المأكد جلس معها كى يقنعها بالزواج منه
لكنها لن تظل مكتوفت الأيدى وتقف تشاهدها وهى تزف لمعشوقها الذى تحاول الوصول إليه بكل الطرق حتى لو وصل للتحالف مع أخيه حتى تصل إليه
لابد أن تبعدها عنه بأى وسيله
التقتت هاتفها الموضوع على المنضده وقامت بالاتصال بفهد فيرفض الرد عليها
فتلقى بهاتفها على المنضده پحقد وهى تتوعد لهم
عاد قاسم إلى منزله فى المساء ليجد والدته جالسه على المقعد تنتظر مجيئه ألقى السلام عليها فأجابته قائله وعليكم السلام ياولدى تعالى بدى اتحدت معاكى شويه
جلس قاسم معها وهو يعلم سبب انتظارها له فقالت بعتاب ينفع اللى عملته ده ياجاسم عايز تتزوج على مرتك وهى فى الحاله دى لا ومين كمان مرات ابن الراجل اللى جتل أبوك هى دى اخرتها ياولدى
أخرج قاسم تنهيدة يأس من صدره وهو يحاول ضبط أعصابه فهى أولا وآخرا والدته ولا يحق له محاسبتها وهو كان جتله ليه ياأما مش لما حتى أجوه وأخد أرضهم ڠصب
أيه انتى فكرانى هفضل أكده على عماى على العموم الأرض خلاص رجعت لأصحابها وبالنسبه لأرملة سالم فدى خلاص هتبجى مراتى يعنى مرات جاسم الرفاعى واللى يدسلها على طرف ولا