رواية الكذبة من 48 للاخير

موقع أيام نيوز

ومستقبلي إللي جاي .
حدقت به بقلب مرتجف غير مصدقة أنها تستمع إلى ما تريده منه ووضعت رأسها على صدره .
تمنت أن تظل هكذا إلى الأبد معه بعد أن إستمعت منه إلى ما كانت تريد سماعه دائما أغمض آسر عينيه بإرتياح فكل مرة ينام وحيدا حزينا في غرفته لكن اليوم فهي معه بين ذراعيه وسوف تظل معه ولن تكون لسواه بعد كل هذا الحرمان الذي عانه في بعدها عنه .
في اليوم التالي إستيقظ آسر قبلها .... فتح عينيه ببطء وابتسم بحنان عندما رأى زوجته نائمة بين ذراعيه شاعرة بالأمان مثل الطفلة التي تعود إلى أحضان أبيها بعد غيابه الطويل بعيدا عنها .
أبعد شعرها عن وجهها بحب مقبلا لها في جبهتها شعرت شذى بأنفاسه القريبة من عينيها ففتحتها بخجل وتورد وجهها فابتسم لها بشوق قائلا لها صباح الخير ..... من زمان وأنا نفسي في اللحظة دي .
فأشاحت ببصرها بعيدا عنه بحياء فوضع يده تحت ذقنها لكي تواجهه مقتربا من وجهها فارتجفت شفتيها كلما جاء ليقترب منها هامسا أمام شفتيها قائلا لها وحشتيني يا شذى .... فأغمضت عينيها بقلب مرتجف من الحب هذه المرة .
شعرت به يقبلها بإشتياق وبمشاعر جياشه تجتاحه الآن وهو يحتضنها بقوة ولهفة فهو منذ زمن لم يفعلها إلا عندما رأته في حفل زفاف شقيقها مروان فكان هذا اليوم صدمة كبيرة له فضمھا كما يفعل الآن ورغم غضبه وقتها إلا أنها شعرت بشوقه إليها .
ذابت شذى بين هاتين الذراعين القويين من جديد شعرت أنه بالفعل أتى ليبقى معها ولن يتركها كما كان سيفعل وإن شوقه هذا ما هو إلا حب عشق حتى إذا لم يكن سيعترف بذلك الآن لكن عينيه ودفء ذراعيه يدلان على ذلك ويبلغانها عن ما في داخل قلبه من مشاعر وهي راضية الآن وبالتأكيد أنه سيأتي يوما ما وسيعترف لها بعشقه وحبه لها وبكل ما يحمله قلبه من أسرار لم تفهمها إلى الآن .
عاد سويا في المساء إلى الفيلا بسيارة آسر بعد أن إرتديت الثوب التي كانت قد اشترته قبيل موعد زفاف نور والتي كانت برفقتها عندما أتت به ولكنها لم ترتديه في يوم الزفاف إنما إرتديت ثوب زوجها الذي إبتاعه خصيصا لها في هذه المناسبة وتمنى وقتها أن ترتديه وبالفعل لبت طلبه في ذلك .
هبطا سويا من السيارة ثم نظرت شذى إلى زوجها الذي تأبطت بذراعه بسعادة طاغية والذي كان جذابا في هذه الحلة الباهظة الثمن قائلة له بتساؤل ممكن أعرف كانت فين البدلة دي .
ابتسم بخبث قائلا لها ليه هتتدفعيلي تمنها بدل البدلة اللي قعدتي عليها وكرمشتيها إللي كنت حاططها على الكرسي إمبارح فاكرة فاغتاظت منه قائلة له لأ طبعا .... هوه أنا أقدر على تمنها ثم أردفت بضيق بدلتك أنا ما أخدتش بالي منها ومكنتش في وعيي أنا بعمل إيه ساعتها فعقدت على الكرسي بالغلط .
فانحنى عليها بجوار أذنها قائلا مبتسما بمكر أمال فلوس شغلك دي كلها ودتيها فين فتركت ذراعه بسخط قائلة له بغيظ دفعتها في الفستان ده ودفعت إيجار الشقة طبعا ..... فابتسم ليستفذها فابتعدت عنه أكثر مردفة بسخط بقولها آسر شكلك هتحاسبني ولا إيه ..... فلحق بها سريعا قائلا لها تعالي هنا يا مچنونة إنتي رايحة فين .
تظاهرت بالضيق قائلة بحدة مصطنعة إبعد عني ..... هدخل لوحدي فأمسكها من ذراعها برفق قائلأ لها بصوت خفيض هوه أنا قلتلك إنك ملكة النهاردة في الفستان ده تخضب وجهها بحمرة الخجل قائلة له بإضطراب لأ مقولتش إنت بس نازل فيه غيظ من ساعة ما ركبنا العربية .
فقال لها بعبث هوه أنا أقدر أشوفك وما أغيظكيش يا عمري فقالت له بخبث يبقى شكلي هرجع في كلامي تاني قال لها سريعا وأهون عليكي يا ملكة قلبي .
إرتبكت شذى ولم ترد وشعرت أن خفقات قلبها هي من تعبر عن ما بداخلها من مشاعر وكلمات تتمنى أن تبوح بها له .
ابتسم لها قائلا بخبث شكلنا كده مطولين في موضوع الخجل ده بس مش هسيبك بردو إلا لما ..... قاطعته بخجل قائلة له لتتهرب منه آسر ...... أرجوك بقى كفاية غيظ وإحراج فيه لغاية كده .
زفر باستسلام قائلا لها بهدوء مصطنع أمري لله مضطر إني أسكت دلوقتي بس ..... واقترب من وجهها قائلا لها بصوت يكاد يكون مسموعا لكن بعد كده مش هسكت وإنتي عرفاني ساعة ما بصمم على أي حاجه وساعتها بقى هتتنفذ يعني هتتنفذ .
ابتلعت شذى ريقها بصعوبة تهربت منه قائلة له بصوت متحشرج يالا ندخل علشان وحشني حازم وجلال أوي .
أمسك بيدها وجعلها تتأبط ذراعه من جديد قائلا بخبث مهما تهربي بردو مش هسيبك إلا لما تعترفي .
تظاهرت بأنها لم تفهم ما يقصده ومشيت بجواره وذراعها يرتجف بين ذراعه فحدق بها مبتسما بمكر صامت .
ما أن وصلوا إلى الباب الداخلي للفيلا كانت هناك مفاجأة بانتظارهم وبالأخص شذى .
إذا بهم تقع على رؤوسهم عدة أنابيب وورود حمراء بمجرد أن تقدموا للداخل بخطوتين كانت قد أعدت خصيصا لهذه المفاجأة إرتجف قلبها بقوة حتى كادت أن تختنق من سرعة نبضاتها وحدقت بمن حولها بذهول وصدمة تامة ولفت ببصرها وهي متأبطة بذراع زوجها فقد وجدت أولادها مع زينب الخادمة ووالدتها فانهالت الدموع من عينيها بسعادة عندما رأتهم ورأت الجميع بانتظارهما حتى أولادها وكأنهم يعرفون بالأمر قبلها وابتسم لها الجميع بفرحة عندما رؤها تدخل إلى الفيلا .
فحدقت بآسر بعينين مليئتين بالدموع متساءلتين فتأثر لرؤيتها هكذا قائلا بهمس ده أقل حاجه يا شذى أقدر اعبرلك بيها عن اللي جوايا وأعوضك فيها حتى ولو بجزء صغير من العڈاب إللي شوفتيه مني طول كل الفترة اللي فاتت .
ألقت شذى بنفسها بين ذراعية تبكي بشدة من فرط سعادتها فحملها آسر من على الأرض دون خجل من الجميع صارخا بأعلى صوت لديه وهو يدور بها بين كل الموجودين في المنتصف بقوله بجرأة واضحة وجنون بعشقك يا شذى ...... بعشقك ياقلبي ومش مكسوف وأنا بعترف بيها قدام الكل دلوقتي .
إنهالت دموعها أكثر وأكثر التي كانت آخر عڈابها وهي تحتضنه بشدة إلى صدرها غير مصدقة أنه يحدث معها ذلك الآن وكأنها خارجة لتوها من أحد روايات القرون الوسطى عندما يخطفها أميرها على جواده ويعترف لها بحبه وعشقه لها بعيدا عن الجميع .
لقد نطق بها أخيرا فارس أحلامها وحبيبها وزوجها وسط الجميع نطق بكل كلمة كانت تحلم بها معترفا لها بالعشق وبمشاعر قلبه التي تمنت دائما أن تسمعها منه .
حدقت بوجهه وهي تحتضن رقبته تخضب وجهها بالحمرة قائلة له بهمس إنت بتقول إيه ..!!!!
رمقها بنظرات عاشق ولهان قائلا بخفوت بقولك .. بعشقك يا حب عمري كله .. بعشقك يا أجمل قدر وصدفة عرفتها في حياتي ..بعشقك يا أجمل وردة في حياتي بعشقك پجنون يا أحسن حبيبة وزوجة وأم .. حبيبتي إنتي قمر نورلي حياتي من جديد .
كاد أن يغشى عليها من كثرت ما يعبر به عن مشاعره وما تسمعه وغير مستوعبة لكل مشاعره الچنونية هذه .
رمقته بعينيها المغرورقة من الدموع قائلة له بهمس العاشقين كل الكلام ده ليه أنا . !!!
فأسند جبهته على جبهتها قائلا لها بعشق چنوني كل الكلام ده يا قلبي مهما قلت أكتر منه ما يقدرش يعبر بلو بجزء بسيط عن اللي جوايا من عشق ليكي .
انسالت دموعها من جديد قائلة له بسعادة لا توصف مش أد عشقي ليك يا حبيب عمري كله أنا عمري ما هعشق ولا هعشق حد تاني يا أجمل قدر قبلته في حياتي .
حدق بها غير مصدق ما يسمعه منها هذه المرة ها قد إعترفت بمشاعرها نحوه ولأول مرة فهي دائما ما يقرأ مشاعرها في عينيها الواسعتين تلك والذي تمني أن تعترف عن ما ينطق به قلبها وتجسد عينيها هذه الكلمات والمشاعر .
لكن اليوم هو يوم الإعتراف بما في داخل القلوب المعذبة التي عاشت كثيرا في شتى أنواع العڈاب والحرمان . 
فضمھا بقوة بين يديه كأنه يجيبها وهو يدور بها مرة ثانية وسط الجميع پجنون والكل يصفق لهم مرة واحدة على مشاعرهم المتدفقة تلك نحو بعضهم .
هامسا لها آسر بقوله في أذنها مش قلتلك إنك هتعترفي .!!!
فضړبته بيدها بحنان على كتفه قائلة له بخجل آسر خلاص بقى كفاية وبطل جنان ونزلني اللي حوالينا دول هيقولوا إيه علينا إيه هز رأسه رافضا قائلا لها مش هيقولوا أي حاجة وهما متوقعين مني أكتر من كده كمان.
فهمست له بقولها بإضطراب علشان خاطري أنا محرجة الكل بيبص علينا .
فقال لها بصوت عال فجأة وامتلاكية بس أنا بقى مش محرج ولا مكسوف إنتي حبيبتي أنا وبس .
فارتجف قلبها مع دقات قلبه المتسارعة ورغم ذلك أنزلها ببطء على الأرض ولم يتركها متمعنا في وجهها المحرج قائلا لها ها سامحتيني يا حبيبتي فهزت رأسها بسعادة قائلة له طبعا يا حبيبي أنا قلبي ميقدرش يزعل منك أبدا حدق بها وقد أمسك أعصابه جيدا حتى لا يقبلها أمام الجميع أو يحملها بين ذراعية ويصعد بها إلى غرفتهم لكنه بدلا عن ذلك قبلها بجبهتها ببطء وشوق متمنيا أن تكون سامحته بالفعل فأغمضت شذى عيناها بخجل ودقات قلبها تسرع كالطبل .
فابتسم الجميع بسعادة لسعادتهم الواضحة انحنى مروان على أذن زوجته قائلا لها تحبي أعمل كده 
فهمست له بخجل مروان إسكت أنت بتقول إيه 
فقال بمكر تحبي أوريكي .
فقالت له بسرعة لا أرجوك اسكت إنت مچنون وتعملها عارفاك .
فهمس لها ليغيظها يبقى ما دام أنا مچنون خلاص تعالي وأمسكها من يدها مهددا سحبت يدها من يده بسرعة قائلة له أنا آسفة إنت مش إنت أنا إللي مچنونة .
ابتسم بمكر قائلا لها دلوقتي يعني رجعتي بكلامك فقالت له بغيظ مروان أرجوك حد يسمعنا أنا عارفاك جرىء ضحك بخفوت قائلا بخبث فين الجراءة . وبسرعة كان مقبلا لها في جنتها مبتعدا عنها وهو يضحك مثيرا حنقها وخجلها قائلة بإحراج إيه اللي إنت عملته ده . كده تحرجني فابتسم لها بحب قائلا لها إحمدي ربنا إني عملت كده بس . ثم إنتي إيه إللي يضايقك أوي كده . ناسية إنك مراتي ومحدش يقدر يتكلم بنص كلمة.
حدقت به بضيق ظاهري ولم ترد عليه فقال لها بخبث إذا كنتي لسه مضايقة مني أنا مستعد أصالحك ودلوقتي .. فأسرعت تقول له بإرتباك خلاص أنا مش مضايقة أنا كويسه أهوه .
فضحك مروان وهو
تم نسخ الرابط