رواية الكذبة من 48 للاخير
المحتويات
ذراعها بقوة قائلا پغضب مش هتمشي من هنا إلا لما تقوليلي كل حاجه .
أزاحت بيدها الأخرى يده عن ذراعها قائلة له ببرود من فضلك متلمسنيش . خلاص .. إحنا كل إللي بينا إنتهى .. وإنسى زي ما أنا نسيت إني كنت مراتك في يوم من الأيام .
انصرفت شذى مسرعة من أمامه تحت نظراته المصډومة فهتف بصوت هادر قائلا ماشي يا شذى .. هجيبك .. يعني هجيبك ومش هتقدري تهربي مني على طول وإذا كنت هسيبك فا سيبك بمزاجي .
مر أسبوع آخر ولا زال آسر يبحث عن عنوانها ويراقبها لكنها كانت أذكى منه فقد كانت تراوغ من يراقبها في الذهاب إلى منزلها .
ذهبت شذى كالعادة إلى العمل في الصباح ولاحظت شذى طوال هذه الفترة بأنها لا ترى آسر .
فمنذ آخر لقاء بينهما لم تراه وهو لم يحاول أن يراها ويتجنبها شاعرة بأنه مل من محاولة إسترضاؤها كالأيام الماضية .
وفي أحد الأيام أثناء وجودها داخل مكتبها فوجئت بوجود باقة من الورد الأحمر على مكتبها فاندهشت فصاحبها لن يترك معها أي بطاقة ورقية تثبت من صاحبها .
فأمسكتها بيد مرتجفة قائلة لنفسها بضيق معقولة يكون إيهاب .. بس لأ هوه عارف مشاعري ناحيته عاملة إزاي .. فعلشان كده أكيد حد تاني إللي بعتها .
تركت شذى الباقة جانبا على مكتبها وانشغلت عنها بعملها أمام الحاسوب .
أثناء إندماجها فوجئت بمن يدخل إليها في مكتبها قائلا بجمود التقرير اللي طلبته منك جاهز ولا لأ.
ارتبكت شذى لدى رؤيته وخشيت من غضبه وهي تراه يحدق في الورود .
فقالت له بسرعة ربع ساعة وهيكون جاهز فهتف بها بضيق يعني إيه تتأخري في تقرير مهم زي ده .
توترت شذى بداخلها قائله أسفه كنت مشغولة إمبارح وملحقتش أخلصه .
حدجها بنظرة قاسېة قائلا لها ويا ترى يا ست هانم كنتي مشغوله .. بإيه .
لم ترد عليه هذه المرة فاقترب منها قائلا لها بقسۏة ما إنتي هتخلي بالك من شغلك ليه وإنتي بقي معجبينك كتار .
محدقا بالورد فقالت له بضيق أظن ده شىء ميخصكش ومن فضلك بقى ما تدخلش في أموري الخاصة .
حدجها بسخط قائلا لها پغضب ماشي. ياشذى أنا هعرفك مين اللي يدخل ومين اللي ميدخلش . وأوراق التقرير تكون على مكتبي حالا .
شعرت بالضيق منه ولم تترك الوقت يمر مرور الكرام فأسرعت لتنتهي من التقرير .
كان آسر غاضبا منها ومن شدة غيرته عليها فهي أصبحت محور حياته ودائما ما ينشغل عن عمله بسببها .
فهي تؤرقه ليلا ونهار ودائما في مخيلته يا إلهي كم انشغل بها هذه الأيام وتعاملني بجفاء طيلة الوقت .
دلفت إليه باوراق التقرير فهتف بها قائلا بانفعال بقى هوه ده اللي على طول .. هتجيبي الورق .
صمتت شذى ولم ترد عليه تناول منها الأوراق بضيق حدق بالأوراق أمامه قائلا بنرفزة يعني مطلعة في أرقام غلط في المجموع الكلي في الأرباح .
توترت شذى قائلة بس إزاي أنا متأكدة إني حسبت كل الأرقام صح .
ألقى إليها بالأوراق أمامها على مكتبه قائلا بتهكم غاضب طب إتفضلي وشوفي لأكون بكدب وبألف من عندي .
أمسكت شذى التقرير ورأت بعض من الأرقام قد نسيت وضعها في التقرير فلهذا تراكمت الأخطاء فيه .
فقال لها پغضب ساخر ها يا ست هانم صدقتيني دلوقتي ولا عايزة إثبات تاني .
أخذت التقرير وهمت بمغادرة الحجرة فصړخ بها على فين يا مدام .
فقالت له بارتباك أنا .. أنا . هروح مكتبي وهصلح الأخطاء وهجيبه تاني .
نهض آسر من مقعده قائلا لها بحدة لأ هتصلحية من الكمبيوتر بتاعي .
فقالت له بضيق بس . الكمبيوتر عندي عليه كل شغلى وما أظنش إن الكمبيوتر بتاعك فيه تفاصيل شغلي .
ضحك فجأة ساخرا منها بقوله اللي متعرفهوش يا هانم ان الكمبيوتر عندي فيه كل الشغل عندك ولازم كل كمبيوتر موجود هنا في الشركة فيه نسخه من الشغل بتاعه عندي بما فيهم كمان شغلك .
تنهدت شذى قائلة له بهدوء ظاهري حاضر هعمله من الكمبيوتر هنا .
فأشار إليها آسر ناحية مكتبه لتجلس هناك وتعمل جلست شذى وفتحت الحاسوب وبدأت تعمل .
جلس آسر على مقعد بجوار مكتبه متأملا لها وهي تعمل يراقبها ويراقب تصرفاتها أمام الحاسوب .
اضطربت شذى من نظراته المتفحصة له وشغلت نفسها بالعمل .
أثناء ذلك استمع آسر إلى صوت طرقات على الباب فقال آسر إدخل .. دخل نادل الشركة بفنجان القهوة التي كانت قد طلبته منه شذى .
استغرب آسر فقال له بس أنا مطلبتش منك قهوة فقال له الرجل لا يا بيه منا عارف أصل الست هانم طلبتها مني من شوية وإتأخرت عليها ورحتلها المكتب ملقتهاش فأستاذ ابراهيم بلغني إنها هنا .
فقالت له شذى هات القهوة هنا وحطها على المكتب وسيبها .
وضعها الرجل وانصرف ارتشفت شذى منه رشفة صغيرة وعيني آسر تراقبها بغيظ .
ابتسمت شذى في نفسها قائلة له ياسلام يا أسورة إنت متعرفش أنا بحب أغيظك أد إيه من اللي عملته فيه طول الوقت .
أكملت شذى عملها وطبعت التقرير الصحيح وناولته إياه تمعن في التقرير فوجده صحيحا هذه المرة .
قالت له شذى ممكن أمشي بقى أكمل شغلي فقال لها بجمود خلاص روحي شوفي شغلك وتاني مرة إبقى ركزي في شغلك بدل ما إنتي مشغولة بأمور تانية .
حدجته بغيظ وتركته دون أن ترد عليه دخلت مكتبها بعصبية من اتهاماته لها .
أبتعدت عن المكتب ووقفت بجوار النافذة تحدق في الشارع من الخارج بشرود .
مر إسبوع آخر وهي ما بين عملها وأولادها ومنزلها .
وآسر يصر دائما على مضايقتها في العمل لكنه يتجنبها في الفيلا .
كانت تعمل في مكتبها عندما وجدته يدلف عليها كالعادة لمضايقتها .
أثناء ذلك أتى صبي يحمل باقة من الورد الأحمر والأبيض فارتبكت شذى قليلا فأخذت منه الورود وغادر الصبي بعد أن وقعت على إيصال الإستلام .
حدجها بغيظ وهي تتأمل الورود وتجاهلت وجوده متعمدة وأخذت ټشتم رائحة الورود مبتسمة .
فقال لها بضيق شكل الورد عجبك فقالت له لتغيظه جدا يا بشمهندس بصراحة روعة في الجمال .
فسألها قائلا بغيظ يا ترى من مين الورد ده بقى . فقالت له بالامبالاه ده شىء ميخصكش والورد وجاي ليه أنا بتسأل ليه .
انحنى عليها وهي تجلس محدقا بوجهها قائلا لها پغضب بقى معقولة فيه هانم متجوزة يجيلها ورد من شخص متعرفهوش .
هزت كتفيها متجاهلة غضبه قائله له عادي ثم أنا منفصلة مش متجوزة شكلك نسيت .
فأمسكها من كتفيها بانفعال قائلة له انتي مش هتبطلي كلمتك دي ولا إيه !!!
فقالت له بضيق لأ مش هبطل لأنها الحقيقة وانت اللي قلتلي كده ولا تحب أفكرك وكفاية بقى لغاية كده وابعد إيديك عني صړخ بها بثورة قائلا لها مش هطلقك يا شذى مش هطلقك ... مفهوم قالها وأزاحها خلفها في مقعدها فوقعت عليه بقسۏة .
قالت لها نور بسعادة طب طالما مش هيطلقك يبقى كفاية كده وارجعيله .
قالت لها بضيق بس لا يا نور مش هينفع طالما موصلتش للي أنا عايزاه .
فقالت لها بحيرة هوه مش سابك تشتغلي وتعملي حاجه انتي حاباها .
قالت لها بحزن أيوة سايبني بس مش بالطريقة إللي انتي متخيلاها .
استغربت نور قائلة لها يعني إيه . !!!
فقالت لها بهدوء ظاهري يعني مشغلني بالعافية .. مجبر ومفيش يوم الا ولازم نخانق سوا وعلى طول يغيظني وأغيظه ومش عارفه إيه نهاية كل ده .
تنهدت نور قائله لها طب وبعدين ..!!!
فقالت لها بحزن شديد مش عارفه أنا تعبت وأعصابي تعبت وخاېفة على حازم وجلال .
ربت نور على يدها قائلة لها هوه كل تصرفاته دلوقتي من غيرته عليكي أكيد و طبعا اللي مزود غيرته موضوع إيهاب .
فقالت لها بضيق إيهاب ساعدني ووقف جنبي مقدرش أنكر ده وجابلي شغلي ومكنش يعرف انها شركته ولقيها شركة جديدة ومحتاجة موظفين وبعلاقاته عرف يشغلني فيها ده غير اللي شافه من آسر من ضړب وإهانه بسببي ومش بعد ده كله أضيع مجهوده معايا .
وجدت نور هاتفها يرن فكان زوجها مروان قائلا لها عمرى أنا جايلك في الطريق دلوقتي إجهزي .
فقالت له حبيبي أنا جاهزة أهوه بس إنت عارف لما أكون قاعدة مع أختك ببقى مش عايزة اسيبها .
ضحك مروان قائلا لها عارف طبعا إنتي هتقوليلي .
بعد قليل كان مروان معهم جلس برفقتهم بعض الوقت ثم غادروها .
دلفت لحجرتها شاردة تنظر إلى هاتفها الذي كان يرن بإلحاح .
فوجدته آسر فاندهشت وترددت في أن ترد أم لا واستغربت كيف أتى برقمها الجديد هذا .
فلم ترد عليه ولم تميسه بيدها كأنها تخشاه بمجرد أن تسمع صوته حتى .
ألقى آسر بهاتفه بضيق على فراشه فهو يريد أن يستمع إلى صوتها وإلى رؤيتها فهو يشتاق إليها كثيرا هذه الأيام كلما ابتعدت عنه زاده الحنين والشوق إليها .
دلف إلى أولاده في غرفتهم وابتسم لهم بحنان جارف وتأملهم قائلا لهم إمتى وتكبروا وتكلموها عني .وتقولولها إني فاض بيه خلاص ومشتاق ليها كتير... وكل اللي عملته فيها طلعته هيه عليه أوي وعذبتني معاها .. بس خلاص بقى .. مبقتش قادر أبعد عنها أكتر من كده وبعدها عني كل المدة دي مجنني أكتر . وكل لما بشوفها مبقتش عارف اتصرف إزاي معاها غير إني أخانق فيها وبس ..
ولا خيالها كل الوقت اللي محاوطني .. لما تعبت من التفكير فيها . ياريتكم كنتم كبار . كنتوا اتكلمتوا معاها ... وتقولولها بابا محتاجك أوي . وبيقولك إرجعيله بقى . بابا تعب في بعدك عنه.. وعايزك تعاودي تاني في حياته من جديد .
كل يوم في الصباح تدخل شذى إلى مكتبها تجد نفس باقة الورود ولكن اليوم وجدت مع الباقة شىء مختلف وهو كلمات حب .
قرأتها بذهول فهو مكتوب وحشتيني يا عمري وفي انتظارك دايما ضيقت شذى عينيها وخفق قلبها بقوة قائلة له معقول يكون آسر لان استحالة يكون إيهاب لانه عارف مشاعري من ناحيته عاملة ازاي طب وإذا كان آسر ليه مبيكتبش اسمه على البطاقة .
أغمضت عينيها في حيرة ثم أخذت الباقة بين ذراعيها بسعادة إنه آسر فخفقان قلبها هذا أكبر دليل على ذلك .
دلفت إلى مكتبه ولم تجده على غير العادة فأسرعت بالعودة إلى مكتبها مرة أخرى دلفت إلى مكتبها فوجدته يمسك بباقة الورود بين يديه في ڠضب قائلا لها إنتي إزاي تقبلي يا هانم الورد ده .
فصدمت بداخلها قائلة بتوتر يعني .. يعني مش إنت اللي .. إللي .. وصمتت ولم
متابعة القراءة