رواية الكذبة من 48 للاخير
المحتويات
لها بعبث خاڤت ولا حتى أنا .... !!!
قالت له بعناد آه ولا إنت يا بشمهندس ابتسم بسخرية من شخصيتها الجديدة تلك .
وضع آسر أنامله برقة ونعومة متعمدة على ذراعيها أرتجفت لها قلبها كأنه يفعل ذلك ليؤثر عليها .
فهمست له بالرغم منها قائلة له ممكن تبعد عني بقى وكفاية أوي لغاية كده .
وضع إصبعه أمام وجهها مانعا إياها بألا تتحدث مقتربا من شفتيها باشتياق فتنفست شذى بصعوبة وهي تراه هكذا فأغمضت عينيها لكي تمنع إرتجاف قلبها الذي قرع كالطبل وضعفها نحوه الذي عاد إليها من جديد .
أما آسر فزادت لهفته وشوقه إليها الذي يزداد مع مرور الأيام وهي بعيدة عنه وأصر في نفسه بأنه لن يتركها هذه المرة حتى تستسلم له ولمشاعره الجياشة نحوها .
فانتفض قلبه هذه المرة بقوة مقتربا من شفتيها التي تزداد إرتجافا وإحمرارا أمام عينيه فقبلها مسرعا حتى لا تفلت من بين يديه محاصرا لها وأخذ يضمها بقوة بين ذراعيه المشتاقين إليها وإلى هذه اللحظه الذي تمناها منذ أن إبتعدت عنه .
أخذ عقلها يدق إليها بجرس الإنذار والخطړ بداخل رأسها وألا تستسلم لا لمشاعره الواضحة التي تشعر بها منذ المرة الماضية .
ولا لمشاعر قلبها الذي جعلها تستسلم له الآن وهي بين ذراعيه فقررت أن تبتعد عنه حتى تثبت على موقفها وخطتها التي لم تفشل إلى الآن لكن هذا الأستسلام سوف يجعلها خطة فاشلة .
فدفعته فجأة من صدره وهو مندمج معها بكل ما يجيش بصدره من اشتياق وكأنه في حلم جميل وأيقظته منه بقسۏة وبلا رحمة
هرولت شذى وتركته مذهولا متجهه ناحية الباب وأسرعت تركض منه كأنها تفر من الچحيم والعڈاب من جديد ومن عڈاب عشقها له الذي لم ينتهي بعد .
أما هو فقد وقف مصډوما من تصرفها الذي باغتته بها بعد شعوره بأنها استسلمت له ولمشاعره بعد أن إرتعدت بين يديه والعجيب أنه لم يلحق بها ويسرع خلفها كالعادة لأنه كان منشغلا بمشاعره هو هذه اللحظة والذي تمنى أن تظل بين ذراعيه إلى الأبد ولا تتركه هو وقلبه وحيدا من جديد.
ارتعد جسد شذى وهي في فراشها بعد أن تدثرت بغطاؤها في فراشها التي تتحامى به بعدما حدث معها مانعة عودة عشقها وشوقها إليه من جديد .
فها هو يقبل عليها والأشتياق في عينيه يكاد ينطق منها وهي أيضا بداخلها كانت تتمنى هذه اللحظة من جديد لكن خطتها لم تكن تسمح لها بذلك ففرت هاربة من قلبه وقلبها الذي ما إن وجدت نفسها بين ذراعيه حتى ذابت في ثوان بينهما لهذا هربت منه .
مرت الأيام بها سريعا وكانت تذهب إلى عملها دائما وهي شاردة الذهن وذات مرة كانت في داخل مكتبها وكانت قد وصلت إليه منذ دقائق معدودة .
وإذا بها تلاحظ أن الشركة بها شىء غريب اليوم لم تلاحظه من قبل وهو الأهتمام بنظافتها كثيرا هذه المرة مع أنها نظيفة يوميا لكنها منذ أن وصلت وتشعر أن هناك أمرا ما يحدث من وراءها ولا تعرف كنهه .
فدلف إليها أحد الموظفين قائلا لها مدام شذى إذا كان عندك شغل لازم تخلصيه دلوقتي صاحب الشركه جاي كمان شوية ولازم كلنا نبقى في إستعداد تام .
فهزت رأسها بالموافقة والأستغراب يملؤها وكانت ستسأله عن هذا الشعور الذي بداخلها لكنه تركها دون أن تسأله ما سر هذا الأهتمام الكبيرالذي يحدث اليوم في الشركة بالعمل والنظافة وكل شىء حولها يحدث غريبا اليوم .
أشغلت نفسها بالعمل كثيرا وتركت الدهشة التي بداخلها جانبا وأثناء إنشغالها هذا وإندماجها مع الأرقام التي أمامها على شاشة الحاسوب فوجئت بمن يقول لها بجدية وحزم صارمين ها إيه أخبار الأوراق المطلوبة لاجتماع النهاردة .....!!!
إختلج قلبها فجأة كالطير الذبيح فهذا الصوت تعرفه وتعشقه جيدا فرفعت بصرها إليه يملؤها التردد والأضطراب والخۏف بداخلها في التزايد وزاده أكثر عندما تلاقت الأبصار قائلة بصوت مصډوم آسررر.....!!
الفصل التاسع والأربعون
ما أن نطقت شذى بإسمه قائلة له پصدمة آسرر ..... حتى تفاجىء آسر بوجودها وهي تطالعه بعينيها فهو لا يدري أنها تعمل هنا .
تيبست شذى في مقعدها وهي تحدق بعينيه ساهمه اتسعت عينيه بأعين متقدة مشټعلة بنظرات مثل الجمر ثم اقترب منها آسر پغضب بخطوات مھددة جف حلقها في توتر وشعرت أن المواجهة هي السبيل الوحيد لكي تتخلص من هذا الموقف .
وقف أمامها كالمارد الذي سيهجم على عدوه في أي لحظة قائلا پغضب ممكن أعرف إنتي بتعملي إيه هنا بالظبط .
حاولت أن تتماسك وأشاحت بوجهها بعيدا عنه قائلة له بثبات إنفعالي ده مكتبي يا آسر بيه .
حاول آسر تمالك أعصابه لكنه لم يستطع ونسي أنه في مكتب عمل وأمسكها من رسغها پغضب قائلا لها ما أنا عارف إنه زفت مكتبك إيه اللي خلاكي تشتغلي هنا من ورايا .... ها ردي .
جذبت ذراعها بقوة قائلة بضيق أنا بشتغل في شركة محترمة وخلاص إحنا منفصلين يبقى متدخلش في حياتي تاني ثم إنه الشركة مش شركتك لما تبقى شركتك إبقى إتكلم .
ظهر الأنفعال جليا على وجهه قائلا لها بقسۏة غاضبة شذذذذى .. شكلك إتعديتي كل حدودك المرادي ومش هسكتلك فهتفت به قائلة هتعملي إيه يعني ها .. إنطق .. طالما مش شركتك كانت شذى منفعلة ومن شدة تأثيرها بوجوده المفاجىء نسيت أنه رئيسها في الشركة من كلماته لها .
فهتف بها بصوت هادر قائلا لها إذا كان على العمايل هقدر أعمل كتير أوى وهتشوفي اقترب من الزر الموجود على مكتبها وضغط عليه پعنف .. .
فقالت له غاضبة إنت نسيت نفسك ولا إيه ... إنت فاكرها شركتك هيه كمان ولا إيه .
رمقها بنظرات ڼارية مھددة قائلا لها بسخط هتشوفي دلوقتي مين صاحبها جاءه يهرول إلى مكتب شذى رجل في العقد الثالث من عمره قائلا له بأدب تحت أمرك يا بشمهندس .
رمقها آسر بسخرية غاضبة ثم جلس على مقعدها خلف مكتبها واضعا قدم فوق الأخرى وقال للرجل بلهجة آمره قول للمدام يا إبراهيم أنا أبقى مين .
تلجلج الرجل لدقيقة فحدق به آسر بنظرة قاسېة فأسرع إبراهيم يقول له بتوتر حضرتك البشمهندس آسر صاحب الشركة ورئيس مجلس الإدارة .
شعرت شذى بأن الأرض تمددت تحت قدميها وكادت أن تتهاوى عليها لكنها حاولت أن تتمالك نفسها .
ورغم صډمتها تجاهلت هذا الخبر وتذكرت لتوها الأوراق المطلوبة بالأجتماع وجهت حديثها لإبراهيم قائلة له بهدوء ظاهري كنت طلبت من حضرتك إمبارح بعض معلومات عن حسابات الصفقة الجديدة جبتهم ولا لسه .
حدق إبراهيم بآسر بنظرات متسائلة ثم الټفت إليها قائلا لها آه جبتهم ثواني وهيكونوا عندك .
رفع آسر حاجه بغموض قائلا لإبراهيم بصرامة لا مفيش داعي يا إبراهيم تجيبلها حاجه لأن المدام من دلوقتي تعتبر مرفودة .
دهش إبراهيم وصدمت شذى من كلمات آسر وجف حلقها ولم تستطيع النطق فقال له إبراهيم بتردد بس يا آسر بيه ليه كده .. المدام شذى مأثرتش في أي حاجة ومن ساعة ما جات وهيه ماسكة كل حسابات الشركة هنا ومعتمدين عليها بعد ربنا فليه ترفدها .
ذم آسر شفتيه في ڠضب قائلا له بحزم إبراهيم إللي أأقوله يتنفذ مفهوم . من غير مناقشة .
حدق به إبراهيم قائلا له بس يا بشمهندس مينفعش الشركة لسه صغيرة و...... طرق آسر بيده أمامه على المكتب بكل قوته قائلا له ده قرار وأخدته ومش عايز أي حد يناقشني فيه .
شعر الرجل بالحرج وانصرف من المكتب دون أن يتفوه بأي كلمة ابتسم آسر بخبث ليرمق زوجته بنظرات ماكرة عابثه قائلا لها بغموض ها ..... يا مدام شذى سمعتي قراري .
شعرت شذى في هذه اللحظة بأن كل ما فعلته وستفعله سيضيع سدى لكن لا لن تتوانى عن الدفاع عن حقوقها الذي سلبها منها دون رحمة .
فلهذا قررت أنه مهما يحاول إحباطها ستدافع عن نفسها ولن تكون ضعيفة أمامه فقالت له بهدوء إستفذه كرجل لأ مسمعتش وميهمنيش قرارك أنا جيت هنا من فترة وبشتغل ومش هسيب شغلي أبدا ... مهما عملت معايا .
فضم شفتيه پغضب قائلا لها يعني إيه يعني ..... الكلام ده ..... هتعصي أوامري وهتشتغلي ڠصب عني
حدقت به بثقة وعقدت ذراعيها أمام صدرها قائلة ببرود أزعجه حضرتك بالنسبة بالي ما لكش أي حكم عليه إنت خلاص هطلقني وبعتبر نفسي .... مطلقة منك من ساعة ما حضرتك أخدت قرارك بطلاقي ومن غير ما أعرف وعلشان كده بقى ما لكش أي حق أوحكم عليه في أي حاجه بتقولها ولا بتعملها وهتعملها معايا .. عن إذنك ...... كانت ستتركه وترحل ..... لكنها توقفت وإلتفتت إليه وأخذت حقيبة يدها من على مكتبها .. قائلة بجمود مضحك آه قبل ما أنسى صحيح ..... أنا ماشية وإبقى متنساش تخلص باقي شغلي وخده معاك في الأجتماع .
تركته تركض من أمامه حدق بها آسر وهي تتركه بأعين مشټعلة من تصرفاتها الغيرمسئولة وهتف بقوة قائلا لها ماشي يا شذى شكلك بتحني لعذابك من تاني .
أسرعت شذى من الأنصراف من عملها قبل أن يلحق وكانت قد قامت بالأتصال على إيهاب .
أوقف إيهاب سيارته أمامها وركبت بجواره وهي تشعر بأنها إنتصرت عليه بتصرفها هذا فقال لها إيهاب أنا مفاجأه ليه كل الي سمعته منك دلوقتي في التليفون .
فردت قائلة له بضيق أنا كمان كانت مفاجأه إنه هوه صاحب الشركة ومتخيلتش أبدا إللي شفته دلوقتي .
لم تعرف شذى أن آسر كان يراقبها بأعين كالجمروعينيه عليها وهي تركب بجوار إيهاب غير عابئة بما تفعله من نافذة غرفة مكتبه الذي كان بانتظار الأجتماع الذي لن يستطيع اللحاق بها بسببه فلقد تأجل من قبل ولن يستطيع أن يعتذر عنه هذه المرة لكنه تصرف بأمر آخر وهو مازال الڠضب يعمي عينيه ولن يتركها هكذا تعبث معه وبمثل هذه الحرية التي تعيشها وهي مازالت زوجته ......
كانت الدادة في إستقبالها عندما دلفت إلى الداخل فسألتها بحنان ها يا بنتي مالك كده ..... يعني جيتي بدري من شغلك عن كل يوم .
فقالت لها بضيق ڠصب عني يا داده سيبت شغلي بدري النهاردة من فضلك إعمليلي فنجان قهوة .... بسرعة حإسة إني تعبانة شويه .
فقالت لها بعطف حاضر يا بنتي ..... ثواني وهتكون معمولة ...
تمددت شذى في فراشها بعد أن تناولت دواءها الذي مازالت تأخذه إلى الآن كما أخبرها طبيبها النفسي .
قالت لها بهدوء لا يا دادة شكرا .
أغلقت شذى رموش عينيها وهي ترى خياله كأنه موجود أمامها .
تنهدت بقلب موجوع وهي
متابعة القراءة