رواية الكذبة من 48 للاخير
المحتويات
إرتجف له قلبها مقتربا من وجهها قائلا لها بصوت يكاد يكون مسموعا ومين قال إني هقدر أصبر كل ده من غيرك خجلت منه شذى فتورد وجهها من الحياء .
وهمست بخفوت قائلة له بس يا حبيبي إنت ..... قاطعها آسر بهمس قائلا لها من بكرة الصبح هيبقى عندهم مربية تساعد مع زينب .... علشان مش هطيق بعدك عني تاني أبدا فهمست له بدهشة آسررر .... فاقترب من وجهها بإشتياق قائلا لها بغموض نعم يا حبيبة قلب آسر .... صمتت شذى من نظراته لها وارتبكت ثم تهربت منه بعينيها واهتمت بابنها الذي وجدته نائما بأمان بين يديها .
فحدق به آسر قائلا لها بخبث أحسن حاجه عملها جلال طالع ليه بيفهمني أوي الولد ده .
فهمت شذى مقصده فتهربت منه قائلة له بخجل آسر ممكن تطلع بره عايزة أنيمه على سريره .
فقال لها بخبث عادي نيميه وأنا واقف مفيهاش حاجه وددت لو أخرجته بالرغم منها لكن إصرار عينيه جعلها لا تحاول ثانية .
وضعته شذى في فراشه برقة وإطمأنت على شقيقه حازم الذي كان نائما قبل شقيقه فابتسم آسر وهو يرى حب عمره وهي تهتم بأولادهما وأخذ ينظر إليهما بحنان بالغ ثم إقترب منهم وقبل كل من حازم وجلال .
ثم إلتفت إلى زوجته بأعين عابثة فارتجف قلبها وهمت بالإبتعاد عنه عندما إقترب منها بغتة لكنه كان الأسرع منها وحملها بين ذراعيه .
فتعلقت شذى برقبته بذراعيها ووضعت رأسها على صدره متجها بها إلى غرفتهما التي إشتاقت إليها شذى كثيرا .
دلف بها إلى الحجرة مغلقا الباب خلفه محدقا بوجهها كثيرا لا يريد إنزالها من بين يديه فهمست قائلة له بخجل إنت مش ملاحظ إنك شيلتني كتير النهاردة .
ابتسم بحب قائلا لها وفيها إيه يعني أنا نفسي تفضلي كده في حضڼي على طول ومتبعديش عني أبدا .
شعرت بالحياء والأضطراب من كلمات تمنتها على الدوام فانحنى على جبهتها مقبلا لها برقة فتلاقت أبصارهم بشوق وحنين وحرمان من أيام مضت بينهم كانوا يحاربون بها هذا الشوق واللهفة الذين يشعرون به الآن .
وضعها في فراشها برقة قائلا بهيام لو تعرفي أد إيه وحشني لون شعرك فعضت على شفتيها من الخجل وهو يرمقها بهاتين العينين التي ظلت أسيرتهما إلى الآن .
انسدل شعرها بين يده عندما بعثره آسر برقة وتخللته أنامله حول وجهها الذي زادها جمالا ورقة في عينيه مما جعله أسيرا لها ولجمالها في هذه اللحظة التي قلما نجد الكلمات المناسبة للتعبير عنها .
انحنى ناحية جبهتها مقبلا لها برقة مرة أخرى ثم مال ببصره على عينيها الخجلى بسببه فقربها أكثر من صدره منحنيا ببطء على شفتيها التي ترتجف مع إرتجاف قلب آسر پعنف الذى عاد وإستسلم لحبه الوحيد من جديد .
قبلها برقة ونعومة مفرطة مما أذاب قلبها معه مستسلمة له شاعرة بمشاعر مختلطة إشتاقت إليها منذ فترة طويلة وذكرتها بأيام كثيرة مرت بينهما عندما كان محبا وعاشقا مثلما يفعل الآن
كان إيهاب عائدا إلى منزله عندما فوجىء بنفس الفتاة واقفة بجانب الرصيف تبكي توقف بسرعة وقد لفتت إنتباهه وتذكرها .
ترجل من سيارته وذهب إليها وناولها منديلا ورقيا قائلا بهدوء إمسحي دموعك رفعت بصرها إليه فحدقت به مصډومة قائلة له هوه إنت تاني ابتسم لها قائلا آه أنا ....!!!
تنهدت الفتاة وأخذت المنديل الورقي قائلة له باستغراب وانت بتطلعلي منين ضحك إيهاب قائلا لها أنا مش عارف بصراحة مين اللي بيطلع لمين .
تسارعت مشاعر بداخلها قائلة لنفسها يا ترى ليه هوه بالذات اللي بيقابلني للمرة التانية .
أيقظها إيهاب من شرودها قائلا لها ممكن أعرف لو مش هيضايقك يعني ليه بټعيطي كده .
تنهدت بأسى قائلة له بعيط من الدنيا اللي ومن إللي بيحصلي فيها داخله شعور غريب أنه يريد مساعدتها .
فقال لها طب تعالي معايا يمكن أساعدك استغربت من جرأته فقالت له آجي معاك فين .
ابتسم لها بطمأنينة قائلا لها مټخافيش أنا كنت جاي من المستشفى تعالي هنرجع سوى تاني وهناك لو محتاجه مساعدة هساعدك .
انفعلت فجأه قائلة له ليه شايفني مچنونة ..... قاطعها بسرعه قائلا لها أنا مقلتش كده بس كل الحكاية إن مش هينفع نتكلم في الشارع ولا هترضي تروحي معايا البيت .
شعرت بصدقه فقالت له بتردد وانت دكتور فعلا .....!!!!
فقال لها مبتسما ليه مش باين عليه ولا إيه إحرجت الفتاة فقال لها ها هتمشي معايا ولا لأ .
فقالت له بارتباك همشي وأمري لله ابتسم لها وتقدمها وفتح لها باب سيارته قائلا لها اتفضلي اركبي .
كان يقود السيارة قائلا لها ها لسه خاېفة مني حدقت به وهزت رأسها قائلة له لأ خلاص مش خاېفة .
فقال لها طب طالما كده بقى ممكن أعرف إسمك الأول فقالت له بتردد إسمي ..... إسمي ..... همس
فقال لها بتلقائية إسمك رقيق يا همس وأنما بقى أبقى الدكتور إيهاب .
مر أسبوع وكان مروان عائدا من عمله وهو منهك تلفت حوله ولم يجد زوجته كالعادة تستقبله فنادها قائلا لها نور .... نور حبيبتي .... إنتي فين ....!!!
فلم يأتيه الجواب فاستغرب فدخل إلى غرفة نومهم فلم يجدها فشعر بالقلق وبدأ الخۏف يتسلل إلى قلبه فلمح باب المرحاض مغلق .
اقترب منه سريعا وطرق عليه بقوة عندما إستمع إلى صوت المياه تهبط من الصنبور من داخل المرحاض فهتف بقلق قائلا لها نور .... نور افتحي الباب بسرعة ..... نور ردي فلم يأتيه الرد .
فأتى بآلة حادة وكسر بها مقبض الباب ليدلف إلى الداخل فتح الباب من كثرة ضرباته القويه على المقبض .
دلف مسرعا بداخله فوجدها ملقاة على الأرض مغشيا عليها والمياه حولها على الأرض تحيطها من كل مكان .
صړخ مروان بجزع نورررر..... وحملها بسرعه بين يديه ووضعها في الفراش .
ضمھا إليه ودموعه تسبقه قائلا لها نور يا عمري ردى عليه أنا سايبك كويسه الصبح إيه اللي حصلك وتأمل وجهها الباهت وأسرع بإحضار بالاتصال على طبيب يعرفه .
قام مروان بتغيير ثيابها بسرعة بثياب أخرى محتشمة فقد وجد ثيابها رقيقة نوعا ما وقد تبللت من المياه التي كانت بجوارها على الأرض إقترب منها ووضع رأسها على صدره قائلا لها پخوف نور أرجوكي فوقي بقى .... قاطعه صوت طرقات على باب منزلهم .
هب مروان من جوارها مسرعا ناحية الباب وفتحه وكان الطبيب أتم الطبيب فحصها قائلا بابتسامة هادئة متقلقش يا بشمهندس كده مدام نور حامل ومعرضة إنه يحصلها كده في أي وقت .
ابتسم مروان إبتسامة مضطربة وشعر بسعادة بداخله قائلا له حامل ..... طب وهيه هتفوق إمتى فقال له بثقة دلوقتي أهوه ..... وأشار له الطبيب بيده عندما رأى رأسها تتحرك ببطء .
إتجه مروان ناحيتها بلهفة عندما بدأت تتململ ببطء وانحنى على وجهها يتفحصها قائلا لها نور .... إنتي سمعاني .
فقال له الطبيب متخافش دي كلها أعراض حمل وأعطاه ورقة مردفا بقوله إتفضل إبقى هاتلها العلاج ده وهيه هتبقى كويسة ولازم تتغذى كويس أوي .
فقال له بارتباك شكرا يا دكتور.... إتفضل معايا أوصله مروان عند الباب ثم أسرع عائدا إليها .
فتحت نور عينيها ببطيء ووجدت زوجها يشعر بالقلق عليها فقال لها حمدلله على سلامتك يا قلبي ها يا حبيبتي حاسة بحاجه دلوقتي تعباكي .
فقالت له بضعف حاسه إني دايخة شوية بس هوه أنا إيه إللي حصلي .
إحتضنها مروان برفق ثم روى لها ما حدث وبالتفصيل فقالت له بوهن أنا فعلا دوخت مرة واحدة ووقعت ومش فاكرة بعدها إيه إللي حصلى .
فقال لها مبتسما بحنان قلقتيني عليكي يا عمري وكله ده بسبب إبننا أو بنتنا إللي هتيجي على وش الدنيا .
ارتجف قلبها بسعادة قائلة أنا حامل يا مروان فاقترب من وجهها أكثر وأكثر حتى همس أمام شفاهها قائلا أيوة ده أحسن خبر سمعته في حياتي بعد سماعي إني هتجوزك يا عمري .
إحمر وجهها خجلا وقالت له أنا سعيدة إنه هيكون ليه طفل من حبيب العمر كله .
فهمس لها قائلا لها حياتي إنتي يانور .
سافر آسر وشذى إلى الغردقة فقد قرر آسر ذلك لكي يساعدها على نسيان ما مرت به معه وكي يدخل في داخل قلبها البهجة والسرور الذي حرمها منهما طوال فترة زواجهما .
تم حجز جناح خاص به وبزوجته في منطقة راقية تطل على شاطئ البحر .
فتح آسر الشرفة وهو يبتسم لمنظر الطبيعة أمامه ومع إشراقة يوم جديد ليدخل الشمس بالحجرة ثم إلتفت إلى زوجته التي ما زالت نائمة فابتسم بخبث لنفسه وهو يقترب منها ويجلس بجوارها وأنامله تتحسس وجهها برقة .
قائلا بخفوت شذى ...... شذى ... تململت ببطء وقد شعرت به وبأنفاسه على وجهها ففتحت عينيها لتتلاقى مع عينيه في تناغم عذب .
ابتسم آسر لها إبتسامة حالمة وهو يضع وردة حمراء على أنفها فبادلته إبتسامته بنعومة قائلة له صباح الخير يا حبيبي فهمس لها بصوت عذب صباح الورد على أجمل شذى .
أخذت منه الوردة الحمراء قائلة له بهمس آسر .... فقال لها بنعومة أذابت قلبها يا قلب آسر ...... فقالت له بخفوت إنت إللي كنت بتبعتلي الورد في المكتب مش كده .
ابتسم بعبث قائلا لها بخبث عايزة تعرفي ليه .....!!! فقالت له بإلحاح علشان قلبي يطمن .....!!! وضع آسر يده على قلبها بحنان وانحنى بإذنه على قلبها ليستمع إلى دقاته .
فخجلت قائلة له آسر إنت بتعمل إيه ........!!! فقال لها بحب بسمع لدقات قلبك علشان أطمنه وأقوله إنه عنده حق .
فارتجف قلبها تحت أذنه أكثر فرفع رأسه قليلا مقتربا من وجهها ناظرا لشفتيها التي ترتجف من نظراته قائلة له بصوت مرتجف يعني كنت إنت إللي كنت بتبعتلي الورد .... يعني كان إحساسي صح .
هز رأسه وزحف بجوارها أكثر وهو ېلمس شفتيها بأنامله بنعومة جعلتها تزداد إرتجافا قائلا لها أحسن حاجه في قلبك يا عمري إنه صادق في أي حاجه بيبلغهالك عني .
همست له بخجل قائلة له طب ممكن تبعد كده بقى عايزه أقوم .
هز رأسه بهدوء شديد قائلا لها مش هتقومي غير بشرط فهمت شذى ما يقصده فابتسمت بنعومة فاقتربت منه وقبلت وجنته فاحتضنها هامسا بقوله كل يوم بعشقك أكتر من اليوم إللي قبله يا عمري إنتي فأغمضت عينيها بسعادة .
فهي تشعر بسعادة طاغية بداخلها وتتمنى من الله أن لا يبعدها عنه أبدا وأن لا يفرقهما سوى المۏت .
كانت شذى تقف على شاطىء البحر الأحمر في الغردقة وأخذت المياه تداعب قدميها مبتسمة فنظر إليها زوجها الذي كان
متابعة القراءة