رواية الكذبة من 48 للاخير

موقع أيام نيوز

صعد بها إلى غرفتهما من الدرج الخلفي حتى لا يلاحظهم أحد .
دلف إلى الحجرة صافقا الباب خلفه بقوة فلم ينزلها على الفور فهتفت به بثبات ممكن أعرف إيه اللي عملته ده وجايبني هنا ليه .
صړخ بها بصوت هادر قائلا لها إنتي تخرسي خالص ومش عايز أسمع صوتك تاني .
دفعته في صدره بقوة وهبطت بالرغم منه من بين ذراعيه فقد باغتته وأسرعت ناحية الباب فلحق بها فجأة مسرعا خلفها بخطوات واسعة .
ووضع يده على الباب ليمنعها من الهروب منه قائلا بقوة على فين يا مدام ..... ها.
تمالكت شذى أعصابها قائلة لها على حفلة أخوية يا بشمهندس فيه ناس كتيرة منتظراني تحت عن إذنك .
ووضعت يدها على مقبض الباب فوضع كف يده على يدها الممسكة بمقبض الباب .
واليد الأخرى على كتفها ممسكا بها بكل قوته صارخا بها بصوت هادر شذى بطلى الأستعراض اللي إنتي فيه إنتي ناسية إن ليكي راجل هنا .
ابتسمت شذى متهكمة قائلة فين الراجل ده يا بشمهندس ما نطقتها حتى فوجئت به يدفعها ويوقعها على الأرض وأعينه عليها كالذئب الجائع لفريسته .
زحفت شذى إلى الوراء ناظرة له بقلب مرتجف خوفا من عصبيته الواضحة على ملامحه قائلا لها بصوت مخيف أنا هعرفك مين الراجل دلوقتي كاد أن ينحني عليها وهي على الأرض .
لكنها كانت أسرع منه هبت من مكانها سريعا فأمسكها آسر بقوة من ساق قدمها حتى لا تفلت منه من وراءها فتعثرت إلى الخلف .
ووقعت بظهرها على صدره فوقعا سويا على الأرض فأمسكها من كتفيها حتى لا تنهض حاولت بالفعل أن تنهض لكنه تمسك بها بكل قوته .
فأغمضت عينيها حتى لا يؤثر بها فقد إرتجف قلبها بمجرد ملامسة جسدها بجسده انتفض قلب آسر هو الآخر من هذه الملامسة الخفيفة قائلا لها بصوت يملؤه الأشتياق مهما تعملي عمرك ما تهربي مني وهعرفك دلوقتي فين الرجل زي ما بتقولي .
وبسرعة ألقاها بجواره على الأرض مثبتا لها من كتفيها محدقا بوجهها الذى بدأت تشعر بالخجل منه قليلا حاولت أن تداريه عنه لكن هذا الخجل ظهر جليا على وجهها فنزل آسر ببصره بخبث محدقا بشفتيها التي كادت أن ترتجف من نظراته المحدقة بها وتأثيره بها حاولت دفعه من صدره حتى لايؤثر بقلبها .
لكنه إنحنى ناحية وجهها بكل الشوق الذي يحمله لها داخل جنبات قلبه .
كان في الأسفل إيهاب يبحث عنها داخل الفيلا وفي الحديقة وفجأه وجدها محمرة الوجه قائلة له بصوت مرتجف يالا نمشي من هنا بسرعة قلق إيهاب من منظرها قائلا لها فيه إيه يا شذى شكلك متغير ليه.
هزت رأسها بسرعة قائلة له بلهفة أبدا مفيش بس يالا عايزه أمشي .
ركبت السيارة بجوار إيهاب كأنها تهرب من قلبها الذي تركته هناك مع آسر حتى أن جسدها كان يرتعد فاهتم بها إيهاب كثيرا قائلا لها شذى أرجوكي قوليلي فيه إيه .
فقالت له بصوت خفيض مفيش يا إيهاب أنا بس كنت قلقانة لأي حاجة تحصل في الفرح لكن الحمدلله مفيش حاجه حصلت .
ذهبا العروسان إلى شقتيهما وبقى آسر بمفرده من جديد وحيدا في الفيلا مع أبناءه الذين كانوا لا يشعرون بما يحدث حولهم .
ذهب إليهم آسر في غرفتهم لكي يتهرب من أفكاره معهم ومشاعره الذي تعتريه فوجد زينب بجوارهم ترضع أحدهم باللبن الصناعى فقالت له زينب فيه حاجه يا بيه .
فقال لها الأولاد ناموا فقالت له سي حازم بيشرب اللبن اسم الله عليه وسي جلال صاحي بيلعب مع نفسه .
فقال لها بهدوء ظاهري طب هاتي حازم عنك وسبيني لوحدي معاهم شوية ولما أتصل عليكي تبقي تعالي ليهم .
فقال لها بطاعة تحت أمرك يابيه .
تناول حازم بين يديه وأستكمل رضاعته وهو شارد الذهن فيما حدث بينه وبين شذى .
حدق بابنه حازم الذي كانت ملامحه تشبه شذى كثيرا حتى جلال هو الآخر قائلا له بصوت خفيض حازم وشك دايما بيفكرني بيها وبصورتها وبصوتها إلي ما بيرحوش من بالي أبدا مش عارف لغاية إمتى هنفضل سوى على كده بعيد عني ياريت يا حازم كنت كبير وكنت بلغتها عن إللي بعانيه في بعدها عنى .
عندما وجدت شذى نفسها مستقرة في غرفتها تمددت على الفراش بقلب حزين وهي تتذكر ما حدث معها فلمعت دموع الحنين في عينيها إليه
مر على زواج نور ومروان أسبوعان ذهبت والدتها عندهم مرتين ضمنتا ألا يكون آسر هناك  
غادروا هما الأثنين من عند نور وأخذت تحدثها والدتها قائلة لها بضيق لأمتى يا بنتي هتفضلي تعاندي معاه كده سيباه .
فقالت لها ماما أرجوكي إفهميني كويس إنتي مش بتحبي آسر فقالت لها طبعا يابنتي علشان كده مستغربة من اللي بيحصل ده معاكم .
فقالت لها شذى بشرود علشان كده إستحملي الفترة دي زي ما أنا مستحملة .
فهزت رأسها قائلة والله يابنتي اللي إنتي فيه ده ميرضيش حد أنا بستغرب مروان أخوكي ليه موافقك على كل عمايلك دي .
زفرت شذى قائلة ماما حبيبتي عايزاكي تفهميني كويس أنا عمري ما هبعد عن آسر أبدا بس لازم أنفذ إللي في راسي ومتقلقيش عليه ولا عليه .
تنهدت الأم قائلة ماشي يابنتي هسكت لما أشوف أخرتها في اللي بتعمليه ده إيه .
توالت الأيام وراء بعضها ومر إسبوع آخر وأثناء ما كانت شذى في عملها إتصلت زينب عليها بإلحاح فاستغربت قائلة لنفسها ياترى فيه إيه وهتفت بداخلها حازم وجلال ربنا يستر .
فتحت عليها بلهفة قائلة لها أيوة يا زينب فيه حاجه فقالت لها سريعا حاسه إن حازم بيه سخن شوية ورافض يشرب اللبن الصناعي بتاعه .
خفق قلبها بقوة بړعب قائلة طب مقولتيش للبيه أو عطتيله دوا للسخونة من اللي عندك ليه فقالت لها عطيت ومفيش فايدة ياستي يا ست هانم سعات والبيه في الشركة ولسه مجاش وكان بيقول هيتأخر شوية علشان عنده إجتماع النهاردة .
فقالت لها بسرعة وقلق خلاص يا زينب أنا جاية على طول مش هتأخر .
وصلت شذى وكانت في إستقبالها زينب فسألتها بلهفة كان إبني كويس إمبارح يا زينب إيه اللي حصله فجأة فقالت لها بقلق مش عارفه يا ست هانم أنا حميته إمبارح ونيمته هوه وأخوه والصبح حسيته متغير وتعبان وحرارته مرتفعة فاتصلت بيكي على طول .
حدقت بابنها تقول بقلق طب بسرعة يا زينب إتصلي على الدكتور إللي جنبنا قبل ما آسر ييجي علشان يطمني عليه .
بعد قليل طمئنها الطبيب عندما وجدها قلقة عليه قائلا لها إطمني هما شوية برد أخدهم وأول ما هياخد العلاج ده هيبقى بخير .
فقالت له بتوتر طب شكرا يا دكتور .
كانت زينب تحمل بين ذراعيها جلال فقالت لها شذى بهدوء هاتيه عنك يا زينب وروحي بسرعه هاتي العلاج لحازم وتيجى بعدها حضري الغدا للبيه قبل ما ييجي وإبقي متنسيش تدي لحازم علاجه في مواعيدها أهم حاجه .
فقالت لها حاضر يا ست هانم تؤمري بحاجة تانيه فقالت لها لأ روحي إنتي .
مر الوقت سريعا عليها وجلست ووضعت إبنيها على قدميها وقبلتهم في حنان قائلة بحب حبايب ماما إنتوا الأتنين ربنا ما يحرمني منكم أبدا ثم حدقت بحازم الذي تغير وجهه من التعب قائلة له بحنان كده يا زوما تقلق ماما عليك يا حبيبي .
فحدق بها طفلها مبتسما بإكأنه يفهما بعدها بقليل وجدت حازم قد بأ يشعر بالنعاس فقالت لنفسها شكله نعسان من أثرالأدويه إللي أخدها .
فمددته في الفراش وربتت على كتفه بحنان إلى أن نام وحدقت بابنها الآخر قائلة شكلك إنت بقى كده يا جلجل زي أسورة تمام طالع عصبي زيه وبتعيط كتير .
فاحتضنته في حنان وحب وهي تتذكر آسر الذي أتعبها ولكنها مازالت على عشقه إلى الآن .
جلست شذى تحدق بأبنائها الصغار وهم نائمون وغفت عينيها قليلا وهي تجلس بجوارهم على الفراش .
كان آسر قد أتى مبكرا عن ميعاده وترجل من سيارته وهو يتحدث في هاتفه مع أحد الموظفين قائلا له حاضر إصبر عليه كام يوم وهاجي بعدها على طول .
فرد الموظف قائلا له بس أهم حاجه متتأخرش علينا يا بشمهندس كان آسر سيتجه إلى داخل الفيلا لكن شيئا ما في داخله حال بينه وبين إلى إستكمال طريقه فعاد إلى الوارء بعدة خطوات وإتجه ناحية المكان الذي توجد به شذى هناك .
شىء ما وشعور غريب بداخله جعله يخطو وكأن قلبه هو الذي يجبره على ذلك وتساءل قائلا لها بحيرة أنا ليه جاي هنا وارتجف قلبه فجأه وأغلق عينيه فجاءته صورة شذى وهي معه في آخر لقاء لهما في يوم زفاف شقيقته نور .
بعد قليل كانت شذى قد أفاقت من نومها على إرتجاف قلبها المفاجىء فقد إستيقظت ووجدت بمن يجلس تحت قدميها الممددة على الفراش .
شعرت شذى بجفاف في حلقها عندما تلاقت أبصارهم وتيبست في مكانها قائلة له بوجه ممتقع آسر..... !!!
حدجها بنظرات فاحصة غامضة وهبت سريعا ناحية الباب ولحق بها آسر في ثوان معدودة وأمسكها من ذراعها بقوة جاذبا إياها ناحية الحائط خلفها الذي ألصق ظهرها بها محدقا بوجهها المړتعب قائلا لها بسخرية غاضبة إيه اللي جابك هنا لولادي ها ومن إمتى وانتي بتجيلهم ومن غير ما أعرف .... إنتي مش فاكرة كلامنا مع بعض ولا إيه واتفاقنا .
حدقت به شذى بوجه متوتر مضطرب وبلعت ريقها بصعوبة حاولت بالرغم من ذلك أن تبدو هادئة الأعصاب وتتماسك .
لم تجبه على أسئلته إنما قالت له بثبات جيت علشان حازم مريض وحضرتك مش هنا فقال لها بجمود غاضب بردو متدخليش فاهمة .... دول ولادي أنا وأنا بس اللي أقول مين يشوفهم ومين لأ .
قالت له پغضب آسر إنت نسيت إنهم ولادي أنا كمان وكنت ھموت علشانهم .
حاصرها بجوار الحائط بيديه قائلا بغموض بس ده إتفاق مش كده بردو .
دفعته فجأه من صدره لتبعده عنها قائلة له بانفعال ده إتفاق باطل عن إذنك وكادت أن تهرب من حصاره لها لولا أنه كان الأسرع منها ممسكا لها من ذراعيها .
بكل قوته مقتربا من وجهها حتى شعرت بأنفاسه على وجهها فازدادت نبضات قلبها پعنف قاس قائلا لها بخفوت خبيث بس الورقة اللي ماضية عليها حضرتك تنفي كلامك ده .
فقالت له بتوتر بردو ولادي ومحدش هيقدر ياخدهم ولا يمنعني عنهم يا آسر ابتسم بعبث محدقا بشفتيها المتوترة والذي لامسها بأنامله برقة أخافتها وقالت لنفسها إوعي تضعفي قدامه تاني هوه بيحاول يخليكي ضعيفة قدامه لكن لأ إثبتي على موقفك ظلت عينيه تتفحص شفتيها قائلا
تم نسخ الرابط