رواية الكذبة من 48 للاخير
المحتويات
يضمها بذراع واحدة من كتفيها إلى صدره فابتسمت بحب له وقلبها يرتجف وهي تتمنى أن تعيش معه بسعادة دائما .
وقف آسر بجوار زوجته وهو يحيط خصرها بذراعه وكان يقف معهم نور ومروان ووالدة شذى التي كانت سعيدة من أجل أبناءها وخصوصا شذى التي عادت الضحكة تنير وجهها بسعادة من جديد كانوا يتحدثون بسعادة مع بعضهم البعض .
مع مرور بعض الوقت وقف شخص ما بالقرب منهم محدقا بهم وحاملا معه بين يديه هدية ثمنية لشذى ..!!!
قائلا لهم بهدوء شكلي كده جيت متأخر ... ولا إيه ..!!!!
باقي الفصل الخمسون والأخير
الخاتمة
قائلا لهم شكلي كده جيت متأخر ولا إيه ....!!
ما أن نطق بجملته تلك حتى إرتجف قلب شذى من الخۏف وعودة غيرة آسر الشديدة عليها من جديد .
فاتسعت عينيها پصدمة وهي تحدق بإيهاب الذي كان يقترب منهم بخطوات هادئة .
مبتسما لهم بهدوء حدقت شذى بزوجها فوجدت عينيه تحدقان بوجه إيهاب بعينين غامضتين لا تعرف ماذا يدور برأسه هذا في هذه اللحظات فخشيت على نفسها قائلة له بصوت خفيض آسر أنا ..... هروح أشوف حازم وجلال .
فابتسم لها بمكر قائلا لها لأ مش هتشوفيهم زمانهم نايمين دلوقتي لم تقتنع شذى وخاصة عندما فوجئت بذراع آسر تشتد حول خصرها ليمنعها من الذهاب .
شعرت بالحيرة بينها وبين نفسها من تصرفات زوجها الغامضة قاطع إيهاب تفكيرها قائلا بهدوء ألف مبروك على عودتكم تاني لبعض وبصراحة فوجئت بدعوتك ليه يا بشمهندس على الحفلة الجميلة دي واستغربت .
ابتسم آسر بغموض وحدق بزوجته التي وقفت كالبلهاء غير مستوعبة ولا تفهم أمامها ما يحدث الآن وحدقت بعيني زوجها بحيرة أكبر .
صافحه آسر مبتسما بهدوء على غير العادة قائلا له معاك حق يا دكتور إيهاب بس الدعوة دي تعتبر بصراحة إعتذار مني ليك على كل اللي عمته فيك الفترة اللي فاتت .
بهت إيهاب ولم يكن غير مصدق ما ينصت إليه الآن فابتسم بحيرة قائلا له وأنا إتقبلت إعتذارك يا بشمهندس وعارف ومتفهم إن تصرفاتك معايا كانت ڠصب عنك وبصراحة كان عندك حق لأن يعتبر أنا ذوتها معاك شوية .
حدق آسر بزوجته الفارغة الفم قائلة له بعدم تصديق آسر إنت .... فقال لها بخبث إيه مالك ..... !!!! فهزت رأسها بحيرة أكبر من تصرفاته فقال لها آسر شذى إقبلي الهدية الأول وأنا هفهمك على كل حاجة بعدين .
إلتفتت فوجدت إيهاب يمد يده لها بهدية ثمينة فحدقت بالهدية ثم بزوجها الذي إبتسم لها ليغيظها فهو يعرف أنها لا تفهم شيئا .
فقال لها إيهاب شكل الهدية مش عجباكي فترددت قائلة له بإرتباك لأ .... بس ... بس .... قاطعها آسر قائلا لها بهدوء إقبليها يا شذى ... ... يالا !!! فتأملته بتعجب ثم مدت يدها وأخذتها من إيهاب قائلة له شكرا يا دكتور إيهاب .
تنهد إيهاب قائلا لها متشكرنيش المفروض تشكري آسر على إنه خلاكي تقبلي هديتي .
ابتسم آسر قائلا له شذى مش محتاجة إنها تشكرني .... أنا إللي كنت غلطان بحقها وأنا النهاردة بردلها كرامتها قدام الكل .
فهمست غير مصدقة قائلة له آسر .... أنا مش مصدقة إللي بسمعه منك ده يعني إنت دلوقتي و..... قاطعها بهدوء حازم قائلا لها لأ صدقي .... أنا دلوقتي واثق فيكي.
عاتبته بعينيها وفهمت من كلامه أنه لم يثق بها من قبل تمعن آسر بها قائلا لها بتأكيد وثقة شذى ... أنا من ساعة ما إتجوزنا وأنا واثق فيكي وفي أخلاقك وعمري ما شكيت فيكي للحظه واحدة بس غروري وڠضبي هوه اللي كانوا بيخلوني أتصرف معاكي بالطريقة دي وكمان الغيرة اللي بحس بيها عليكي .
إغرورقت عينيها بدموع السعادة فها هو أخيرا يثق بها كثيرا ومعنى ما كان يفعله بها من قبل أنه كان يغير عليها وبشدة لهذا كان دائما ما يثور عليها عندما يرى إيهاب معها .
إلتفت آسر إلى ايهاب الذي كان يحدق بهم بفخر وبأنه كان سببا لأعادتهم إلى بعضهم البعض وإلى حياتهم الطبيعية سويا .
فقال له آسر بهدوء شكرا يا دكتور مرة تانية على الهدية وعلى وقفتك الجامدة جنب شذى ثم إلتفت إلى زوجته قائلا لها مش كده يا شذى ...
حدقت به مترددة وقالت لها شكرا دكتور إيهاب ابتسم إيهاب بسعادة قائلا لها متشكرنيش يا مدام شذى إنتي زي أختي تمام وأنا إللي آسف إني جيت متأخر بسبب حالات المرضى إللي عندي وعن إذنكم أنا دلوقتي علشان مضطر أستأذن علشان عندي حالتين مهمين في المستشفى ولازم أمشي .
أذن له آسر بالإنصراف قائلا له إتفضل وإبقى خلينا نشوفك فهز رأسة بالموافقة قائلا لهم عن إذنكم وألف مبروك مرة تانية وحمد لله على سلامة المدام شذى ورجوعها ليك ولأولادها .
انصرف إيهاب وقلبه حائر هل يحزن على فراقها الأبدي هذه المرة أم يسعد من أجلها لقد جاء إلى الحفل متأخرا بطريقة متعمدة حتى يقاوم هذا الحب الذي يدفنه لها منذ أن وقعت عينيه عليها أول مرة وتمنى وقتها أن يحصل عليها وكان يصر على ذلك لكن اليوم يتمنى لها السعادة من أجلها هي فهذا هو الحب الحقيقي أن يسعد الشخص الآخر من أجل من يحبه .
فهو عندما رأى سعادتها اليوم شعر بفرحة تغمره من أجل وجهها البشوش الذي عاد إليها من جديد .
ركب إيهاب سيارته والشرود كان مصاحبه إلى أن توقف فجأة عندما إعترض طريقه شخص ما بطريقه متعمدة فتوقف بسيارته بسرعة ثم ترجل منها بقلق وقلب خائڤ ألا يكون قد أصاب هذا الشخص أي مكروه .
فلما إقترب منه ووجده ملقي على وجهه في الأرض خشي عليه بالرغم من أنه يشك أن هذا الشخص هو المخطئ وليس هو فانحنى إيهاب نحوه وقال له بقلق إنت جرالك حاجة فلم يرد الشخص عليه .
قرر إيهاب فحصه لعله يكون جريحا فانحنى عليه أكثر حتى أنه وضع ركبتيه في الأرض ليتفحصه جيدا .
فأمسكه إيهاب من كتفه وقربه من صدره بحرص وأسندها إليه من ظهره برفق ليرى من يكون وماذا حدث له مرددا بتردد إنت يا ..... قاطعته عينان حادتان تحدقان به پغضب شديد صامت فأسرع يقول إيهاب بدهشة إنت كويس .....!!!
شعر الشخص بالدوار المفاجىء قائلة له بضيق هوه أنا راجل قدامك علشان تكلمني كده .
حدق بها پصدمة وبأعين متسعة رمقها قائلا بإضطراب أنا آسف ..... معرفش إنك بنت وكمان زي ما إنتي شايفه الوقت متأخر والدنيال ليل فهتفت به بحدة بالرغم من شعورها بالدوار قائلة له ليه إن شاء الله مش باين عليه ولا إيه .
ارتبك إيهاب وتفاجىء من كونها فتاة تصرخ بوجهه بهذه الحده فقال لها باضطراب أنا آسف مرة تانية بس يمكن علشان اللبس إللي إنتي لبساه ... لبس رجالي .
فابتعدت الفتاة عنه محاولة النهوض وهي تشعر بالضيق قائلة له ما تدخلش في إللي ملكش فيه عن إذنك .
فنهض إيهاب خلفها قائلا لها بغيظ مفاجىء مش إنتي إللي رميتي نفسك على عربيتي .
فأشاحت بذراعها أمامه بسخط شديد قائلة له بحدة خلاص مموتنيش ليه وكنت إرتحت فاستغرب من حديثها وقد صدق حدسه قائلا لها بدهشة طب وليه بتقولي كده ....
تنهدت بضيق قائلة له بحنق وانت يعني كنت دكتور وإخصائي إجتماعي علشان تحللي مشكلتي .
هزرأسه پصدمة من حديثها قائلا لها صحيح أن مش أخصائي نفسي ..... بس دكتور بردو وأقدر أساعدك .
قالت له باستخفاف طب شكرا أوي منيش عايزة مساعدتك ولا مساعدة غيرك عن إذنك .
إنصرفت من أمامه فجأه كما ظهرت فجأة تنهد بعدم إرتياح قائلا لنفسه مين دي وليه بتعمل كده وإيه إللي يخليها ترمي بنفسها قدام عربيتي .
عاد إلى سيارته من جديد وهو مصډوم وانصرف عائدا إلى المستشفى .
بعد إنصراف جميع من بالحفل كانت شذى مع أولادها في حجرتهم تضحك لهم بحنان وهم يبعثون أصوات صغيرة لا تفهمها وكانت زينب تحمل بين ذراعيها جلال .
فأخذ ېصرخ فضحكت شذى قائلة لها هاتيه عنك يا زينب جلال ده مش هيسكت إلا بنيمه أنا روحي إنتي المطبخ وحضري ميه مغليه للبن الصناعي بتاعهم .
فقالت لها حاضر يا ست هانم ما أن انصرفت زينب حتى نظرت شذى إلى إبنها جلال قائلة له ها يا أستاذ جلال هتفضل ټعيط كده كتير ومش هتنام ولا شكلك كده هتغلبني زي بابا تمام ......
دلف آسر من وراءها بخطوات بطيئة متعمدة و ضمھا بين ذراعيه من الخلف فجأة فأغمضت عينيها بخجل وارتعد جسدها من المفاجأة قائلا لها بهمس خبيث مين ده إللى غلبك وأنا مش هسكتله إبتسمت شذى قائلة بخفوت أخص عليك يا آسر كده تخضني ..... فقال لها بصوت خاڤت متتهربيش من سؤالي .... من ده إللي مغلبك أوي كده .
فهمست له برقة إنت الأول عذبتني بس دلوقتي لأ ..... بس عصبيتك الزيادة بقى إللي خاېفة منها وشكل جلال زيك بالظبط .
ضحك آسر قائلا لها بصوت خاڤت آه ومين قال إن هبقى عصبي تاني أدارت نفسها نحوه قائلة له غير مصدقة يعني خلاص هتبطل عصبية فقال لها وهو يتفحصها خلاص يا شذى إنسي كل حاجه مرت بينا مش كويسة دلوقتي إعتبري نفسك متجوزاني من النهاردة وبس .
حدقت به بسعادة جارفة قائلة له بفرحة شديدة يعني خلاص بجد هتبطل غيرتك الزيادة والعصبية ضحك بمكر قائلا إنتي بتقولي على العصبية مش الغيرة لأن هفضل أغير عليكي طول عمري .
فقالت له باستغراب وتردد طب منا حسيت إنك إتغيرت شوية مع إيهاب ومغيرت..... قبل أن تكمل كلمتها ضمھا إليه برفق بسبب إبنه التي تحمله والدته بين يديها .
قائلا لها بحب ومين قال إني مغيرتش عليكي منه .....!!!
فقالت له باستغراب يمكن علشان تصرفاتك كانت غريبة هيه إللي خلتني أقول كده .
هز رأسه ببطىء قائلا لها بهدوء مش معنى إني عاملته كويس يبقى هبطل غيرة عليكي منه أو من غيره ثم صمت برهة وأردف بعدها وهو يتأمل إبنه قائلا دنا غيران عليكي من جلال دلوقتي وهوه بيبصلك .
ابتسمت له بضيق مصطنع ووكزته بكتفه قائلة آسر ده جلال إبنك ضحك جلال قائلا لها عارف يا حبيبتي .... بس بغير عليكي منه ومن حازم وهيخدوكي مني كتير أوي بعد كده .
حدقت به وهي تتفهم مشاعره قائلة له حبيبي ما إنت لازم تصبر فترة كده لغاية ما يكبروا شوية ويبتدوا يمشوا وساعتها إنت بقى إللي مش هتبقى فاضيلي لأنك هتاخدهم مني وهتهتم بيهم أكتر مني .
تفحص وجهها بشوق
متابعة القراءة