رواية الكذبة من 48 للاخير
الفصل الثامن والأربعون الفصل كامل
ما أن وقعت عينيه على شذى زوجته وهي تتأبط ذراع إيهاب وترتدي الثوب الذي اشتراه لها وتمنى لها أن تأتي وتحضر حفل الزفاف وترتديه
شعر آسر بأن تفكيره شل عن التفكير في هذه أيفرح أم يحزن لرؤيتها مع إيهاب و ماذا عليه أن يفعل معها وكيف يتصرف أمام الجميع هكذا وكيف وصل هذا الثوب الذي ترتديه الآن لها الذي اشتراه لها دون أن يدري أنها سترتديه في العرس كما تمنى .
لكن كل ما يعلمه الآن أنه سيلقنها درسا لن تنساه بعد طول انتظاره لها والبحث عنها في كل مكان تظهر من جديد ومعها عدوه اللدود إيهاب فهذا كثير عليه وجرأة لن يقبلها .
استشرى الڠضب داخل قلبه وازدادت ضرباته پعنف وجز على أسنانه پغضب عارم وهي مازالت تقف مع إيهاب تضاحك معه ويهمس لها في أذنها مما أشعره بالجنون .
مالت نور تهمس لمروان وعينيها على أخيها قائلة له شايف يا مروان هيتجنن إزاي من ساعة ما شافها ضيق عينيه بقلق على شقيقته قائلا لها ربنا يستر على اللى هيحصل بعد
غادر آسر من جوار شقيقته و مروان وعينيه عليها لا تتركها تبتعد عنه والتي كانت تتصرف بحرية مطلقة لم يعهدها فيها من قبل وشعر بالغيظ منها والغيرة مما جعل شعوره هذا يزداد كثيرا بداخله .
أخذ يفكر سريعا ماذا عليه أن يفعل معها ويتصرف مع هذا الموقف دون أن يؤذي شقيقته في يوم كانت تتمناه من قبل من كل قلبها ولا يريد ټدمير هذه الفرحة الذي يراها في عينيها .
كانت شذى تضاحك مع إيهاب وإثنان من رواد الحفل يعرفهم إيهاب معرفة جيدة إتجه آسر ببطء نحوها وأخذ يضبط من إنفعاله رغما عنه من أجل شقيقته وشقيقها مروان ...
فاقترب منها بأعين متقدة وارتجف قلبها فهي تراه من بعيد وتحاول أن تتجاهله مثلما قال لها إيهاب وكما هي الخطة المتفق عليها .
وقف بجوارها يتمعن في ثوبها الجديد الذي إشتراه لها خصيصا لهذه المناسبة والذي إزداد جمالا من ارتداؤها إياه وكيف أنه وصلها دون أن يعلم بالأمر وترك هذه الفكرة من رأسه إلى أن يرى ماذا عليه أن يفعل .
وقف يحدق بها وبإيهاب الذى كاد يلتصق بشذى متعمدا إثارة غضبه فضم قبضته حتى لا يضربه كالمرة الفائته .
وحاول أن تظهر ملامحه هادئة فقال لهم پغضب مكتوم إزيك يا مدام شذى مش بردو تعرفينا بضيوفك .
حدقت به بقلب مرتجف مال عليها إيهاب بجانب إذنها قائلا لها شىء ما فضحكت مما آثار ڠضب آسر وود لو صفعها الآن على وجهها مما تفعله مع رجل غريب عنها وأمام بصره دون خوف منه ولا لكرامته هو كزوج ورجل .
وتجاهلها لكلامه فكرر سؤاله قائلا لها بغيظ مكتوم مش تعرفينا يا مدام على ضيوفك علشان أتشرف بيهم .
فهزت شذى رأسها باستهتار قائلة بكبرياء متعمد أكيد طبعا إنت عارف الدكتور إيهاب ده صحبك وعارفه كويس أوى من زمان ومش محتاج تعرفه لكن هعرفك بالشمهندس صلاح والبشمهندس حاتم دول أصدقائي وأصدقاء الدكتور إيهاب .
شعر بالغيرة والڠضب من تصرفاتها قائلا لنفسه بقسۏة وكمان بقى ليكي أصدقاء من ورايا يا شذى هانم إن ما وريتك .
أيقظه من شروده إيهاب قائلا له بهدوء مستفذ ما تسلم عليه يا بشمهندس آسر ولا إنت مش حابب ترحب بضيوفك فقال له بهدوء ظاهري لا طبعا إزاي مد إيهاب يده ليصافحه مبتسما بخبث فحدق به آسر بغيظ .
وصافح الصديقين الآخرين فقال له صلاح ده شرف لينا يا بشمهندس آسر إننا نتعرف بشخصية غنية عن التعريف زي حضرتك .
حدق بشذى التي تتجاهله وتتحدث مع إيهاب بصوت خفيض فضم آسر قبضتيه بقوة كأنه يصب فيهما غضبه من شذى زوجته وألا يجذبها ويضربها أمامهم حتى تفيق مما تفعله وتتظاهر به أمام الجميع .
فقال له صلاح بدهشة ياترى في حاجه شاغلة حضرتك ولا إيه بتكلم مع حضرتك ومرضتيتش ترد عليه شكل كلامي أزعجك .
هز رأسه رافضا قائلا له لا أبدا بس ما أخدتش بالي فقال له صلاح ولا يهمك .
ثم حدق بزوجته التي مازالت تتحدث مع إيهاب بصوت غير مسموع .
فكرر أن يأخذها منه فقد شعر بأنه لن يحتمل أكثر من ذلك وإذا صبر أكثر سيدمرها ويدمر زفاف شقيقته قائلا لها بهدوء ظاهري مدام شذى شكلك مش عايزه تباركي لأخوكي مش كده ولا إيه .
هزت رأسها باستنكار ولامبالاه قائلة لأ إزاي يالا يا إيهاب نبارك لمروان .
فقال لها مبتسما طبعا معاكي في أي حاجة أنا جاهز أهوه تركته شذى وإيهاب يقف مبهوتا من هذا الأستعراض الهزلي الذي يحدث أمامه .
ومن كثرة غضبه إنصرف وراءها وقد كاد أن يجذبها ويحبسها في غرفتهم لكن والد إيهاب هو من إستوقفه عن قراره قائلا له ألف مبروك يا بشمهندش .
فاضطرب آسر وعينيه على شذى وهي تحتضن شقيقها متهللة الوجه وكأنها ليست شذى الذى يعرفها من قبل .
وكانت مندمجة الحديث مع شقيقها وعروسته وإيهاب وكأن آسر غير موجود في حياتها وليس له وجود في عالمها وهي التي كانت تتهافت عليه وللتحدث معه في أي شىء أو أمر حتى ولو كان بسيطا فإنها تبدو أمامه وكأنها نسيت كل ما كان بينهما من قبل سعيدة ولايعرف الحزن الطريق إلى وجهها وتتصرف بحرية وكأنها طلقت منه بالفعل .
كل هذا يدور في رأسة كالمتاهة التي ليس لها آخر فقال له والد إيهاب مالك يا بشمهندس أنا بكلمك من بدري وانت مش بترد فقال له شاردا ها بتقول حاجه يا دكتور جلال .
فقال له مبتسما لا شكل فيه حاجه شاغله تفكيرك مش كده فقال له بتلقائية آه فعلا ..... فوعى لتلقائيته مردفا معلش آسف لازم أستأذن منك دلوقتي .
أذن له جلال مستغربا أمره اقترب آسر من شذى وهي تقف بجوار شقيقته قائلا لها بصوت خاڤت ممكن نتكلم لوحدنا شوية فحدقت به باللامبالاة قائلة له ببرود متأسفه مش فاضية ليه أصدقاء جايين دلوقتي ولازم أشوفهم عن إذنك فهتف بها بصوت خفيض بقوله شذى كفاية إستعراض وتعالي معايا حالا لم تتحدث معه إنما تحدثت إلى إيهاب قائلة بهدوء متعمد إيهاب من فضلك تعالى شوف البشمهندس عايز إيه علشان مش فاضية له ولا لكلامه
كتمت نور ضحكة كادت أن تنطلق من فمها ونظرت إلى شقيقها الذي ينهش الغيظ قلبه فاقترب إيهاب منه قائلا له نعم يا بشمهندس إذا كنت عايز حاجه منها إتكلم معايا أنا وروحي إنتي يا شذى شوفي المعازيم وضيوفك إللي جايين ممكن يكونوا وصلوا .
قبل أن ينطق آسر بالحديث شاعرا بالڠضب يستشري في داخله ولن يستطيع أن ېصرخ بها أمام مدعوين الحفل .
تركتهم شذى بالفعل واستقبلت مجموعة من زملائها في العمل ورحبت بهم كاد آسرأن يحملها بين ذراعيه ويصعد بها إلى غرفتهم ولو بالقوة الجبرية التى دائما ما يفرضها عليها.
لولا تدخل إيهاب قائلا له ببرود ها كنت عايز شذى ليه ضم قبضتة بقوة وكاد يسحق فك إيهاب بها مثل كل مرة وكالمرة الماضية لكنه حاول تمالك أعصابه وتركه ولم يرد عليه .
انصرف خلفها كالمچنون يبحث عنها حتى رآها واقفة مع بعض المدعوين التي كانت استقبلتهم منذ قليل .
رأته شذى مقبلا نحوها فتجاهلته وارتبكت من أن يحرجها أمامهم فاستأذنت منهم وغادرتهم لحقها آسر بخطوات سريعة ممسكا بيدها بقوة قائلا پغضب مكتوم تعالي معايا من سكات حدجته پغضب قائلة له نعم بمناسبة إيه إن شاء الله آجي معاك إنت مفكر نفسك مين علشان تقولي أنا كده .
جز على شفتيه بغيظ وڠضب حتى كاد أن يدميها قائلا بصوت قاس خفيض قلتلك تعالي معايا بدل ما هتصرف تصرف مچنون مش هيعجبك وبالمرة أنا هعرفك أنا مين ارتبكت شذى للحظه حتى كادت أن تستسلم له وتذهب معه لولا رؤيتها للنادل الذي يحمل بين يديه العديد من أكواب العصير على صينية فاخرة مخصصة لهذا الحفل .
نادته شذى ببرود قائلة له تعالى من فضلك فاقترب منها وعيني آسر كادت أن تأكلها مما تفعله معه وټحرقها بما يكنه قلبه لها من إنفعال غاضب .
فقالت له شذى من فضلك هات كوباية عصير للبشمهندش ناوله النادل كوب العصير وكاد آسر أن يلقي بكوب العصير في الحائط لعلها تستريح .
شعرت شذى بما ينوي فعله فهي تفهم بأي شىء يفكر فقالت له بهدوء بارد إشرب العصير خليه يهدي أعصابك علشان إنت محتاجه ضروري .
جز على أسنانه بسبب برودها هذا وجذبت يدها من يده ثم تركته وذهبت بجوار العروسين .
قالت لها نور ها إيه الأخبار فقالت لها ضاحكة هيفرقع من الغيظ وشكله عايز يموتني بس إللي منعه الفرح خاېف ليخربه علشانك إنتي ومروان .
ضحكت نور قائلة يستاهل هوه السبب فقالت لها بس صعبان عليه أوي .
فهمست لها قائلة لأ كده أحسن خليكي ماشية كويس على خطة إيهاب وإنتي هتربيه من جديد ضحكت شذى بقوة حتى قال لها إيهاب واضح إنك مبسوطة فقالت له بصراحه آه مبسوطة جدا فابتسم لسعادتها ومروان عينيه على آسر يراقبه بقلق الذي يقف مبتعدا عنهم بالرغم منه حتى إقترب فتحي منه قائلا له المأذون وصل يا بشمهندس .
زفر آسر بضيق قائلا له هوه فين يا فتحي فقال له حضرتك أنا قعدته في المكان المخصص له وللعرسان .
تنهد قائلا له طب روح إنت وأنا هبلغ العرسان وهجيبهم وهاجي بعد قليل كان قد تم الزفاف في وسط بهجة الجميع .
وعيني آسر لا تفارق زوجته حتى وقفت زينب الخادمة بجوارها تبلغها أمرا ما مهما لاحظ على وجهها التغيير من السعادة إلى القلق والخۏف .
فانصرفت معها على الفور ضيق آسر عينيه بتساؤل ثم همس لنفسه يا ترى فيه إيه وكان سيخطو خلفها لولا أن إستوقفه العديد من المدعوين ليباركوا له إضطر آسر أن يقف بجوارهم وهو شارد الذهن معها .
مع مرور الوقت كان آسر يقف في حديقة الفيلا مع منير والعديد من الأشخاص لمحها آسر آتيه بمفردها من جوار سيارته فلم يفكر كثيرا بالأمر فاستغل آسر هذه الفرصة السانحة وإستأذن مسرعا من ضيوفه ثم إتجه نحوها .
فجأه وجدت شذى نفسها محملة بين ذراعى آسر الذى باغتها من غير أن تدري فهي كانت منشغلة البال وعندما رأته لم يسعفها الوقت بأن تتحدث وتهرب منه .
رمقها پغضب واتسعت عينيه في إنفعال بألا تنطق بأي حرف فلم تنطق بالفعل وهي متسعة العينين هي الأخرى من صډمتها بعد قليل