رواية رانيا الفصول الاخيرة
المحتويات
الثلاثة الي بعضهم وهم لا يعلمون ما الرد ليرد عصام اشرف اڼتحر وحاول ېقتل نيرة
هشام وقد صعق مما سمع نيرة نيرة اختي
ليخرج الطبيب ليبلغ الواقفين البقية في حياتكم يا جماعة
ليقف هشام ممسكا بيد الطبيب وهو يسأل وقد تعالت ضربات قلبه مين
الطبيب اللي لسة جاية دلوقتي
ليهوي هشام الي اقرب كرسي باكيا نيرة ماټت نيرة ماټت يا عصام نيرة ماټت يا حازم سامحني يا اختي سامحني نيرة
ليشهق اكثر باكيا ويبكي ويبكي اه اه يا نيرة
لتزرف الدموع من عين عصام وحازم وهيثم
فيهرول هيثم خارج المستشفي باتجه عمه ليبلغه ما علم بينما كانت اسرة حازم تتجه لتدخل المستشفي لتدخل ندي الي غرفة العمليات هي الاخري ليستوقف حازم ما رأي فيجري باتجه محاسن
حازم بانزعاج ايه اللي جابكم هنا يا دادا
محاسن باكية ندي تعبت اوي
حازم مضطربا فين ندي يا دادا
ولحظة ويجد ندي امامه علي ترولي متجه الي غرفة العمليات ليمشي الي جوار الترولي وهو يبكي حالها وربما فقدانه طفله لكن المهم عنده هي زوجته لحظات واختفت ندي الي داخل غرفة العمليات ليقف حازم امام باب الغرفة لتأتي لوجي وتقف امامه باكية
فينزل ويقف امامها وقد تأكد انها ابنته
لوجي باكية هي مامي حتموت يا بابي
لينظر حازم الي لوجي وهي يمسح دموعها لا مامي مش حتموت يا حبيبتي
لحظات اقتربت فريدة من ابنها ليرفع رأسه فيجدها واقفة امامه
حازم باستغراب ماما
فريدة وقد دمعت عيناها وحشتني اوي يا حازم البيت من غيرك ملوش طعم الحياة كلها يا ابني
لتفتح ذراعها لتحتضه وهو يبكي نيرة ماټت انهاردة يا ماما
لتضمه الي صدرها وقد بكت احنا كلنا كنا ميتين من زمان يا حازم
لحظات وخرج الطبيب لهشام الباكي ليطمئنه استاذ هشام
ليرفع رأسه وهو يرتجف خوفا ايوة
الطبيب مدام منة حتنزل دلوقتي اوضة عادية ان شاء الله الصبح تكون فاقت
هشام ببعض الامل يعني لسه عايشة
الطبيب ايوة
ليهوي ساجدا علي الارض وقد كانت اول سجدة له في حياته وهو يتمتم الحمد لله
وقد علم اليوم ان زوجته لاتزال علي قيد الحياة اما اخته فقد فارقتها
انها الحياة علي صدقها انها الحياة بمختصرها المفيد بين لحظة لاتزال علي قيد الحياة ولحظة سيدركك فيها المۏت لحظة لا تعرف اين او متي ولكنها لحظة سندركها لا محالة انها لحظة الفراق لحظة التفاف الساق بالساق انه المۏت
ياتري هيحصل ايه
الحلقة الثالثة والعشرين
يوم جديد قد يكون جديدا في حياة من لا يزالون علي قيد الحياة ولكن هناك اثنين كانوا بالامس علي قيدها اما اليوم فلم يعد لديهم يوما جديدا كان الامس هو اخر يوما لهم في الحياة
لتخرج سيارة الاسعاف من المشفي ويخرج معها هشام وهيثم وعصام واخيرا حازم علي بعد خطوات كانت فريدة ومحاسن يراقبوا خروج السيارة
فريدة اليوم تبكي تبكي ناسية تماما ان القلق والبكاء يزدان التجاعيد تبكي بفرط حزن علي ما تراه امام عيناها علي نيرة التي كانت تشعر انها مثلها ولكنها اليوم صدقا لا تعرف أهي تبكي الغافلة التي رحلت دون توبة اما تبكي الغافلة التي لاتزال علي قيد الحياة تعاند وتكابر وتقسو وتتجبر ناسية ان النهاية قد تكون قاب قوسين او ادني دون ان تشعر أتبكي علي نيرة ام تبكي علي فريدة لحظات تقدمت شريفة ونفيين لتري كل منهم المشهد الاخير لسيارة الاسعاف و تخرج خارج المشفي باتجاه احدي المساجد لاداء صلاة الچنازة لتنظر نفيين الي من اراد الغدر بها نهارا ثم رأي غدر الزمان به ليلا لتري ان من اراد قتل حمل اختها شرب نفس الكأس وقتل نفسه لتذيقه الحياة كل المعاني التي اذاقها يوما لكل من كانوا حوله بل واكثر خاتمة سوء بلا توبة
غادرت السيارة واختفت بعيدا عن باب المشفي لتهوي فريدة بين الواقفين فيصرخوا
محاسن صاړخة علي من سقطت ارضا فريدة هانم
نفيين وشريفة بفزع فريدة مدام فريدة
لتدخل فريدة الي المشفي فاقدة الوعي علي اثر ما رأت ويلتف حولها من كانوا معها بل واحلام التي كانت قد جاءت لتطمئن علي ندي
علي الاعناق محمولين وليس علي اقدامهم داخلوا المسجد ولاول مرة اثنين من المسلمين كل علاقتهم بالاسلام انهم مكتبون في بطاقتهم هكذا في خانة الديانة لم يكونوا يعرفوا ان هناك صلاة تصلي لانهم لم يصلوها يوما اليوم يصلي الناس عليهم دون حول منهم او قوة تقدموا الصفوف ولكنهم تقدموها داخل النعوش
ليتقدم امام المسجد هاتفا في الحاضرين صلاة الچنازة ان شاء الله
ليترص الصف الاول ويتوسطه من كان صوته ينحب نحيبا مريرا بالبكاء انه هشام لم يكن يعرف الي هذه اللحظة كيف هو واقف علي قدمه ولكنه كان يبكي بشدة ولوعة لم يكن حازم او عصام افضل منه حالا كانوا هم ايضا يبكون وبشدة ربما يبكون ظلمهم لها وربما يبكون ظلمهم ابتداءا لانفسهم انهم اليوم امام الحقيقة المجردة بدون زيف امام لحظة النهاية التي ستأتيهم يوما ما لا محالة ليكتمل الصف بمعتز وعمر و هيثم وربما اخرين من رفقاء السوء الذي لم يلهثوا سويا الا وراء استمتاعهم بالحياة تلك الحياة التي لا تسوي عند الله جناح بعوضة قتلوا هم انفسهم من اجل بعوضة لا بل من اجل فقط جناحها .
ليرفع الامام صوته بالتكبيرة الاولي من اجل قراءة الفاتحة ثم التكبيرة الثانية من اجل قراءة نصف التشهد الثاني ثم التكبيرة الثالثة من اجل الدعاء للمېت ثم التكبيرة الرابعة ليقول اللهم لا تحرمنا اجره ولا تفتينا بعده ليدعو مرة اخري للمېت وجميع المسلمين ثم يسلم الامام معلنا ان صلاة الچنازة قد انتهت
لتخرج النعوش خارج المسجد ليرفع نعش اشرف معتز وعمر واثنين اخرين اما نعش نيرة فحملوا هشام من ناحية وحازم من ناحية وعصام من ناحية واخيرا هيثم ليحملوا الاربعة اوزارهم علي اكتافهم لا بل ليحمل الاربعة نيرة علي اكتافهم
لتمشي الچنازة باتجه المقاپر
جنازة من ماتوا بلا توبة جنازة من صدقا قيل فيهم
كلا إذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن أنه الفراق والټفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق فلا صدق ولا صلى ولكن كڈب وتولى ثم ذهب إلى أهله يتمطى أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى أيحسب الإنسان أن يترك سدى
صدقا انحسب في هذه الحياة اننا خلقنا عبثا انحسب في هذه الحياة اننا سنترك سدي
خطوات كانوا يخطوها وكل منهم يتذكر الماضي ويبصره امام عينه كل منهم كان امامه الماضي وافعال الاثنين معه ليعود هشام ابتداءا الي الوراء ويتذكر ويعود حازم الي الوراء ويتذكر ويعود عصام ايضا
ليعود هشام الي الوراء الي ذلك اليوم الذي كان جالسا في غرفته
امام حاسوبه وهو كلما حاول الايقاع بفتاة فشل ليبقي بين اصدقائه محط السخرية جلس يشاهد احد الافلام والتي كانت بطبع قڈرة ليبتلع ريقه ويتصبب عرقا وهو لا يستطيع الا تعليق بصره بما يري لحظات كانت حينها نيرة نائمة في غرفتها لتشعر وهي في نومها بايدي تتلمس جسدها وتحاول
فتستيقظ بفزع لتصرخ في اخيها
نيرة بفزع انتي مش ناوي تبطل سفالة يا هشام
هشام بغيظ انتي كل شوية تقوليلك الكلمتين دول انا معملتش حاجة فيكي انا كنت بغطيكي
نيرة
متابعة القراءة