رواية رانيا الفصول الاخيرة
المحتويات
بل لم يشعر بزمن وكأن الدنيا كلها توقف لم يستطع التحرك من مكانه من هول ما شعر حاول استيعاب الكلمات له ابن الان هو اب ولا تزال زوجته علي قيد الحياة لتتجمع الدموع في عين هشام وتتساقط امامه وكأنه كان مېتا واليوم عاد الي الحياة شعر وكأنه كان مريضا في غيبوبة واليوم فاق فاق لټصفعه الحياة اول صفعاتها منة علي قيد الحياة بل ابنه علي قيد الحياة
تقدم منها لينطق اسمها بشفتيه مرة اخري ليشعر ان كيانه كله قد تزلزل لمجرد خروج الاسم
هشام وهو واقف امامها باكيا منة
لتفتح منة عيناها لتنظر امامها وقد تسمرت مكانها من شدة شعورها بالخۏف
ليعاود نطق الاسم مرة اخري منة
ليمتلك منة كل الخۏف بمجرد ان رأته وكأن شريط الذكريات يمر سريعا امامها بكل ندالته وقذارته وغدره
لتصرخ خائڤة لا مش انا مش انا
لتلتفت جارية باقصي سرعة كمن تريد الهروب باي ثمن هرولت علي سلالم المشفي وهو يجري خلفها كان لا يستطيع ان يجري من الم قدمه ولكنه كان ېصرخ ليستوقفها استني استني يا منة
لتزيد من سرعتها اكثر فاكثر حتي تهرب منه هو لايزال يحاول اللحاق بها باي ثمن
هشام جاريا وقد المته قدمه يا منة ابوس رجلك استني
لتخرج خارج المشفي وهي تنزل السلالم لتجري باتجه احدي الشوارع الجانبية وهو لايزال يجري خلفها من شدة خۏفها تلبكت لتسقط ارضا حينها استطاع اخيرا الاقتراب منها
وقف امامها وصدره يعلو ويهبط من شدة جريه ليجدها علي الارض باكية وقد امتلكها كل الخۏف منه نزل علي ركبته لينظر اليها باكيا
هشام باكيا منة انتي خاېفة مني للدرجة دي
منة باكية انت عايز مني ايه
هشام الولد اللي عنده سړطان ده يبقي ابني
منة وهي لا تزال علي بكائها معرفش مش جايز يكون ابن اشرف
هشام باكيا يعني انا ليا ابن انا عندي ولد ليه مقولتلش
منة باكية عشان تفكر ازاي تقتله
هشام انتي شايفني كده يا منة شايفة اني حاقتله
منة ما انت قټلت امه قټلتها يوم ما سبيتها توجه اللي حصل قدام الدنيا كلها لوحدها مع اني كنت مراتك
ليقرب منها هشام كنت غبي كنت غبي انا حاعوضك عن كل ده حنبدأ صفحة جديدة مع بعض حاتوب عن ذنوبي واكفر عنها واعالج ابننا بس سامحيني
منة وهي تحاول القيام بعد ايه يا هشام ما خلاص فات الاوان
هشام مترجيا وقد قام هو الاخر لا يا منة لسه مفاتش الاوان لسه في فرصة حتي لو صعبة بس موجودة
لم ترد منة تركته خلفها وهو لا يزال يستجديها والله حتغير يا منة والله
لتلفت منة اليه وهي تنظر له انساني زي ما انا نسيتك
ليتقدم نحوها خطوة فتنظر منة لتجد رجلا يرفع سلاحا باتجاه هشام ليقترب هشام ناحيتها فتصرخ فيه وهو تحتضنه لتفاديه حاسب ياهشام
لتنطلق طلقة من مسډس باتجهاها وهي بين يديه لينظر الي من فدته وهو اول من غدر بها وينظر الي الډماء في يده فېصرخ فيها
هشام وهو محتضنها باكيا ليه يا منة عملتي كده انا مستهلش منك كده
ليخرج صوتها خاڤتا بين يديه ابننا ابننا يا هشام خالي بالك منه
لېصرخ هشام وهو يحتضنها لا يا منة لا يا منة متموتيش يا منة لا يا منة متموتيش انتي الفرصة اللي ربنا بعتهالي قبل فوات الاوان لا يا منة انا كنت مېت من يوم ما كنت فاكر انك مۏتي لا يا منة ابوس ايدك
منة
لټصفعه الحياة وتذيقه نفس اللحظة التي ترك فيها حازم بين الحياة والمۏت امام باب الشالية ذق ما كنت تذيقه لغيرك ذق يا من نسيت ان للكون رب وانك اضعف من ان تفعل شيئا ذق يا من تجبرت وتجبرت وتجبرت ذق من نفس الكأس ولا تنسي يوما
افعل ما شئت ولكن كما تدين تدان
جابت شقتها يمنها ويسرها من فرط القلق الذي باتت تشعر به انها الخامسة ولم تسمع اليوم صوت نفيين ولا ندي وتأخرت نفيين وهاتفها مغلق اما ندي فهاتفها لايزال مغلقا من الصباح لم تعرف ماذا تفعل او كيف سبيل التصرف فكرت حتي وجدت نفسها مضطرة للاتصال بفريدة
كانت فريدة تجلس في شرفة منزلها تحتسي الشاي لم تفكر ان تذهب الي اي مكان كانت تشعر بالضيق ولا تريد ان تتحدث لاحد ليقطعها صوت الهاتف فتجد شريفة المتصلة
شريفة بقلق مساء الخير يا مدام فريدة
فريدة وقد شعرت بالقلق من صوتها مساء النور يا مدام شريفة اهلا
شريفة ولا يزال صوتها متوتر انا اسفة علي الازعاج ممكن اخد منك رقم تليفون محاسن
فريدة باستغراب ليه هو مش مع حازم وندي حضرتك عايزاه ليه
شريفة اصل اصل ندي اصل ندي وحازم قاعدين عند محاسن وانا كنت عايزة اطمن عليهم وكل ما اكلم حد منهم موبايله يا اما مقفول يا اما مش بيرد
فريدة بانزعاج وقد همت من مكانها قاعدين عند محاسن حازم قاعد في بولاق
شريفة انا مش عارفة عنوانها كنت اخدت بعضي وروحت يا ريت لو تقوليلي العنوان او رقم التليفون يا مدام فريدة
فريدة وقد شعرت بالضيق لما سمعت طب ثانية واحدة يا مدام شريفة
اتجهت الي غرفتها واخرجت من مفكرتها الخاصة عنوان محاسن وهاتفها لتمليهم علي شريفة اغلقت مع شريفة المكالمة لتنصب امام عيناها صورة لوجي وصورة حازم وهم في بولاق لتشعر بالقلق وهي لا تعلم كيف يعيشون هناك علي الاقل كيف تأكل لوجي وتعيش في بولاق توترت اكثر ولكنها حاولت اخفاء التوتر لحظات وسحبت هاتفها ومفاتيح سيارتها وقررت ان تذهب الي بيت محاسن لا لشئ الا لانها تريد ان تعيد لوجي الي الفيلا
عند هذه اللحظة كان هذا هو حال هشام
هشام وهو محتضنها باكيا ليه يا منة عملتي كده انا مستهلش منك كده
ليخرج صوتها خاڤتا بين يديه ابننا ابننا يا هشام خالي بالك منه
لېصرخ هشام وهو يحتضنها لا يا منة لا يا منة متموتيش يا منة لا يا منة متموتيش انتي الفرصة اللي ربنا بعتهالي قبل فوات الاوان لا يا منة انا كنت مېت من يوم ما كنت فاكر انك مۏتي لا يا منة ابوس ايدك
من ة
ليجد انفاسها تتباعد وهو لا يعلم ماذا يفعل رغم ان قدماه كانت لاتزال مچروحة ولم تلتئم الا انه حملها بين ذراعيه وجري بها عائدا في اتجاه المشفي تحامل الالم وهو يضغط علي اسنانه من الم قدمه ولكنه اسرع خطواته حتي يستطيع ان ينقذها هرول صاعدا علي سلالم المشفي ثم صړخ في الواقفين امامه معايا واحدة بټموت
وكأن نفس سيناريو ما فعله بحازم يكرر نفسه مشهدا مشهد
ليجري نحوه من حملها عنه ووضعوها علي الترولي الخاص ليسمع صوت احد الاطباء دخلوها اوضة العمليات فورا ليجد من يحملها من يده ويضعها فوق الترولي ليجروا بها الي غرفة العمليات وقد تعلق بصره بها ظل معلق بصره بها حتي اختفت الي داخل غرفة العمليات ليهوي الي اقرب مقعد ناظرا الي يده المخضبة بالډماء انه دماها الذي سال بسببه لتزرف الدموع من عينه وبقوة اليوم تبكي عيناه عليها بل قلبه وعقله وضميره اليوم عرف قيمتها وقيمة الحب الذي
متابعة القراءة