رواية شريف الفصول الاخيرة
ڼزيف عاوزين كيسين ډم .
لم ينتظر أن تنهى جملتها بل تحرك بالفعل مخرجا هاتفا ومستفيدا من عمله ومعارفه في الحصول على الډم المطلوب فى اسرع وقت .
اخيرا بعد ساعتين أعلنت الطبيبة إستقرار حالتها والسيطرة على الڼزيف ليستغرق الأمر ساعة أخرى قبل نقلها لغرفة العناية الفائقة .
مرت ليلة شديدة الصعوبة على الجميع وقد جلس منكسا رأسه ..الكل يأتى ويغادر وهو يلتزم الصمت المؤلم .
فى الصباح التالي تم نقلها لغرفة خاصة وقد بدأت تستعيد وعيها . كانت تتمنى أن تفتح عينيها على صورته محتضنا صغيرتهما . لكنها فتحت عينيها على وجهه المتجهم وملامحه الجامدة .
رفعت رأسها لتبصر عن بعد فراش الصغيرة يستقر بأحد الأركان لتلقى رأسها المنهك مرة أخرى لكنها أشاحت بنظرها بعيدا عنه فما ظنت يوما أن قسوته قد تصل لذلك .
دقائق من الصمت الصاخب حتى فتح الباب عن سماح بوجهها المتهلل حمد الله على سلامتك يا جيجى .
ابتسمت جيداء بوهن لتقبل سماح يلا يا سيف قعدها علشان تاكل خليها تشد حيلها وتقوم لبناتها بالسلامة .
اقترب منها لترفض بحزم لا انا تعبانة هنام بس خلى بالك من غرام يا ماما .
ابتسمت سماح بود وهى تنظر لهما هتسموها غرام اسم جميل اوى .
وتوجهت إلى الفراش الصغير لتحمل الفتاة نورتى الدنيا يا ست غرام .
بينما نظر لها پألم إنها لم تسأله عن اسم الصغيرة .. لازالت ترى أنه يرفضها .
غادر الغرفة بصمت لتنظر فى أثره بأسف .
بدأ الجميع يشعر أن ثمة ما يدور بينهما خلف الستار فهى لا تقبل مساعدته وهو دائم التجهم .
غادر وفيق الغرفة ليجده جالسا بالرواق ليقترب منه قاعد لوحدك ليه يا سيف
مسح سيف وجهه ابدا يا بابا شوية صداع .
جلس وفيق بجواره صارحنى يا سيف ..إيه بينك وبين مراتك
حمحم سيف مفيش يا بابا كل خير .
دقق وفيق النظر إليه انت زعلان علشان خلفت بنت تانى .
نظر له سيف بفزع ايييه لا طبعا يا بابا ده رزق ربنا .. الحمدلله إنها بخير .
ربت وفيق فوق ساقه الحمدلله يابنى ربنا يبارك لك فيهم ويجعلهم بابك للجنة .
عادت چيداء للمنزل لكنها بادلته جفاءه فأصبح كل منهما يبتعد عن الآخر بشكل كامل ..خوفا من تلك الصورة التي طرحها والده قدم للصغيرة ما سبق وقدمه لشقيقتيها .
بعد عدة أيام استردت صحتها وبدأت تعتمد على نفسها لتبدأ الحياة تعود لمجراها الطبيعي .
لم يحاول مطلقا التحدث إليها بل تشعر أن عودة الأمور لطبيعتها منحه فرصة لزيادة البعد .
بدأت تفكر جديا أنه يحاول التخلى عنها وعن فتياتها لذا لم تحاول أن تتقرب منه .
لم ينتبه اى منهما أن بعدهما هذا يؤثر بشكل كامل على الصغيرات ويرسم بالعقول الصغيرة صورة مشوهة عن سيف الذى يبدو بعده كرها .
أتمت الصغيرة غرام شهرا كاملا دون أن تحظى برعاية والدها كشقيقتيها .
لم يحضر سيف للغداء كالعادة ولم تعد هى تهتم بغيابه جلست وفتاتيها لتناول الطعام فهى عادت لمتابعة المركز وعليها التوجه إليه ساد الهدوء الغريب الفتاتين لتتساءل مالكم يا بنات ساكتين ليه
نظرتا إليها بحذر قبل أن تتساءل حنين بتردد ماما هو بابا مش بيحب غرام ليه
نظرت لها پصدمة مين قالك كده يا حبيبتي
لتجيب شوق علشان من يوم ما جت وبابا مش بيقعد معانا ولا بيلعب معانا .
وتابعت حنين ومش بنشوفه حتى يوم الإجازة بيقعد عند جدو عبيد .
ارتبكت چيداء حبيبتي بابا بيحب غرام زيكم تمام بس هو مشغول وعنده مشاكل في الشغل .
نظرتا لها بعدم اقتناع لتتابع إن شاء الله قريب يرجع زى ما كان .
لم تتوجه للمركز ذلك اليوم . فتلك العقبة التى تتعرض لها حياتها قد تدمرها للأبد .
إن كان الڠضب منها أعمى قلبه فستعيد له بصيرته وإن أجبرته على ذلك .
انتظرت عودته وقد تسلط الڠضب عليها لطول غضبه ورفضه .. إن كان يرفض فقط خوفا عليها فقد مر الأمر وهى وصغيرتها بأفضل حال لما لا يتراجع عن هذه القسۏة !
وصل سيف ليلا ليجدها تجلس فوق الفراش بتأهب وانتفضت فور رؤيته بحزم ممكن نتكلم شوية !
نظر لها مستنكرا حدتها ليعقد ساعديه بتحدى اتفضلى .
رأت أنه مستعد تماما لمزيد من القسۏة ومزيد من العراك أيضا لذا غيرت طريقتها فورا وهى تشير لابنتها بحزن تقدر تقولى ذمبها إيه
نظر لها متعجبا لهجتها المنكسرة لتتجه عينيه فورا نحو صغيرته وهى تتابع حتى لو رافضنى والحياة بنا انتهت بنتك مالهاش ذنب .. خلاص انا موافقة على اللى انت عاوزه واللى واضح جدا من معاملتك ليا طول فترة الحمل وبعد الولادة .
اقترب بحذر ايوه وايه بقا اللى واضح
أولته ظهرها رفضك ليا . انا اعترفت بغلطتى واتأسفت كتير لكن قلبك قسى خلاص .. انا معنديش مانع نعيش زى ما كنا زمان .. واذا مش عاوزنى خالص بردو معنديش مانع ..
إلتفتت له وقد استعادت لهجتها الحازمة لكن تخلى بناتك يشوفوك كاره لاختهم ده عندى مانع فيه .. إنك تحسسهم إن وجودها سبب بعدك عنهم ده عندى مانع فيه .. إنك
أمسك ذراعها يجذبها نحوه إيه الجنان اللى بتقوليه ده
ابتسمت بمرار عادى كل اللى بقوله وبعمله بقى فى نظرك جنان .
نزعت قبضته عن ذراعها بس للاسف ده مش كلامى ..ده كلام. بناتك .
اتجهت لصغيرتها لتحملها وتتجه للخارج تاركته خلفها يواجه نتيجة ما أوصله له غضبه .
مسح رأسه پغضب لم يكن يتخيل مطلقا أن فتاتيه تتابعان أفعاله وتحللانها بتلك الطريقة . لهما كل العذر ..فقد ابتعد عنهما وعن الجميع .
لم يشأ أن يغير عاداته المستحدثة بشكل مفاجئ فيجب الحذر من ذكاء فتاتيه مستقبلا .
بعد يومين عاد بموعد الغداء وقضى ساعة مع الفتاتين حاول خلالهما أن يبدو طبيعيا في علاقته بزوجته التى تأثرت بشكل سئ ولا يدرى كيف يعيدها لمجراها الطبيعي.
فى يوم عطلته حمل غرام وصحب الفتاتين لشقة عبيد حيث قضى معهما بعض الوقت .
بدأ يعود تدريجيا لقضاء الوقت بالمنزل ورغم عدم تعمده إلا أن العلاقة بينه وبين چيداء لم تعد كما كانت .
فى خلال اسبوعين عاد شكل الحياة اليومى لهيئته المفترضة وبدأت الفتاتان تقضيان وقتا برفقته وهو يحمل غرام مما زاد من قرب المسافة بينه وبين الصغيرة وأصبح لا يصدق أنه رفضها فى لحظة وإن كانت لحظة ڠضب ..قلبه يتألم لمجرد الفكرة.
كانت تتعمد عدم الاصطدام به بعد تلك الليلة فهو لم يحاول نفى ما ذكرته بصيغة مبطنة عن انفصالهما ..كما أنه لم يحاول تأكيده أيضا ليتركها فى خضم صراعها الداخلى .
وصل فى موعد الغداء كالعادة لتقبل عليه الفتاتين ووجدها تدور حاملة غرام بين ذراعيها بإرهاق واضح ليقترب متسائلا فى إيه مالها غرام
نظرت له بطرف عينها مش عارفة يمكن مغص ولا حاجة مش راضية تسكت ولا تنام .
مد ذراعيه يلتقطها منها لتقول هحضر اى حاجة خفيفة معرفتش اطبخ .
رفع الصغيرة يمسد ظهرها لا ارتاحى ونطلب اكل جاهز .
نظرت له بتعجب بينما نظر للصغيرتين يلا ندخل جوه ونسيب ماما ترتاح .
زادت دهشتها وهو يصحب الصغيرات حتى غرام الباكية تاركا لها مساحة من الخصوصية رأتها هى إقصاء واضح .
دخلت غرفتها پغضب وبعد ساعة تقريبا اقټحمت حنين الغرفة تدعوها للطعام .
توجهت للخارج بصمت لتجد الطاولة معدة ولازالت غرام بين ذراعيه .
مدت كفيها هات غرام علشان تعرف تتغدا .
لم يجادل وأعاد إليها الصغيرة ليبدأ فى تناول الطعام وسط مزاح لم تلتفت إليه .
لم تعد تتحمل صراع أفكارها ..ليست بنفس قوته لتتحمل الصمت وتتجاهل ما يحدث . توجهت للمركز وعادت برفقته كالعادة . ساعدت الفتاتين حتى خلدتا للنوم ثم توجهت لغرفتها . وجدته يهز فراش غرام مبتسما بينما الصغيرة تطالعه بصمت .
حظت بحمام دافئ يساعدها على الاسترخاء وحين عادت للغرفة كانت الصغيرة غافية .تسطحت بالفراش تنظر تجاهه وهو ينظر للأعلى بصمت لتهمس سيف .
همهم كعادته لتهمس مجددا انا اسفة كنت عاوزة اسعدك
تنهد سيف وحد قالك اني كنت تعيس انا كنت سعيد جدا .
تساءلت بحزن كنت ودلوقتي
عاد يزفر بضيق موجوع يا چيداء . دلوقتى موجوع بس مش معنى كده أنى تعيس بردو .
صمتت لحظات لتتساءل مجددا مش هتسامحنى
أراد أن يخبرها أنها مهما أخطأت فقلبه يسامحها قبل تسأله أراد أن يخبرها أنه فقط عالق فى غضبه ويحتاج مساعدتها لتجاوزه أراد أن يخبرها أنه يشتاقها حد الجنون لكنه لا يدرى كيف يتقرب منها بعد هذا الجفاء أراد أن يخبرها العديد والعديد من مكنونات قلبه المټألم لكن لسانه عجز عن التعبير وعقله توقف عن التفكير .لذا اعتدل ليصبح مواجها لها ليرتفع كفه حتى وجنتها حيث استقر بدفء يحتاجه أكثر منها ليقول هامسا نامى يا چيداء .
أغمضت عينيها وقد تسلل إلى قلبها خيط من الأمل هما يحتاجان بعض الوقت وربما يحتاجان جرأة منها كما فعلت مسبقا .لذا اعتزمت تنفيذ فكرتها فى اليوم التالى مباشرة .ستعلم كيف تعيده إليها كما أعادته مسبقا .
فى اليوم التالى تركت فتاتيها بصحبة والدتها وحين وصل فى موعد الغداء كانت تنتظره بهدوء تطالع هاتفها اقترب متسائلا البنات فين
لم ترفع عينها وقالت عند ماما .
وغرام
نايمة ..
تعجب صمتها ليجلس بجوارها بتقرأى إيه
رفعت الهاتف لينظر له فصول جديدة من الرواية .
رفع حاجبيه بدهشة روايتنا
اومأت إيجابيا ليجلس بجوارها بحماس ينظر للشاشة لتبعدها عن ناظريه بمشاكسة ابقى أقرأ يوم إجازتك .
قطب جبينه معترضا لتغلق الهاتف بعند وتتوجه للمطبخ لإعداد الطعام .
حين عاد ليلا لم يجد الفتاتين أيضا بل وجدها تنتظره بنفس ذلك الرداء المهلك الذى ارتدته لأجله اول مرة .
ابتسم بسعادة فهو يحتاج فقط دفعة منها ليتمسك بفرصته مجددا . وقفت أمامه ليقترب بهدوء وقف أمامها ليخلع منظاره الطبى ويدلك عينيه ويعيد النظر إليها انت لابسة ده علشانى
اڼفجرت ضحكاتها الرنانة ليرفرف قلبه معها وشاركها فورا لكنه رفع كفه إلى فمها هشششش
جذبها نحوه لتقترب دون إعتراض ليهمس وحشتنى اوى اوى .
أرخت رأسها فوق صدره مش قد ماوحشتنى .
رفع إصبعه وهو يعود للخلف بس انت غلطانة .
وضعت هى كفها فوق فمه هنفضل نقول مين اللي غلطان هنفضل واقفين ومش هنعرف نرجع لبعض تانى . وارد إننا نغلط كلنا بنغلط المهم غلطنا ما يقسيش قلوبنا ويفرقنا .
أحاطها بذراعيه عمرى ما اقسى عليك . والله كنت زعلان من خوفى عليكى ..ماكنتش متحمل وجعك .
رفعت عينيها تنظر إليه يعنى خلاص سامحتنى يا سيف
ابتسم وهو يغلف وجهها بدفء كفيه سامحتك يا
قلب سيف ..يا عڈاب قلب سيف ..يا ۏجع قلب سيف .
زاد قربه تطلبا لتتراجع للخلف بدلال ادخل بقا نام وانا هكمل الرواية .
قطب جبينه بتساؤل رواية !! رواية ايه
نظرت له تستنكر السؤال روايتنا يا سيف ولا عاوز قسمة تزعل منى !!
اقترب بحدة لا هى صاحبتك هتكتب ويطلع على دماغى ولا إيه .
لا الظاهر هقلبها على دماغك يا دوك واحذف الرومانسية من الرواية
تلفت حوله بسم الله الرحمن الرحيم .. إيه ده عفريت
لا انا صاحبتها اللى بتكلم عليها انا باجى على السيرة واعمل حسابك لو زعلتها تانى هقلب عليك واغير النهاية تانى
اتجه سيف نحو الغرفة لتمسك الهاتف وتلحق به وهى تضحك لتعابير وجهه المتضاربة استنى بس يا سيف انت بتكلم نفسك ولا إيه
دار على عقبيه فجأة فكادت ترتطم به اختطف الهاتف من بين أناملها وتقدم من الطاولة بحذر ليضعه فوقها .عاد ليمسك كفها هامسا هششش بس احسن تسمعنا !! قصده عليا وانا سامعة وساكنة علشان طيبة
اقتربت برأسها منه متسائلة بنفس الطريقة هى مين
ادخلها إلى الغرفة ليتلفت حوله بريبة ثم يلحق بها مغلقا الباب بحرص لم يجد جوابا منطقيا لسؤالها ليحمحم بحرج غرام يا حبيبتي ..بعدين تصحى على صوتنا .
قبلت هى بمبرره طول عمره بيضحك عليكى وهى تتحسس خطواتها بتيقن من صدقه .
على فكرة يا حلوين انا مرقباكم بلاش خناق تانى انت وهى . . چيداء اسمعى كلامه هو بيحبك .. وانت يا سيف بلاش الزعل والغيرة ينسوك إن چيداء هى عشقك اللى بيجرى فى دمك .. حافظوا على بعض وربنا يبارك في حياتكم وفى بناتكم
احممم سيف تعالى كده شوية .. البنات بيكراشوا عليك وانا فتانة ماشى اى حركة هكا ولا هكا هبلغ عنك في فنتوثانية
تمت بحمد الله
اتمنى اعرف رأيكم وكمان كل اللى تقرأ بدل ما تحسدهم تدعى لهم ربنا يسعدهم
تمت بحمد الله