رواية شريف الفصول الاخيرة

موقع أيام نيوز

ڠضبا حمد الله أن جده لايزال نائما هو لا يريد أن يراه أحد بهذه الهيئة .
يال غباءها !!!
ألم تفكر مطلقا 
كيف تمكنت من خداعه بهذه الحرفية 
لقد اتخذت قرارا ونفذته دون الرجوع إليه أو الاهتمام برفضه له !!
عاشت معه ثلاثة أشهر دون أن تخبره بما فعلت !!
أغمض عينيه پألم .كل هذا كان يمكنه أن يتهاون فيه ..أن يتجاوزه ..لكن كيف يتحمل شهورا يراها تتألم 
كيف يتحمل معاناتها أمام عجزه 
يالها من حمقاء !!
هل هى سعيدة الأن 
لقد ارغمته على رفض صغيره ..
دخل إلى إحدى الغرف .. لن يتهاون معها مهما حاولت .
لقد ارتكبت مالا يمكنه غفرانه .
ظل بالغرفة لساعة كاملة قبل أن يتسلل للخارج حين شعر بجده يتحرك خارجا .
لا يجب أن يعلم اى شخص ما يحدث بينهما استغل وجود جده بغرفته ليفتح الباب ويدخل إليه وكأنه وصل للتو .
جلس بصحبة جده لساعة أخرى حاول خلالها الأخير أن يتعرف على سبب شروده الدائم لكنه تعذر بكثرة الأعمال .
صعد مرة أخرى ليجد كل شئ كما تركه تماما . حتى اللقمة التى سقطت من يده لم ترفع .
تلفتت حوله فلم. يجد لها أثرا ليصيبه الفزع ويهرع للغرفة .وجدها تتسطح شاحبة الوجه فوق الفراش لينظر لها پغضب .
فهذه مجرد بداية لما سيحدث لاحقا وما سيصيبها .
لم يطاوعه قلبه في المغادرة بل اقترب من الفراش يتفحصها بدقة تنهد براحة إنها نائمة .
غادر الغرفة بلا جلبة ليرفع المائدة قبل أن يبدأ ملابسه ويغادر المنزل تاركا ورقة لها ألا تنتظر عودته .
أفاقت جيداء من غفوتها المرهقة بعد الظهيرة ظنته لا يزال بصحبة جدها تحاملت على نفسها وغادرت الغرفة لتتيقن أنه غادر .
توجهت للطاولة التى قام بتنظيفها لتجد ورقة بخط يده أنه لن يعود باكرا .
عادت دموعها تفر من عينيها لتظل على تلك الحال لساعة أخرى .
اخيرا قررت مهاتفته ليرفض اتصالها حاولت اكثر من مرة بلا فائدة حتى استسلمت .
هو يرفضها تماما .
لم يعلم أين يذهب !! بعد جولة طويلة بالسيارة توجه إلى عيادته دون أن يشعر به والديه .
اسمها يزين شاشة هاتفه لينظر له معاتبا ويرفض الإجابة مرات ومرات وهو يراقب الهاتف حتى يعيه الصمت مرة أخرى .وبعد فترة صمت وطال صمته .
تعلقت عينيه بالهاتف يرجو محاولة أخرى . او فرصة أخرى ليصر الهاتف على التزام الصمت .
ترى هل هى بحاجته 
هل أصابها مكروه 
بدأت أفكاره تتصارع لينتصر قلبه .
حسنا فقط يطمئن ..لن يحادثها ..ليعلم فقط أنها بخير .
طلب رقمها ليأتيه صوتها فى لحظة ..دق قلبه پجنون وإجتاحت صدره راحة محببة ..عاد صوتها يرجو صوته لينهى المكالمة دون إجابتها .
أمسكت الهاتف بحزن لشعورها بالرفض ياله من شعور مؤلم !!
سيف حبيبها الذى تمنت إسعاده أتعسها . رفضها . رفض صغيرها .
بل رفض صغيره !!
دقائق طويلة حتى رأت اسمه لتسرع بالإجابة الو ..سيف 
فلم تجد سوى الصمت هرولت دموعها سيف رد عليا ...
لتنتهي المحادثة دون أن تسمع صوته .أحهشت بالبكاء وألقت الهاتف فوق الأريكة
ظلت تتجرع أحزانها حتى أوشكت الشمس على الاحتجاب حسنا يظن أن هذا الحمل سيضعفها لكنها ستثبت له العكس ستكون في اقوى حالاتها عليه أن ېلمس هذا بنفسه
اعتزمت التحرك لإعداد الطعام والذهاب لمنزل والدها لتعود بإبنتيها قبل أن يعود نهضت عن الأريكة ليهاجمها الدوار مرة أخرى .رفعت كفيها تمسك رأسها وهى تغمض عينيها بقوة شعرت بالترنح لتعود للأريكة مرغمة .
جاهدت خلال الساعة التالية حتى تمكنت من الحركة توجهت لغرفتها وقد ألغت فكرة إعداد الطعام ستحصل على قسط من الراحة ثم تعيد فتاتيها أما الطعام فيمكن شراءه .
لم يعد للمنزل إلا بوقت متأخر حتى يتأكد من نومها دخل الغرفة وكانت بالفراش لكنها مستيقظة ليتجاهل وجودها كأنها غير موجودة .
بدل ملابسه ليوليها ظهره وينام دون أن يتوجه لها بكلمة واحدة .
نظرت له بحزن لكنها لم تعقب ولجأت للنوم أيضا .
استيقظت صباحا تشعر بالإعياء الشديد الذى قاومته بشدة فهى لن تظهر له ضعيفة .
التزمت بتعاليمه السابقة لتشعر ببعض النشاط وتعد الفطور . حين توجهت لإيقاظه كان متيقظا بالفعل نهض دون أن ينظر لها واتجه للمرحاض .
ارتدى ملابسه واستعد للمغادرة ولا يزال يتجاهلها تماما وقفت أمامه لتحمحم بحرج سيف انا هروح للدكتورة .
نظر لها وابتسم بتهكم اشمعنا دلوقتى بتستأذنى !! زى ما روحتى من قبل كده روحى .
وتحرك من فوره للخارج لتتبعه مسرعة مش هتيجى معايا 
ليجيب دون أن ينظر إليها مش فاضى .
عادت تهرول لتقف أمامه هنستناك على الغدا !!
نظر لها ليرجف قلبها من كم الڠضب بعينيه قبل أن يقول لا مفيش داعى تستنينى لا النهاردة ولا فى اى يوم .
وتجاوزها للخارج لتقف فى مكانها وتنهمر دموعها بصمت ارتجفت على صڤعة الباب لتنظر له من هذا الرجل القاسى !
لم يكن سيف يقسو بهذا الشكل مطلقا .
اغلق سيف الباب وهرول نزولا ېصفع حذائه الدرجات بقوة قد تهدأ من إحتراق صدره .
إنها تتصرف وكأن شيئا لم يكن !!
وكأنها لم تلق به وبعشقه لها وخوفه عليها عرض الحائط .
وصل لسيارته وجلس خلف مقودها ليتساءل من هذه !!
لم تكن چيداء لتهمشه بهذه الطريقة .
انطلق بالسيارة وقد تعهد لنفسه أنه لن يتهاون مهما حدث .
الحادي والثلاثون
مرت عدة أيام زارت فيها چيداء الطبيبة لتؤكد على مخاۏف سيف الذى امتنع عن صحبتها للطبيبة للمرة الأولى بحياته .كان عليها رؤية المزيد من الأطباء فهى تحتاج هذه المرة إلى رعاية مكثفة .
لم يغير سيف موقفه بل زاد بعدهما مع مرور الأيام وكل منهما يلزم موقفه .
كانت هناء هى خير داعم ل چيداء فى هذا الوقت رغم أنه لم يخبر أحد بغضبه منها لكنه ابتعد تماما وكان لهذا البعد تأثيرا زاد من سوء حالتها الصحية .
ملء الفراغ حياتها بمجرد عودة الدراسة ف سيف ليس هنا إطلاقا .. كانت تقاوم شعورها بالإعياء بوجوده لكن رغما عنها ظهر الأعياء على ملامحها التى شحبت وعلى جسدها الذى زاد ضعفا .
عادت من الخارج وقد اوصلت الفتاتين للتو وكان سيف بالمنزل . شعرت بدوار شديد ورغبة في التقيؤ قيادة السيارة أصبحت شئ يزيد من الإعياء .
دخلت وكان سيف يصلى الضحى خلعت نقابها فقط وتوجهت للمرحاض بخطى مترنحة لم تجد وقتا لإغلاق الباب فقد غلبها الإعياء لترمى ثقل بدنها مستندة للحوض وتفرغ معدة ليست ممتلئة من الأساس .
أنهى سيف صلاته وقلبه يتألم لصوتها المټألم لهفة قلبه تدعوه ليلحق بها وغضبه منها يمنعه قرر تجاهل الأمر  فهى اختارت هذه المعاناة بنفسها لذا بدأ يبدل ملابسه استعدادا للمغادرة
أفرغت چيداء جوفها كاملا ورغم ذلك لم يختف احساسها بالأعياء بل زاد الأمر سوءا . لم تتمكن من السير فقدت حتى قدرتها على الإستقامة لتجلس أرضا بإنهاك شديد .
أغمضت عينيها پألم فجل ما أتى عليها هو عدم تفقده لها .قررت أن تظل كما هى حتى يغادر لا طاقة لها بملاقاته أو النظر لعينيه الغاضبة .
لم تقاوم دموعها التى تعبر عن مدى انكسارها منه .
لم ينه إرتداء ملابسه إنه حتى لم يغلق أزرار قميصه كاملة ليقف مكانه متسمرا بعد إختفاء صوتها وغيابها تعلقت عينيه بالباب منتظرا ظهور بدنها المنهك لكنه لم يظهر .
بدأت هواجسه تزيد من عڈابه هل هى بخير 
هل فقدت وعيها 
لم لا تغادر المرحاض 
اقترب من الباب الذى لم يحكم إغلاقه بحثا عن صوتها الذى يتمنى أن يخبره أنها بخير .لم يجد صوتها ليزداد قربا حتى تلمس كفه الباب ليدفعه ببطء وترقب .
هرولت عيناه للداخل ليجدها أرضا فيتبع عينيه هرولته هو ليجثو أمامها بفزع چيداء
أجهشت بالبكاء حين وجدته أمامها واشاحت وجهها عنه امسكها من مرفقيها ليرفعها ببطء حذر قومى معايا ..قومى يا چيداء !!.
كان بدنها ثقيلا للغاية لا تقوى على رفعه ولا حتى مساعدته لرفعها .
ضم جذعها العلوى لصدره وأحاطها بذراعيه ليرفعها بحرص ما إن استقامت حتى ألقت ثقلها إليه ليتلقاها برحابة ويخطو للأمام مصاحبا خطواتها الواهنة .
دفنت وجهها بصدره دون أن تتوقف عن البكاء بينما تحرك معها دون تعقيب حتى وضعها بالفراش .
نزع كفيها المتشبثين به برفق ودثرها نظرت له پألم لكنه لم يكن ينظر نحوها لتغمض عينيها پألم بينما تحرك مبتعدا مخلفا برودة أسرت رعشة ببدنها كاملا .
غادر سيف بعد قليل بوجه مكفهر ها هي كما توقع لا تتحمل حالتها الصحية الحمل إلى أين تريد أن تصل بنفسها !!
تنهد پألم لحالها وحال الصغير الذى سيتأثر حتما بحالتها وقد يصل الأمر لخسارته .
لم تفق چيداء إلا قرب الظهيرة لتنهض عن الفراش تلملم اوجاعها عليها إعادة طفلتيها وهى لم تعد طعاما اليوم أيضا . تحاملت على نفسها لتصل للمطبخ فتعد وجبة سريعة قبل أن تغادر المنزل .
تعمد العودة للمنزل وقت الظهيرة لتفقدها دون أن يظهر خوفه ولهفته لكنه لم يفعل .
ارتقى الدرجات وما إن وصل أمام شقة جده حتى فتح الباب عن الأخير ينظر له بحدة تعالى يا سيف انا مستنيك .
دب القلق بقلبه من حدة جده وهيئته ليتبعه بصمت أغلق عبيد الباب ليتساءل بنفس الحدة فى إيه بينك وبين مراتك يا سيف 
توجه سيف للأريكة هربا من نظرات جده بينا كل خير يا جدى .هى اشتكت لك منى 
اقترب عبيد ليجلس أمامه مش محتاجة تشتكى .كفاية عليا اشوف شكلك انت اعرف إن بينكم مشاكل .
عقد سيف ساعديه ونظر أرضا وبدأ يتخلى عن المراوغة ويخبر جده بما كان منها إحتد صوته غبية ..مش قادرة تفهم إن صحتها عندى اهم من الدنيا ..
رفع عينيه لجده حد قالها انى عاوز عيال 
اقترب عبيد ليربت فوق كتفه بحنو يا سيف جيجى بتحبك وإن كانت غلطة فغلطة تتحسب لها .
نظر لجده بحدة ليتابع عبيد مفيش ست فى الدنيا بتدور على خلفة من راجل إلا إذا كانت بتحبه ..وبتحبه أوى كمان .
ليزداد إنفعال سيف واعمل ايه بحبها وانا شايفها بتدبل قدامى اعمل ايه بحبها وانا شايفها پتتوجع ومش فإيدى حاجة اعملها لها 
مسح وجهه تعرف يا جدى احساس الدكتور بالعجز قدام مريضه اللى پيتألم كنت فاكره أسوأ إحساس بس هى عرفتنى إن إحساس الراجل بالعجز قدام عڈاب حبيبته أسوأ بمراحل .. لا ده اسوأ احساس ..
انتفض واقفا مۏت يا جدى .. مۏت بطئ لرجولتى .
أمسك عبيد ذراعه ليعيده بجواره ليتساءل پألم لحاله ليه مافهمتهاش كده 
عاد سيف ينتفض فهمتها ..فهمتها كتير ورفضت الحمل تانى اكتر من مرة .
نظر لجده پألم راحت من ورايا
تم نسخ الرابط