رواية شريف الفصول الاخيرة
المحتويات
يا حبيبتي ارتاحى وانا قاعد مع البنات .
نظرت له بتوتر بعدين يتعبوك !!
ربت عليها بحنان مش هيتعبونى ولا حاجة قومى ارتاحى شوية.
اومأت بضعف واتجهت للداخل لتبدل ملابسها وتستلقى مغمضة عينيها بأنين وفى لحظات ڠرقت في غفوة غير مريحة فهذا الألم لم يرحمها حتى أثناء النوم .
تركها سيف لساعتين قبل أن يتوجه لتفقدها أضاء مصباح جانبى ينظر لوجهها المجهد لتتسع عينيه فزعا وهو يرى تورم عينيها الغير طبيعي .
اقترب منها فورا بقلق چيداء !! جيداء اصحى .
همهمت بتذمر ولم تفتح عينيها ليقول برجاء چيداء علشان خاطرى فتحى عنيكى .
تأففت وحاولت فتح عينيها لكن أجفانها تمردت وأصرت على الارتخاء لترفع كفيها نحو وجهها وتعتدل اااه عينى .مش قادرة افتح يا سيف .
ربت فوق كفها بكف لم تخطئ ارتعاشه طب استنى ماتفتحيش .
هرول خارجا ليعود بطبق يحوى ماء دافئ وقطع من القطن وبدأ محاولة فتح عينيها لتتأوه أكثر من مرة قبل أن تفتح عينيها ولم يكن صعبا رؤية إلتهاب أجفانها الشديد .
أرخت جفونها أكثر من مرة لتشوش الرؤية أمامها قبل أن ينتفض سيف قومى يلا لازم نروح المستشفى .
أسندت ظهرها للفراش بتعب مش قادرة يا سيف دايخة اوى .
عاد نحوها يحمل عباءتها ونقابها وقد عزم على فحصها فورا مهما تذمرت .
ترك الفتاتين بصحبة جده وإنطلق بها إلى مشفى للعيون ليكتشف إصابة مكروبية بعينيها ليست لها أسباب واضحة فالوقت ليس ربيعا حيث تنتشر مثل هذه الميكروبات .
عاد بها للمنزل مع وصفة طبية وتحذير من الطبيب بعدم الإجهاد والتنبه لعدم إصابة المحيطين بالعدوى .لكن لغرابة الأمر لم يصب أحد بالعدوى ولم تكن تلك الوعكة الصحية الوحيدة .
على مدار ثلاثة أشهر زارت چيداء خمسة أطباء بتخصصات مختلفة .
بدأ سيف يشعر بالمزيد من التوتر والقلق خوفا عليها من تأثيرات أخرى وهو يعترف داخليا أنه السبب الرئيسي فيما يحدث معها .
قرر سيف أن يحظى بعطلة يقضيها بصحبة زوجته وفتاتيه ورتب لها طويلا فالعطلة ليست بالأمر الهين له عليه الترتيب المسبق وتحويل ملفات المرضى لزملائه .
اخيرا حظى بأول يوم فى عطلته التى رغبها بشدة استيقظ باكرا ليغادر غرفته لتتعجب لأمره إيه صحاك دلوقتى مش انت أجازة !!
ارتدى سترته مبتسما ايوه أجازة ..بس هوصل البنات بدالك النهاردة .
صړخت الفتاتان بحماس ليضحك بشدة هههههه لا الفرحة دى تخلينى اوصلكم كل يوم .
وضعت الشطائر بحقيبة حنين ولم يختف تعجبها بعد لذا فضلت الصمت حتى تظهر حقيقة ما يحدث .
اقترب بحماس ها ..جاهزين
تعلقت شوق بذراعه انا جاهزين .
لتحمل حنين حقيبتها وانا كمان .
اتجه ثلاثتهم للباب بحماس ليتوقف بالقرب منها هامسا اوعى تنامى .. هجيب فطار واجى علطول .
ابتسمت ليغادروا وتبدأ هى ترتيب فوضاهم الصباحية انتهت لتتفقد الساعة . أمامه نصف ساعة على أقل تقدير قبل أن يعود للمنزل .
تحركت بحماس إنها فرصة مثالية لتحظى بحمام وعناية لم تحظ بها من فترة طويلة .
عاد سيف ليقابله الهدوء ليتحسس خطاه للداخل بحثا عنها منذ وقت طويل لم يحظيا بوقت يقضياه سويا بعيدا عن الجميع . لكم إشتاق وجودهما معا دون الجميع .
فتح باب الغرفة لترتد للخلف فزعا فقد كانت تتجه للخارج لتشهق سيييف !! انت جيت امته
تعلقت عينيه بخصلاتها الندية لتمتد أنامله فورا تلبى ندائها غاصت أصابعه فى تموجات شعرها ليتسلل الدفء إلى أوردته والرائحة الزكية المنبعثة منها إلى صدره .
تنفس بعمق مستنشقا عبيرها المسكر ليهمس مبتسما زيت الياسمين !!!
اقترب طلبا للمزيد هامسا بشوق أخيييرا
ارتفع كفيها لتعبث بمقدمة ملابسه وهى تتساءل بمشاغبة الظاهر وحشاك ريحة الياسمين
ليرفرف قلبها مع صوت ضحكاته الدافئة هههههه .
رفع وجهها لتجوب عينيه ملامحها بلهفة ياسمين الدنيا كله لازم يغير منك ..
تحرك كفه فوق ذراعها ببطء تتبعه عيناه ليتابع لونه ..
اقترب مستنشقا رائحتها بتمهل هامسا ريحته ...
تعلقت عينيها بملامحه الحانية ..لكم إشتاقته بهذا الدفء ..هذا الحنان ..هذا الهدوء ..
تنفس أنفاسها العطرة بتمهل مستلذا بكل لحظة قرب تغيرت لمساته لتصبح أكثر شغفا وتطلبا . ذاب إدراكه فى نشوة قربها لينسى تماما أمر الحقيبة المعلقة بكفه لتعلن عن وجودها بالسقوط أرضا .
كانت مستسلمة للمساته ودفئه بإستكانة حتى أفاقت على صوت إرتطام الحقيبة ظهر التذمر على ملامحها فورا وهى تزداد تشبثا به ضمھا بشوق وهو يزفر نافثا عن إحتراقه الداخلى الذى يذيبه رغبة في قربها .
استجمع شتات نفسه في لحظات ليزيح ذراعيها المتعلقين برقبته رأى الرفض لهذا البعد جليا في ملامحها ليبتسم بحنان حبيبتي لازم تفطر .
همت لتعترض ليكون إعتراضها فى جوفه لتعود للإستكانة عادت البرودة بإبتعاده مرة أخرى وهو ينحنى ملتقطا تلك الحقيبة اعتدل وقد زاد بعدا ليلتقط كفها دون الالتفات لتذمرها ويجذبها برفق حتى أجلسها فوق الأريكة واستوى بجوارها .قرب رأسها ليقبل جبينها بحنان لازم تفطرى .
اخرج الشطائر من الحقيبة ليقدمها لها .فتحت فمها لتعترض ليضع كفه فوق شفتيها قبل أن يرفعه ويضع الشطيرة بينهما .
تناولت الطعام مرغمة تحت إصراره وضغطه عليها بينما لم تكف أنامله عن بعثرة مشاعرها بلمساته الحانية والتى لم تخل من الشغف .
رأته يخرج شطيرة أخرى لتنتفض مبتعدة عنه خلاص مش قادرة اتنفس يا سيف .
وقفت أمامه لتتابع اعتراضها انت عمال تزغطنى وماكلتش .كل بقا على اجى لك .
عادت بعد دقائق فلم تجده بالردهة توجهت للغرفة باحثة عنه وما إن تقدمت للداخل حتى وجدته خلفها يغلق الباب بإحكام عقدت ساعديها مبتسمة ليقترب منها ببطء كنا بنقول إيه بقا
قطبت جبينها بعدم فهم ليحيطها ذراعه ويرتفع الأخر عابثا بخصلاتها ليقترب برأسه هامسا هنا عند الباب كنا بنقول إيه
رفعت ذراعيها تحيط رقبته بدلال كنا بنقول اني المفروض احضر الغدا .
ابتعد برأسه متذمرا غدا إيه بس دلوقتي لا ..لازم افكرك .
عاد يقترب منها لتعود هى لدفء تحتاجه بشدة . لم تمانع الجنون فى عشقه مطلقا ..نزع عن قلبه الغيرة وعن عقله الظنون ..نزع كل ما كان يحول بينهما ليعود بها أعواما للوراء . حيث هو وهى وعشقه الذى يحيى كليهما .
جلست فوق الفراش تتطلع لقسماته الهادئة ..كم يبدو بريئا أثناء نومه !!
تذكرت اول مرة راقبته أثناء نومه لتبتسم بسعادة . مشاعرها الأن لا تختلف مطلقا عنها ذلك اليوم . لازالت تراه بنفس الصورة ونفس الهيئة الرجولية الجذابة .
مدت كفها إلى خصلات شعره وقد نالت السنون بعضا منها لتتنهد فمهما نالت منه لازال هو نفسه سيف عاشقها .. ملاذها ..أمانها .
استلقت لتستقر قرب قلبه الخافق ليتساءل ببحة تنم عن إستيقاظه للتو خلصتى فرجة عليا
دفنت وجهها بصدره وهى تضمه بتملك انا بحبك اوى يا سيف .
اعتدل ليصبح وجهه أمام وجهها قبل أن يقول وانا بعشقك يا نبض قلبي ..
حمحم متابعا اعملى حسابك بعد بكرة الخميس هنطلع اسكندرية ونيجى السبت .
جلست صاړخة بحماس بجد يا سيف
قطب جبينه وأعادها برفق فوق صدره وبعدين معاكى !! ما تبعديش عنى ..كلها ساعة واحدة وهروح اجيب البنات .
أولاها اهتمامه كاملا خلال اليومين التاليين . ليرى زهورها تعود لربيعها ..رأى السعادة تطل من عينيها مجددا ..رأى الشغف بملامحها بأنفاسها بنظراتها بكل ما فيها يناديه ليروى ظمأها لقربه ولحسن حظه لم يرتو شغفها مهما تكررت رياته له ليزداد شعوره بالحياة وهو يعود لريه مرة بعد مرة .
جاء يوم الخميس اليوم الذى وعدها فيه أن يصحبها وفتاتيه للإسكندرية صحب الفتاتين صباحا وعاد لها مسرعا فكما طلبت منه عليهما التسوق قبل السفر .
دخلا متجرا كبيرا يحوى كافة إحتياجات الأسر ليتحركا بين الأروقة ببطء بصبر منحها كل الوقت لتبحث عن كل ما تحتاج إليه . لم تر الڠضب حين تتحدث لأحد البائعين .
امسك كفها يعيدها خطوات للخلف ليسيرا متجاورين يشعر بالراحة والسکينة . لن يرفع أحدهم عينيه وينظر لحبيبته وهى بحماه .
عليه أن يكون أكثر تحكما بأعصابه . إنه يرى صورته بعينيها .هو وحده فلا داعى للغيرة .أو لا داعى لإظهارها . لن يتمكن من انتزاعها عن قلبه كليا .
لكن على الأقل يمكنه أن يقى حبيبته ويلاتها .
عادا للمنزل ليتجه للغرفة مباشرة ويغلق الباب دونه نظرت فى أثره بحزن وظنت أنها على وشك خوض شجار جديد .جلست فوق الأريكة بإحباط تنتظر ما ستسفر عنه اللحظات القادمة .
دخل سيف للغرفة طامرا غضبه ليسمح له بالظهور . وقف أمام المرآة ليمسح رأسه پغضب محدثا نفسه اعمل ايييه !مش مستحمل حد يبص لها . أخبيها فين من عنين الناس .
هبط كفه لصدره ليزفر بخفوت اااااه كفاية ۏجع حرام عليك .
انحنى للأمام پألم ومنح نفسه دقيقة كاملة يتنفس ببطء قبل أن يرفع رأسه يطالع صورته تلفت حوله انا سبت چيداء برة لوحدها . زمانها زعلانة .
أغمض عينيه پألم ڠصب عني يا حبيبتي سامحينى ..
نفض أفكاره التى تمزق نياط قلبه وأعاد ترتيب ملابسه وهندمتها قبل أن يغادر الغرفة باحثا عنها .
كانت فوق نفس الأريكة وقد رفعت نقابها وأسندت رأسها لقبضتيها .اقترب منها مسرعا مالك يا جيداء قاعدة كده ليه يا حبيبتي
رفعت وجهها له پصدمة . لا ڠضب .لا صياح . لا شجار .
جلس بجوارها لتبتسم فورا فتطل ابتسامته بالتبعية
فليس هنا في هذه اللحظة سوى حبيبها العاشق .
الثامن والعشرون
كان وصولهم للإسكندرية ليلا وقد غفت الفتاتان لذا كان من الطبيعي الحصول على بعض الراحة على أن تبدأ الرحلة الحقيقة فى الصباح .
استأجر سيف شقة صغيرة فهو يعشق الخصوصية ويعشق أكثر الإنفراد بحبيبته بعيدا عن الجميع .
حملا الصغيرتين للفراش ثم أفرغا الحقائب وبعد عشاء خفيف توجها للنوم . تسطح سيف يراقب حراكاتها المٹيرة ليخبره عقله إنها كتلة متحركة من الفتنة !! الغيرة التى تنهش قلبه تلك لا تفيها حقها .
شعرت بمراقبته واستلذت بالتباطؤ نظراته تلك تثير جنون قلبها الذى ېصرخ بإسمه .
اخيرا إقتربت من الفراش ليهلل قلبه فرحا وبتماسك يحسد عليه نظر لها بهدوء ليتحرك ذراعه لا إراديا يطالب بتوسدها له وما كانت لتعترض .
أطبق عليها بدفء محبب هامسا مبسوطة يا چيداء
همهمت دون حديث لقد نال الإجهاد منها ابتسم وهو يعتدل ليصبح فى مواجهتها لازال هذا القرب اجمل أحلامه .ابتسم لها بحنان وهو يرى مقاومة جفنيها للنعاس لا لشئ سوى للتطلع إليه .
رفع كفه يمسد وجنتها بدفء هامسا نامى يا قلبى .
ابتسمت لتكن ابتسامة جديدة يأسرها لتظل حبيسة صدره للأبد .
استيقظت صباحا فلم تجده بالفراش نهضت مسرعة تبحث عنه لتجده خارجا يحتسى كوبا من القهوة بتلذذ واضح اقتربت تجلس
متابعة القراءة