رواية شريف الفصول الاخيرة
المحتويات
إفزاعها لكن صغيره غير مستعد لمواجهة الحياة بعد وهو يتمنى أن يكون هذا كل ما فى الأمر .
عاد يحملها للسيارة لتعترض بضعف خلاص يا سيف انا همشى .
لينهرها بحدة هششششش .
وضعها بالسيارة ليقود بحذر نحو المنزل وهو يشترى الدواء أثناء الطريق . هاتف أمه ليخبرها أن فتاتيه ستقضيان الليلة بمنزلها لتفزع هناء حين يخبرها بما حدث .
وصلا للمنزل ليضعها بالفراش ثم ينزع نقابها كانت عينيها متعلقة به ولكنه لم يرو تعطشهما لحنانه .
حافظ على جمود ملامحه وهو يضع الحبة بين شفتيها وهو يسحب كفه سحبا عنهما تجرعت الدواء بصمت ليبتعد عنها ويبدأ يبدل ملابسه .
حاولت التحرك لتأن پألم ليلتفت لها فورا بتعملى إيه رايحة فين
نظرت أرضا لتقول عاوزة اخد دش واغير هدومى .
زفر بضيق إنها تود إحراقه حيا بلا شك . بل سيحترق ذاتيا لن تحتاج لإحراقه .
مسد جبهته يبحث عن مهرب لتتحرك مجددا تكتم ألمها استوت واقفة لتنحنى پألم فيهرع نحوها . إنها تلهث بشدة . هو يرى فكرة الإستحمام فكرة غير مجدية بالمرة وبالفعل رحمته من سعير أفكاره وهى تلقى بثقلها فوق صدره لاهثة لا مش قادرة هنام .
أومأ متفهما وكاد يعيدها للفراش قبل أن تتشبث بذراعه استنى .
لازالت تلهث لذا تسمر فورا دون حركة حتى شعر بأنفاسها تهدأ قبل أن تلقى به بين ألسنة الچحيم مجددا وهى ترفع عباءتها حتى نزعتها عنها انتفضت كأنها تشعر بالبرد لكنها برودة نتيجة تعرق بدنها لتتشبث به ترجو دفئه .
أسندها لتعود للفراش ليمر كفه فوق بطنها ليشعر بتلك الركلة التى جعلتها تأن وترفع كفها وتضغط فوق كفه .
اخيرا استقرت بالفراش ليشعر بالراحة ويهم بالإبتعاد لكنها لم ترحمه مجددا وهى تقول برجاء سيف خليك جمبى انا بردانة اوى .
حتى الزفرة التى ينفث بها عن سعير صدره عاجز عنها ليستسلم تماما ويستلقى بالقرب منها لتسرع هى وټدفن بدنها المټألم المرتجف بين ذراعيه ليسحب الدثار فوقهما وقد ألغى تماما فكرة الإبتعاد عنها .
لم ينم بل ظل يراقبها پخوف يوقظها لتناول الدواء ثم تعود للنوم لتنعم بنوم عميق هانئ بقربه أخيرا .
فى الصباح وصلت هناء تصحب الصغيرتين استقبلهن سيف بحفاوة فى محاولة لبث الطمأنينة لقلبه هو قبل قلب أمه .
كان يعد لها الفطور لتتجه أمه فورا لغرفة النوم خرج من المطبخ ظنا أن أمه بالصالون لتعود نيران الغيرة تشتعل بصدره لقد دخلت أمه عليها وهى بملابس نومها .
تلك الچيداء !!! سيموت محترقا بسبب عشقه لها .
زفر بضيق عليه أن يعترف .. ليست المخطئة . دخل للغرفة ليشعر ببعض الراحة حين وجدها تضع شالا فوق كتفيها بينما كفها فوق بطنها المنتفخ .
نظرت للطعام بتأفف مش قادرة يا سيف .. انا تعبانة .
لم يكن بحاجة لتخبره بذلك . كل ما فيها يبثه ألمها لكنه إقترب ليضع الطعام أمامها لازم تاكلى علشان الدوا .
جلست حنين فوق الفراش انا هأكلك يا ماما .
لتسرع شوق تحظى بفرصتها لا انا هأكل ماما .
أمسكت هناء كفيهما معا انتو تيجو معايا ماما تعبانة .
صحبتهما للخارج رغم تذمرهما الواضح ليبتعد سيف بحزم كلى يا چيداء وأبدأى باللبن .
نظرت له شزرا لترفع كوب الحليب نحو فمها بتقزز واضح فهى بالفعل تعف كل الطعام من شدة الألم .
تناولت لقيمات ليقترب منها بحزم كملى اكلك
نظرت له ولم تقاوم دموعها مش قادرة يا سيف ارحمنى بقا .
زفر بضيق يعلم أنها تتألم إن كان الأمر بيده لرفع عنها كل هذا الألم لكنه عاجز تماما وهذا ما كان يخشاه !!
كان يعلم أنه سيقف عاجزا أمام ألمها ..كففت دموعها فهو لن يفعل من فضلك ابعت لى طنط تساعدني في الحمام
نظر لها بفزع ايييه
تسلل فزعه لقلبها المټألم ليربت عليه بحنو إنه يغار من أمه .لم تكن تعتقد أنها ستفرح يوما ما پجنون غيرته .
حال الألم دون ظهور سعادتها وهى تمسد بطنها پألم لتجد نفسها بين ذراعيه متجها بها للمرحاض فإحتراقه وهو يساعدها للتحمم ارحم من إحتراقه وأمه تفعل .
الأخير
لم تشعر چيداء بالراحة طيلة فترة الحمل المرهقة سوى فى تلك الأيام التى هى أشدها صعوبة لكنه متواجد حولها يتابع علاجها وطعامها بنفسه وهذا يكفيها وإن استمر على جفاء المعاملة .
مرت عدة أيام وبدأت حالتها تتحسن لتخفف جرعة الدواء أصبح تواجد سيف فى المنزل اغلب الوقت رغم وجود سماح وهناء بشكل دائم ودورى حيث تكون إحداهما بصحبتها دائما .
تمنت أن يذيب قربه هذا صلابة غضبه الذى استمر لأشهر ولا تدرى متى ينتهى .انتظرت عودته للغداء وما إن دخل الغرفة حتى ابتسمت ليشيح نظره عنها .
تأففت بضيق لكن عزمت على عدم التراجع حمحمت ليتجاهلها أيضا فهمست بترقب سيف
نظر لها بصمت كالعادة لتقول ممكن تتغدى معايا
رفع أحد حاجبيه متعجبا عدم تناولها الطعام حتى هذا التوقيت ليندفع للخارج بصمت توجه للمطبخ حيث عمته تعد الغداء ليتساءل عمتى ازاى سايبة چيداء من غير أكل لدلوقتى
إلتفتت له سماح والله يابنى انا غلبت فيها مفيش فايدة مصصمة تستناك
جاهد لإخفاء تلك البسمة التى تشق طريقها إلى شفتيه لكنه تغلب عليها بالفعل بل وتجهم وجهه تماما وهو يعى أنها لازالت تهمل صحتها لازالت تتعايش بإستهتار وهذا لا يثير غضبه فحسب بل يثير جنونه لما لا تضع في حسبانها مطلقا أن ألمها يؤلمه !!
عاد إلى الغرفة فورا مغلقا الباب پعنف لتنظر له بتعجب لهذا الڠضب لكنه لم يدع لها فرصة للتساؤل والظنون بل اندفع نحوها ليمسك ذراعها پغضب ويراعى عدم ارتفاع نبرة صوته انت مفيش فايدة فيكى !! هتفضلى لحد امته مستهترة بالشكل ده اكلك قلت فى مواعيد والدواء فى مواعيد ولا انت مصرة تعذبى نفسك وتعذبى الكل معاكى
وضعت كفها فوق قبضته انا مستهترة يا سيف
ليدفعها سيف محررا ذراعها مستهترة وانانية كمان .
تنفست ببطئ لمقاومة تلك الدموع التى تهدد بالتساقط لتقول كل ده علشان استنيتك نتغدا سوا انا اخدت علاجى على فكرة ومش ناسية إنك مش عاوز اللى فى بطنى بس انا عاوزاه .
نظر لها پصدمة أتعتقد فعلا أنه يرفض الصغير !!
أتصدق ما تفوه به في لحظة ڠضب خوفا عليها !!
ظل لدقائق يحدق بها قبل أن يغادر الغرفة مرة أخرى بلا عودة مرتقبة .
نظرت في أثره پألم .. عليه أن يتألم كما تتألم .. إنها منذ أشهر تعانى رفضه لها .. تعلم أنه لا يرفض الجنين بل يرفض طريقتها في التحايل عليه .
لكنه لا يترك فرصة دون إشعارها بالرفض بالدونية لذا تعمدت صفعه بتلك الجملة عله يدرك كم تألمت طيلة الأشهر الماضية !!.
منذ ذلك اليوم لم يراها سيف تتألم مطلقا وتعمدت هى إخفاء ألمها عنه . إلتزمت بتناول الطعام وإن لم تجد شهية لذلك فقط لأجل صغيرها .
أصبحت تعتمد على نفسها فى عنايتها الشخصية لتتركه فريسة مکبلة لوحوش غيرته التى تعلم جيدا أنها تنهشه .
أصبح وقت وجوده بالمنزل عصرا هو وقت قيلولتها وليلا تنام قبل عودته تشعر به يتفقد علب الأدوية ليتأكد من إلتزامها بها دون أن يسبب لنفسه حرجا ويسأل أمه أو عمته .
مرت الأيام وبدأ العد التنازلي حين بدأت شهرها التاسع سمحت لها الطبيبة بالحركة كما توقفت اغلب الأدوية لم تتخلف هناء وسماح عن رعايتها رغم ذلك وكان سيف دون تكليف منها يتابع الطبيب بالمركز .
وصلت هناء صباحا لتجده مستعد للمغادرة لكنه ينتظر وصولها لقد تنبه ليلا لبعض أنين صادر عنها لتعمل هواجسه بشكل تفاعلي معه .
أوصى أمه بها وغادر لتتجه لها هناء دخلت إلى الغرفة لتبتسم چيداء بضعف تعالى يا طنط انا صاحية .
اقتربت هناء من الفراش مالك يا جيجى وشك اصفر كده ليه
أغمضت عينيها پألم شوية تعب ماتقلقيش ساعدينى بس اقوم .
أسندتها هناء لتقول والله شكلك بتولدى .
ربتت چيداء فوق كتفها ماتقلقيش يا طنط انا بخير .
تحركت هناء للخارج لا انا هطلب سيف يرجع .
اوقفتها بفزع لاااا .
إلتفتت لها هناء بتعجب لتتابع بتلعثم أصله لسه نازل وانا لسه قدامى بدرى ..نربطه جنبنا من دلوقتى ليه خليه يشوف شغله .
كادت هناء أن تعترض لتقاطعها چيداء بالله عليك يا طنط اوعدينى ماتقليقهوش .
تنهدت هناء بقلة حيلة امرى لله .. حاضر مش هطلبه .
ابتسمت چيداء انا هاخد دش دافى .
واتجهت للمرحاض لتقف هناء بعجز هى لن تسمح لها بمساعدتها إنها حتى لا تسمح لوالدتها بذلك .
تحممت چيداء وبدأت تتجول بالمنزل تمرر تلك الساعات العصيبة تقبل مساعدة هناء أحيانا وترفضها أخرى لكى لا تشق عليها .
شعرت أن الوقت آن للتحرك عليها التوجه إلى المشفى بدلت ملابسها وجهزت حقيبة مولودها المنتظر دون أن تخبر هناء حتى لا يتسرب الخبر إلى سيف .
خرجت من غرفتها وقد إستعدت للمغادرة لتهرول هناء نحوها بفزع فى إيه يا بنتى رايحة فين وانت كده
تنفست بصعوبة يلا يا طنط هنروح المستشفى .
اتجهت هناء نحو الهاتف هكلم سيف يجى يودينا .
لتوقفها مجددا لا يا طنط .
زاد عجب هناء لتتابع هناخد تاكسى مش قادرة استنى .
عادت هناء لتستند إليها چيداء ماقولتيش من بدرى ليه بس !!
اقتنعت هناء بسهولة لتغادرا معا بينما تقول چيداء كلمى بس ماما ياخدوا البنات النهاردة .
اومأت هناء وهى تغلق باب الشقة لكن لسوء الحظ قابلهما عبيد ولم تدع له هناء فرصة ليتساءل ادعى ل جيجى يا بابا ..
نظر لها عبيد بقلق انت بتولدى
اومأت بصمت لينظر ل هناء وجوزها فين
أسرعت چيداء تقاطعها مش هيلحق يجى يا جدو نبقى نكلمه من المستشفى .
أومأ عبيد متصنعا التفاهم لتتجوزاه فيعود لشقته ويخبر سيف عبر الهاتف .
وصلت للمشفى لتفحصها الطبيبة وتدخل غرفة الولادة فورا جلست هناء تهاتف وفيق حين أقبل سيف يعدو بأنفاس لاهثة ازاى يا ماما تنزلوا المستشفى من غير ماتكلمونى
أنهت هناء المحادثة لتنظر له جيجى كانت تعبانة اوى ماكنتش هتلحق تيجى . اول ما وصلنا دخلت اوضة الولادة .
لم يملك وقتا للمزيد من التساؤلات حين خرجت الممرضة بنت زى القمر .
وقدمتها ل هناء التى تلقتها بحب تنظر لها بحنان بينما ابتعد خطوات للخلف دون أن يمنع عينيه من إستراق بعض النظرات قبل أن يقف بباب الغرفة منتظرا خروجها ليطول انتظاره .
اقتربت هناء بقلق هم اتأخروا كده ليه
لم يجد ما يجيبها به فهو نفسه يعذبه نفس السؤال . وصل وفيق وعبيد الذى تلقى الصغيرة يؤذن بأذنها ليزداد هو قربا من الباب حتى فتح على وجه مضطرب لتقول الممرضة المدام عندها
متابعة القراءة