رواية شريف الفصول الاخيرة

موقع أيام نيوز

بجواره دون أن تفارقها عيناه انت سايبنى وبتشرب قهوة 
ابتسم سيف ماهنش عليا اصحيكى .
تلفتت حولها البنات لسه نايمين 
هز رأسه خليهم شوية لسه بدرى . هنروح النهاردة القلعة .هندخل متحف الاحياء البحرية وافرجك على اسكندرية من فوق القلعة ...
كانت تراقبه ولا تهتم فى الواقع بالبرنامج الترفيهى الذى يتحدث عنه ستسلم له الأمر وتعلم أنه سيجيد التصرف .انتظرت حتى وضع كوبه الفارغ لتشهق پصدمة مصطنعة انت خلصت القهوة !!
نظر لها بتشتت انت عاوزة قهوة !!
اقتربت منه بوجه عابس ايوه ماليش دعوة عاوزة قهوة .
رفع حاجبيه بدهشة إنها لا تحب القهوة ..بل تكره رائحتها !! إنه يعد قهوته بنفسه لكرهها رائحة القهوة !!
هز كتفيه بقلة حيلة متسائلا بدهشة اقوم اعملك قهوة 
هزت رأسها نفيا وهى تتمسك بمقدمة ملابسه تعبث بها لا هات شوية .
قطب جبينه خلصت والله ..هقوم اعملك .
تحرك بالفعل لتزفر بضيق خلاص مش عاوزة .
ضړبت الأرض بقدمها غيظا وتحركت نحو الغرفة ليلحق بها غاضبا من ڠضب لا يفهم سببا له أمسك ذراعها لتتوقف إجباريا فينظر لها بحدة فى إيه 
استندت لصدره بلا تردد تلومه برفق عاوزة قهوة .
هم ليعترض مجددا وهو لا يفهم ما الذى ترمى إليه لترتفع سبابتها اليمنى تمسد قرب شفتيه ليشعر بغبائه فهى لم يتغير بها شىء ولم ترد القهوة .
بل أرادت أنفاسه الممتزجة بها .
ابتسم سيف ساخرا من عقله الواحد باين دراسة الطب جابت له غباء رومانسي !!!.
ولم تحتج لإعادة الطلب وما كان ليتركها تفعل ...
كان يوما شديد الحماس الفتاتان لم تكفا عن الركض هنا وهناك وكان عليه متابعة ركضهما فحبيبته ممنوعة من الهرولة بفرمان ملكى منه شخصيا لذا تركها تسعد برؤيته وفتاتيه يمرحون وتشاركهم همسا حين يقترب منها مشاغبا أو متفقدا .
انتهى اليوم بتناول الطعام فى الخارج والعودة بإرهاق شديد وربما كان إرهاق الفتاتين والحفاظ على طاقتها خطة مسبقة منه .
مرت الأيام كالحلم الجميل وعاد العاشق إلى بلدته مجددا لكنه عاد بها سعيدة القلب مشرقة الوجه وباسمة المحيا .
عاد سيف لعمله لتعود الحياة وتسحبه بين امواجها لينشغل مجددا عن الجميع لكنه يعود دائما لمستقره بين ذراعى حبيبته حيث ينتمى .
توجه لصحبتها من المركز كالعادة ليجدها تقف بأحد الأركان وهذا الطبيب الذى استعانت به حديثا يساعد أحد المرضى .
نظر لعينيها فورا ليجدهما مثبتتين على الطبيب ليتجه لها فورا وقد عادت نيران الغيرة تستعر بصدره .
لم تلحظ قربه منها فقد كانت تتابع هذا الطبيب خوفا خطأ غير مقصود حتى وجدته يقف أمامها .تبسمت شفتيها فورا لتطل البسمة من عينيها لتربت فوق قلبه الثائر .
تبع تهلل عينيها تهلل صوتها حبيبى خلصت هنروح 
ليزداد الألم ما بين وأد تلك الفرحة وحينها سيتألم قلبه وبين الاستسلام للغيرة والتى تمزق قلبه بالفعل .
لحظات صمت فيها متمزقا بين ألامه حتى بدأت ابتسامتها تخبو ليتحرك رأسه بلا وعى ويردد لسانه ايوه يلا علشان مدرسة البنات الصبح .
فى لحظات كانت مستعدة للتحرك معه لتكون لهجتها الحازمة فى التحدث مع هذا الطبيب هى بعض السکينة التى اغشت قلبه المبتلى .
أصبحت جيداء تشعر بالفراغ صباحا ترى إنشغاله ولا تتمكن من الحول بينه وبين عمله . ربما تساعدها العطلة الصيفية القريبة فى التخلص من هذا الملل فسوف تكون الفتاتان بصحبتها طيلة الوقت .
بدأت العطلة ورغم وجود الفتاتين لا زالت تشعر بالوحدة لكنه أصبح أكثر مراعاة كلما لاح الشرود بمحياها أو تراءت الكآبة بمقلتيها اسرع يشاغبها وإن لم يملك وقتا يكفيها بضعة دقائق يشعرها أن بينهما أمرا لا يفهمه سواهما .
كانا ذات مرة في إجتماع عائلى بالكاد أدركه سيف ليرى استياءها بعينيها فقد أهلكت أعماله في الفترة الأخيرة كل وقته .
دخل سيف ليسرع نحو جده فيقبل رأسه بإجلال ليربت فوق ذراعه بحنو جلس وقد وضع الطعام لتجلس فتاتيه محيطتان به وضعت هناء الكثير من الطعام أمام چيداء التى لم تكن لها شهية لأى منه .
نظر لها وفيق بحنان جيجى مابتاكليش ليه يا حبيبتي 
ابتسمت بتكلف معلش يا خالى اصلى فطرت متأخر .
لتضيف هناء المزيد ياختى إحنا فين من ساعة الفطار .كلى انت خاسة ومش عجبانى خالص .صح يا سيف 
رفع سيف عينيه والله يا ماما انا بحبها على اى وضع ماتفرقش بقا تخس تتخن عادى عندى .
نظرت له بإحباط واضح واشاحت وجهها ليدرك أنه لم يصب في إجابته لذا فضل الصمت .
شعر عبيد بتوتر الأجواء ليغير مجرى الحديث بحنكة هناء كنت بتقولى هتروحوا المصيف امته 
ابتسمت هناء اول الشهر يا بابا . غيرت رأيك وهتيجى معانا 
ضحك عبيد هو انا فيا صحة المصيف
عادت للشرود ولم تستمع للحوار الدائر بينهم ليوكزه عبيد مشيرا إليها بعينيه ليهز كتفيه بقلة حيلة وينظر إلى الطعام مرة أخرى.
بعد ساعة كان الجميع يتسامرون بينما الفتاتين تلهوان بالخارج لاحظ عبيد شرودها ليقترب برأسه من سيف الذى ينظر إلى ساعته انت هتنزل تانى ولا إيه 
همس سيف ورايا شغل يا جدى والله .
امتعض عبيد واعترض سيف انا مش راضى عن حالة مراتك خالص .. انا جوزتهالك علشان تفتح مش علشان تنطفى بالشكل ده .
زفر سيف بضيق والله يا جدى على عينى
ربت فوق ساق جده مبتسما هروقها لك حالا .
تحرك من فوره ليعود بعد دقائق دون أن يفهم عبيد ما يفعل جلس يرتشف بتمهل قبل أن ينظر نحوها مبتسما جيداء تاخدى قهوة 
عادت من شرودها تنظر له پصدمة وتدور عينيها ليبتسم عبيد بينما قالت هناء سلامتك يا سيف جيجى مابتحبش القهوة .
نظرت أرضا بينما رفرفت ضحكاته وهو ينتقل لجوارها مقدما لها كوبه بمشاغبة تاخدى شوية 
اتسعت عيناها تنهره ليرفع حاجبيه وينفجر ضاحكا عائدا لمقعده لتشكوه فورا إلى عبيد شايف يا جدو بيضايقنى ازاى 
نظر لها عبيد بس انا شايفك مبسوطة من المضايقة دى
حين عادوا مساءا للمنزل قررت مفاتحته فى هذا الأمر الذى أصبح يشغل تفكيرها بشكل ملح ويزيد من إلحاحه حديث هناء الذى يدور حوله دائما .
انتظرت حتى خلدت الصغيرتين للنوم واستعدا هما أيضا للنوم رأته يستلقى يقاوم إجهاده البدنى ليتابعها بشغف لم تتعمد الإطالة واقتربت منه تلومه برفق ينفع اللى عملته عند جدى النهاردة 
ضحك سيف ههههه شكلك بيبقى عسسسل وانت مكسوفة
اعتدل جالسا وبعدين كنت سرحانة طول الوقت وجدى ملاحظ وزعلان علشانك .
امسك كفها مالك يا چيداء 
تنهدت بضيق انا مضايقة اوى يا سيف وحاسة بوحدة فظيعة .
رفع كفها مقبلا باطنه حقك علي قلبى يا نبض قلبي ..عارف انى مقصر معاكى بس ڠصب عني انت عارفة .
نظرت له بخجل طيب انا عندى فكرة تشغلنى وتسعدنى جدا .
نظر لها بتشكك من الاخر يا جيداء عاوزة ايه 
صمتت لحظة زاد فيها توترها قبل أن تقول انا عاوزة اخلف مرة كمان .
تجهم وجهه انت بتهزرى صح 
هزت راسها نفيا بترقب ليقول بحدة تبقى بتستعبطى !! لو مش بتهزرى تبقى بتستعبطى يا چيداء !! حمل ايه تانى وليه 
تحدثت بهدوء وفيها ايه يعنى يا سيف إحنا لسه صغيرين ودى حاجة تسعدنى ولا انت بقى مش عاوز تخلف منى تانى 
ارتدت للخلف اثر ضړبته للفراش قبل أن يهمس وعينيه تتقد ڠضبا وبلهجة تحذيرية حازمة انسى الموضوع ده خالص واخر مرة نتكلم فيه .. مش علشان زهقانة تروح. تخلفى ده جنان رسمى ..وبلاش يا چيداء حكاية مش عاوز اخلف منك تانى دى لأن ردى المرة الجاية مش هيعجبك .
همت بالتحدث لكنه تسطح موليها ظهره وهى ترى مدى غضبه من توتر أنفاسه
التاسع والعشرون
استيقظت چيداء فى اليوم التالى فلم تجد سيف بالمنزل يبدو أنه غاضب للغاية منها وهى لا ترى مبررا لهذا الڠضب هى تريد الإنجاب مرة أخرى ما الذى يدعوه للرفض من الأساس .
كان يوما روتينيا شديد الملل خاصة حين هاتفها سيف ظهرا واعتذر بإقتضاب عن تناول الغداء بالمنزل لا يستطيع أن يفسح ساعة واحدة من وقته ليتناول طعامه معها !!
ام هذا تعبير اخر عن غضبه !!
شعرت بإحباط شديد لاحظته هناء فورا حين صحبت الفتاتين إليها مساءا مالك يا جيجى 
ابتسمت جيداء بتكلف ابدا يا طنط انا كويسة الحمدلله .
نظرت هناء للفتاتين حبايبى ادخلوا العبوا جوه .
ثم أولت اهتمامها ل چيداء مش باين انك كويسة ابدا فى إيه يا بنتى 
جلست چيداء بالقرب منها انا زعلانة من سيف اوى يا طنط .
نظرت لها هناء بتعجب زعلانة من سيف ايه الكلام ده ! ده سيف طيبة الدنيا فى قلبه هو حد يزعل من سيف ابدا !!
لتقول چيداء بعند ايوه انا زعلانة منه .
ربتت هناء فوق ظهرها بحنان طب احكى لى حصل ايه 
زاد عبوسها وهى تقول بقوله عاوزة اخلف عملها حكاية وزعق واټخانق ..ده حتى ماجاش على الغدا النهاردة .
تهلل وجه هناء بجد يا جيجي عاوزة تخلفى تانى 
اومأت جيداء بصمت لتتابع هناء طب وايه يعنى !! قولى له تانى وتالت وعاشر لحد ما يوافق
نظرت لها چيداء تفتكرى يا طنط هيقبل 
ضحكت هناء إلا هيقبل دى عاوزة كلام 
عادت تربت عليها بحنو المهم ماتزعليش نفسك ..ده سيف طيب والله ومايتزعلش منه خالص .
ابتسمت چيداء وقد لاح لها الأمل مجددا حسنا لتحاول مجددا وتعمل بتلك النصيحة . لا بأس من التكرار ربما يجدى نفعا وتحقق ما تريد .
مر اليوم كئيبا حتى فى المركز فاليوم لن يأتى سيف لصحبتها حاولت تمرير الساعات عبر الانشغال مع الحالات حتى انتهى وقت العمل اخيرا .
عادت للمنزل قبل عودته أيضا لكن لم يتأخر في عودته بعد نصف ساعة فقط كان يدخل المنزل لتسرع الفتاتين نحوه فهما لم تقابلاه اليوم .
بدل ملابسه وعاد لفتاتيه وكانت تجلس تقرأ على هاتفها جلس لتسرعا نحوه وتقول حنين بابا انا زعلانة علشان انت ماجتش النهاردة .
وتتابع شوق ايوه وانا كمان
ضمهما سيف بحنان معلش يا حبايب قلبي كنت مشغول .
تساءلت حنين يعنى هتيجى بكرة 
نظر نحو چيداء التى تنشغل بهاتفها يعلم أن صغيرته قطعة منها وهذا السؤال ينبع من قلبها أيضا أومأ مؤكدا حضوره فى الغد لتضمه حنين بسعادة كبيرة .
غفت الفتاتان لتغادر غرفتهما إلى غرفتها فتجده متسطحا ينظر للأعلى و يحاول النوم ويبدو أنه يعجز عنه .
اقتربت لتتسطح بجواره وعينيها متعلقة به همست بإسمه ليهمهم بخفوت اقتربت منه انت زعلان مني 
زفر بضيق ولم يتحدث لتتابع انا مش فاهمة انت زعلان ليه فيها ايه لما اخلف تانى 
اعتدل سيف لينظر لها چيداء انت مش
تم نسخ الرابط